العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > تاريخ وجغرافيا الأشراف الأدارسة
 

تاريخ وجغرافيا الأشراف الأدارسة التطرق لتاريخ وجغرافية دولة الأدارسة ودراسته وتحليله من خلال الكتب والمراجع.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #61  
قديم 04-05-2010, 03:40 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

47
القبائل على اختلاف مذاهبها. فقد استرضى أهل السنة حين دعا إلى ((كتاب


الله وسنة نبيه)) كما استرضى الخوارج حين لفت إلى ((الأمر بالمعروف والنهي


عن المنكر)) وتعبر أقواله في ((التوحيد)) و ((العدل)) عن حرصه على كسب


المعتزلة.



والملاحظ أن الخطبة خلت من أي ذكر للتشيع الأمر الذي يوضح أهمية


الهدف السياسي بامتياز وتشهد الخطبة عموماً قرينة على خطأ ما ذهب إليه


أحد الدارسين حين شكك في دور المعتزلة حيث نفى خلو الدعوة والدولة من


تأثيرهم تماماً وعلى العكس نرى أن معتزلة المغرب الأقصى كانوا عماد الدعوة


في الطور المغربي وعصب الدولة إبان تأسيسها على الأقل.



وفي انضمام الخوارج إلى إدريس الأول قرينة على ضآلة الجانب


الاعتقادي بالقياس إلى الجانب السياسي خاصة وأن الحركة الخارجية


الصفرية قد تصدعت بالمغرب الأقصى بعد هيمنة زناتة عليها إبان ثورة ميسرة


وفي مؤازرة المالكية والأحناف إدريس الأول ما يعبر عن التقارب بين المذهب


الزيدي ومذهب أهل السنة. ألم يؤازر الإمامين مالك وابن حنيفة ثورات


الزيدية في الشرق؟



على كل حال-أدرك إدريس الأول ببصيرته السياسية النافذة خطورة إظهار


تشيعه حتى لا يحدث فرقة في وقت كان فيه بحاجة ماسة إلى تعضيد كافة


المذاهب والفرق. فلم ينص إلا على أنه ((يحمل أمانة أهل البيت)) ولم يشر


حتى إلى اعتبار نفسه ((إماماً)) على الأقل في السنوات الأولى من حكمه.


وهو نهج سياسي بارع حرص ابنه إدريس الثاني على إتباعه حتى أواخر

 

 

رد مع اقتباس
 

  #62  
قديم 04-05-2010, 05:07 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

48
حكمه(1). في مقابل ذلك ألح إدريس على البعد الاجتماعي)) حين تعهد


((بالعدل في الرعية والقسم بالسوية)).



شرع إدريس الأول بعد بيعته في ترسيخ أركان دولته. وكان عليه أن


يؤسس عاصمة جديدة وأن يستن نظم الدولة ورسومها وأن يجيش الجيوش التي


تكفل لها البقاء والاستمرار من ناحية والتوسع من ناحية أخرى.



وبخصوص تأسيس فاس أثيرت مشكلة حول تاريخ بناتها وبالتالي حول


مؤسسها. ولن نخوض في تناولها. إلا بالقدر الذي يخدم موضوع الدراسة أو


يضيف جديداً إلى ما هو متعارف عليه.



كانت الرواية الشائعة أن إدريس الثاني هو مؤسس مدينة فاس إذ شيد


عدوة الأندلسيين سنة 192هـ ثم عدوة القرويين في العام التالي(2). لكن


العلامة بروفنسال جاء بنظرية جديدة فحواها أن إدريس الأول هو الذي بدأ


تأسيس المدينة سنة 172هـ في الموضع الذي يحوي عدوة الأندلسيين. أما


إدريس الثاني فقد أسس عدوة القرويينسنة 193هـ غربي مدينة أبيه على


الضفة اليسرى من وادي فاس إذ استبعد بروفنسال أن يؤسس إدريس الثاني


مدينتين متجاورتين في آن واحد. وقد دعم نظريته ببراهين منطقية ونصوص تاريخية


هامة فضلاً عن عثوره على عملة ضربت بالمدينة سنة 172هـ تحمل اسم


إدريس الأول.



ونحن نقر بوجاهة هذه النظرية ونضيف إلى حجج صاحبها قرينتين


---------------------------------------------------------------------------------


(1) نلاحظ أن العملة الإدريسية حتى أواخر عهد إدريس الثاني خلت من ألقاب الإمامة


وشعارات الشيعة.


