السلام عليكم ورحمة الله
الشريف الصديقي محمد ،
أطرح هنا نصين تاريخين سأنقلهما عن كتاب {{ الذخيرة السنية في تاريخ الدولة المرينية }} الصفحات 21 و 25 و 26 ....
وسيكون النقاش حوله مفتوحا للسادة الأشراف وأعضاء الديوان المبارك بإذن الله تعالى ....
يقول النص الأول :
{{ ... وفتح عبدالمومن بن علي تلمسان ووهران ،فبعث بما وجد فيهما من الأموال والذخائر والسلاح الى تينمل ، وكان الأمير المخضب بن عسكر إذ ذاك قد ملك أكثر بوادي تلمسان وقوي أمره بتلك البلاد ، الا انه كان عند حصار عبدالمومن للمرابطين بتلمسان غائبا ببلاد الزاب يحارب بعض قبائل زناتة ، فكان أهل تلمسان والمرابطون في طول حصار عبدالمومن إياهم يهددون الموحدين بقدوم المخضب بن عسكر ، فأسرع السير في خمسمائة فارس من بني مرين ، وأخذ على القبلة حتى خرج بوادي تلاغ ليقطع بالأموال والسلاح التي بعث بها عبدالمومن الى تينمل ، فأنذر عبدالمومن بمسيره ، فبعث اليه جيشا من ثلاثة مائة فارس من الموحدين والحشم مع الشيخ عبدالحق بن معاذ الزناتي العبدوادي ، فالتقى به بفحص مسون وهو قد حاز المال فكان بينهما قتال عظيم ، قتل فيه الأمير المخضب وهزم أصحابه وأخذ الموحدون طبوله وبنوده ونهبوا أمواله ، وحمل رأسه الى عبدالمومن وذلك في جمادى الآخرة من سنة أربعين وخمسمائة ...}}
يقول النص الثاني:
{{ ....وكانت طائفة من بني مرين يدخلون بلاد المغرب في زمان الصيف ، فيرعون به أنعامهم ، ويكتالون منه ميرتهم ، فإذا توسط فصل الخريف ، اجتمعوا ببلدة كرسيف ، فإذا استوفا بها جمعهم شدوا رحالهم ، وقصدوا بلادهم ، كان ذلك دأبهم على مر الزمان ، وتعاقب الأحيان الى سنة إحدى وست مائة ، فوقعت بينهم وبين بني عبدالوادي وبني واسين حرب بسبب امرأة ، فافترقوا من تلك السنة....}}
في هذين النصين يغيب ذكر الأشراف كلية عن الساحة الساسية والعسكرية ...
بل إن قبيل عبدالوادي كان لهم شيخ أو زعيم هو عبدالحق بن معاذ الزناتي العبدوادي ....
فأين كان الأشراف الى بداية القرن السابع ؟؟ وكيف تطورت الأحوال حتى أصبح الأشراف هم سادة القوم في بني عبدالواد .....
معركة فحص مسون لم تكن حدا فاصلا بين بني العمومة الزناتيين بنو مرين وبنو عبدالواد ، فبعد 60 سنة كما راينا تقع حرب ثانية ربما أعظم من الأولى ، هي التي خلقت تلك الفجوة بين بني العمومة ...