العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > تاريخ وجغرافيا الأشراف الأدارسة
 

تاريخ وجغرافيا الأشراف الأدارسة التطرق لتاريخ وجغرافية دولة الأدارسة ودراسته وتحليله من خلال الكتب والمراجع.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 16-09-2010, 10:24 AM
الصورة الرمزية يس ابراهيم
يس ابراهيم يس ابراهيم غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 





افتراضي هل كانت دولة الأدارسة دولة شيعية ؟؟

من الموضوعات التي أثارتها العديد من المصادر بشكل مباشر أو بطريقة باطنة في كثير من الأحيان ، مثل مقاتل الطالبيين للاصفهاني ، و موسوعة المعارف الاسلامية ، اشارات واضحة تصنف دولة الأدارسة كدولة شيعية .. و لعل بعض الدوريات مثل مجلة النبأ قد نشرت عدة مقالات في فترة سابقة أثارت هذا الموضوع بوضوح .
و لعل مبعث هذا التصنيف هو الفترة و الظروف التي ظهرت فيها دولة الأدارسة بالمغرب ، ففي فترتي حكم الدولة الأموية (41-132هـ/661-750م)، والدولة العباسية (132-656هـ/750-1258م) شهد جهاد الشيعة قيام حركات وثورات عديدة ومتتالية، اتخذ الغالب منها طابع المقاومة المسلحة، ..وكان من نتاج هذه الثورات قيام دولة إسلامية عظمى هي الدولة الفاطمية ، وكذا الحال بالنسبة لشمال أفريقيا و كالدولة البويهية في إيران والعراق والدولة الحمدانية في سوريا وشمال العراق والدولة الزيدية في اليمن.. وغيرها.التي شهدت قيام عدة دول شيعية –
و لعل خروج مولاي ادريس بن عبد الله ،بعد موقعة فخ الدامية، التي ترتبت على الانتفاضة الشيعية ضد حكم الخليفة العباسي موسى الهادي والتي شهدتها مكة بقيادة الحسين بن علي ابن الحسن المثلث ابن الحسن المثنى ابن الحسن بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، سنة 169هـ والتي استشهد فيها ما يقارب من مائة شهيد من أهل بيته. لعل ذلك هو ما جعل خروجه و كانه امتداد للثورة الشيعية ضد الدولة العباسية خاصة و انه تيسر له حين وصوله المغرب، أن استقر في مدينة (وليلى) عند كبيرها عبد الحميد بن إسحاق الأوربي في غرة ربيع الأول سنة 172هـ (788م)، فدعا عبد الحميد عشيرته أوربه – وهي أكبر عشائر البربر – لبيعته، فكانوا أول من بايعه يوم الجمعة 4 رمضان 172هـ، وتلقب بـ«أمير المؤمنين»
في الوقت الذي لجأ فيه أخوه يحيى إلى بلاد الديلم في إيران، و لم تشر المصادر الى أي تبرير استندت عليه في هذا التصنيف ، سواء في طرح الدولة الادريسية و أدبياتها و سياساتها الداخلية و الخارجية و لا علاقاتها السياسية بالدول أو الجماعات أو غيرها بدء من بيانها الأول و الذي عادة ما يلخص الخط العام للدولة والذي جاء فيه ..
«بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين الذي جعل النصر لمن أطاعه، وعاقبة السوء لمن عانده، ولا إله إلا الله المتفرد بالوحدانية.. وصلى الله على محمد عبده ورسوله وخيرته من خلقه وآله الطيبين، أما بعد:
فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، والى العدل في الرعية والقسم بالسوية ورفع المظالم والأخذ بيد المظلوم وإحياء السنة وإماتة البدع وإنفاذ حكم الكتاب على القريب والبعيد.. اعلموا يا معاشر البربر إني أتيتكم وأنا المظلوم الملهوف الطريد الشريد الخائف الموتور الذي كثر واطره وقل ناصره وقتل أخوته وأبوه وجده وأهلوه، فأجيبوا داعي الله عز وجل إذا يقول( ومن لا يجيب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه من أولياء أولئك في ضلال مبين) .
أعاذنا الله وإياكم من الضلال وهدانا إلى سبيل الرشاد، وأنا إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عمّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)..، هذه دعوتي العادلة غير الجائرة فمن أجابني فله مالي وعليه ما عليَّ، ومن أبى فحظه أخطأ وسيرى ذلك عالم الغيب والشهادة، إني لم أسفك دماً ولا استحللت محرماً ولا مالاً واستشهدك يا أكبر الشاهدين واستشهد جبريل وميكائيل إني أول من أجاب وأناب، فلبيك اللهم لبيك مزجى الجبال سرابا بعد أن كانت صماً صلاباً، وأسألك النصر لولد نبيك إنك عل كل شيء قادر وصلى الله على محمد وآله وسلم..»
ولعل ما حدث بعد ذلك يضعف هذا الاتجاه ، يروي أبو الفرج الأصفهاني، روايتين حول إغتيال إدريس، الرواية الأولى تذهب إلى أن الخليفة العباسي هارون استشار وزيره يحيى بن خالد البرمكي في أمر إدريس، فتعهد هذا بأن يكفيه الأمر، ونجح يحيى البرمكي في إغراء أحد زعماء الفرق الشيعية (الزيدية البترية)، وهو سليمان بن جرير الجزري بأن يغتال إدريس بن عبد الله بالسم، فخرج سليمان إلى بلاد المغرب ونجح في التظاهر بأنه خارج على العباسيين، وكسب ثقة إدريس حتى اطمئن الأخير إليه، ولما حانت الفرصة لسليمان في تنفيذ جريمته، أعطا لإدريس قارورة زعم أن بها عطراً من العراق، فشم إدريس القارورة، وكان بها سمٌ شديد فمات، وفطن أنصاره إلى المؤامرة فقتلوا سليمان، بعدما أمسكوا به حين هروبه.
أما الرواية الثانية للأصفهاني، فتذهب إلى أن الرشيد وجه إليه الشماخ مولى المهدي وكان طبيباً من الشيعة، ثم نجح في قتله بالسم، فمات في سنة 177هـ/793م،