(2) سبق وأن أعلن شارل أندريه جوليان أن إدريس الأول هو مؤسس فاس لكنه لم يجد الوقت


(3) لإتمام عرائسها نظراً لمشاغله فظلت قرية متواضعة.

 

 

رد مع اقتباس
 

  #63  
قديم 08-05-2010, 12:19 AM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

49
جديدتين هامتين الأولى العرف الذي جرى عليه كافة مؤسسي الدول المستقلة


في بلاد المغرب ببناء عاصمة جديدة عقب بيعته حدث هذا بالنسبة لدولة


بورغواطة وعاصمتها مدينة شالة ودولة بني مدرار وعاصمتها سحجاسة ودولة


بني رستم وعاصمتها تاهرت ودولة الأغالبة وعاصمتها العباسية وثانيهما :


حرص إدريس الأول على التحرر من سطوة أوروبة ورغبته في تأكيد سلطة


المخزن. من أجل ذلك أسس مدينة فاس لتحل محل وليلي كحاضرة لدولته


الجديدة. وإذ لم يقدر له الانتقال إلى فاس فيعزي إلى انشغاله بالفتوح


وخاصة في تلمسان التي استقر بها ثلاثة أعوام.



على كل حال-يتم اختيار موضع فاس عن حصافة وحسن تقدير


فالمكان صالح للعمران حيث يجمع بين غزارة الماء-واد فاس-واعتدال


الهواء وتوافر مواد البناء من أحجار وأخشاب. هذا فضلاً عن موقعها


الاستراتيجي على الطريق الرابط بين الهول الأطلسية والمغرب الأوسط بالإضافة


إلى أهميتها بالنسبة لتجار السودان.



وبخصوص إقرار النظم المالية والإدارية اتبع إدريس أصول الشريعة


فيما يتعلق بالجبايات. وتأثر بالنظم الإدارية القديمة-في تقسيم الدولة-إلى


عمالات. وبرغم استئثاره بالحل والعقد استعان بعدد من الوزراء معظمهم من


أوروبة من أمثال عبدالمجيد مصعب وأخيه عمر وراشد بن مرشد



وهذا يعكس نفوذ أوروبة باعتبارها العصبية المؤسسة ذلك النفوذ الذي


حاول إدريس التخلص من إساره عن طريق الاستعانة بقبائل البربر الأخرى


وخاصة زناتة وبرغم نجاح إدريس الأول-إلى حد ما- في هذه السياسة ظلت


قبائل البربر وخصوصاً أوروبة تشكل حجر عثرة أمام فرض هيمنة

 

 

رد مع اقتباس
 

  #64  
قديم 17-06-2010, 09:39 AM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

50
((المخزن)) على سائر ربوع الدولة. يفهم ذلك من نص أورده ابن حيان


على لسان الأدارسة المتأخرين حيث قال : ((فلما صار جدنا إدريس إلى البربر


واستجار بهم أجاروه ووضعوا له من بلدهم فرص توسط له ما بينهم من


الأحكام من غير أن يضبطهم ضبط السلطان)).



أما عن تجييش الجيوش فقد اعتمد إدريس على سائر قبائل البربر في


دولته يقول ابن زارع ((وأخذ إدريس جيشاً عظيماً من وجوه قبائل زناته وأوروبة


وصنهاجة وهوارة وغيرهم)).



وبفضل هذا الجيش تمكن إدريس ((من ضرب عصفورين بحجر


واحد)) كما يقال- إذ تخلص من تآمر القبائل بأن استثمر طاقاتهم العسكرية في


حروب خارجية كفلت له السيادة عليها جميعاً. هذا فضلاً عما ترتب على


الفتوحات من موارد مالية وبشرية – وخاصة من مفراوة وبني يغرن – استعان بها


في موازنة نفوذ أوروبة.



ونلاحظ أن توجهات إدريس الأول العسكرية انطوت لذلك على أهداف


سياسية واقتصادية واجتماعية وإن غلفها المؤرخون- القدامى والمحدثون –


بطابع الجهاد الديني. ويخيل إلينا أن إدريس الأول هو الذي أضفى هذا الطابع


الديني ليكسب توسعاته نوعان من المشروعية. صحيح أنها أسفرت- ضمن


ما أسفرت – عن ((أسلحة)) بعض العناصر الوثنية والنصرانية واليهودية في


الجنوب : لكن معظم السكان في كافة الأقاليم التي فتحها كانت على دين


الإسلام واعتنقت مذاهب خارجية واعتزالية وسنية.



