( تابع لما سبق)
أولا- النسب:
1- عند العامة:
من أيت مخشون ومن غيرهم من أيت سغروشن ومن القبائل المجاورة، فهو سيدي لحسن أمخشون، مع رفع همزة القطع عند البعض وفتحها عند الآخرين وسكون الميم والخاء والنون ورفع الشين. وقد يسبقون سيدي لحسن بالولي الصالح أو شْرِيفْ أو أَمْرَابْضْ. أما ذريته فيطلقون عليها إما إسم أيت مَخْشُونْ، وهي التسمية الأكثر تداولا وشيوعا، أو إسمي إِمْخْشَانْ و إِمْخْشُونَنْ.
2-عند الموثقين:
أما الموثقون القدامى الذين تصدوا لمهمة التوثيق العتيق في المنطقة التي تدخل اليوم في الدائرة الترابية لإقليم بولمان والجوار، والذين ينتسبون إلى عدة سلالات، كـــ”أيت السْبَعْ” ( سلالة منحدرة من الولي الصالح سيدي امحمد الملقب بالسبع المدفون في دويرة السبع القريبة من تالسينت)، و “أيت سعيد إِجْلَوان” (نسبة إلى الولي الصالح سيدي سعيد بن أحمد في سكورة)، و “أيت بُيْلُّولْ” (قبيلة متواجدة بالقرب من جبل “بُويْبْلاَنْ” المشهور، فإنهم وإن اتفقوا فيما خططوه من وثائق خاصة بسيدي لحسن أو بأبنائه أو بأحفاده، والتي تعود تواريخ بعضها إلى سنوات 1124 و1141 و1151 هجرية، في وصفهم بالسغروشنيين والمخشونيين، وفي نعثهم بأوصاف محترمة كالولي الصالح (عن سيدي لحسن)، و سيدي أو السيد أو المرابط أو المكرم أو الشريف، بالنسبة للباقي، فإنهم اختلفوا في إسم أب سيدي لحسن.
فأغلب أولئك المحررين قد وثقوا أنه “لحسن بن مخشون السغروشني من أولاد، أو بني، أو أيت، أحمد بن علي أو أحمد أعلي”. بينما يرى البعض الآخر أنه “لحسن بن مسعود المكنى مخشون”. فيما ذهب رأي آخر إلى أنه ” لحسن بن سعيد”.
وبخصوص هذه التسمية الأخيرة، فقد ورد ذكر ذلك في وثيقة موجودة هي الأخرى ضمن موروثات عائلة انرز، يظهر من حبرها والورق التي كتبت عليها أنها مستنسخة من وثيقة أخرى لا نعلم عنها شيئا. وهي تحمل إسم “الأنيس في نسب مولانا لحسن بن سعيد بن سيدنا مخشون من نسل ءال مولانا إدريس” لمؤلفها المدعو “الإمام محيي الدين الشيخ الولي الصالح أبو زكرياء يحيا بن عبد الله بن بكار”.
فبحسب الوثيقة الأخيرة، فالولي المذكورهو”سيدي لحسن بن سعيد بن مخشون بن محمد بن أحمد المكنى غراس الخيل بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن محمد بن عبد السلام بن مشيش بن أبي بكر بن علي بن محمد بن عيسى بن سلام بن مروان بن حميد بن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن حسن بن الحوسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه كلهم من نسل شفيع المذنبين صلى الله عليه وسلم”.
وقد تعمدنا نقل ما جاء في تلك الوثيقة حرفا حرفا على الرغم مما فيها من شوائب، لا يمكن الجزم بحقيقتها: هل هي من جملة المحتوى الأصلي أو تسربت نتيجة الاستنساخ اليدوي ما دامت الوثيقة الأصلية غير متوفرة للمقارنة والتحقيق.
وفي هذا الصدد، لابد من الإشارة إلى أنه، بحسب ما أدلى لنا به المرحوم السيد علي أحمو، المعروف في حياته بعلي أحمو أفتيس والذي توفي سة 1992 عن حوالي مائة وعشرة من السنين (110 أعوام)، سنة 1976، فقد كانت هناك بالفعل “شجرة”، أو ما كان يطلق عليه ” ثَجْرِيتْ”، مكتوبة على رق غزال رآها وهو في ريعان شبابه. وقد كانت ملفوفة حول عود (قطعة خشب) كتبت عليه بدوره أسماء أبناء سيدي لحسن الخمسة، مغطاة بقطعة قماش، إلا أنه لم يعرف مصيرها.
وقد نحى أخونا المرحوم سيدي محمد انرز نفس المنحى، فذكر أنه قد كانت هناك بالفعل في حوزة عائلتنا “شجرة” أخرى. وقد أعارها بعد وفاة الوالد رحمه الله تعالى حوالي منتصف سنة 1955، بإيعاز من إحدى عماتنا إلى شخصين من “أيت مخشون الغرب”، أي المتواجدين في “المشرع أزُچَّاغْ” بالقرب من بوزملان، أحدهما هو المرحوم الفقير مروان عقى أسعيد، بغرض الاستنساخ على يد العدول مع التعهد بإرجاع الأصل إلى حيث كان. ولكن مع الأسف ذهب تعهدهما أدراج الرياح.
وبحسب ما بلغني فيما بعد، فقد آل المشجر المذكور، بعد موت السيد عقى أسعيد المذكور، إلى زوجته ولم يعرف ما ذا وقع له فيما بعد. بقي أن نشير إلى أننا لا نعرف أي شيء مما هو مضمن في المشجر المعار إلى الشخصين السالفي الذكر، وهل هو الذي استنسخت منه الوثيقة التي ترجع نسب سيدي لحسن إلى سعيد أم لا؟ وهل هو أصلي أم مستنسخ بدوره ؟
وبخصوص الشوائب التي سبق أن ذكرناها بخصوص الشجرة التي نتحدث عنها، فلن نجد أفضل من الاستدلال عليها مما كتبه عنها سيادة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي، النقيب العام للنقابة الإلكترونية العالمية للسادة الأشراف الأدارسة، ومؤسس بوابة ديوان الأشراف الأدارسة www.aladdarssah.com في مداخلة له حول السؤال الذي طرحته بخصوص” تدقيق نسب أيت مخشون”، الرابط التالي:
http://www.aladdarssah.com/showthread.php?t=4705
وهذا هو نص تلك المداخلة :
“لإزالت بعض الشوائب عن نسب مولانا سيدي لحسن بن سعيد بن مخشون الإدريسي، فهناك أربع ملاحظات وهي:
(1نجد أن تسلسل النسب هنا يخص فرع من فروع البيت المشيشي الإدريسي الذي ينتسب إلى القطب مولاي عبدالسلام بن مشيش قدس الله سره.فهل أنتم معروفون بإنتسابكم إلى بيت مولاي سيدي عبدالسلام بن مشيش قدس الله سره ؟
(2 نجد أنه قد تم كتابة إسمين في تسلسل النسب المشيشي الإدريسي بالخطأ فإسم “مزوار” قد كتب “مروان” وإسم “علي حيدره” قد كتب “حميد بن علي” .
3 جعل للمولى عبدالكريم بن محمد بن القطب الإمام عبدالسلام بن مشيش ابن أسمه “عبدالله” وهذا غير صحيح فهو ليس لهُ إلا ابنين وهما “مولاي عبدالوهاب ومولاي عبدالواحد” وليس له ابن بإسم “عبدالله” .
4 ربط نسب القطب سيدي عبدالسلام بن مشيش قدس الله سره المعروف إنتسابهُ إلى الإمام محمد بن إدريس الأزهر بفرع مولانا الأمير أحمد بن إدريس الأزهر وهذا خطأ واضح”.
وقبل الانتقال إلى نقطة أخرى، لا بد من تسجيل هنا ما سمعناه من المقدم محمد بن علي أمزيان من إخواننا أيت مخشون الغرب بخصوص المساعي التي قاموا بها في بداية عهد الاستقلال لتوثيق ” شجرة” كانت عندهم، ربما هي التي جلبها المذكوران أعلاه من عائلة انرز، أو استنسخوها منها، لدى القصر الملكي بالرباط.
فبحسب ما ذكره المقدم المذكور، الذي كان ضمن الوفد الذي زار الرباط للغرض المبين سابقا ، فقد استقبلوا من طرف وزير التشريفات في عهد المغفور له الملك محمد الخامس حيث عرضوا عليه المشجر السالف الذكر لكي يعرضه على توقيع الملك. لكن ذلك الوزير، بين لهم أن ذلك يتطلب إجراءات وتقديم حجج من أهما اعتراف مزوار ” نقيب” الفرع المعني بالمشجر بتلك الوثيقة. فلما ذكروا له أنهم ليسوا على علم بمن سيقصدونه بهذا الخصوص، قال لهم أن مشجركم يذكر أنكم من أحفاد مولاي عبد السلام بن مشيش. وعليه، فما عليكم إلا الذهاب إلى نقيب الشرفاء العلميين لأنهم هم أبناء عمومتكم. ولما تبين له أن ليس هناك معرفة مسبقة بين الطرفين وأنه من الصعب أن يعترف بهم العلميون بسهولة، أشار عليهم بالرجوع إلى قيادتهم ومحاولة إثبات شرفهم من طرف الشهود من القبائل المجاورة. وباختصار، لم يتمكنوا من القيام بما طلب منهم نظرا للظروف التي كانت تسود آنذاك نتيجة التجاذبات السياسية. وبعدما يئسوا من ذلك، رجعوا مرة ثانية إلى الرباط علهم يجدون مساعدة من الوزير المذكور، إلا أنهم لم يستقبلوا هذه المرة لأن المعني بالأمر قد استبدل بغيره وأن الإجراءات زادت تعقيدا فلم يسمح لهم حتى بالاقتراب من القصر. وهكذا بقيت الأمور على ما هي عليه.
ذلك ما استطاع عبد ربه تجميعه من معلومات حول إسم أب سيدي لحسن رحمهما الله جميعا قبل يوم الجمعة 6 نونبر 2015 ، تاريخ الزيارة التي قام بها إلى بلدة أنوال رفقة ابنه السيد عبد الله، وصهره السيد رشيد بن علي أفتيس، والسيد محمد بن علي الشيخ، ونجل هذا الأخير مولاي أحمد.
( يتبع)