العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > تاريخ وجغرافيا الأشراف الأدارسة
 

تاريخ وجغرافيا الأشراف الأدارسة التطرق لتاريخ وجغرافية دولة الأدارسة ودراسته وتحليله من خلال الكتب والمراجع.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #11  
قديم 05-08-2013, 02:52 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: تاريخ المدن الإدريسية

صنهاجة
(أو قبائل صنهاجة كما هو متداول) هي واحدة من أكبر الإتحادات القبائلية الامازيغية في شمال غرب أفريقيا كمثيلتيها قبائل زناتة ومصمودة.
محتويات
1 التاريخ
2 قبائل الإتحاد
3 انظر أيضا
4 مصادر
التاريخ
استقرت قبائل صنهاجة في بداياتها في شمالي الصحراء الكبرى. وبعد وصول الإسلام، أصبحوا منتشرون أيضا في بلاد السودان (أي على ضفاف نهري السنغال والنيجر). بدأت قبائل صنهاجة تستقر تلقائيا في الأطلس المتوسط منذ القرن التاسع للميلاد، كما في جبال الريف وعلى الساحل الأطلسي للمغرب. جزء من الصنهاجيين استقروا في شرق الجزائر (كُتامة)، ولعبوا دورا هاما في وصول الفاطميين للسلطة. سلالات صنهاجية مثل الزيريون والحماديون حكموا في إفريقية حتى القرن الثاني عشر.
في بداية القرن التاسع تشكلت مملكة قبلية من قبيلة مسوفة ولمتونة في ما يُعرف الآن ب موريتانيا تحت نهر تلنتان (826م)، التي كانت تسيطر على طريق التجارية لغربي الصحراء الكبرى كما حاربوا ملوك "ما كان يوصف ببلاد السودان" (ولا يجب الخلط بينه والسودان الحديث).
ورغم أنهيار هذه الامبراطورية في بداية القرن العاشر إلا أن المُبشر والعالم الديني عبد الله بن ياسين الجازولي استطاع ان يُوحد القبائل في تحالف من المرابطين في منتصف القرن الحادي عشر للميلاد. وفي وقت لاحق استطاع هذا الإتحاد السيطرة على المغرب الأقصى وجزء من المغرب الأوسط، وإقليم الأندلس في إسبانيا، وكذلك إمبراطورية غانا.
مع غزو قبيلة بنو هلال لشمال أفريقيا في القرن الحادي عشر، أستعربت قبائل صنهاجة تدريجيا. سكان منطقة القبائل في الجزائر هي من نسل قبيلة كتامة الصنهاجية، بخلاف عدة قبائل مغاربية وصحراوية (في الصحراء الموريتانية)، حيت تعرّبت في كثير من الأحيان بالإبقاء على عناصر هامة من الثقافة والمجتمع الصنهاجي.
وقد قيل في صنهاجة:[1]
قوم لهم درك العلى في حمير ** وإن انتموا صنهاجة فهمُ همُ
لما حووا إحراز كل فضيلة ** غلب الحياءُ عليهمُ فتلثموا
قبائل الإتحاد
لمثونة
مسوفة
كدالة
مثيوة
وبعض القبائل الأخرى

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي ; 09-01-2014 الساعة 03:22 PM.
رد مع اقتباس
 

  #12  
قديم 05-08-2013, 03:03 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: تاريخ المدن الإدريسية

قلعة بني حماد
إحداثيات: 35°48′50″ش 4°47′36″ق / 35.81389°ش 4.79333°ق / 35.81389; 4.79333
تقع قلعة بني حماد بالمعاضيد شمال شرق ولاية المسيلة على بعد 36 كلم كانت العاصمة الأولى (قبل بجاية) لدولة الحماديين الصنهاجيين، التي بلغت أوجها في القرن الحادي عشر.
تقع هذه الآثار على ارتفاع 1000 متر فوق سطح البحر وهي محاطة بجبال هدنا التي تشكل خلفية ملائمة للقلعة.
محتويات
1 تاريـخهـا
2 مخاطر سقوط قلعة الحماديين
3 الشكل الهندسي
4 اليونيسكو
5 المراجع
6 وصلات داخلية
تاريـخهـا
تعد قلعة بني حماد بالمعاضيـد التابعة لولاية المسيلة من أحد رموز الدولة الإسلامية بالجزائر وتعتبر امتدادا لدولة حماد بن بلكين الذي حاول صقل وتثبيت الهوية الإسلامية، ورغم أهمية هذا الصرح التاريخي والإسلامي الكبير إلا أن القلعة باتت في طريقها إلى الزوال·.
يعود تاريخ إنجاز وبناء قلعة بني حماد إلى سنة1007 إلى 1008 م على يد حماد بن بلكين الذي اختار مكانا محصنا لقلعته وإستراتيجيا فوق سفح جبل تيقريست وعلى ارتفاع 1000 متر فوق سطح البحر وذلك بغية عمليات المراقبة العسكرية للأماكن المجاورة، وقد دامت مدة بناء هذا الصرح الإسلامي العظيم 30 سنة أستخدمت فيها الهندسة المعمارية الإسلامية الأصيلة بزخارف وتصميمات تعكس التراث الإسلامي الممتد عبر القرون الغابرة في أي بقعة يوجد بها الإسلام.
يحد القلعة من الغرب هضبة قوراية ومن الشرق شعاب وادي فرج وقد وضع للقلعة ثلاثة أبواب، باب الأقواس وباب جراوة وباب الجنان ويحيط بالقلعة سور عظيم مبني بطريقة مذهلة وبالحجارة المسننة المستخرجة من جبل تيقريست، ويوجد بالقلعة عديد الكنوز والمعالم الأثرية المهمة وأهمها المسجد الكبير ومصلى قصر المنار الذي يعتبر أصغر مسجد في العالم بطول بلغ 1.60 سم، هذا بالإضافة إلى القصور الأخرى الممتدة عبر مساحات القلعة وعلى امتداد أكثر من 50 كم والتي بناها حماد بن بلكين على غرار قصر الأمير والذي يحتوي على بحيرة تعد مشابهة لقصر الحمراءبالأندلس، بالإضافة إلى قصر المنار والذي يمثل أعظم صرح وذلك بفعل حجمه الهائل والذي يحتوي على عديد الكنوز الأثرية أهمها المصلى الصغير الذي اكتشف سنة 1968 من طرف الدكتور رشيد بورويبة، كذالك قصر السلام وقصر الكواكب والذين ما يزالان تحت الأنقاض إلى حد الآن ولم تجر بهما أية حفريات حتى اليوم.

قلعة بني حماد من منظر أمامي
مخاطر سقوط قلعة الحماديين
رغم تصنيف القلعة من طرف منظمة اليونسكو سنة 1980 ضمن المواقع المهمة التي تستوجب الاهتمام والعناية اللازمة كالقصبة بالجزائر إلا إن الواقع يثبت أنه كلما تقدم الزمن إلا وبقت القلعة في خطر، فبعدما أعاد العباس الحفصي للقلعة مكانتها المرموقة واتخذها ملجأ له وبعد أن كانت نبراسا للعلم وملهمة لعديد العلماء أمثال يوسف بن محمد بن يوسف المعروف بابن النحوي والعالم اليهودي عبد الرحيم ابن إسحاق ابن المجلون الفاسي صارت القلعة اليوم مزارا وملجأ للتنزه العائلي عن كل ما تحمله القلعة من رموز ومعاني تمثل أهم الميزات الإسلامية الخالدة اليوم.
فقد قال الإدريسي مدينة القلعة من أكبر البلاد قطرا وأكثرها خلقا وأغزرها خيرا وأوسعها أسوارا وأحسنها قصورا ومساكن، وهي في سند جبل سامي العلو صعب الارتفاع وقد استدار صورها بجميع الجبل ويسمى تيقريصت وأعلى هذا الجبل متصل بسيط من الأرض)· واليوم القلعة لم تحض بأي اهتمام يذكر أو ترميم مسها عدا بعض المحاولات هنا وهناك سنة 1974 حيث رممت صومعة المسجد الكبير والتي تعد نسخة مطابقة لمسجد إشبيلية كذلك سنة 1976.
وإلى سنة 1982، حيث وضع تصميم للأنقاض وترميم الموقع من طرف منظمة اليونسكو وكذالك في سنة 1987 أين اتجهت بعثة جزائرية وبولونية لترميم القلعة وإنقاذ ما أمكن إنقاذه، لكن الواقع يثبت أن أجزاء كبيرة من القلعة تضررت وبشكل كبير فالمسجد الكبير لم يعد كبيرا كما كان، حيث لم تبق منه إلا المئذنة والتي ما تزال شامخة لحد الآن، والحفريات التي كانت تقام هنا وهناك فجل ما كان يعثر عليه ويستخرج كان يوجه إلى خارج الوطن، فأول حفرية بالقلعة كانت على يد بول بلا نشي سنة 1987 ثم لوسيان قولوفان ما بين 1950 و 1960 لكن ما وجده هذا الأخير وجه إلى متحف الباردو بباريس ومما ساعد على نسيان وطي صفحة اسمها من التراث الإسلامي بالجزائر هو غياب التحسيس الإعلامي والخرجات الميدانية والتي تكاد تكون معدومة، كل هذه الأمور عجلت باندثار تدريجي للقلعة إن لم نقل زوالا نهائيا لها·
يذكر رواد التاريخ والآثار أن بناء القلعة في هذا الموقع لم يكن هكذا عبثا وإنما ينم عن دراسة إستراتيجية معمقة لها أهداف بعيدة كل البعد عن الهدف العسكري وحده، فحماد بن بلكين قصد بناء القلعة أمام أو بالقرب من سوق حمزة المشهور وذلك لجعل الحياة بداخل أسوار القلعة سهلة وتقرب كل ما هو بعيد للمواطن، فهنا كانت النظرة للقلعة على أنها مثال حي لمدينة مثالية تجمع كل الطوائف والأعراق المختلفة والتي وحدها الدين الإسلامي·
الشكل الهندسي
بما أن هذه الآثار كانت مركزا للحضارة الحمادية فإن البنايات كانت أوسع وأكثر تعقيدا من تلك المتواجدة في مواقع أركيولوجية مماثلة ومن بين هذه البنايات نجد القصر الذي كان مشهورا آنذاك والذي يتكون من ثلاث بنايات موحدة ويعتبر شاهدا على المستوى الرفيع للمهارة الهندسية التي كان يتمتع بها الصناع والتي تعلموها من صفوة التجار الذين عاشوا في الإمارات الحمادية والذين أجبروا على الإنفاق لصالح الحاكم.
هناك بناية بارزة أخرى بهذا الموقع وهي المسجد الذي لا زال يعتبر لحد الآن الأوسع بالجزائر. كل مظاهر هذا الموقع الأركيولوجي تستحق المشاهدة والتعرف عليها لذلك حاول قدر المستطاع أن تكون قلعة بني حماد جزءا من مخطط سفرك للجزائر.

اليونيسكو
أدرجت اليونسكو قلعة بني حماد سنة 1980 في لائحة المواقع الأركيولوجية المهمة. أسفر بحث معمق للموقع على أن المدينة بنيت في 1007 ب م وهدمت بعد 145 سنة في 1152. إن ما يجعل هذه الآثار مهمة هو كونها تشكل نموذجا ممتازا للمدينة الإسلامية المحصنة كما أنها توفر معلومات أكثر من مثيلاتها.

المراجع
إبراهيم حركات، المجتمع الإسلامي والسلطة في العصر الوسيط، دار إفريقيا الشرق، المغرب 1998.
خالد بلعربي، البنية العمرانية لمدينة قلعة بني حماد، دورية كان التاريخية، ع5 سبتمبر 2009.
رشيد بورويبة، الدولة الحمادية، تاريخها وحضارتها، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 1977.
عبد الحليم عويس، دولة بني حماد، دار الشروق، 1980.

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي ; 16-09-2013 الساعة 04:04 PM.
رد مع اقتباس
 

  #13  
قديم 05-08-2013, 08:44 PM
الصورة الرمزية عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
مراقب عام بديوان الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: تاريخ المدن الإدريسية

سيادة النقيب العام ،،،
يزداد الديوان فخرا بملفاتكم القيمة التي تساهم بلا شك في بعث تاريخنا المجيد وتنويره
فليجعلها الله لكم صدقة جارية تنفع بها بني عمومتكم وكل زائر لديواننا العامر .....

 

 

التوقيع :
رد مع اقتباس
 

  #14  
قديم 02-01-2014, 10:10 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: تاريخ المدن الإدريسية

سجلماسة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
إحداثيات: سجلماسة 31°16′48″N 4°16′48″W / 31.28000°N 4.28000°W / 31.28000; -4.28000

سجلماسة — في عصر الدولة المرابطية


سِجِلْماسَةُ مدينة تاريخية كانت تقع وسط واحة كبيرة جنوب الأطلس الكبير، مقابلة لمدينة الريصاني في تافيلالت الحالية، واليوم تعتبر المدينة موقعا أثريا يضم الآثار والخرب والأطلال، وتقع ضمن حدود المملكة المغربية الحالية.
و تاريخيا فإن سجلماسة هي ثاني مدينة إسلامية تشيد بالمغرب الإسلامي بعد مدينة القيروان وهي عاصمة أول دولة في المغرب الكبير تكون مستقلة عن الخلافة بالمشرق وهي إمارة بني مدرار الخارجية الصفرية (خوارج مكناسة الصفرية). تذهب بعض المصادر التاريخية أن سجلماسة بنيت سنة 140 هـ/757م في قلب واحة خصبة كانت عبارة عن مراعي يؤمها عدد من الرحل لتبادل منتوجاتهم في إطار موسم تجاري سنوي، وهو موقع استراتيجي بالنسبة لمختلف مناطق شمال أفريقيا وبلاد السودان الغربي من جهة والمشرق الإسلامي من جهة ثانية، وقد ساعدها ذلك الموقع على لعب دور ريادي ولمدة طويلة في تجارة القوافل وتنظيم شبكتها، الشيء الذي جعل اسم سجلماسة يرتبط في الكتابات العربية بتجارة الذهب.
ونتيجة لذلك ازدهرت سجلماسة في مختلف نواحي الحياة، فمن الناحية السياسية بسطت سجلماسة نفوذها على عدة مناطق من بينها درعة، أغمات، أحواز فاس، قبل أن تصبح إقليماً متميزاً تابعاً لإمبراطوريات وممالك المغرب الكبير المتلاحقة، وفي المجال الاقتصادي فقد انتعشت الفلاحة بفضل نظام متطور للري وتطورت الصناعات بشكل ملحوظ ومن أهمها صناعة الفخار وازدهرت التجارة والتبادلات والقوافل التجارية ومن أهمها تجارة الذهب. في الميدان الاجتماعي ظلت سجلماسة تستقطب السكان الحضريين ليتحولوا بشكل تدريجي إلى سكان مدنيين دون التخلي عن الزراعة ولكن بإضافة العديد من الحرف والصناعات إلى حياة السكان وبالتالي فان سجلماسة كانت تحتوي على خليط عرقي متنوع قلما نرى مثله في تلك الحقبة من الزمن.

محتويات

تاريخ سجلماسة

البدايات والحكم الأفريقي لسجلماسة

رغم أن الزعيم الروحي والقائد السياسي والعسكري لخوارج مكناسة الصفرية وأول من وضع أساسات الدولة في سجلماسة هو أبو القاسم سمكو بن واسول المدراري الصفري، ولكن أول حكام سجلماسة كان عيسى بن يزيد الأسود، ومن الأسباب التي يذكرها المؤرخون لتعليل مثل هذا الفعل:

- محاولة تَجَنُّبَ الصراع بين مختلف الفصائل المكناسية والتي أبدت رغبتها في السلطة.
- ترسيخ مبدأ المساواة بين كل المسلمين وأحقية كل واحد منهم ليكون حاكماً مهما كان جنسه أو لونه.
- الكثافة السكانية العالية للعنصر الأفريقي بسجلماسة في ذلك الوقت، خاصة إذا علمنا أن معظم قبائل مكناسة لم تستقر بعد بالمنطقة خلال هذه الفترة التأسيسية.
- جذب وتشجيع تجارة القوافل مع أفريقيا جنوب الصحراء.
وعلى أي حال فإن عيسى بن يزيد الأسود بويع من قبل كل سكان سجلماسة وحكم عليها مدة 15 سنة من 757 إلى 772م، قام خلالها بعدة إنجازات منها تنظيم قنوات الري، تشييد الحدائق والبساتين، توطين قبائل الرحل. و مع وصول المزيد من اقبائل المكناسية واستقرارها في سجلماسة وميل ميزان القوة لها فإنها لم تر أنه من اللائق أن يحكمها زنجي فقتلت عيسى بن يزيد الأسود سنة 772م وبايعت الزعيم الروحي لهذه القبائل أبو القاسم سمكو.
سجلماسة تحت حكم الدولة المرابطية

ضمن مشروعها الوحدوي لتوحيد الغرب الإسلامي، حاولت الدعوة المرابطية منذ البداية التحكم بأهم المراكز التجارية حتى تتمكن من قوة مادية ثابتة تستطيع بواسطتها تحمل نفقات تحركاتها العسكرية. وكانت سجلماسة من بين المراكز الأولى التي طبقت عليها هذه الخطة الاستراتيجية. وقد عرفت المدينة مع السيطرة المرابطية نمواً كبيراً ارتبط أساساً بتجارة القوافل التي كان المرابطون يتحكمون في مختلف محطاتها وطرقها، مما نتج عنه استتباب الأمن وتنشيط الحركة، مما جعل من سجلماسة شبه عاصمة إقليمية ذات دور حاسم في بناء دولة مرابطية مترامية الأطراف بل وشكلت جزءاً حساساً من شبكة الاقتصاد المالي للدولة خصوصاً بعد سيطرتها المباشرة على أهم مراكز جنوب الصحراء مثل تمبكتو وأوداغست. ومنذ استيلائهم على سجلماسة سنة 450 هـ/ 1045م ولمدة 30 سنة والمرابطون يضربون نقودهم بسجلماسة فقط وتحت اسم أبو بكر وحده، ثم أخذت بعد وفاته تسك بمراكش، أغمات، فاس، تلمسان، الأندلس وطبعاً بسجلماسة. فمن بين 77 عملة مرابطية الموجودة بالمكتبة الوطنية بباريس ينتمي حوالي نصفها أي 31 ديناراً إلى دار السكّة السجلماسية.

سجلماسة تحت حكم الدولة الموحّدية

بفضل دورها الاقتصادي وبفضل مواردها المادية الضرورية للخزينة المركزية، يمكن القول أن الموحدين كذلك وضعوا سجلماسة كهدف أول في مخططهم السياسي ما بين 1139 و1145م وقبل أن يتمكنوا من السيطرة على العاصمة المرابطية نفسها، لذلك اتبعوا نفس السياسة المرابطية في احتلالهم لسجلماسة باعتبارها مفتاح التحكم في طرق التجارة الصحراوية، إلا أن سجلماسة بدأت في ذلك الوقت تفقد ثقلها التجاري تدريجيا لصالح مدن المغرب الأوسط وخاصة تلمسان وبجاية والتي حظيت بالأولوية من طرف عبد المؤمن بن علي وخلفائه من بعده فضلاً عن انشغالهم في إخماد التورات وخاصة بالأندلس، مما جعل سجلماسة تقع فريسة أطماع حكامها أو بعض الثوار الذين يريدون الانفراد بمواردها.

سجلماسة تحت حكم الدولة المرينية

في عهد المرينيين (1255-1393م) ظلت سجلماسة من كبريات مدن المغرب ولكنها لم تعد تلعب ذلك الدور التجاري الهام، بل إن هذا الدور تقلص بشكل كبير نتيجة عدة عوامل من أهمها بداية تحول الطرق التجارية نحو المحيط الأطلسي، سيطرة قبائل بني معقل على أهم المحاور والمراكز القوافلية وأيضاً إعطاء الأسبقية من طرف الدولة المرينية للطريق الغربي درعة – نول لمطة، فضلاً عن انشغال حكام بني مرين في مواجهة المشاكل السياسية والعسكرية الناتجة عن الزحف المسيحي نحو الأندلس وعن الصراعات الداخلية المختلفة والكثيرة. وكان لهذه العوامل وغيرها مثل الضرائب الثقيلة المتنوعة والصراعات القبلية، أن تعرضت مدينة سجلماسة للتدهور والاندثار مع نهاية الدولة المرينية وبالضبط حوالي 1393 م، وبذلك غابت عن الساحة التاريخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وبل وغابت أيضا عن الكتابات التاريخية اللاحقة بشكل شبه تام. هذا وقد زارها الرحالة الامازيغي المشهور ابن بطوطة في النصف الثاني من حكم الدولة المرينية لسجلماسة وتحديدا في خريف عام 1351م قادما من فاس.

سجلماسة اجتماعيا

العناصر السكانية بسجلماسة

1- الأمازيغ: وهم من السكان الأصليين بالمنطقة ويتكونون من المجموعات الثلاث التالية:
  1. زناتة: وتشمل قبائل مكناسة التي يرجع إليها الفضل في تأسيس سجلماسة وفي خلق أول نواة للاستقرار بالمنطقة بل واستطاعت أن تكون إمارة سياسية لمدة قرنين من الزمان (الدويلة المدرارية 772-976م)، ثم قبائل مغراوة والتي تحكمت في سجلماسة ابتداءً من سنة 976م وإلى غاية دخول المرابطين للمدينة بصفة نهائية عام 1054م. وأخيراً نجد قبائل بني مرين التي استقرت بالمنطقة منذ بداية القرن 13 م.
  2. صنهاجة: وتمل العنصر الأكبر كثافة بالمنطقة وعرف معظمها الاستقرار مع سيطرة المرابطين على سجلماسة بزعامة أبي بكر بن عمر اللمتوني ويوسف بن تاشفين سنة 1054م.
  3. مصمودة: استقرت في الغالب مع تحكم الموحدين على سجلماسة ما بين سنة 1139 و1145م وكانت القبائل المصمودية بالرغم من قلة عدد أفرادها تبسط نفوذها على دواليب التجارة والجيش والقضاء والإدارة.
2- العرب: ترجع بداية استقرار الفئة الأولى منهم إلى عهد الفتوحات الإسلامية خلال النصف الثاني من القرن السابع الميلادي وهي الفئة التي يعود إليها الفضل في نشر تعاليم الدين الإسلامي بالمنطقة وإن اتخذ مع ظهور إمارة سجلماسة الطابع الخارجي الصفري. أما الفئة الثانية فتتمثل في قبائل بني هلال وبني معقل والتي كانت في أول الأمر تعيش على نمط الترحال قبل أن تستقر بالمنطقة وتتكيف مع الحياة العامة المحلية. الفئة الثالثة هي الشرفاء والذين لم يظهروا بالمنطقة حسب أغلب المصادر التاريخية إلا خلال النصف الثاني من القرن 13 م عندما وصل إلى سجلماسة المولى الحسن الداخل جد الأسرة العلوية سنة 1265م فاستقر بالمدينة وخلف بها ذريته التي استطاعت توحيد المغرب الكبير تحت رايتها ابتداءً من النصف الثاني من القرن 17 م.
3- الأندلسيون: وقد استوطنوا سجلماسة منذ نشأتها بل ان هناك من المصادر التاريخية ما يؤكد أنهم ساهموا في تشييد هذه المدينة. إلا أن عددهم لم يكن كبيرا سوى عقب فشل ثورة الربض بقرطبة سنة 818م، حيث استقبلت سجلماسة أفواجاً من الفارين وكان من بينهم الحرفيون، التجار والعلماء والذين لا شك قد لعبوا دوراً هاماً في الأحداث التي عرفتها المدينة من تطوّر أو تدهور.
4- الأفارقة: يرجع أصلهم إلى أفريقيا ما جنوب الصحراء وقد قدموا إلى المنطقة عن طريق تجارة القوافل. وربما لعبت كثافة هذا العنصر عند بداية بناء سجلماسة الدور الحاسم في تعيين أحد أفرادها وهو عيسى بن يزيد الأسود كأول حاكم للمدينة ما بين 757 و772م.
5- أهل الذمة: وقد ساهم هذا العنصر بشكل جلي في التطور الاقتصادي للمنطقة وخاصة في التجارة وسك العملة والنسيج والصناعة الجلدية، ولكن يبقى تاريخ استقرارهم مجهولاً. فبعض الروايات التاريخية تقول إنهم أتوا من المشرق خلال عهود قديمة قبل الإسلام وبعضها الأخر لا يستبعد أن يكون مجيئهم من شبه الجزيرة الأيبيرية خلال القرنين 14 م و15 م.
6- الحراثون: وهم فئة ملونة تميل بشرتها إلى السواد، أصلها غير معروف بدقة وربما تكون بقايا الأجناس البشرية الأفريقية القديمة من الجيتول أو النوميديين أو الأثيوبيين، وعلى كل حال فهذا العنصر شكل عصب الحياة الاقتصادية السجلماسية واشتغل بشكل أساسي في الفلاحة وربما اشتق اسمهم من طبيعة عملهم.
سجلماسة اقتصاديا وتجاريا

التواصل التجاري مع المناطق الأخرى:

بفضل موقعها الاستراتيجي فقد باتت سجلماسة أشبه بحلقة وصل بين مختلف أجزاء شمال أفريقيا ومناطق جنوب الصحراء والمشرق الإسلامي كما تنص على ذلك العديد من المصادر التاريخية، يقول ابن حوقل في هذا الصدد: "كانت القوافل تجتاز المغرب إلى سجلماسة وسكنها أهل العراق وتجار البصرة والكوفة والبغداديون... فهم وأولادهم وتجارهم دائرة ومفردتهم دائمة وقوافلهم غير منقطعة إلى أرباح عظيمة وفوائد جسيمة ونعم سابغة قلما يدانيها التجار في بلاد الإسلام سعة حال". وقد سافر تجّار سجلماسة بشكل منتظم وسافروا إلى بلاد السودان وإلى بلاد الكنانة (مصر حاليا) عن طريق الصحراء. وقد استفاد السجلماسيون من ذلك فأصبحوا من كبار التجار وجمعوا ثرورة هائلة وفي هذا يؤكد ابن فضل الله العمري: "إن السجلماسيين كانوا أغنياء ويتاجرون مع بلاد السودان، فهم يصدرون إلى هاته البلاد الملح والنحاس ويستوردون منها بالمقابل الذهب".
ورغم أن قبائل خوارج بني مدرار ما فتئوا في صراع مع باقي الإمارات الخارجية الممتدة من بلاد تامسنا غرباً إلى مشارف برقة شرقاً ومروراً بإباضية تاهرت، إلا أن ذلك لم يمنعها من ربط علاقات تجارية ونفعية مع هذه الكيانات لفترات طويلة.
و لقد كانت القافلة الوسيلة الأفضل المعتمدة في التجارة عبر الصحراء الكبرى وكانت تتشكل هذه القافلة من الرئيس أو القائد العارف بخبايا الطرق والمحطات بشكل خاص ومرشدين يجيدون اللغة العربية وبعض اللغات الأفريقية بطبيعة الحال ويتقنون أيضاً أسرار النجوم والفلك حتى يهتدوا بها إذا ما ضل بهم الطريق. ويرافق القافلة كذلك بعض التجار أو وسطاؤهم، وبعض العلماء والفقهاء وكذلك الخدم هذا فضلاً عن العشرات من حيوانات النقل وخاصة الجمال.

ومن أهم الطرق التجارية المستعملة في تلك الفترة (كان يقاس الطريق في ذلك الوقت بالمرحلة ويُعتمد في ذلك على عدد الآبار بشكل أساسي):
  1. سجلماسة – تاغزة: 20 مرحلة.
  1. سجلماسة – أودغشت (أوداغست): 51 مرحلة.
  1. سجلماسة – أوليل: 60 مرحلة.
  1. سجلماسة – غانة/كاو: 61 مرحلة.
  1. سجلماسة – بلاد التكرور: 90 مرحلة.
وكانت تشتمل صادرات سجلماسة على المواد الغذائية الرئيسية من قمح وتمر وعنب وملح، والمواد المصنعة من نسيج وحلي وفخار وجلد ومواد خشبية، ومواد التجميل والتوابل من حناء وكحول وكمون وقرنفل، ومواد علمية من كتب ومخطوطات. أما الواردات فهي متنوعة ومن أهمها ذهب غانا، جلد اللمط وريش النعام من أودغشت، حرير المشرق والفخار الأندلسي، وغير ذلك.
ومن الأمثلة على مكانة سجلماسة التجارية في ذلك الوقت أن أمويي الأندلس كانوا يقبلون على منتوجات المغرب خاصة ذهب الصحراء عن طريق سبتة وفاس وسجلماسة حتى أن الدنانير الذهبية الأندلسية كانت تضرب باسم الأمويين في مدن مثل نكور وفاس وسجلماسة وقد اكتشفت مجموعة مهمة من هذه الدنانير الأموية والتي يعود تاريخ سكها إلى نهاية القرن 4 هـ/ نهاية القرن 9 م وبداية القرن 10 م بمدينة العقبة بالأردن في أبريل من سنة 1992م وكان من بينها 29 مسكوكة من أصل 32 ضرب بسجلماسة، ولإن رواج نقود سجلماسة في العقبة ليوضح لنا مكانتها التجارية حتى بين الأصقاع البعيدة نسبيا عنها.
وكذلك فإن فإن نصف مبالغ جبايات الفاطميين (أي حوالي 400 ألف دينار) كان يُتوصّل إليه عن طريق سجلماسة.
ومع حلول القرنين الثالث والرابع الهجري زاد الصراع بين القوى الرئيسية في المغرب العربي للسيطرة على الطرق البرية شمال الصحراء الغربية وكما هو متوقع فقد أضحت سجلماسة، بالإضافة إلى مدن وممالك أخرى مثل غدامس، ركلة، أوداغست، تاهرت وغيرها مسرحا لمثل هذه الصراعات.
سجلماسة حضاريا وثقافيا

استقطبت سجلماسة العديد من العلماء ورجال الدين والأدب فضلاً عن التجار وأصحاب الأموال، فكانت بحق إحدى الركائز الأساسية في بناء الحضارة المغربية.

وإذا كانت سجلماسة قد حاولت أن تنوع من علاقاتها الثقافية سواء مع المشرق العربي أو مع المراكز الحضرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، إلا أنه ورغم ذلك ظلت صلاتها بالممالك الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء متميزة ووثيقة بشكل أكبر، إذ رغم صعوبة مسالك الصحراء الكبرى فإنها لم تكن أبداً حاجزاً كما قد يتصور البعض. إذ نشطت حركة القوافل التجارية من جهة وتسيير رحلات العلماء والفقهاء قصد نشر الإسلام بين الشعوب الأفريقية وتفقيهها بتعاليمه السمحة من جهة أخرى.
ولقد كشفت الكتابات التاريخية والتحريات الأثرية عن وجود صلات قوية فعلاً بين سجلماسة ومدن جنوب الصحراء، حيث كانت الأولى تمدها بما تحتاج إليه من منتوجات متنوعة، خاصة المواد الغذائية والفخار والألبسة المختلفة. فقد لفت نظر الجغرافيين العرب القدامى أن طابع العري شبه التام كان هو الغالب على سكان بلاد السودان، لكن مع انتشار الإسلام وتأثر السكان المحليين بالنمط المعيشي العربي بدأ تدريجياً تعميم ارتداء الأقمشة، بل ودخلت زراعة القطن إلى أودغشت من سجلماسة، بحيث تحولت إلى مركز هام لإنتاج النسيج مع منتصف القرن 11 م.
من مظاهر هذا التأثير الثقافي المغاربي على سكان بلاد السودان اعتماد نظام غذائي جديد يرتكز على المواد الفلاحية المستوردة من قمح وذرة وتمر وعنب وتبين ولحوم حمراء وغيرها والتي لم تكن معروفة قبل دخول الإسلام إلى هذه المناطق مما يزكي احتكاك أهل السودان بالعرب والمسلمين المقيمين هناك وعلى رأسهم قاطنوا سجلماسة وتجّارها.
ومن أبرز مظاهر هذا التأثير أيضاً اعتماد بلاد السودان لأنماط تخطيط المدينة العربية الإسلامية بأسوارها، بمساجدها، بأسواقها وبدورها وشوارعها، وكذلك من حيث اتباع طرق البناء سواء بالطين أو بالحجارة. ويرجع الفضل الأكبر في ذلك إلى التجار والعلماء المغاربة الذين استقروا بحواضر بلاد السودان، حيث شيدوا منازل لا تختلف في شيء عن منازل فاس ومراكش وسجلماسة. فالأبحاث الأُثرية التي أجريت بموقع أودغشت أبرزت مدى التشابه الكبير جدا بين الطرز المعمارية في المدينتين.
ويذكر لنا التاريخ أن أحد أعظم ملوك إمبراطورية مالي وهو مانسا موسى (بداية القرن 4 م) أحضر من المغرب أحد العارفين بالهندسة المعمارية ويدعى إبراهيم محمد الأنصاري الساحلي المعروف بالطوينجي قصد بناء دار الإمارة. يقول ابن خلدون: "أطرف إبراهيم الطوينجي السلطان منسى موسى (مانسا موسى) ببناء قبة مربعة الشكل استفرغ فيها إجادته، وأضفى عليها من الكلس ووالى عليها بالأصباغ المشبعة فجاءت من أتقن المباني ووقعت من السلطان منسى موسى موقع الاستغراب، حيث وصله العاهل بمبالغ سنية من المال".
وعلاوة على ذلك فهنالك الكثير من العادات الإسلامية التي ترسخت في المجتمع السوداني نتيجة احتكاكهم بسكان مناطق شمال أفريقيا وخصوصا سجلماسة والمراكز التجارية الأخرى وفي هذا يذكر ابن بطوطة في رحلته: "فمن أفعال (السودان) الحسنة قلة الظلم... ومنها شمول الأمن في بلادهم... ومنها عدم تعرضهم لمال من يموت ببلادهم من البيضان (الأجانب)... ومنها مواظبتهم للصلوات والتزامهم لها في الجماعات وضربهم أولادهم عليها... ومنها لباسهم الثياب البيض الحسان يوم الجمعة... ومنها عنايتهم بحفظ القرآن العظيم...".
وكان يقيم ببلاد السودان العديد من التجار والفقهاء والعلماء المغاربة الذين كانوا يحظون برعاية خاصة من طرف الملوك السودانيين. ويذكر ابن بطوطة الكثير منهم في رحلته ومن بينهم والذين ينحدر أصلهم من سجلماسة: الفقيه محمد الفيلالي، إمام مسجد البيضان بمدينة كوكو على نهر السنغال، والحاج محمد بن سعيد السجلماسي أحد كبار التجار وممثل السلطان أبو عنان المريني.
أهم البعثات العلمية والدراسات الأركيولوجية والتنقيب في سجلماسة

البعثة الإيطالية: نظمت مؤسسة Ludwig Keimer تحت إشراف Boris de Rachewiltz بعثتين إلى تافيلالت الأولى أثرية من 19 مايو إلى 3 يوليو 1971 والثانية إثنولوجية من 28 مارس إلى 7 مايو 1972. برمجت الحفريات بشمال موقع سجلماسة، حيث تم اكتشاف قنوات للري، بقايا أسوار، نافورة، مستحثات نباتية، عظام بشرية، لقى زجاجية وخزفية وبعض المجوهرات.

البعثة المغربية: في سنة 1974 قام المفتش المعماري بمكناس محمد بنشمسي بحفريات قرب المسجد، حيث تم ربط أسوار المسجد المبنية من الطين بالحقبة العلوية (القرن 17 م).
أبحاث مركز الدراسات والبحوث العلوية بين سنتي 1991 و1992: تحت إشراف مديره لحسن تاوشيخت، وتركز البحث على الكشف والتنقيب عن السور الغربي للمدينة وعن مصانع الفخار السجلماسي.
البعثة المغربية الأمريكية: بدأت البعثة أعمالها برئاسة الباحث الأمريكي A. Messier Ronald في يونيو 1988 بتوقيع اتفاقية تعاون وشراكة بين المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث وجامعة ولاية ميدل تينيسي الأمريكية. وإلى حدود 1997 قامت البعثة بخمسة مواسم حددت أعمال الأولى منها في رسم خريطة مدققة للجزء الأساسي أو للمجال المركزي للمدينة الوسيطية "سجلماسة". د. لحسن تاوشيخت (أستاذ باحث، المكتبة الوطنية للمملكة المغربية/ الرباط - المغرب)

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460
رد مع اقتباس
 

  #15  
قديم 02-01-2014, 10:19 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: تاريخ المدن الإدريسية

وادي ملوية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
إحداثيات: 35°07′22″N 2°20′12″W / 35.1227778°N 2.3366668°W / 35.1227778; -2.3366668
نهر ملوية

الخصائص الطول 450 كمالتدفق 50 م3/ثاالمجرىالمنبع الرئيسي الأطلس المتوسط الكبير والريف، » الارتفاع __ مترالمصب البحر الأبيض المتوسط - عرض: المسطح المائي 74 000 كم2الجغرافيادول الحوض المملكة المغربية نهر ملوية، في شمال المغرب يبعد عن مدينة زايو فقط ب 15 كيلومتر ويقطع مدينة جرسيف ، ويفصل بين إقليم الناظوروإقليم بركان. وينبع من الأطلس المتوسط والكبير وجبال الريف،من منطقة تسمى زايدة، ويبلغ طوله 600 كيلومتر وهو يصب في البحر الأبيض المتوسط و يمر في مجراه بعدد من الخوانق و أهم روافده نهر وادي مسون و وادي الزا و نهر وادي كسوب .
و هو يصب شمال-شرق البلاد.

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460
رد مع اقتباس
 

  #16  
قديم 02-01-2014, 10:21 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: تاريخ المدن الإدريسية



تاهرت أو تيهرت Tiaret، مدينة جزائرية تقع في شمالي الجزائر، وهي عاصمة ولاية تاهرت. تمثّل نهاية جبال الأوراس في منطقة أطلس التل، مناخها معتدل، وهي مركز زراعي مهم في المنطقة، تشتهر بزراعة الحبوب وتربية المواشي و الخيول العربية الأصيلة.وتاهرت اسم كان يطلق على مدينتين في المغرب الأوسط (الجزائر)، تاهرت القديمة، المدينة الرومانية التي يصفها ابن حوقل بأنها مدينة قديمة أزلية، وتعرف اليوم بتيارت بعمالة وهران، وتاهرت الحديثة (تاقدمت اليوم) التي بناها عبد الرحمن بن رستم، مؤسس الدولة الرستمية، وهي على بعد عشرة كيلومترات غرب تاهرت القديمة.

في سنة 144هـ التقى جيش عباسي بقيادة حاكم مصر العبَّاسي، محمد بن الأشعث، بأبي الخطاب إمام الخوارجالإباضية شرقي طرابلس، حيث سقط أبو الخطاب وآلاف من أتباعه قتلى، وحينما تقدَّم محمد بن الأشعث نحو القيروان، فرَّ عبد الرحمن بن رستم حاكم القيروان من قبل أبي الخطَّاب منها، وحلَّ بالمغرب الأوسط فنزل على قبيلة «لماية» لقديم حلف بينه وبينهم بجبل منيع، يسمى سوفجج، فاستقبله أهالي الجبل بما يليق به من الإكرام وشاع يومئذ ذكره، فوفدت عليه وجوه الإباضية من العلماء والأعيان، وأخذوا في تدبير أمرهم وتنظيم شؤونهم للرفع من شأن الخوارج بإنشاء دولة لهم، وبينما القوم يخوضون في ذلك، فاجأتهم جنود ابن الأشعث فأحاطت بالجبل، ثم ارتدوا عنه بأمر أميرهم، ويومئذ خرج ابن رستم في أصحابه يطلبون مكاناً منيعاً يتخذونه مركزاً لبث دعوتهم ونشر مبادئهم فكان اختياره لموقع تاهرت بعمالة وهران.
اختلف المؤرخون في تحديد سنة بناء تاهرت الحديثة، والمرجح أن بناءها كان سنة 148هـ/765م، وبيعة عبد الرحمن بن رستم إماماً سنة 160هـ. مهما يكن من أمر هذا الاختلاف فإن مدينة تاهرت لم تلبث أن صارت عامرة ومركزاً لدولة عرفت بالدولة الرستمية (160-296هـ/776-908م)، وكانت مقرَّاً لإمامة خارجية إباضية لقبائل صحراوية كانت مواطن تنقلها في أقاليم المغرب الشرقية بطرابلس ونفزاوة وبلاد الجريد جنوب المغرب الأدنى.
كان موقع تاهرت ملائماً لأوضاع هذه الدولة الناشئة التي كونتها عناصر بدوية تخشى مهاجمة أعدائها، فقد بنيت على المنحدرات الجنوبية للتل الجزائري، في السفح الجنوبي لجبل غزول (جزول) وعلى الطريق المؤدية إلى أسفل وادي شلف، مما يوفر لها مناعة طبيعية، وتتزود هذه المنطقة بالمياه لأنها غيضة وسط ثلاثة أنهار، ولذلك فإن أرض المنطقة لا تجدب من قحط وجفاف، ويؤكد ذلك اليعقوبي في قوله «لا يجدب زرع ذلك البلد قط، إلا أن يصيبه ريح وبرد»، وهو أمر ممكن الوقوع لأن المشهور أن الشمس نادرة الظهور بتاهرت، وأن المدينة كثيرة البرد والثلج والأمطار، مما جعل بعضهم يتندرون بأن شتاءها يبلغ ثلاثة عشر شهراً، من ناحية أخرى كانت تاهرت تقاطعاً لخطوط مواصلات من الجنوب إلى الشمال بطريق وادي شلف ومن الشرق إلى الغرب أو الجنوب الغربي خاصة، ويشير اليعقوبي إلى قصر الطريق بينها وبين سجلماسة بوابة تجارة الذهب عبر الصحراء، مما جعل المدينة سوقاً، وجعل أهلها يشاركون في التجارة، وكانت ثروة هذا الإقليم وتجارته النافقة سبباً في اجتذاب الناس إلى تاهرت من فارس، موطن أجداد بني رستم الذين ينحدرون من بهرام الفارسي، ومن عرب إفريقية، ومن جهات مختلفة من بلاد البربر، من قبائل نفوسة بطرابلس، ومن قبائل زناتة الرحّل في إفريقية (تونس) والمغرب الأوسط، وقد ترددت هذه القبائل كثيراً على أسواق هذا الإقليم وأثرت من تجارتها فيها. وقد وصف اليعقوبي الذي زار تاهَرت في عهد محمد بن أفلح (ت281هـ) بأنها جليلة القدر عظيمة الأمر، وأنه يتصل بمدينة تاهرت بلد عظيم ينسب إليها في طاعة محمد بن أفلح، وأن هناك حصناً على ساحل البحر الأعظم (البحر المتوسط) ترسو به مراكب، تاهرت يقال له مرسى فرَّوخ.
في سنة 296هـ/908م استولى الداعي الشيعي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد على تاهرت، وأنهى حكم الرستميين فيها، وصارت تاهرت تابعة للفاطميين ونوابهم من صنهاجة، بعد انتقال الخليفة المعز لدين الله الفاطمي إلى مصر، وتعرَّضت المدينة لسيطرة قبيلة زنانة عليها مراراً، ثم صارت تابعة للموحدين.
ومن تتبع أخبار تاهَرت يُلاحظ أن اليعقوبي، وهو من جغرافيي القرن الثالث الهجري، لا يتحدث إلا عن تاهرت المحدثة، بينما يصف ابن حوقل، وهو من جغرافيي القرن الرابع الهجري، تاهرت القديمة والمحدثة معاً مما يدل على أن الحياة عادت ثانية إلى القديمة، فهو يذكر أن في القديمة كثيراً من الناس، وفيها جامع كما أن للمحدثة جامعاً، ولكل منهما إمام وخطيب إلا أن التجار والتجارة بالمحدثة أكثر، ويشير إلى أن لأهل المدينتين مياهاً كثيرة تدخل على أكثر دورهم، وأشجاراً وبساتين وحمامات وخانات وأن العسل والسمن وضروب الغلات كثيرة، وكذلك الماشية والغنم والبغال والحمير، أما الشريف الإدريسي، وهو من علماء القرن السادس، فإنه يذكر أن مدينة تاهرت كانت فيما سلف من الزمان مدينتين كبيرتين إحداهما قديمة والأخرى محدثة، ولكنه لا يصف إلاَّ تاهرت القديمة، فيذكر أنها ذات سور وعلى قِنَّة جبل قليل الارتفاع، وبها ناس وجماعات من البربر ولهم تجارات وبضائع وأسواق عامرة، وبأرضها مزارع وضياع جمة، مما يدل على أن المحدثة لم يعد لها شأن، وهذا ما يؤكده ابن خلدون الذي يذكر أن كثرة الغارات التي كانت تشن عليها في عهد الموحدين دفعت أهلها إلى هجرها «فخلا جوها وعفا رسمها» في سنة 620هـ/1223م، بينما نهضت تاهرت القديمة من بين الأطلال واستمر نهوضها إلى العصر الحديث.

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460
رد مع اقتباس
 

  #17  
قديم 02-01-2014, 10:33 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: تاريخ المدن الإدريسية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمالك زروقي مشاهدة المشاركة
سيادة النقيب العام ،،،
يزداد الديوان فخرا بملفاتكم القيمة التي تساهم بلا شك في بعث تاريخنا المجيد وتنويره
فليجعلها الله لكم صدقة جارية تنفع بها بني عمومتكم وكل زائر لديواننا العامر .....
العفو ابن العم الوقور ونحن أيضاً نفخر بوجودك بيننا فأنتم من الشخصيات التي لها ثقلها وقيمتها.

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460
رد مع اقتباس
 

  #18  
قديم 03-01-2014, 08:29 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: تاريخ المدن الإدريسية

أم الربيع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
إحداثيات: 33°19′12″N 8°20′17″W / 33.320°N 8.338°W / 33.320; -8.338

نهر أم الربيع
أم الربيع أحد أكبر أنهار المغرب، يبلغ طوله حوالي 600 كلم وتدفقه حوالي 142.20 متر مكعب/الثانية. ينبع من جبال الأطلس و يجري نحو الجنوب الغربي في مجرى عميق سريع حتى مدينة خنيفرة ثم يدخل بعدها سهل طدلة حيث يرفده فيه عن يساره نهر العبيد كما يرفده بعده و عن يساره أيضا النهر المؤلف من وادي تيساوت و الوادي الأخضر و بعد ذلك يغير النهر اتجاهه حيث يتجه نحو الشمال الغربي مشكلا الحدود بين سهلي الشاوية في الشمال و دقاله في الجنوب ليصب بعد ذلك في المحيط الأطلسي بمدينة أزمور حيث يكون شاطئه الأيمن منخفضا رمليا بينما يكون شاطئه الأيسر صخريا مما يجعل إقامة ميناء عند مصبه أمرا متعذرا و تؤثر موجه المد فيه حتى مسافة 18 كم بدءا من مصبه و قد أقيم عليه أكثر من 11 سداً في إطار سياسة السدود التي إتبعها الحسن الثاني.نهر ام الربيع يقع على بعد 25 كلم من مدينة مريرت،به اكثر من 47 عينا منها الحلوة والمالحةو تصل غزارته في فترة الفيضان التي تتفق مع فصلي الشتاء و الربيع إلى 200 متر مكعب في الثانية بينما تنخفض في فترة الجفاف و لاسيما في نهاية الصيف و مطلع الخريف إلى 25 مترا مكعبا في الثانية و يستغل تدفق هده المياه من أجل توليد الطاقة الكهربائية و قد شُرِع في تشغيل محطة أم الربيع في دجنبر 2004 وتبلغ قدرتها 220 كيلواط، وتزود 18 قرية أي 556 بيت وبنايات إدارية تابعة لجماعة عيون أم الربيع و ذلك في شبكة منعزلة.

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460
رد مع اقتباس
 

  #19  
قديم 04-01-2014, 12:57 AM
الصورة الرمزية عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي
مراقب عام بديوان الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: تاريخ المدن الإدريسية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي مشاهدة المشاركة
العفو ابن العم الوقور ونحن أيضاً نفخر بوجودك بيننا فأنتم من الشخصيات التي لها ثقلها وقيمتها.
شخصيا أفخر بانتمائي الى هذا الصرح الكبير ، فعبره ومن خلال حواراتكم تعلمنا الكثير من منهجية البحث والتقصي والرزانة في التفكير وخاصة تحمل رأي الآخر ومحاولة إقناعه بالتي هي أحسن .... فجازاكم الله خير الجزاء ....

 

 

التوقيع :
رد مع اقتباس
 

  #20  
قديم 04-01-2014, 01:49 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: تاريخ المدن والمناطق الإدريسية

جبل العلم
جبل من سلسلة جبال الريف يقع بالشمال الغربي من المغرب بالقرب من ثلاث مدن هي: تطوان وشفشاون والعرائش، وبالضبط على بعد 11 كم وثلاث مائة متر من قرية سوق خميس بني عروس، على خط العرض 35.316666 وخط الطول - 5.516667 (يقرأ ناقص).

محتويات

معطيات جغرافية وجيولوجية

تتميز جيولوجية منطقة الريف بالشمال الغربي من المغرب بتكوينها من أغطية فليشية بجبل العلم (باللون الأخضر القاتم على الخريطة)، تحدها على امتداد جنوبها الغربي مناطق شبه ريفية (باللون الأخضر على الخريطة)، وكذلك الأمر على امتداد الشمال الشرقي لتلك الأغطية الفليشية والتي تفصلها عن المناطق الداخلية (الأزرق على الخريطة).
يعتري جبل العلم طقس بارد في الشتاء وممطر مع تساقط الثلوج في شهري دجنبر ويناير من كل سنة ؛ أما في الصيف فيكون الطقس معتدلا، أو حارا أحيانا، والأمطار نادرة، أو منعدمة.
التاريخ البشري بجبل العلم

بعد محنة الأدارسة على يد موسى بن أبي العافية من قبل الفاطميين حكام أفريقيا ؛ نجى من بطشه أحمد مزوار الإدريسي فخرج متسترا من فاس بأهله ولجأ إلى قلعة حجر النسر (بحدود قبيلة سماتة اليوم)، فكانت بذلك المعقل الأخير للأدارسة وكانت عاصمة حكمهم قبل إبادة دولتهم. وهي تبعد عن جبل العلم بمسافة قريبة (23,8 كم). ومن هذا الولي الصالح أحمد الملقب مزوار بن الملك علي حيدرة بن محمد بن إدريس الثاني تنسل العلميون من أحد أحفاده (سيدي أبو بكر بن علي العلمي الإدريسي) القاطنين بعده بجبل العلم فأطلق اسم الشرفاء العلميين على من تنسل منه ومن حفيده مولاي عبد السلام بن مشيش العلمي الإدريسي.
الطريق إليه

الطريق إلى جبل العلم (مولاي عبد السلام) يمر عبر سوق خميس بني عروس على مسافة 25 كم كما تقدم. أما سوق خميس بني عروس فيقع على بعد 71 كم من مدينة العرائش، وعلى مسافة 80 كم من مدينة تطوان، وتفصله مسافة 27,8 كم عن مدينة شفشاون. (انظر الخريطة المرفقة). فيكون الطريق إلى جبل العلم انطلاقا من إحدى المدن الثلاثة أو انطلاقا من طنجة وأصيلة (المغرب) برا. (انظر الخريطة المرفقة).
الحرم العلمي


نص الوثيقة التي تحدد الحرم العلمي :
  • « الحمد لله وحده حيث هو معلوم لدى الخاص والعام أن حدود مساحة جبل العلم قديما، وكانت تحيط بقبيلة بنى عروس المحترمة التي بها مدفن قطب الأقطاب ومولانا عبد السلام بن مشيش وكثير من أولياء الله المحترمين نفعنا الله ببركاتهم آمين حسبما هي مثبوتة في دفتر الشرفاء العلميين ببني عروس وقد أدخلت عليها الحماية الأسبانية تغييرا بالنقص من حدودها، وهي كما يلي ووافقت على الحدود الأخيرة شركة المياه والغابات المغربية بعد الاستقلال، والحدود المذكورة من جوانبها الأربع تبتدئ من سيدي إمام بجبل أبي هاشم إلى خناق الرند واستمر الشفق الشفق إلى سيدي أحمد المجاهد البقالي وسار كذلك الشفق الشفق إلى ظهر الصحفة إلى وادي ثلاثاء بنى يدر تحت مدشر الهراول واستمر غربا إلى الدكانة بالقرب من سيدي علي بوخبزة بمدشر اغبالوا ثم منه إلى مقطع الحديد بفج الريح من قبيلة بنى يدر ثم وقف ورجع شرقا إلى حجر بَدُّو بالقرب من سيدي الفضل من باب الرقايع وسار في اتجاه شرقي إلى باب حافة عيسى، ثم تحول في اتجاه غربي إلى قمة الجبل بأعلى قرية دار الحيط، واستمر منه في اتجاه شرقي إلى وطا مدشر امسملل، ومنه سار في اتجاهه إلى موضع يعرف بالبنى المدعو بعقبة اغيل، وهناك وضعت رجمة الحد، ثم منه الشفق إلى موضع يعرف بالعَمايَر وهي كهوف تأوي إليها الوحوش وتدعى اليوم السحان بُوقمقومة، ثم نزل منه إلى وادي السطح ثم طلع في اتجاه واحد إلى حجر الصيد المعروف بصمعة اقروش وهناك وضعت رجمة الحد، ثم طلع في اتجاه واحد إلى قمة جبل أبي هاشم ثم ذهب في اتجاهه إلى سيدي إمام المذكور في ابتداء الحدود أولا، وأنشئت هذه الحدود بمحضر لجنة انتدبت لذلك، مكونة من عدلين وجم غفير من أعيان الشرفاء العلميين من بنى عروس، وفضيلة قاضي القبيلة، وسعادة قائدها السيد عبد السلام الوهابي، والمراقب الأسباني لدائرة بنى عروس وسماتة، ووكيل شركة المياه والغابات الذي رفض الحدود التي أقيمت في عهد المولى إسماعيل، ثم اتفق الجميع على هذه الحدود المذكورة المقترحة من طرف من ذكر لمساحة الحرم، وتقدر هذه المساحة بنحو 8 آلاف هكتار، اختصرت من نحو 50 أف التي كانت تحيط بقبيلتي بنى عروس وسماتة. والضريح الموقر للقطب مولانا عبد السلام بجبل العلم المذكور، المحتوي على كثير من أشجار الغابة المتنوعة ويغلب فيها شجر الدلم وتشت وكل ذلك من نبات الطبيعة، ويوجد أغلب الأشجار بهذه الأماكن التي ستذكر وهى من ركبة كرشيش إلى باب امسملل ثم سار إلى وطاء بنى الشريف ثم سار إلى سحان الوطا المذكور، ثم سار منه إلى بياطة السيوخ ثم سار إلى رحي المدادنة ثم منه إلى باب الخاق فوق مدشر ادياز ثم منه إلى البلاّعة ثم إلى عين السبت ثم منه إلى حجر بوبرنوص ثم إلى خندق ابَّران ثم منه إلى دار مولاي اليزيد بالحصن ثم سار إلى الولي الصالح سيدي يونس ثم منه إلى صاف الرخام ثم سار إلى أراضي المنصلح ثم سار إلى عين عمر ثم صعد إلى ركبة كرشيش على الشفق التي بدئ بها أولا تحت إخضاع وموافقة تامة شهد عليهم وهم بأتمه وعرفهم وفي 28 من رمضان عام 1365 هجرية موافق 26 غشت سنة 1946 ميلادية علامة العدل الأول، وعلامة العدل الثاني نص الأداء : الحمد لله أديا فقبلا واعلم به في يومه قاضي بني عروس عبد السلام اغبالو الخاتم وبداخله قاضي بنى عروس. ».
ضريح القطب مولاي عبد السلام بن مشيش العلمي


اكتسى جبل العلم عند المغاربة على الخصوص أهمية بوجود ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش العلمي به، المتوفى في السنة 626 هـ / 1229 م. فهو مزار مشهور عبر تاريخ المغرب منذ القرن السابع الهجري (القرن الثالث عشر الميلادي)، إذ أمه وقصده مشاهير الرجال والصلحاء من أولياء الله المسلمين،
  • كما لجأ إليه طلبا للبركة عامة القوم وخاصتهم، بل وقد احتمى بالضريح بعض الحكام أو الملوك (انظر تاريخ السلطان مولاي سليمان بن محمد (1760 - 1822)) عندما كانت أوضاعهم السياسية تعتريها عثرات أو اضطرابات داخلية مما هو معروف عند دارس تاريخ المغرب، بحسب المؤرخين.
  • وعبد السلام بن مشيش إلى يومنا هذا له مكانة خاصة عند المغاربة ومحبة، تجتمع فيها محبة آل البيت والعثرة الشريفة عموما وبني مولاي إدريس الأول على الخصوص، الحسنيون العلويون، الهاشميون. وقد تعاطف المغاربة مع إدريس بن عبد الله الكامل؛ -اللاجئ طلبا للنصرة بين أحضانهم، هم المحبون للرسول صلى الله عليه وسلم، وآل بيته؛ - وذلك بعد اضطهاده في المشرق الإسلامي على عهد العباسيين (موقعة فخ) ومحنة ذريته من الأدارسة من بعده في المغرب على أيدي موسى بن أبي العافية من قبل الدولة الفاطمية بأفريقيا تونس. فكانت قلعة حجر النسر (على بعد 12,9 كم من سوق خميس بني عروس) بالقرب من مولاي عبد السلام، فشكلت قلعة حجر النسر معقل الأدارسة الأخير (ومقر وعاصمة حكمهم قبل أندثار دولتهم)، وقبل أنتشار حفدتهم في جبل العلم (فسموا به: العلميون نسبة لمكان مقامهم وسكناهم بجبل العلم)، ومن ثم انتشروا في القرى المجاورة. وذلك بخلاف ما اعتقده بعض من رأى غير ذلك في سبب التسمية [1]. والتسمية نسبة لمقر السكنى شيء عادي ووارد كأن تقول فاسي، وطنجاوي ورباطي ومراكشي وهلم جرا. وذلك ليس بخاص بالمغرب بل أطلقت تسميات على هذا النحو لمن قدم من العراق مثلا العراقي ولمن ينسب للمدينة المدني، و... القرطبي (نسبة لقرطبة)، و... و... غير ذلك، كما هو معروف. واسم جبل العلم كان قبل أن يكون مولاي عبد السلام بن مشيش. وبذلك أحسم النقاش في هذه المسألة. (صورة الضريح).
مزار الولي سيدي محمد بن عبد السلام بن مشيش العلمي

الولي الصالح سيدي محمد [2] بن عبد السلام بن مشيش مدفون وراء ظهر أبيه داخل الروضة، بجبل العلم.
مزار الولي الصالح سيدي عمر بن عيسى بن عبد الوهاب الأصغر العلمي

سيدي عمر بن عيسى (توفي 1019هـ / 1610 م بالتقريب)، هو الولي الصالح العلامة الصوفي العارف بالله تعالى صاحب أخي الأنوار المحمدية العارف بالله مولاي عبد الله الخروبي الطرابليسي وصاحب مولاي عبد الله الغزواني المراكشي. وهو من أحفاد مولاي عبد السلام بن مشيش العلمي. ونسبه إليه على هذا النحو: سيدي عمر بن عيسى بن عبد الوهاب (الأصغر) بن محمد بن إبراهيم بن يوسف بن عبد الوهاب (الأكبر) بن عبد الكريم بن محمد بن عبد السلام بن مشيش العلمي الإدريسي الحسني. مزاره بجبل العلم قرب جده الأكبر مولانا عبد السلام.، وعليه سور من الحجارة دون طين مطلي بالجير منذ العهد القديم، وإلى جانب قبره مغارة وفوقها حجرة الآذان للصلوات الخمس في وقت المصيف وقد صنع عليها درج لصعود المؤذن عليها للآذان فوقها وتقام صلاة الجمعة بجانبها الأيمن كما أن الساحة المواجهة لضريح الشيخ مولانا عبد السلام هي مأوى طلبة حملة القرآن، وتقام بها حلق الطلبة لقراءة وظيف حزب القرآن الكريم صباحا ومساء من طرف حفدة الشيخ المذكور كما يقصد مأوى الطلبة المذكورين للدعاء بإبلاغ حاجات المحبين وتلاوة السلك من القرآن الكريم وإهداء ثوابها لروح الشيخ ومن جاوره من أحفاده وموتى المسلمين. وله مسجده الخاص لعبادة ربه يحمل اسمه يدعى "مسجد سيدي عمر" بحومة اياوش بمدشر تزية ولن يزال محفوظا لمن أراد الصلاة في الخلوة على غرار ما كان عليه آباؤه وأجداده بين محلات سكنى أحفاده.
المزارات الأخرى لأشهر الأعلام بجبل العلم بالحرم العلمي


مفتاح الخريطة
  • 10 : أحمد (مزوار) بن علي (حيدرة) بن محمد. (انظر ترجمته: أحمد مزوار الإدريسي).
  • 11 :سلام (العروس) بن أحمد (مزوار) بن علي. (انظر ترجمته: سلام العروس بن أحمد مزوار الإدريسي).
  • 12 : عيسى بن سلام (العروس) بن أحمد. (انظر ترجمته: [3]).
  • 13 : بوحرمة بن عيسى بن سلام (العروس) (انظر ترجمته:[4]).
  • 14 : علي بن بوحرمة بن عيسى. (انظر ترجمته: [5]).
  • 15 : أبو بكر بن علي بن بوحرمة. (انظر ترجمته: أبو بكر بن علي العلمي الإدريسي).
  • 16 : سليمان (مشيش) بن أبي بكر بن علي. (انظر ترجمته: سليمان العلمي الإدريسي).
  • 17 : عبد السلام بن سليمان (مشيش) بن أبي بكر. (انظر ترجمته: عبد السلام بن مشيش).
  • 18 : محمد بن عبد السلام بن سليمان (مشيش). سبق ذكره أعلاه
  • 19 : عبد الكريم بن محمد بن عبد السلام.
  • 20 : عبد الوهاب (الأكبر) بن عبد الكريم بن محمد.
  • 21 : يوسف بن عبد الوهاب (الأكبر) بن عبد الكريم.
  • 22 : إبراهيم بن يوسف بن عبد الوهاب (الأكبر).
  • 23 : محمد بن إبراهيم بن يوسف.
  • 24 : عبد الوهاب (الأصغر) بن محمد بن إبراهيم.
  • 25 : عيسى بن عبد الوهاب (الأصغر) بن محمد.
  • 26 : عمر بن عيسى بن عبد الوهاب (الأصغر). سبق ذكره أعلاه
الهجرة من جبل العلم
جبل العلم حاليا والتقسيم الإداري


جهة طنجة تطوان وبها إقليم العرائش الذي يضم دائرة مولاي عبد السلام

موسم العلميين السنوي

موسم مولاي عبد السلام بن مشيش بجبل العلم: ومما ينبغي أن يذكر هنا بأن موسماً دينياً يقام عند ضريح مولانا عبد السلام بن مشيش في الرابع عشر من شهر صفر من كل عام هجري يؤمه الناس من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم.

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460
رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة حصارمدينة سبتة أروع المدن. وائل الريفي استراحة الأشراف الأدارسة 0 29-12-2011 12:55 PM
مخطوطة شرح الأسماء الإدريسية رائـد الدباغ مخطوطات وكتب أنساب الأشراف الأدارسة 6 14-03-2010 04:40 AM
الإنفعال والعواطف والسيطرة والصبر علي المحن وائل محمد استراحة الأشراف الأدارسة 6 26-01-2010 05:56 AM
السلالة الحجاجية الإدريسية. الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي 1.فرع مولانا الإمام محمد بن إدريس الثاني 3 28-12-2008 12:46 PM


الساعة الآن 11:33 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir