اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
السلام عليكم ورحمة الله
أجدد شكري للشريف الرفاعي على هذا المجهود الذي ساعد على جمع المعلومات عن كل الأشراف الذين وطئت أقدامهم منطقة شمال افريقيا في كتاب واحد كامل وشامل.
هذه المداخلة أريدها عمل إضافي ومثري ونقد بناء وربما مصحح لبعض ما جاء في الكتاب.
وسأقتصر هنا على فرع الأشراف السليمانيين وبالأخص الحمزاويون منهم.
أول ملاحظة أسوقها هنا هو: الخلط بين الحمزاويين السليمانيين الحسنيين والحزاويين السليمانيين الحسينيين في مدينة هاز( ناحية البويرة).
جاء في الصفحة 118 من كتاب انساب الطالبيين والعلويين القادمين ... للشريف الرفاعي :
وأما حمزة بن محمد بن سليمان بن عبد الله المحض فذكروا له عقبا إلا أن فيهم توقف،مستدلا بقول ابن سعيد المغربي ( أن حمزة هذا هو الذي ينسب له سوق حمزة ببجاية وأن الأمر بقي في بنيه حتى غلب عليهم جوهر الصقلي وحملهم الى القيروان وبقيت لهم بقايا في الجبال )
وأكد هذا القول بما جاء عند ابن خلدون ( ومثله عند ابن خلدون عن بني حمزة بن علي بن يحي بن محمد بن ابراهيم بم محمد بن سليمان بن عبدالله المحض ).
هذا الكلام معارض تماما لما جاء في كتاب البلدان لليعقوبي (ص 141) الذي قال بأن مدينة هاز هي اول المدن التي في يد الحسن بن سليمان بن سليمان بن الحسين )
وتمتد مملكة هاز من ناحية البويرة على مقربة من جبال جرجرة الى نواحي زاغز الشرقي الى نواحي قصر البخاري فتشتمل على سهل حمزة الفسيح.
وسمي سهل حمزة بحمزة بن الحسن صاحب هاز.
والبويرة كانت تسمى سوق حمزة لانه الباني لها.
قال البكري في المسالك والممالك: "وسوق حمزة مدينة عليها سور وخندق. وبها آبار عذبة. وهي لصنهاجة. نزلها حمزة بن الحسن وبناها".
واستمرت مملكة هاز لبني الحسن حتى ظهرت دعوة الشيعة وأخذ بها زيري بن مناد الصنهاجي. فاجلب على مدينة هاز وخربها. وفي أيام المعز بن المنصور اجلب قائده جوهر على هذه المملكة وقضى عليها عقابا له على ما فعله في بني حمزة بن الحسن مستدلا بدوره بقول ابن خلدون: "وحمل ( أي القائد جوهر) بني حمزة منهم الى القيروان. وبقيت منهم بقايا في الجبال والاطراف معروفون هنالك عند البربر".
هنا بنو حمزة الذين حملهم القائد جوهر الى القيروان هم الحمزاويون بنو الحسن بن سليمان بن سليمان الصغير وليس الحمزاويون بنو محمد بن سليمان بن عبدالله الكامل.
وللحديث بقية إن شاء الله بخصوص انتماء الشيخ سليمان الخباز وبنو زيان وأيت مالك للأشراف بنو محمد بن سليمان بن عبدالله الكامل .
|
أظن أن الاخ المؤلف لم يتبنى كلام ابن سعيد وانما نقله ونقل رأي ابن خلدون وقال آخره والله تعالى اعلم، فالنص محال على ابن سعيد وعلى ابن خلدون في موضعه
ويبقى ان نتأكد أن كان المؤلف ينقل عن نسخة من كتاب ابن سعيد أو أنه ينقل عن من نقل عنه وقد تصفحت كتاب المغرب لابن سعيد وليس فيه هذا النص فلا نعلم ما هو مصدر المؤلف في نقله هذا
وقد أشار المؤلف إلى سوق حمزة ببجاية وملك هاز في كلامه عن الحسينيين ذرية الحسين الأصغر قال:" منهم الحسن الافطس بن سليمان بن سليمان بن الحسين الأصغر كان له ملك هاز من ارض المغرب" ثم قال " فأما حمزة بن سليمان فهو الذي سمي على اسمه سوق حمزة في بجاية من قلعة بني حماد"
لذلك لا أظن أن المؤلف وقع في خطأ في هذه النقطة بل على العكس اطلعنا على مختلف الاراء في هذه المسألة