العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > استراحة الأشراف الأدارسة > الرقائق والتزكية
 

الرقائق والتزكية البحث من خلال تراث الأمة عن منهج حقيقي يهدف إلى تزكية النفس وتربيتها على القيم الروحية والقواعد الإسلامية السامية.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 02-09-2009, 01:37 AM
الصورة الرمزية أبركان
أبركان أبركان غير متواجد حالياً
كاتب
 




افتراضي كيف تعرف الله

قال أحدهم : لقد سلكت طريق العلم في معرفة الله ، و بلغت مقاما عليا بالنسبة لي حينما استطعت أن أجيب عن كل تساؤلات الشيطان الوهمية الخيالية ، و أحببت سبيل العلم و أضربت عن سبيل الوهم ، غير أن المثير حقا للدهشة ، هو الغفلة التي تعقب ذلك كله ، بعبارة أخرى يغفل الإنسان ـ على علمه اليقيني الذي حصله ـ عن أكبر الحقائق الكونية في هذا الوجود ، عن كبرى اليقينيات في هذا الكون ، عن واجب الوجود الذي دونه لا يكون وجود ، و أخذت أبحث عن سبب هذه الغفلة ، فرأيت القوم يختلفون فيها ، فمنهم من يجعلها مقاما ، و ذلك أن الأشياء إنما تدرك بضدها ، فلا تدرك حلاوة القرب إلا بأن يذوق الإنسان مرارة البعد ، و منهم من يجعلها علامة على قهر الله كما قال ابن عطاء الله مِمّا يَدُلُّكَ عَلَى وُجُودِ قَهْرِهِ سُبْحانَهُ أَنْ حَجَبَكَ عَنْهُ بِما لَيْسَ بِمَوْجودٍ مَعَهُ ، فتتضرع إليه و تفقد الثقة بنفسك و بعلمك لتثق في الأخير به وحده لا شريك له . إهـ قال سيدي أبي الحسن الشاذلي : قيل لي في نوم كاليقظة أو في يقظة كالنوم : لا تركن إلى شيء دوننا فإنه وبال عليك و قاتل لك ، إن ركنت إلى العمل رددناه عليك ، و إن ركنت إلى المعرفة ذكرناها عليك ، و إن ركنت إلى الوجد استدرجناك فيه ، و إن ركنت إلى العلم أوقفناك معه ، و إن ركنت إلى المخلوقين وكلناك إليهم ، ارضنا لك ربا نرضاك لنا عبدا .
و روي عنه أنه قيل له : إن ركنت إلى العلم أنسيناكه ، و إن ركنت إلى الحال سلبناك إياه ، و إن ركنت إلى المعرفة حجبناها عنك ، و إن ركنت إلى قلبك أفسدناه عليك فلا يركن العبد إلى شيء سوى الله البتة ، و متى وجد من قلبه ركونا إلى غيره فليعلم أنه قد أُحِيلَ على مفلس ، بل مُعْدِم ، و أنه قد فُتِحَ لهُ البابُ مكرا فليحذر وُلُوجَهُ و الله المستعان . فإذا اخترقت تلك الحواجز فإن شاء الله ستعرفه .

 

 

التوقيع :
كن مع الله تر الله معك \\\ و اترك الكل و حاذر طمعك
لا تعلق بسواه أملا \\\ إنما يسقيك من قد زرعك
فإذا أعطاك من يمنعه \\\ ثم من يعطي إذا ما منعك
رد مع اقتباس
 

  #2  
قديم 02-09-2009, 08:37 PM
الصورة الرمزية طيوف
طيوف طيوف غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي

شكرا لك اخوي ابركان
وجزاك الله خير

 

 

رد مع اقتباس
 

  #3  
قديم 04-09-2009, 05:29 PM
الجموني
زائر
 
افتراضي


لا اله الا الله
{أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ }آل عمران83

وسبحان الله
{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ }فصلت11

والحمد لله.
{وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ }الرعد15

 

 

رد مع اقتباس
 

  #4  
قديم 05-09-2009, 01:17 AM
الصورة الرمزية السر المهتدى الشريف
السر المهتدى الشريف السر المهتدى الشريف غير متواجد حالياً
كاتب نشيط
 




افتراضي

[align=center] شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . [/align]

 

 

التوقيع :

السر المهتدى الشريف
رد مع اقتباس
 

  #5  
قديم 05-12-2010, 09:20 PM
الصورة الرمزية أسماء المزي
أسماء المزي أسماء المزي غير متواجد حالياً
عضو
 





افتراضي رد: كيف تعرف الله

جزاك الله خير

لك أرق التحايا

 

 

التوقيع :
سألونى قالوا كيفما هذا الثبات ..وحَولَنا فتنٌ تهزُ الراسيات
أليس يغريكِ زمانُ الشهوات.. أليس تشتهى نفُسكِ هذى الحياة
فأجبتُهم والقلبُ يملؤه اعتزاز..لا تشتهى نفسى لذائذَ ناقصات
لما اشتهيتم اشتهيتُ مثلُكم..لكن أهدافى ستبقى خالدات
فعقُولنا إن لم تبلغنا الجنان..فحياتُنا ليست حياةً بل ممات
فمطالبى فاقت عقولَ الحائرات ..فلاتلومونى فذا سرُ الثبات
***
************
إن مرت الايام
ولم تروني ..
فهذه مشاركاتي فـتذكروني..!
وان غبت ولم تجدوني
أكون وقتها
بحاجة للدعاء
فادعولي

رد مع اقتباس
 

  #6  
قديم 06-12-2010, 09:12 AM
الصورة الرمزية يس ابراهيم
يس ابراهيم يس ابراهيم غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 





افتراضي رد: كيف تعرف الله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبركان مشاهدة المشاركة
قال أحدهم : لقد سلكت طريق العلم في معرفة الله ، و بلغت مقاما عليا بالنسبة لي حينما استطعت أن أجيب عن كل تساؤلات الشيطان الوهمية الخيالية ، و أحببت سبيل العلم و أضربت عن سبيل الوهم ، غير أن المثير حقا للدهشة ، هو الغفلة التي تعقب ذلك كله ، بعبارة أخرى يغفل الإنسان ـ على علمه اليقيني الذي حصله ـ عن أكبر الحقائق الكونية في هذا الوجود ، عن كبرى اليقينيات في هذا الكون ، عن واجب الوجود الذي دونه لا يكون وجود ، و أخذت أبحث عن سبب هذه الغفلة ، فرأيت القوم يختلفون فيها ، فمنهم من يجعلها مقاما ، و ذلك أن الأشياء إنما تدرك بضدها ، فلا تدرك حلاوة القرب إلا بأن يذوق الإنسان مرارة البعد ، و منهم من يجعلها علامة على قهر الله كما قال ابن عطاء الله مِمّا يَدُلُّكَ عَلَى وُجُودِ قَهْرِهِ سُبْحانَهُ أَنْ حَجَبَكَ عَنْهُ بِما لَيْسَ بِمَوْجودٍ مَعَهُ ، فتتضرع إليه و تفقد الثقة بنفسك و بعلمك لتثق في الأخير به وحده لا شريك له . إهـ قال سيدي أبي الحسن الشاذلي : قيل لي في نوم كاليقظة أو في يقظة كالنوم : لا تركن إلى شيء دوننا فإنه وبال عليك و قاتل لك ، إن ركنت إلى العمل رددناه عليك ، و إن ركنت إلى المعرفة ذكرناها عليك ، و إن ركنت إلى الوجد استدرجناك فيه ، و إن ركنت إلى العلم أوقفناك معه ، و إن ركنت إلى المخلوقين وكلناك إليهم ، ارضنا لك ربا نرضاك لنا عبدا .
و روي عنه أنه قيل له : إن ركنت إلى العلم أنسيناكه ، و إن ركنت إلى الحال سلبناك إياه ، و إن ركنت إلى المعرفة حجبناها عنك ، و إن ركنت إلى قلبك أفسدناه عليك فلا يركن العبد إلى شيء سوى الله البتة ، و متى وجد من قلبه ركونا إلى غيره فليعلم أنه قد أُحِيلَ على مفلس ، بل مُعْدِم ، و أنه قد فُتِحَ لهُ البابُ مكرا فليحذر وُلُوجَهُ و الله المستعان . فإذا اخترقت تلك الحواجز فإن شاء الله ستعرفه .
المعرفة قسمان .. معرفة الفطرة و معرفة المحبة .. أما معرفة الفطرة فهي التي يولد الانسان عليها وهو ينظر الى نفسه و الى العالم حوله .. كل شئ يؤكد له أن لهذا الكون خالق .. البعض يعرف الحقيقة بنفسه و البعض يحتاج الى من يقوده اليها .. و هنا يأتي دور الرسل و الكتب السماوية و الوالدان ( يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه أو .. )
فهي اذا معرفة خوف أو طمع
أما معرفة المحبة ، فهي الدرجة العليا من معرفة الفطرة .. حيث يسكن العارف حب الله فيفنى في محبة الله و لا يسأل عن الله ، لان الله يظله و يسكن قلبه و روحه ، يرى بنور الله و يعرف أنه انما يعيش بطاقة مستمدة من الله لأجل الله ..
فيرى الله في كل جميل حوله و في كل سكون نفس داخله ...و يعرف تماما أنه لا شئ بدون الله و أن كل شيئ ينبغي أن يكون لله .. و لا يقبل الله منا الا الطيب من كل شئ . فهي اذا معرفة محبة تسبق الخوف و الطمع ..

 

 

التوقيع :
[rainbow]
رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ، وَكِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ!
[/rainbow]من أقوال الامام علي كرم الله وجهه
رد مع اقتباس
 

  #7  
قديم 06-12-2010, 02:53 PM
نورز نورز غير متواجد حالياً
كاتب
 




افتراضي رد: كيف تعرف الله

الاخ ابركان
حفظك الله وبارك الله بك
اللهم وارحم ابن عطا الله فقد كان من اهل المحبة الصادقة
اللهم اجعلنا ممن يعرفون الله واجعلنا من اهل محبته
الاخ يس شكرا على توضيحك
عودتنا ان تفيد جزاك الله الف خير

 

 

رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:55 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir