آخر الملوك الأدارسة [ الحسن بن كنون القاسمي الإدريسي ]
جمادى 1 – 375 هـ موافق أكتوبر 985 م
هو الحسن بن القاسم كنون بن محمد بن القاسم بن أبي القاسم ادريس الأنور بن أبي عبدالله ادريس الأزهر عليه السّلام
وفاته :
لما اتصل خبر خروجه بالحاجب المنصور بن أبي عامر حاجب الخليفة هشام المؤيد الأموي والقائم بملكه بعث إليه ابن عمه الوزير أبو الحكم عمرو بن عبد الله بن أبي عامر المعروف بعسكلاجة في جيش كثيف وقلده أمر المغرب وسائر أعماله وأمره بقتال الحسن بن كنون فنفذ لوجهه وركب البحر إلى سبتة وخرج إلى حرب الحسن فأحاط به وحاصره أياما ثم أجاز المنصور بن أبي عامر ولده عبد الملك في أثر الوزير أبي الحكم في جيش كثيف ممدا له، فلما رأى في ذلك الحسن بن كنون سقط في يده ولم يجد حيلة فطلب الأمان على نفسه على أن يسير إلى الأندلس كمثل حالته الأولى فأعطاه الوزير أبو الحكم من ذلك ما وثق به وكتب إلى ابن عمه المنصور يخبره بذلك فأمر بتعجيله إلى قرطبة موكلا به فبعث به إليه ولما انتهى الخبر إلى المنصور بقدوم الحسن لم يمض أمان ابن عمه وأنفذ إليه من قتله من طريقه وأتاه برأسه ودفن شلوه بمكان مقتله وذلك في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وركدت بمقتله ريح العلوية بالمغرب وتفرق جمعهم وانقرضت دولتهم وتفرقت الأدارسة في قبائل المغرب ولاذوا بالاختفاء إلى أن خلعوا شارة ذلك النسب الشريف خوفا على أنفسهم واستحالت صبغتهم منه إلى البداوة في سائر بلاد المغرب