ما قيل في الكتانيين من شعر
لقد اشتهر البيت الكتاني بخصائص أهمها الصلاح و الفضل و المحبوبية عند الناس. و قد أشار إلى ذلك العلامة المفتي سيدي عبد الودود بن عمر التازي قائلا:
إن الكرام إذا عمت محبتهم
جروا على صفحات الخير أذيالا
هم الخيار لمن أتى لحيهم
مدوا له البذل أفعالا و أقوالا
و كيف لا و هم في المجد قد عرقوا
ترى لهم في صميم المجد أحوالا
و كل كتاني منهم على سمة
أحسن بها سمة برا و إقبالا
و قال فيهم أحد علماء فاس في القرن الماضي في قصيدة طويلة:
ما حاز أصناف الفضائل والفوا
ضل و العلا إلا بنو الكتاني
ما فيهم إلا ولي كامل
أو عالم في علمه فرداني
أو جامع الوصفين جمعا لا يجا
رى أو يداني قط في ميدان
هم نخبة الدنيا و زينة أهلها
و أمانهم من سائر الحدثان
لو أنصفوا لمشوا بخطوهمُ على
هام الورى في سائر الأزمان
حفظ الإله جنابهم وحباهمُ
فضلا على فضل ورفعة شان
و أعزهم و أجلهم و رعاهم
و أشاد ذكرهم بكل مكان
و قال فيهم العلامة النحرير أبو العباس أحمد بن الطيب الكاوزي:
هم كعقد جيد أهل بيت
و بيتهم في الفضل أعلى بيت
عناية الحق لهم شمس بدت
أنوارهم جميع الأرجاء حلت
ولاية الإله بهم مورثة
همتهم لربهم منبعثة
و وسمهم في العلم و المعارف
بحر عظيم ما له من نازف
أخلاقهم شمس على الآفاق
نتيجة الإرث على الإطلاق
و قال فيهم الأديب العلامة، قاضي الدار البيضاء، سيدي أحمد بن محمد بن علي الزعيمي الرباطي:
نسب شريف طاهر الأعراق
بالإرث في أوج السعادة راقي
قد أشرقت و سمت بسر كماله
و غيوث نائله بلا إشراق
نسب على كل العوالم فضله
فالكون عند سناه ذو إطراق
فيه النماء على الأنام فشاهد
وا به الأمان غدا من الإحراق
عظمت به سنن الإله على الورى
كالغيث للأشجار و الأوراق
و في المشرق كتب فيهم عدة أدباء أشعارا و أمداحا منها قصيدة للشيخ عبد القادر بن محمد بن الشيخ المبارك المغربي، جد الدكتور محمد المبارك رحمهما الله، و منها للفقيه الأديب الشيخ أحمد بن علي بن محمد زروق، و هي قطعة مدحية رائعة أنشدها في جدنا سيدي محمد بن جعفر الكتاني قائلا:
السيد الكتاني
نجل النبي العدناني
أضحى علي الشاني
بالجود و العرفان
محمد بن جعفر
ابن إدريس الأنور
معدنكم مجوهر