[align=center]إذا أصابتك أيها الأنسان مصيبة أو نزلت بك بلية في بدن أو أهل أو مال فأذكر من أنزل ذلك عليك وما هو متصف به من الرحمة والرأفة بك والمحبة والعطف عليك لعلك تفهم ما في طي ذلك من النعم وما يعقبه من سوابغ الفضل والكرم ولو لم يكن ألا تطهيرك من الذنوب وتمحيصك من الغيوب وتقريبك من حضرة علام الغيوب فهل تعودت منه إلا الأحسان وهل رأيت منه إلا غاية المبرة والأمتنان فالذي واجهتك منه الأقدار هو الذي عودك حسن الأختيار فالذي واجهتك منه أحكام قهره هو الذي عودك تمام أحسانه وبره فالذي واجهتك منه ظواهر المحن هو الذي أسبغ عليك بواطن المنن فالذي واجهتك من حضرة قهاريته الرزايا هو الذي أتحفك بأنواع الكرامات والهدايا ولله در صاحب العينية حيث يقول
تلذ لي الآلام إذ أنت مسقمي ... وأن تمتحني فهي عندي صنائع
تحكم بما تهواه في فانني ... فقير لسلطان المحبة طائع[/align]