لم يكن جزافاً أن يوجه إدريس جيوشه للاستيلاء على مناطق ذات أهمية


استراتيجية واقتصادية. ففي الجنوب توجهت إلى سهول تامستا الغنية بإنتاجها


الزراعي والحيواني فضلاً عن أهميتها التجارية إذ ينطلق منها طريق تارورانت


نحو ذهب السودان. كما توجهت إلى تلمسان ذات الأهمية التجارية

 

 

رد مع اقتباس
 

  #65  
قديم 17-06-2010, 12:06 PM
سعيد قاسمي سعيد قاسمي غير متواجد حالياً
خاضع للرقابة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

بارك الله فيك إبن العم وجزاك الله خيرا على هذا الإهتمام بتاريخ أجدادك الأدارسة.

 

 

رد مع اقتباس
 

  #66  
قديم 18-06-2010, 02:57 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





Smile رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنمحمد الإدريسي مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك إبن العم وجزاك الله خيرا على هذا الإهتمام بتاريخ أجدادك الأدارسة.
شكراً ابن العم الحبيب على هذه التشجيع الذي أسعدني كثيراً وأرجو من الله العلي القدير أن يوفقنا لتنظيم وترتيب البيت الإدريسي على مستوى العالم وأن نظهرهُ بالمظهر المشرف الذي يليق به كبيت من بيوت البيت النبوي الشريف.

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460
رد مع اقتباس
 

  #67  
قديم 18-06-2010, 02:58 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

51
والاستراتجيية أيضاً فهي تقع على طريق التجارة بين المشرق والمغرب وهي


الثغر الأول للدفاع عن دولة الأدارسة ضد أخطار الأغالبة في أفريقية.



ومهما كان الأمر قاد إدريس الأول جيوشه نحو الجنوب حيث فتح مناطق


منذ ولادة ومديونة وفزازة وماسة وتادلا. يذكر ابن أبي زارع أن سكانها أسلموا


طوعاً أوكرهاً وما يعنينا أنه تمكن من ضم أقاليم جديدة أخضعها لسلطة المخزن


((بعد أن كانت ((سيبة)) فضلاً عن انتزاع بعض أراض بورغواطة التي كانت قد


أقامت دولتها في العقد الثالث من القرن الثاني الهجري ويخطئ


المؤرخون الذين ذهبوا إلى أن ((إدريس فتح معاقلها وأسلم جميع أهلها على


يديه)) وقد سبق أن فندنا هذا الزعم من ناحيتين : الأولى أن برغواطة كانت


على المذهب الخارجي الصفري والثانية أن حملة إدريس لم تنجح في


ضم ديارها حيث استأسد البرغواطيون في الحفاظ على استقلالهم.



توجه إدريس الأول بعد ذلك إلى منطقة تازا ذات الأهمية الإقتصادية


والاستراتيجية أيضاً ففضلاً عما قيل عن مناهجها الفنية بالمذهب يعتبر


ممرها بمثابة الطريق الجنوبي الوحيد إلى المغرب الأوسط والرابط كذلك بين


الأراضي الواقعة على ضفتي المرتفعات الأطلسية وغذا قدر لإدريس نشر


الإسلام بين بعض العناصر النصرانية في المنطقة فالثابت أن سكانها من البربر


كانوا مسلمين على مذاهب ((المعتزلة والروافض والجبرية)) ممن اعتبرهم


البكري أهل بدع وضلالة.



توجه إدريس الأول بعد ذلك لفتح تلمسان ولم تواجه جيوشه لأياً في


ضمها نظراً لأن الكثيرين من سكانها كانوا على المذهب الزيدي من ناحية ولأن

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي ; 18-06-2010 الساعة 03:46 PM.
رد مع اقتباس
 

  #68  
قديم 18-06-2010, 03:45 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

52
قبائل مفراوة وبني يغرن الزناتية رحبت بزناتة المغرب الأقصى- التي اندرجت


في جيش إدريس-من ناحية أخرى تذكر المصادر أن إدريس حين نزل


خارج المدينة أتاه أميرها محمد بن خزر المغراوي وبايعه ((فدخل إدريس


تلمسان واستقامت بها إمارة المغرب)).



وهذا النص بالغ الأهمية في الدلالة على ما أضافه إدريس إلى دولته من


إقليم غني بموارده المادية والبشرية تلك التي استعان بها لدعم دولته الفتية


هذا فضلاً عن أهميتها بالنسبة ((للمشروع)) الإدريسي التوسعي شرقاً نحو


إفريقية ومن بعدها مصر وهذا يفسر لماذا ظل إدريس مقيماً بها قرابة ثلاثة


أعوام.



ويبدو أن استيلاء إدريس الأول على تلمسان ((باب إفريقية)) أدخل الهلع


في قلوب العباسيين وعمالهم في إفريقية ونظراً لإضطراب أمور إفريقية آنذاك


وافتقار العباسيين-المشغولين آنذاك بالمشكلات المشرقية- إلى أسطول في


البحر المتوسط يمكنهم من نقل الجيوش للقضاء على دولة إدريس لجأ


الخليفة هارون الرشيد إلى الحيلة في التخلص منه بالتواطؤ مع إبراهيم بن


الأغلب عامله على بلاد الزاب.



ودون خوض في التفصيلات المعروفة في هذا الصدد استشار الرشيد


وزيره يحيى البرمكي فأشار عليه بإنفاذ سليمان بن جرير المعروف بالشماخ


إلى المغرب لاغتيال إدريس وقد نجحت المؤامرة وتم اغتياله سنة 177هـ



لكن الدولة التي وطد إدريس الأول دعائمها صمدت في وجه التآمر


العباسي الأغلبي إذ ساسها المولى راشد حتى ولدت جارية لإدريس ابنه


إدريس الثاني وقد تعهده راشد بالوصاية حتى اغتياله وبالمثل صمدت دولة

 

 

رد مع اقتباس
 

  #69  
قديم 18-06-2010, 04:33 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

53
الأدارسة بعد راشد إذ خلفه خالد بن إلياس العبدي في الوصاية على إدريس


الثاني حتى شب عن الطوق وتولى حكم دولته.



الخلاصة : أن تأسيس دولة بني إدريس لم يكن حدثاً عفوياً بل كان


تتويجاً لنضال الشيعة الزيدية في الشرق ودعوتهم التي احتوت دعوة المعتزلة في


المغرب وإذا كانت الإديولوجية الزيدية-الأعتزالية قد اضطلعت بأمور


الدعوة فإن قبيلة أوروبة شكلت العصبية التي اتخدت طموحاتها مع أهداف


الدعوة في إقامة دولة الأدارسة.



أما عن تطور دولة الأدارسة منذ عهد إدريس الثاني وحتى نهايتها سنة


375هـ فهو ما سنعرض له بالدراسة المفصلة في المبحث التالي.

 

 

رد مع اقتباس
 

  #70  
قديم 08-10-2010, 08:36 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

[align=center]

الباب الثاني
سياسة الأدارسة الداخلية

تكتسي دراسة هذا الموضوع أهمية خاصة لعاملين أساسيين أولهما :
أنه رغم ما كتب عن الأدارسة فإن دراسة أوضاع دولتهم الداخلية اتسمت
بالسطحية والسرد الوصفي في أغلب الأحيان وهذا راجع إلى ندرة المعلومات
بالحوليات التي عرضت للموضوع باقتضاب معالجة سيرة كل حاكم على حدة
مترجمة لحياته وأخلاقه وأهم أحداث عهده وما شابه ومعظمها نسج على غرار
ما كتبه ابن أبي زارع وهو مؤرخ منقبي متعاطف مع الأدارسة إلى أبعد
الحدود إذ يتضمن في ذكر فضائلهم ومناقبهم ويغض الطرف عن مثالبهم
وقد أمكن تدارك هذا العيب بالرجوع إلى كتب الجغرافيين والرحالة كذا
كتب الملل والنحل التي تحوي معلومات إضافية عن العصبيات والإثنيات فضلاً
عن المذاهب والطوائف
وثانيهما : خطأ التفسيرات المتعلقة بسياسات الأدارسة الداخلية حيث
تبرز الرؤى العصبية والتيولوجية والإقليمية والأخلاقية فضلاً عن تضخم دور
المؤثرات الخارجية في صياغة الأحداث والوقائع الداخلية ويكمن هذا الخطأ
في النظر إلى المظاهر باعتبارها عللاً وأسباب ونحن نرى أن هذه المظاهر تفسر
في إطار الواقع الاقتصادي الاجتماعي الذي أفرزها مع التسليم بفعاليتها في
عصور التدهور والانحطاط حيث تختلط الأسباب بالظاهرات وقد فطن العلامة
ابن خلدون إلى ذلك حين ربط حركة التاريخ بمفهوم القوة المادية التي تتحكم
في السيرورة التاريخية فالتيولوجية عنده مجرد وسيلة لتوحيد فصائل العصبية.
[/align]

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460
رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:03 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir