العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > مخطوطات وكتب أنساب الأشراف الأدارسة
 

مخطوطات وكتب أنساب الأشراف الأدارسة استعراض ودراسة جميع المخطوطات والكتب التي تتحدث عن أنساب الأشراف الأدارسة ومحاولة تحميلها من خلال رابط لجميع الأعضاء.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 04-12-2014, 12:00 AM
الصورة الرمزية الرڨيڨ بن محمد بن عبد الله بن الرڨيڨ
كاتب متألق
 





افتراضي كتاب بغية الرواد ليحي بن خلدون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الجزء الاول من كتاب " بغية الرواد في ذكر الملوك من بني عبد الواد" لمؤلفه يحي بن خلدون

في ما يلي رابط تحميله : https://www.mediafire.com/?6t66caz25bsb65c

 

 

التوقيع :

قال سفيان الثوري : "لما إستعمل الرواة الكذب ، إستعملنا لهم التاريخ"

رد مع اقتباس
 

  #2  
قديم 04-12-2014, 12:24 AM
الصورة الرمزية عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
مراقب عام بديوان الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: كتاب بغية الرواد ليحي بن خلدون

بارك الله فيكم وأرضاكم الشريف الفجر القادم وأثابك الجنة
أتحفتنا بهذه الهدية المباركة جعلها الله في موازين حسناتك
نتمنى أن تتحفنا بالجزء الثاني من الكتاب ليكتمل هذا العقد ....

 

 

التوقيع :
رد مع اقتباس
 

  #3  
قديم 04-12-2014, 07:50 PM
الصورة الرمزية الرڨيڨ بن محمد بن عبد الله بن الرڨيڨ
كاتب متألق
 





افتراضي رد: كتاب بغية الرواد ليحي بن خلدون

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم وأرضاكم الشريف الفجر القادم وأثابك الجنة
أتحفتنا بهذه الهدية المباركة جعلها الله في موازين حسناتك
نتمنى أن تتحفنا بالجزء الثاني من الكتاب ليكتمل هذا العقد ....
وبارك الله فيكم سيدي المحترم ......ان شاء الله أنا بصدد البحث عنه وساعمل على رفعه في الديوان حالما احصل عليه

 

 

التوقيع :

قال سفيان الثوري : "لما إستعمل الرواة الكذب ، إستعملنا لهم التاريخ"

رد مع اقتباس
 

  #4  
قديم 04-12-2014, 08:56 PM
الصورة الرمزية عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
مراقب عام بديوان الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: كتاب بغية الرواد ليحي بن خلدون

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفجر القادم مشاهدة المشاركة
وبارك الله فيكم سيدي المحترم ......ان شاء الله أنا بصدد البحث عنه وساعمل على رفعه في الديوان حالما احصل عليه
جعله الله في موازين حسناتك
وأثابك عن كل خطوة تخطوها في خدمة الأشراف عشرة أمثالها نحو الفردوس الأعلى ...

 

 

التوقيع :
رد مع اقتباس
 

  #5  
قديم 04-12-2014, 02:13 AM
الصورة الرمزية عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
مراقب عام بديوان الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: كتاب بغية الرواد ليحي بن خلدون

بسم الله الرحمن الرحيم
سنبدا إن شاء الله مناقشة كتاب بغية الرواد أو بغية الوراد.....
وكلا التسميتين صحيحة باعتبار أن هناك من النسخ من قالت بغية الرواد ومنها من أثبتت يغية الوراد ....
وسنبأ من حيث يجب أن نبدأ ... وسنطرح السؤال التالي : لماذا تم تأليف هذا الكتاب ولفائدة من ؟؟؟؟؟؟
الجواب هنا سيأتينا من المؤلف نفسه يحي بن خلدون ....
كما هو مبين في الوثيقة المرفقة ....
كان أمرا من الأمير أبو حمو الزياني لوضع كتاب يؤرخ لمملكة تلمسان وبيان أمجادها ....
مناسبة هذا التأليف هو منافسة المرينيين في الحجابة والكتابة ....
فقد قدم علي بن أبي زرع الذي توفي سنة 726 هـ هدية كبرى للمرينيين بتأليفه لكتاب القرطاس
وعليه فإن كتاب بغية الرواد الذي ألف بعد وفاة ابن زرع بحوالي 50 سنة سيكون بمثابة رد على ما جاء في القرطاس ....
هذا الأمر بالتأكيد يحتاج الى مقارنة والى بحث مدقق ليس هو مرادنا الآن وسنعمل ان شاء الله على طرحه في رابط آخر ....
كانت هذه أول ملاحظة على كتاب بغية الرواد ....
هذه المقدمة كانت ضرورية قبل البدء في البحث عن أصول الزيانيين وإثبات شرفهم .....
*********
رجاء كل مشاركة حول هذا الموضوع تستوجب الدليل والحجة مع طرح الوثائق وكل مشاركة لا تكون مصحوبة بالوثائق الداعمة سألتمس من إدارة الديوان حذفها ...
رجاء عدم الاحراج ...
نريد من هذا البحث أن يكون خاضعا لمقاييس علمية وليس كلاما في الهواء ....





http://aladdarssah.com/uploaded/1842_01417646579.jpg

 

 

التوقيع :
رد مع اقتباس
 

  #6  
قديم 04-12-2014, 11:03 AM
صديقي محمد صديقي محمد غير متواجد حالياً
كاتب مميز
 





افتراضي رد: كتاب بغية الرواد ليحي بن خلدون

السلام عليكم الاخ عبد المالك
كان قد تعذر علي رفع كتاب بغية الوراد بالأمس برابط على الديوان اما و ان كان من مواقع أخرى فقد سبقنا الاخ الشريف الفجر القادم
أبدا من حيث انتهيت فعلا انا معك فيما تقول مناقشة علمية بحتة و ان كنت قد ذكرت من قبل بعدم التحجج بكتاب البغية فعلى الجميع عدم التحجج بكتاب العبر و عند التكلم عن شرف بني زيان يمكن المقارنة بينهما علميا و لا للتحجج بقربهما من البلاط فان كان يحي قريب من بني زيان فعبد الرحمان قريب من مشاحنيهم بني حفص و يني مرين.
ذكرت الاخ عبد المالك بان سبب التاليف ذكره يحي في الكتاب بطلب من أبي حمو الثاني كما هو مبين في الكتاب و رغم ان هذا ليس موضوع النقاش كما كنت قد ذكرت الا انني ارتايت ان أذكر ما قاله الباحث يحي بوعزيز في كتابه عن مدينتي وهران و تلمسان ففي ترجمته ليحي ابن خلدون يذكر بان سبب تاليف الاخوين ابن خلدون لكتابيهما هو قبل ان يكون بطلب من ولاة الامور كان تأثرا بلسان الدين ابن الخطيب بعد زيارتهما لفاس و رؤية كتاب ابن الخطيب عن ملوك بني الاحمر فتاثرا به تاثرا بليغا.
سلام.

 

 

رد مع اقتباس
 

  #7  
قديم 04-12-2014, 11:35 AM
صديقي محمد صديقي محمد غير متواجد حالياً
كاتب مميز
 





افتراضي رد: كتاب بغية الرواد ليحي بن خلدون

السلام عليكم.
ذكرت كلام الدكتور الباحث يحي بوعزيز على عجل و سأكتب لاحقا الاسم الكامل للكتاب و رقم الصفحة و الكلام الذي ذكره حرفيا في هذا الباب و مصدر كلامه.
سلام

 

 

رد مع اقتباس
 

  #8  
قديم 04-12-2014, 12:31 PM
صديقي محمد صديقي محمد غير متواجد حالياً
كاتب مميز
 





افتراضي رد: كتاب بغية الرواد ليحي بن خلدون

السلام عليكم
ارتأيت أن اذكر ترجمة يحي ابن خلدون حتى يعرف القارئ الكريم جوانب قد تساعد على فهم أسلوب كتابه البغية و مصداقية كلامه و محصوله العلمي التاريخي و الديني فأذكر مقتطفات مما ذكره الدكتور مزاحم علاوي الشاهري (قسم التاريخ ـ كلية التربية ـ بغداد) لإلمامها بكل الأمور رغم طولها كما أنها احتوت شرحا لكتاب البغية.
حياته:
بالرغم من أن يحيى بن محمد بن محمد بن الحسن بن خلدون المكنى بأبي زكريا قد تردد ذكره لدى عدد من المؤرخين المعاصرين له من أمثال ابن الخطيب([1]) وابن الأحمر([2]) وبعضهم ممن جاء بعده كالمقري([3]) والتنسي([4])، فإننا لا نعلم إلا النزر اليسير عن حياته.
فمن الراجح أنه ولد في تونس حيث استقر والده وجده من قبل، وعاش في ظل والده الذي أمضى حياته بعيداً عن السياسة منصرفاً لدراسة العلم وأعمال البر حتى وفاته سنة 750 هـ/ 1349 م ([5]).
أما تاريخ ولادته، فإن الغموض الذي يحيط بحياته قد انسحب على سنة ولادته. غير أن الذين ذكروها، حصروها بين سنتين (733 و734 هـ/ 1332 و1333 م) ([6]).
إن حياة يحيى بن خلدون تكاد تكون مجهولة، إذ لم يصلنا من أخبارها إلا القليل. ولولا ما ذكره عن نفسه، وما ورد على لسان أخيه، لأصبح من العسير علينا تتبع مسار حياته التي استغرقت زهاء نصف قرن. على أية حال، فإن الأجواء الثقافية والعلمية التي سادت تونس إبان العهد الحفصي في النصف الأول من القرن الثامن الهجري ـ الرابع عشر الميلادي([7]) قد صقلته وأثرت ذاكرته بالعلوم المختلفة. وإن من المؤكد أن يحيى بن خلدون قد تتلمذ على هؤلاء الشيوخ الذين استقروا في إبان ضمها للدولة المرينية في عهد السلطان أبي الحسن المريني سنة 748 هـ/ 1347 م([8]).
إذ كان من عادة السلطان المذكور اصطحاب علماء دولته البارزين في حله وترحاله. وقد بين عبد الرحمن بن خلدون في »رحلتـ «ـه أسماء العلماء الذين تتلمذ عليهم، وذكر منهم عبد الله بن يوسف بن رضوان (ت 783 هـ/ 1381 م) الذي اشتهر في العربية والأدب([9])، وأبا عبد الله محمد بن النجار (ت 750 هـ/ 1349 م) وهو من أهل تلمسان وكان إماماً في علم النجامة وأحكامها([10])، والخطيب ابن مرزوق التلمساني (781 هـ/ 1379 م) ([11])، ومحمد بن عبد الله بن عبد النور (ت 749 هـ/ 1348 م) وكان مشتهراً في علوم الفقه، والفقيه محمد بن الصباغ (مات غريقاً سنة 749 هـ/ 1348 م) ([12]) وقال عنه إنه »كان مبرزاً في المنقول والمعقول وعارفاً بالحديث ورجاله وإماماً في معرفة كتاب "الموطأ" وإقرائه«([13])، ومحمد بن علي بن سليمان السطي (مات غريقاً سنة 749 هـ/ 1348 م)([14]) قيل إنه كان في الفقه لا يجارى حفظاً وفهماً، وأبناء الإمام أبا زيد عبد الرحمن وأبا موسى عيسى الذين وصفهم ابن خلدون بقوله: »هم سباق الحلبة في مجلس السلطان أبي الحسن اصطفاهم لصحبته من بين أهل المغرب«([15])، ومحمد بن إبراهيم الآبلي (المتوفى 756 هـ/ 1356 م) شيخ العلوم العقلية([16])، وأحمد الزواوي إمام المقرئين بالمغرب([17]).
وتجدر الإشارة إلى أن يحيى بن خلدون ذكر بعضهم بصفة »شيخنا«، ومنهم أبو عبد الله الآبلي الذي ذكره بقوله: »فيما ذكره شيخنا أبو عبد الله الآبلي رحمه الله«([18])؛ أما ترجمته التي وردت في "البغية"، فقد وصفته بأنه »فاق أهل زمانه في العلوم العقلية« ([19])، والفقيه أبو عبد الله محمد بن أحمد الشريف الحسني (ت 771 هـ/ 1369 م) ([20]) القائل بحقه »شيخنا أحد رجال الكمال علماً وديناً لا يغرب عن علمه فن عقلي إلا وقد أحاط به« ([21]).
ويبدو أن الدافع الذي أدى به إلى الاقتصار على إيراد ذكر بعض العلماء دون الآخرين، يرجع إلى أن منهجه يقتضي الإحاطة بالعلماء الذين عاشوا بتلمسان. وأما من كان سواهم من بلاد أخرى، فمن غير المعقول أن يأتي على ذكرهم.
على أية حال، فقد تلقى دراسته على عدد آخر من العلماء. ففي مجال اللغة والأدب، درس على يد الشيخ منصور بن علي بن عبد الله الزواوي الذي نعته بـ »الحذق بالفتيا مع الخط الحسن والنظام الرائق والكتابة النبيلة« ([22])، والفقيه محمد بن إبراهيم البلفيق الذي ترجم له في مولفه، مع إيراد قصيدة له مطلعها:
هل من مجـيب دعـوة المسـتـنـجـــد
أم من مجـير للغــريب المــفــــرد([23])
كما تظهر مكانته الأدبية الرفيعة من ثنايا الخطاب الذي وجهه ابن الخطيب إلى يحيى بن خلدون والذي يصف براعته بقوله: »... إن البيان يا آل خلدون سكن مثواكم دار الخلود، وقدح زنداً غير صلود، واستأثر في محابركم السيالة وقضيب رماحكم الميادة والميالة...«([24]).

 

 

رد مع اقتباس
 

  #9  
قديم 04-12-2014, 12:34 PM
صديقي محمد صديقي محمد غير متواجد حالياً
كاتب مميز
 





افتراضي رد: كتاب بغية الرواد ليحي بن خلدون

يحيى بن خلدون في دائرة الصراعات السياسية:
يظهر دور يحيى بن خلدون في الأحداث السياسية، منذ مجيء السلطان أبي سالم إبراهيم بن أبي الحسن المريني (760 ـ 762 هـ/ 1358 ـ 1360 م) ([25]). إذ عمل عند الأخير كاتباً في ديوان الإنشاء المريني بعد أن انتقل إلى فاس مع أميره حاكم بجاية الحفصي أثناء حكم السلطان أبي عنان المريني([26]) الذي تمكن من ضم بجاية إلى دولته سنة 753 هـ/ 1352 م بطريقة سلمية([27]).
وبموت السلطان أبي عنان، عادت بجاية إلى طاعة الحفصيين، الأمر الذي دفع بحاكم المغرب الأوسط محمد بن أبي عنان إلى إطلاق يد الأمير أبي عبد الله الحفصي الحاكم السابق بن أبي بكر الحفصي. ولم يتمكن أبو عبد الله من استردادها إلا في رمضان سنة 765 هـ/ 1363 م([28]). إذ ترد إشارة في خضم تلك الأحداث إلى قيام يحيى بن خلدون بمهمة عاجلة إلى الأمير أبي حمو حاكم تلمسان([29]).
وتشاء الأقدار أن تتغير الأحوال، وتنشب بين أفراد الأسرة الحفصية صراعات جديدة. إذ قام أبو العباس الحفصي صاحب قسنطينة سنة 767 هـ/ 1365 م بالسيطرة على بجاية وقتل صاحبها أبي عبد الله، وأخضع يحيى ابن خلدون تحت سيطرته بعد أن أغراه بالبقاء، فأكرمه أول الأمر هو وأخاه عبد الرحمن، ثم انقلب عليهما لوشاية وقعت على عبد الرحمن بن خلدون، ثم اعتقل يحيى وسجنه بمدينة بونة، فيما هرب أخوه([30]).
إلا أن اعتقاله لم يدم طويلاً. إذ تمكن من الهروب والتوجه إلى مدينة بسكرة، حيث استقر أخوه عبد الرحمن. وفي بسكرة وصل الأمير الزياني عمر بن محمد الذي حضر بمهمة إقناع قبائل رياح بالخضوع للأمير أبي حمو([31]). ولما كان يحيى معروفاً بمكانته لديهم، فقد ألح عليه السفير عمر بالتوجه معه إلى شيوخهم لغرض إقناعهم. وفعلاً، وافق يحيى ونجح في مهمته مع شيوخ رياح وقصدوا تلمسان لتقديم البيعة سنة 769 هـ/ 1367 م. وهناك اصطفاه الأمير أبو حمو لمهمة الكتابة؛ إذ يقول: »...ثم اصطفاني لكتابة إنشاه... وأمرني باستقدام ولدي من بسكره محمولين بإحسانه محفوفين ببره وعنايته. فكان ذلك أول سعادة أوتيتها وأعظم عناية ربانية رأيتها« ([32]).
ثم حدث أن تدهورت العلاقات السياسية من جديد بين المرينيين والزيانيين. إذ قام السلطان المريني أبو فارس عبد العزيز([33]) سنة 767 ـ 774 هـ/ 1365 ـ 1372 م بشن حملة على الأمير أبي حمو الزياني، فأخضع تلمسان ودخلها سنة 772 هـ/ 1370 م. بينما هرب باتجاه الصحراء. أما كاتبه يحيى بن خلدون، فقد قبل أن يفارق أميره، ملتحقاً بخدمة السلطان المريني أبي فارس وولده السعيد بالله([34]) من بعده([35]). وقد شعر بالخطأ الفادح الذي ارتكبه فيما بعد. وتبريراً لذلك الموقف، يقول: »ومن هنا فارقته ـ أي أبي حمو ـ لخيالات سوداوية اعتورتني ونزعات شيطانية تجاذبتني وسوء بخت تقاعس عن إدراك الفخر برحلي وشقاء مكتوب أهوى إلى درك الخسارة بي« ([36]).
إلا أن مقامه في خدمة السلاطين المرينيين لم يدم طويلاً؛ إذ عاد الأمير أبو حمو إلى تلمسان، فيما جاء على حكم المرينيين المستنصر بالله أبو العباس أحمد بن أبي سالم (776 ـ 786 هـ/ 1374 ـ 1384 م)، فاستأذنه في العودة إلى تلمسان. ويبدو أن مغادرته لفاس كانت بعد مشاهدته لنكبة الوزير الغرناطي ابن الخطيب اللاجئ في فاس سنة 776 هـ/ 1374 م([37]).
ومهما يكن من أمر، فقد عاد يحيى إلى تلمسان في غرة شهر ربيع الأول سنة 776 هـ/ 1374 م وهو يدرك ذنبه، ملتمساً العفو لنفسه. فاستجاب له الأمير أبو حمو وعفا عنه وأعاده إلى منصبه كما كان كاتباً لسره. إلا أن الأقدار سرعان ما أوقعته مرة أخرى في شرك الخلافات السياسية، لكن هذه المرة داخل تلمسان عاصمة الزيانيين. فقد اشتعلت بذور الخلافات والشقاق بين أبناء الأمير أبي حمو، وقامت منافسة شديدة بين ولديه أبي زيان([38]) حاكم وهران وأبي تاشفين الذي([39]) طمع بحكم وهران لنفسه. غير أن والده ماطله بطلبه، فظن أبو تاشفين أن الأمر قد دبر من قبل كاتبه يحيى ابن خلدون، فدبر له مكيدة ذهب ضحيتها، إذ قام الأمير أبو تاشفين بالإيعاز إلى صاحب الشرطة الزياني موسى بن يخلف وأمره بقتل يحيى. وفعلاً، قام موسى بن يخلف وأعوانه بالتربص بيحيى: إذ بينما كان يحيى خارجاً من قصر الأمير أبي حمو في ليلة من ليالي رمضان سنة 789 هـ/ 1378 م، هاجمه موسى وأعوانه وأردوه قتيلاً. وفي اليوم التالي، عرف الأمير أن مقتله قد دبر من ولده، فحاول إسدال الستار على جريمة قلته أو كما قال أخوه عبد الرحمن »أغفى وطوى عليها جوانحه« ([40]).
وهكذا انتهت حياته نهاية مأساوية، وأسدل الستار على آخر فصل من حياة المؤرخ يحيى التي كانت ـ بالرغم من قصرها ـ مهمة، لما تركه من أثر تاريخي مهم وثق تلك الحقبة التاريخية المجهولة من حياة المغرب بوجه عام والجزائر بوجه خاص.

 

 

رد مع اقتباس
 

  #10  
قديم 04-12-2014, 01:54 PM
الصورة الرمزية عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
مراقب عام بديوان الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: كتاب بغية الرواد ليحي بن خلدون

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديقي محمد مشاهدة المشاركة
السلام عليكم الاخ عبد المالك
كان قد تعذر علي رفع كتاب بغية الوراد بالأمس برابط على الديوان اما و ان كان من مواقع أخرى فقد سبقنا الاخ الشريف الفجر القادم
أبدا من حيث انتهيت فعلا انا معك فيما تقول مناقشة علمية بحتة و ان كنت قد ذكرت من قبل بعدم التحجج بكتاب البغية فعلى الجميع عدم التحجج بكتاب العبر و عند التكلم عن شرف بني زيان يمكن المقارنة بينهما علميا و لا للتحجج بقربهما من البلاط فان كان يحي قريب من بني زيان فعبد الرحمان قريب من مشاحنيهم بني حفص و يني مرين.
ذكرت الاخ عبد المالك بان سبب التاليف ذكره يحي في الكتاب بطلب من أبي حمو الثاني كما هو مبين في الكتاب و رغم ان هذا ليس موضوع النقاش كما كنت قد ذكرت الا انني ارتايت ان أذكر ما قاله الباحث يحي بوعزيز في كتابه عن مدينتي وهران و تلمسان ففي ترجمته ليحي ابن خلدون يذكر بان سبب تاليف الاخوين ابن خلدون لكتابيهما هو قبل ان يكون بطلب من ولاة الامور كان تأثرا بلسان الدين ابن الخطيب بعد زيارتهما لفاس و رؤية كتاب ابن الخطيب عن ملوك بني الاحمر فتاثرا به تاثرا بليغا.
سلام.

وعليكم السلام ورحمة الله
أخي الصديقي محمد ،
لا يمكن التحجج بكلام الغير في وجود كلام صاحب الشأن ....
لذلك لا يمكن الأخذ بكلام يحي بوعزيز الملون بالأحمر لأنه اجتهاد خاطء وأيضا مجانب للصواب نظرا لوجود نص واضح وضوح الشمس بخصوص سبب تاليف الكتاب ....
أنظر الصفحى رقم 4 من الكتاب المنشور فوق ....

 

 

التوقيع :
رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب شرح سلاسل الفصول لابن خلدون التلمساني سيدي حسان مخطوطات وكتب إدريسية تحت الطلب. 1 29-12-2014 12:07 AM
مطلوب بغية الرواد أو الوراد ليحي بن خلدون عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي مخطوطات وكتب أنساب الأشراف الأدارسة 3 03-12-2014 06:11 PM
تعجب أبوغسان الادريسي مخطوطات وكتب أنساب الأشراف الأدارسة 7 06-10-2013 02:31 PM
كتاب تاريخ ابن خلدون الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي مخطوطات وكتب أنساب الأشراف الأدارسة 2 26-01-2011 06:25 AM
الأدارسة بالمغرب الأقصى ودولتهم من كتاب العبر للعلامة ابن خلدون. عبد الخالق البوزيدي تاريخ وجغرافيا الأشراف الأدارسة 6 06-10-2010 07:42 AM


الساعة الآن 02:55 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir