القرويين من بعض الخواص ومنها شراء إدريس الثاني موضع ربض القرويين
من بعض قبائل البربر الضاربة في الإقليم كذا إعلان إدريس الثاني أن ((من
أصلح ارضاً وغرسها فهي له)) كما لدينا من القرائن ما يثبت انسحاب
ظاهرة الملكية الغررية خارج فاس وخاصة في الأراضي المجاورة لوديان
الأنهار كحوض سبو على سبيل المثال.
وإذا كانت الملكية الجماعية تسود مضارب القبائل إلا أنها لم تكن
بمنأى عن نفوذ ((المخزن)) الذي سمح بتواجدها نظير ما يدفعه أصحابها من
خراج للدولة وحسبنا أن المخزن كان مناطاً بأمور السقاية والصيانة وغيرها
من المرافق.
ومعلوم أن ذيوع الملكية الفردية سمة هامة من سمات نمط الإنتاج
البورجوازي وهو أمر أكده أحد الباحثين الثقاة فيما يتعلق بدولة الأدارسة
كما أن شيوع ظاهرة ((المؤاجرة)) قرينة أخرى على سيادة هذا النمط:
الذي دلل عليه كذلك تعاظم الإنتاج الزراعي لا للاستهلاك فقط بل للسوق
أيضاً ومن مظاهر هذا التعاظم-الذي أفاد من خبرات العناصر المشرقية
والأندلسية الوافدة-رخص الأسعار التي أمدنا أبي زرع بمعلومات ضافية
عنها سنثبتها في موضعها كما أمدنا بمعلومات مماثلة عن زراعة محاصيل خاصة
للتصدير كالقطن والنيلج الذي كانت مزارعها بالري الصناعي ومعلوم