 

 

التوقيع :
[rainbow]
رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ، وَكِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ!
[/rainbow]من أقوال الامام علي كرم الله وجهه

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي ; 04-10-2010 الساعة 07:50 PM. سبب آخر: إعادة تنسيق الخط فقط.
رد مع اقتباس
 

  #2  
قديم 16-09-2010, 11:15 AM
الصورة الرمزية للا فوزية
للا فوزية للا فوزية غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 





افتراضي رد: هل كانت دولة الأدارسة دولة شيعية ؟؟

شكرا أخي يس على الموضوع المهم
و طرح مفيد ان شاء الله يلغي الشبهة و الإدعاء الكاذب الذي يروج له البعض في و قتنا الحاظر للتشويش على الناس الجاهلين لتاريخ بلاد المغرب و بالأمس القريب قرأت الموضوع أسفله و قررت أن أضعه اليوم بالديوان فوجدت موضوعك سبحان الله و انا أدرجه للإستفاضة و مزيد من التوضيح
أتمنى ان يستفيد الجميع و تتضح الرؤية لمن كان عنده إلتباس في الأمر


دولة الأدارسة بالمغرب
بين الوهم الشيعي والحقيقة السنية


هل كانت بلاد المغرب في عهد دولة الأدارسة، دولة شيعية على غرار الدول الشيعية الاثناعشرية المعروفة تاريخيا، أم أنها كانت نموذجا للدولة السنية التي تحكمها أسر تنتمي لآل البيت عليهم السلام ؟.للجواب على هذا السؤال سنعرض لنقطتين اثنتين وهما:
أن سيرة الأدارسة كانت تقوم على نصرة السنة عقيدة، ومنهاجا، وفقها، بالشكل التي كانت منتشرة به ببلاد المغرب الأقصى منذ الفتح الإسلامي الأول، وبالتالي اختلاف هويتها الفكرية والفلسفية عن نموذج الدول الشيعية المعروف تاريخيا
أن قيام دولة الأدارسة كان في وقت لا تزال فيه عقيدة الشيعة الإمامية الاثناعشرية في طور النشوء والتبلور.
تاريخيا , يوجد أكثر من دليل ان دولة الأدارسة بالمغرب، كانت سنية تجمع بين حب آل البيت الأطهار والصحب الكرام دون التفريق بينهم، وأنها كانت على مذهب الإمام مالك والعمل بما في كتابه الموطأ من الفقه والسنن، وعلى هذا الأساس التف حوله المغاربة، ولم يكن هناك شيئا اسمه التشيع الاثناعشري، والدليل والبرهان على هذا ما يلي:

اختلاف هوية الدولة الإدريسية السنية عن هوية الدولة الشيعية الإمامية

تحفظ لنا الروايات التاريخية نصا يعد، بمثابة الدستور المؤسس لنظام الحكم الذي ستكون عليه دولة آل البيت الأدارسة بالمغرب، والموضح لهويتها الفكرية والفسلفية، ونظرا لطوله سأقتصر على ذكر موضعين منه يفيان بالغرض المطلوب قال المولى إدريس الأكبر بعد حمد الله والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على نبيه وآله الأطهار: (... أما بعد: فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، والى العدل في الرعية والقسم بالسوية ورفع المظالم والأخذ بيد المظلوم وإحياء السنة وإماتة البدع وإنفاذ حكم الكتاب على القريب والبعيد)...يتبين لنا من خلال هذا النص ما يلي:
أ- أن الدولة الإدريسية قامت على أساس الكتاب والسنة، مع ما يعني ذلك القبول بمجموع الانتاج الفقهي والشروحات العملية للكتاب والسنة الصادرة عن الخلفاء الراشدين وعلماء الصحابة وأئمة آل البيت معا، وليس على أساس نظرية الإمامة والعترة، التي تحصر فهم الدين فقط في أقوال وأفعال الأئمة من آل البيت وحدهم دون غيرهم من الخلفاء الراشدين وعلماء الصحابة على اعتبار أن هؤلاء قد كفروا وارتدوا بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بزعمهم.
فالأساس الأول، يشرع لثقافة التعددية العلمية الناتجة عن توزع علم النبوة بين تلامذة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صحابة وآل البيت، ويوضح لنا هذا الأمر، أخذ الأدارسة بالعمل بالسنة واتخاذ موطأ مالك رحمه الله مصدرا لذلك
أما نظرية الإمامة والعترة، بحسب المفهوم الشيعي الإمامي، وهي ركنه الأساس،فتقود إلى الأحادية العلمية، وقبر التعددية، على اعتبار أن آل البيت وحدهم من ورثوا علم النبوة دون غيرهم بزعمهم، الأمر الذي فتح باب الكذب على آل البيت من قبل من يدعي حبهم ونصرتهم، وهو ما حصل فعلا. ولا يخفى فساد هذا الأساس لانعدام ما يدعمه من قول الله ورسوله، إذا ما ضربنا عرض الحائط أكاذيب وافتراءات رواة الشيعة في هذا الباب
ب- أن الدولة الإدريسية قامت على أساس نظرية الحاكم الفعلي الواقعي، الذي يباشر مهام الحكم والدولة غير المعصوم، في حين تقوم الدولة الشيعية الإمامية على أساس نظرية الإمام المعصوم، ومبدأ المهدوية المرتبط بالغيبة. فمبدأ الإمام المعصوم يضفي على الحاكم صفة القداسة إن لم نقل صفة الإلوهية، بينما مبدأ المهدوية المرتبط بالغيبة يجعل الحكم بيد نواب الإمام الذين يحكمون باسمهوإذا علمنا ان الإمام الثاني عشر المفترض، قد دخل في غيبة صغرى ثم بعدها في غيبة كبرى، مما يعني انعزاله عن ممارسة الحكم والتسيير المباشر للدولة، عرفنا ما يترتب عن ذلك من فتح الباب على مصراعيه أمام الأفاقين والانتهازين والمحتالين بدعوى أنهم يحكمون الرعية نيابة عن الإمام الغائب، وأنهم مجرد مبشرين بقرب ظهوره الميمون ليقيم العدل والقسط في الرعية، مع ما يترب عن ذلك من فساد الدين والملة، وقطعا كل هذا لم يكن من خصائص الدولة الإدريسية
في نفس النص السابق نجد كلاما للمولى إدريس، يربط الدولة الإدريسية بما ترك عليه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم صحابته الكرام، وهو نص يبين عقيدته الجلية في حق الصحابة الكرام حيث وصفهم بجند النبي وحزبه فقال: ( ... ولا يؤَيّسنّكم من علو الحق واضطهاده قلةُ أنصاره. فإن فيما بدا من وحدة النبي صلى الله عليه وسلم، والأنبياءِ الداعين إلى الله قبله، وتكثيره إياهم بعد القلة، وإعزازهم بعد الذلة، دليلا بيّناً، وبرهانا واضحا، قال الله عز وجل: « ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ». وقال تعالى : « ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقوي عزيز »، فنصَر الله نبيَّه وكثَّر جنده، وأظهر حزبه، وأنجز وعده، جزاءً من الله سبحانه، وتوابا لفضله وصبره، وإيثارِه طاعةَ ربه، ورأفته بعباده ورحمته، وحسن قيامه بالعدل والقسط في تربيتهم، ومجاهدة أعدائهم وزهده فيهم، ورغبته فيما يريده الله، ومواساته أصحابَه، وسعة أخلاقه، كما أدّبه الله ، وأمر العباد باتّباعه، وسلوك سبيله، والاقتداء لهدايته، واقتفاء أثره، فإذا فعلوا ذلك أنجز لهم ما وعدهم. كما قال عز وجل « إن تنصروا الله ينصرْكم ويثبت أقدامكم
من كل ما سبق يتبين لنا هوية دولة الأدارسة وكيف أنها كانت على ما كان عليه أهل السنة والجماعة في مشارق الأرض ومغاربها عبر التاريخ، تنفي عن نفسها ما يريد الشيعة الإمامية المعاصرين، التدليس به على المغاربة، من أنها كانت موافقة لما عليه الدولة الشيعية الرافضية عبر العصور
في هذا الإطار يقول الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشؤون المغربية في حديثه عن دولة الأدارسة بالمغرب: " إذا كان الشائع في بعض الدراسات التاريخية أن تعد الدولة الإدريسية دولة شيعية، على أساس أن مؤسسيها وأئمتها كانوا من أهل البيت، فمن الثابت تاريخيا أن الأدارسة كانوا أهل سنة وجماعة. حيث تروي الكتب التاريخية روايات عن الإمام إدريس الأكبر تصب في هذا الاتجاه، فيروى عنه أنه قال مشيرا إلى مالك نحن أحق باتباع مذهبه وقراءة كتابه، يعني الموطأ، وأمر بذلك في جميع معاقله . ولم يعرف الأدارسة في بلادهم غير المذهب المالكي، خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار مختلف الروايات التي تؤكد أن المذهب المالكي قد دخل المغرب في هذا العهد، وقبله كان دخول كتاب الموطأ

لذلك لا يجد الباحث بدّاً من القول بأن نصرة مذهب السنة والجماعة كانت من الأسباب الحقيقية لقيام الإمامة الإدريسية ودوافع وجودها"
ويزيد هذا الأمر وضوحا إذا عرفنا أن بلاد المغرب بعد الفتح الإسلامي لم تعرف معتقدا تدين الله به سوى معتقد أهل السنة والجماعة الذي وصلها عن طريق جيل الفاتحين الأوائل على عهد الدولة الأموية، وإن كان قد طرأ عليها بعض مسحة من اعتزال بعد ذلك، وانا هنا أتحدث عن البيئة التي كانت سائدة وقت قيام دولة الإدارسة، فإن ذلك لا يغير من واقع الأمر شيئا، وعليه لو كان رأى أهل المغرب، البربر والعرب الوافدين مع الفتح الإسلامي، أن المولى إدريس الأكبر على معتقد أو مرجعية يخالف ما هم عليه لما استقبلوه بتلك الحفاوة البالغة ، ولما آووه ونصروه وارتضوه أميرا عليهم
في المقابل نسجل أمرا بالغ الأهمية، وهو أن المغاربة رفضوا التواجد الشيعي الاثناعشرية المتجسد، خلال نهاية القرن الثالث الهجري وبداية القرن الرابع، في الدولة العبيدية الصاعدة بالمغرب الأوسط .. بلاد الجزائر وتونس، حينما فكرت في التوسع غربا باتجاه المغرب مما جعلهم يصطدمون مع أواخر ملوك وأمراء الأدارسة، فكانت بينهم جولات وصولات حين حاولوا نشر معتقدهم المختلف بالقوة، إضافة إلى سعيهم منع المغاربة من العمل بمقتضى المذهب المالكي في الفقه كما نصت على ذلك الروايات التاريخية. وهنا نسأل، لماذا كان ذلك الصدام بين العبيدين والأدارسة لو كان الأمر يتعلق بدولتين على نفس المعتقد والأطروحة؟
يجيبنا ابن خلدون في الجزء الثاني من تاريخه عن حقيقة الدولة العبيدية الاثناعشرية، وبين اختلافها عن دولة الأدارسة السنية فيقول: (أصل هؤلاء العبيديين من الشيعة الإمامية وقد تقدم لنا حكاية مذهبهم والبراءة من الشيخين ومن سائر الصحابة لعدولهم عن بيعة علي إلى غيره مع وصية النبي صلى الله عليه وسلم له بالإمامة بزعمهم وبهذا امتازوا عن سائر الشيعة). كما تحدث ابن خلدون، رحمه الله، عن هجومات جيش العبيدين على بلاد المغرب، لإنهاء تواجد الأدارسة والقضاء على ملكهم، فقال : (ثـم عـاود[ أي: حاكم العبيدين الملقب بالمهدي] غـزو المغرب سنة تسع[ وثلاثمائة] فدوخه ومهد جوانبه وأغراه قريبه عامل المغرب موسى بن أبي العافية بيحيى بن إدريس صاحب فاس فتقبض عليه وضم فاس إلى أعمال موسى ومحا دعوة الإدريسية من المغرب)

قيام الدولة الإدريسية في وقت لم تكن فيه عقيدة الشيعة الإمامية قد تبلورت بعد

إن الفترة التي قدم فيها المولى إدريس الأول إلى بلاد المغرب، كان المعتقد الشيعي الإمامي لا يزال في طور النشأة والتبلور، حيث لم تكن عقيدة الائمة الاثناعشر قد استقرت بعد، فهي لم تصل إلى شكلها الحالي إلا بعد انتهاء سلسلة الأئمة الفعليين، بوفاة الإمام الحادي عشر الحسن العسكري، وفق التسلسل المعروف عند القوم، هذا الإمام، المجمع عليه بين المحقيقن من آهل التواريخ والسير، انه كان عقيما، حيث مات ولم يخلف ولدا بعده. وعليه ادعى واضعوا ومنظروا التشيع الاثناعشري وقتها، أن الإمام الثاني عشر قد اختفى بعد وفاة أبيه وهو ابن خمس سنوات، خوفا على نفسه من خلفاء بيني العباس في سرداب سامراء سنة 265 للهجرة
إن المولى إدريس الأول هو من نسل الحسن بن علي السبط عليهم السلام الأمر الذي يجعله آليا خارج دائرة اهتمام الشيعة الاثناعشرية، الذين جعلوا الإمامة محصورة في نسل الحسين بن علي الشهيد دون نسل الحسن عليهم السلام، ومن ذلك النسل ينحدر الإمام الثاني عشر الغائب المزعوم عندهم، وهذا ما قد يفسر لنا محاربة الدولة العبيدية لوجود الدولة الإدريسية بالمغرب الأقصى، عوضا عن الالتفاف حولها ومناصرتها والقيام
إننا هنا نتحدث عن سنة 172 هجرية تاريخ قدوم المولى إدريس للمغرب، بينما النضوج التام لعقيدة الشيعة الامامية لم يبدأ إلا بعد سنة 260 أو 265 تاريخ الاختفاء المزعوم للإمام المعدوم، على اختلاف بين الروايات الشيعة في هذا الأمر، في حين دولة العبيدين لم تظهر إلا سنة 296 للهجرة
كون دولة الأدارسة تنتسب لآل البيت، فهذا ليس بحجة للشيعة الاثناعشرية اليوم، بل هو ضدهم، لما رأينا من اختلاف بين الأدارسة والشيعة الإمامية في الأسس الفكرية والهوية الفلسفية لكل منهما، وهو أمر ينسحب على كل أئمة آل البيت الكرام الذين سجل لنا التاريخ أنهم بريئون مما ينسب لهم من طرف الشيعة الامامية الاثناعشرية من الكذب والبهتان.

منقول

 

 

التوقيع :
وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أَجُورِ مَنْ تبعه، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً. رواه مسلم


اللهم اجعلنا ممن يورثون الجنان
و يبشرون بالروح و الريحان
و رب راض غير غضبان

[motr]ازهد في الدنيا يحبك الله و ازهد بما في أيدي الناس يحبك الناس [/motr]

رد مع اقتباس
 

  #3  
قديم 16-09-2010, 11:54 AM
الصورة الرمزية محمد العلامة
محمد العلامة محمد العلامة غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي رد: هل كانت دولة الأدارسة دولة شيعية ؟؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

بوكت سيدي الشريف ياسين. و سيدتي للا فوزية

موضوعكما يستحق الاهتمام . وهج شروق الأدارسة لا ينطفي أبدا

 

 

التوقيع :
~ْ~ْ~ْ~~ْ~ْ~ْ~

مآ أضمى على آلسآحل ولو مت غرقآن

لو مركبي تآبوت وآلموج هآيـــــــــــــل

أغرق شهيد أرحم من أموت عطشآن

طيحة شموخ ولآ وقوف متمآيـــــــــل

~ْ~ْ~ْ~~ْ~ْ~ْ~
رد مع اقتباس
 

  #4  
قديم 16-09-2010, 12:46 PM
الصورة الرمزية يس ابراهيم
يس ابراهيم يس ابراهيم غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 





افتراضي رد: هل كانت دولة الأدارسة دولة شيعية ؟؟

شكرا لكما الأخوين العزيزين ( للا فوزية و محمد العلامة ) على مشاركتكما ، و نأمل أن يحظى الموضوع بمشاركة عضوية الديوان لمزيد من الأراء و الأفكار حول الجوانب المتعلقة بمنهج الدولة الادريسية و خطها الفكري و السياسي . .. و عطائها في مجال بعث و نشر الاسلام في شمال افريقيا تحديدا ، فقد ظل أهتمامنا بالجانب التاريخي المتعلق بقيام و انهيار الدولة أكثر من غيره .. و آن الأوان للبحث في مجال فكرها و ايدولوجيتها الثقافية ..

 

 

التوقيع :
[rainbow]
رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ، وَكِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ!
[/rainbow]من أقوال الامام علي كرم الله وجهه
رد مع اقتباس
 

  #5  
قديم 20-09-2010, 04:07 PM
هند المغربية هند المغربية غير متواجد حالياً
كاتب
 




افتراضي رد: هل كانت دولة الأدارسة دولة شيعية ؟؟

على اد ما فهمت انو الدوله الادريسيه لا شيعيه ولا شي خيو
وبالنسبه للامامه ناس بتقول كذب وناس بتقول صح
والله الواحد احتار
لشو هالخربطه هاي وقاعدين يخبصوا من كيفهم
تسلم خيو على الموضوع

 

 

رد مع اقتباس
 

  #6  
قديم 20-09-2010, 04:20 PM
الصورة الرمزية للا فوزية
للا فوزية للا فوزية غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 





افتراضي رد: هل كانت دولة الأدارسة دولة شيعية ؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هند المغربية مشاهدة المشاركة
على اد ما فهمت انو الدوله الادريسيه لا شيعيه ولا شي خيو
وبالنسبه للامامه ناس بتقول كذب وناس بتقول صح
والله الواحد احتار
لشو هالخربطه هاي وقاعدين يخبصوا من كيفهم
تسلم خيو على الموضوع
أختي الفاضلة ان آل البيت جميعا على مذهب السنة و الجماعة
سواء الأدارسة أو غيرهم من ذرية الحسن أو الحسين
و المطلع على التاريخ و الفاهم له لا يلخبطه المبتدعة أهل الضلالة
فاعرف الحق تعرف أهله
بارك الله فيك و زادك الله علما و وعيا
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

 

 

التوقيع :
وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أَجُورِ مَنْ تبعه، لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً. رواه مسلم


اللهم اجعلنا ممن يورثون الجنان
و يبشرون بالروح و الريحان
و رب راض غير غضبان

[motr]ازهد في الدنيا يحبك الله و ازهد بما في أيدي الناس يحبك الناس [/motr]

رد مع اقتباس
 

  #7  
قديم 27-09-2010, 06:37 PM
الصورة الرمزية عزيز
عزيز عزيز غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي رد: هل كانت دولة الأدارسة دولة شيعية ؟؟


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لاشك ان الدولة الادريسية ليست بدولة شيعية من الناحية العقائدية والفكرية وانما هي دولة سنية بالتأكيد
ومن المشهور عند المؤرخين ان الادارسة هم من اعتمدوا ونشروا في افريقيا المذهب المالكي
للامام مالك امام اهل المدينة وكان اشهر رواة الحديث عنده هم اجداد ادريس الاول.......

ولكن من الناحية السياسية نعم هم من المطالبين بالحكم والخلافة ان تكون فيهم ولال البيت من ذرية
علي بن ابي طالب........

وللعلم ان الخلافات منذ نشأتها لم تكن ابدا خلاف عقيدة ودين وانما خلاف سياسة وحكم ولم يظهر
احد من المتخالفين بعقيدة تخالف الاخر ,الا في العصور المتأخرة وكانت ذروتها في عهد الدولة الصفوية.....

 

 

التوقيع :
اسمع صدى صوتك مع ضجه الناس ***كاذب غيابك والصادق احساسي
لئن غبت عن عيني وشط بك النوى *** فأنت بقلبي حاضر وقريـب
خيـالك فـي وهمـي وذكـرك فـي فمـي **** ومثـواك فـي قلبـي فأيـن تغيــب
أبْـكي وَفاءً وإنْ لم تَبْـذُلي صِـلَة ****فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا وَالذّكـرُ يَكفِيـنَا
ولاَخَيْر في الدُّنيا إذا أنت لمْ تَََََزُر*** حَبيباً ولم يَطْرَبْ إلَيْكَ حَبيبُ
رد مع اقتباس
 

  #8  
قديم 30-09-2010, 03:38 PM
الصورة الرمزية رائـد الدباغ
رائـد الدباغ رائـد الدباغ غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي رد: هل كانت دولة الأدارسة دولة شيعية ؟؟

السلام عليكم

بارك الله بك عزيزنا ياسين

اقرأوا هذا الموضوع , ملم بما يفيد


http://www.aladdarssah.com/showthrea...E1%E3%DB%D1%C8

 

 

التوقيع :


أمتي هل ما زلت متيقظة لما يدور حولك !!





[motr1]سأكون هنا بكل تفاصيلي



[/motr1]
رد مع اقتباس
 

  #9  
قديم 01-10-2010, 06:31 PM
الصورة الرمزية أيوب بن جانى
أيوب بن جانى أيوب بن جانى غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي رد: هل كانت دولة الأدارسة دولة شيعية ؟؟

دولة الأدارسة و أهل المغرب عموما شيعة على مدهب الامام مالك

 

 

التوقيع :

دَعْ عَنْكَ عِشْقَ العاشِقينَ فَإنّما ................... خُلِقَ الغَرامُ لآلِ بَيْتِ مُحَمّدِ

تويسيت* وجدة* المغرب.
رد مع اقتباس
 

  #10  
قديم 01-10-2010, 06:54 PM
سعيد قاسمي سعيد قاسمي غير متواجد حالياً
خاضع للرقابة
 





افتراضي رد: هل كانت دولة الأدارسة دولة شيعية ؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من الواضح أن الأدارسة لم يتخدو المذهب المالكي , والأرجح أنهم كانو شيعة يقربون من الزيدية,أما أهل المغرب فهم صوفية أشعرية مالكية كم جاء في شعر ابن عاشير.

 

 

رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:00 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir