بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على سيدنا محمد
وعلى اله الطيبين الطاهرين
الحمد لله العظيم الأعظم الذي أنعم و تكرم و الصلاة و السلام على مولانا محمد المنزل عليه (( وعلمك ما لم تكن تعلم )) و خص عترته الطاهرة بالفضائل و المواهب التي لا تحصى و فرض محبتهم على سائر الــورى وجعلها موجبة الفـوز بالدنيا و الأخـرة و انزل تشريفهم في محكم الآيات في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد فقال الله تعالى : (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا )) فسبحان الذي خصهم بهذا الفضل ما عليهم من مزيد وواجب مودتهم و تعظيمهم على العالمين حيث فال تعالى سبحانه : (( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى )) (( فاعتبروا ياولي الأبصار)) فيجب على كل مسلم من تشرف بهذا العقد المنيف و بهذا النسب الشريف أن يبين اتصال نسبه برسول الله صلى الله عليه و سلم كي تعرفه العامة و الخاصة فيعظمونه و يحترمونه قياما بما فرض الله عليهم في كتابه العزيز لقوله تعالى : (( لتؤمنوا بالله و رسوله و تعزروه و توقروه )) لا يتم ذلك إلا بمحبة أهل البيت كما نص على ذلك علماء الحديث و التوحيد وكان ممن تحلى بهذا العقد المنيف و الجوهر اللطيف و افتطم في سلك الدلائل النفيسة و الدرة اليتيمة ساداتنا أبناء مولانا مبارك بن مولانا عمران بن مولانا عبدالواحد ابن مولانا احمد بن مولانا علي بن مولانا يحيى بن مولانا عبدالله بن مولانا محمد بن مولانا علي بن مولانا حمود بن مولانا يحيى بن مولانا يحيى بن مولانا إبراهيم بن مولانا يحيى بن مولانا محمد بن مولانا يحيى الجوطي بن مولانا القاسم بن مولانا إدريس الأصغر بن مولانا إدريس الأكبر بن مولانا عبدالله الكامل أبا محمد المحض بن مولانا الحسن المثنى بن مولانا الحسن السبط بن مولانا وسيدنا الإمام علي كرم الله وجهه و السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم .
جاء مولانا مبارك بن عمران من بلدة فاس حتى وصل إلى بلدة سوسه بتونس ومكث بها عاما من الزمن و التقى بمولانا فتح الله أبو رأس عفي عام تسع و تسعين و ثمانمائة من الهجرة (899هـ ) واخذ عنه التلقين العروسي : مولانا مبارك عن مولانا فتح الله ابوراس عن مولانا احمد الراشدي أبي تليس عن مولانا أبو راوي الفحل عن مولانا احمد ابن عروس عن مولانا فتح الله يوسف العجمي عن مولانا ياقوت العرشي عن مولانا أبي العباس المرسي عن القطب مولانا أبي الحسن الشاذلي رضى الله عنهم ثم في نفس العام مشى إلى بلدة البيضاء بأرض تونس هو و أبناؤه عبدالرحيم و عثمان و في نفس السنة فر لاحقا عمه و أبناء عمه مولانا محمد بن علي بن عمران إلى بلدة البيضاء بتونس مع شيعته وأبنائه و مكث بها هو و أبناؤه إلى الآن في سنة واحد و تسعمائة هجري( 901هـ) رحل مولانا مبارك بن عمران و أبناؤه و حفيده إلى ارض بني راجـع بصحـراء تونس إفريقيـا و في سنـة اثنـان و تسعمائة هجري ( 902 هـ ) رحل مولانا مبارك بن عمران وأبناؤه مولانا عبدالرحيم و مولانا عثمان و حفيده امحمد بالفتح إلى ارض فزان بصحراء غدمس وهي غدامس وذهب معهم بعض من بني عمومتهم من أولاد مولانا عبدالله بن مولانا إدريس الأصغر ثم رجعوا . رزقنا الله محبتهم وأفاض على المسلمين من مددهم و بارك الله في نسلهم.
مولانا امحمد بن عثمان الملقب بالفاسي حفيد مولانا مبارك اشتهر بالفاسي ببلد فزان لأنه كان تاجرا بين فزان و المغرب و حفظ القران على جده مولانا مبارك بن عمران و حكم بلاد فزان و امتد حكمه إلى ارض السودا
نسخت هذه النسخة من تاسع نسخة من الأصل بقلم امحمد ابن عمر بن عبدالله الشيخي الزليطني و شهادة الفقيه العروسي سالم الفيتوري الزليطني و الشيخ الفقيه علي الغرياني و السيد احمد أمان والصالح عبدالله ابوفرده و أخيه سيدي علي ابوفرده بتاريخ يوم عشرة من شهر رمضان الاصب عام سبعة و خمسين و ثلاثمائة و ألف هجري ( 1357 هـ ) على صاحبها أفضل الصلاة و أزكى التحية .
آمين . آمين . آمين