اخي الطيب .. سبحان الله .. لاول مرة أعرف أن الشهيد عبد القادر علي هو والدكم . لقد ربطتني به صلة عميقة وممتدة في الله.. و أحكي لك شيئا غريبا حدث قبيل استشاهده بأيام قليلة .. فقد جاءتني مذيعة من الزميلات وتعمل الان بقناة الشروق .. كان في يدها قلم وقالت لي هذا القلم اعطاني اياه عبد القادر علي وطلب مني اناطيه يس ابراهيم. في بداية الامر اعتقدت انه ربما ظن مخطئا انه استلم مني هذا القلم ولانه ذاهب في جهاد يريد ان يتحلل من ما للغير وان كان قلما .. ولم يكن قد استلف مني اي قلم خاصة وانني لم التقه قبل ذهابه الاخير هذا فترة طويلة ..
ومضت ايام لاسمع بخبر استشهاده..حينها ادركت ان أمر القلم .. كان رسالة منه لي .. رسالة عميقة الدلالات ..انه يحملني امانة لا ادري ان كان اختارني لها ام انه فعلها مع اخرين .. هي امانة الكلمة.. وشرف الحق الذي يجب ان يصدع به بعض الذين عرفهم او زاملهم في فترة العمل الصحفي ..
اقول لك هذه الحكاية واشهد الله على صدق الرواية ..
صحيح ان القلم نفسه الذي جاءتني به الزميلة اكرام لم يعدى بحوززتي بعد هذه السنين .. ولكن القلم ذلك هو رمز سيظل محفورا في الذاكرة والوجدان..
و أسأل الله ان يقدرنا على تحمل الامانة .