اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
أرجو أن تسلط الضوء على موضوعي
ـــ ابو راس الناصري
ـــ وعلاقة ابن خلدون ودولة بني زيان وتأكيد نسبهم ونفيه في آن واحد
مع الشكر الجزيل .....
|
[align=justify] بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين أما بعد فأبدأ بموضوع ابن خلدون هناك اثنين مشهورين ومعروفين شرقا وغربا عبد الرحمن ويحيى وكلاهما كانت له علاقة ببني زيان في فترة الدولة الثانية والتي أسسها أبو حمو موسى الثاني وفي هذه الفترة تحولت الدولة من ملك أو إمارة إلى خلافة وأصبح السلطان يلقب بأمير المؤمنين فيحيى كان على علاقة وثيقة بالسلطان أبي حمو وقد ذكر النسب وأكد عليه بكل ثقة بل لم يورد ما يخالفه وموقف عبد الرحمن من الدولة الزيانية جاء بعد مقتل أخيه يحيى على يد أبي حمو نفسه ويأتي المجهول الثالث الذي ألف كتابا في أنساب الخطابيين ونفى النسب عن بني زيان ملوك تلمسان وبرأيي فقد نقل هذا الانكار عن عبد الرحمن بن خلدون.
أما أبوراس الناصر المعسكري فهو مؤلف موسوعي كان يشبه نفسه بالسيوطي رحمه الله وقد تدبج مع مرتضى الزبيدي أو له إجازة منه وكنت قرأت تعليقا حول ثبت ألفه جمع فيه عناوين مؤلفاته، مفاد هذا التعليق أن في هذا الثبت شك لأن ترقيمه بالغبار والناصر كان يرقم بالهندي، وقد ألف الشيخ الناصر كتابا في الأنساب سماه مروج الذهب في جملة من النسب ومن إلى الشرف انتمى وذهب، انتهج فيه منهج التحقيق وأخرج عددا كبيرا من مدعي الشرف، وهو ما أدى به إلى محنة كبيرة أحرقت فيها كتبه، وهو ما فتح باب نحل الكتب لاحقا باسمه بحكم ورود عناوينها في ثبته.
وأما قضية نحل الكتب فهي قضية مشهورة في التاريخ الإسلامي، وهي نوعان: نحل كتاب ما لمؤلف مشهور من أجل نشر الأفكار الباطلة بسهولة كما حدث مع ابن قتيبة في كتاب الامامة والسياسة وغيره حتى لا تلقى معارضة، أو انتحال مؤلفين مغمورين لكتب مؤلفين آخرين إما لرواج فكرة ضياع هذه المؤلفات أو عدم اشتهار هذه المؤلفات بين الناس وذلك طلبا للشهرة، وقد تحدث يحيى بوعزيز عن انتحال الكتب في المغرب الأوسط خلال الفترة العثمانية والاستعمارية وذلك في مقدمة تحقيقه لكتاب طلوع سعد السعود في أخبار وهران ومخزنها الأسود للمزاري.[/align]