العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > استراحة الأشراف الأدارسة
 

استراحة الأشراف الأدارسة استراحة مفتوحة لجميع الاعضاء يتم فيها قبول جميع المواضيع التي ليس لها علاقة بالاشراف الادارسة.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #11  
قديم 07-05-2009, 09:33 AM
الجموني
زائر
 
افتراضي

نعم هكذا فاشرقي ، وحلقي
ففي مثل هذا الحديث متسع .
بارك الله لك ... اتحفينا.
ولي طلب صغير اجعلي الخط اكبر قليلا.
واسلمي

 

 

رد مع اقتباس
 

  #12  
قديم 07-05-2009, 09:38 AM
الجموني
زائر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طيوف مشاهدة المشاركة
[mark=#999999]تعليق فى ثلاث نقاط[/mark]

النقطة الاولى : بخصوص ابناء النبى صلى الله عليه وسلم فأنا قد ذكرت ابنائه صلى الله عليه وسلم من خديجة لذا لم أذكر ابراهيم وقد ذكرت لقبا عبد الله الذى ولد بعد الاسلام ولقب بالطيب والطاهر وسوف اسوق لكم الادلة التى تؤيد ما أقول.

النقطة الثانية : اختلف فى الطيب والطاهر، وما أجمل تعليق الامام ابن الجوزى فى كتابه المنتظم على ذلك اذ يقول:
فولدت له ولده كلهم إلا إبراهيم: زينب ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، والقاسم وبه كان يُكنى، والطاهر، والطيب. وهلك هؤلاء الذكور في الجاهلية، وأدرك الإناث الإسلام فأسلمن وهاجرن معه. وقال غيره : الطيب والطاهر: لقبان لعبد الله، وولد في الإسلام

أى أن الامام ابن الجوزى لم يخطئ ابن اسحاق فى قوله ان الطيب والطاهر من ابناء النبى صلى الله عليه وسلم من خديجة بل قال: وقال غيره : الطيب والطاهر: لقبان لعبد الله، وولد في الإسلام

وها يظهر روعة ادب الاختلاف عند علمائنا السابقين وانا كنت قد اخذت بما قاله ابن اسحاق نصا

النقطة الثالثة : من اختلف من العلماء على الطيب والطاهر اختلف على انهما لقبان لعبد الله الذى ولد فى الاسلام، وهذا ما جاء فى كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد اذا يقول :قال أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس قال كان أول من ولد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل النبوة القاسم وبه كان يكنى ثم ولد له زينب ثم رقية ثم فاطمة ثم أم كلثوم ثم ولد له في الإسلام عبد الله فسمي الطيب والطاهر وأمهم جميعا خديجة بنت خويلد

ويقول الامام القرطبى فى تفسيره : وذكر الزبير بن بكار أن أكبر ولد النبي صلى الله عليه وسلم: القاسم، ثم زينب، ثم عبد الله، وكان يقال له الطيب والطاهر، وولد بعد النبوة ومات صغيرا ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية. فمات القاسم بمكة ثم مات عبد الله

ويقول ابن الاثير فى كتابه اسد الغابة :
وقال الزبير أيضاً: حدثني إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن: أن خديجة بِنْت خويلد ولدت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم القاسم، والطاهر، والطيب، وعَبْد الله، وزينب ورقية، وأم كُلْثُوم، وفاطِمَة.
وقال علي بن عَبْد العزيز الجرجاني: أولاد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب، قال: وقال الكلبي: زينب والقاسم، ثم أم كُلْثُوم، ثم فاطِمَة، ثم رقية، ثم عَبْد الله وكان يقال له الطيب والطاهر. قال: وهذا هو الصحيح، وغيره تخليط.

فكل الكتب تقريبا التى قرأت تقول ان الطيب والطاهر هما لقبان لعبد الله الذى ولد بعد الاسلام ولم تذكر انهما لقبان للقاسم

وقد قمت بوضع توضيح فى المشاركة بالرأى الذى يقول انهما لقبان لعبد الله، حتى تتم الفائدة ولا يحدث اى لبس
تخريج يليق بك
وينم عن معرفة وسعة مطالعه
قد احطت بما هو هو مشهور
فشكرا لك.

 

 

رد مع اقتباس
 

  #13  
قديم 07-05-2009, 09:39 AM
الجموني
زائر
 
افتراضي

نعم هكذا فاشرقي ، وحلقي
ففي مثل هذا الحديث متسع .
بارك الله لك ... اتحفينا.
ولي طلب صغير اجعلي الخط اكبر قليلا.
واسلمي

 

 

رد مع اقتباس
 

  #14  
قديم 07-05-2009, 12:01 PM
الشريف الموجى الأدريسى الشريف الموجى الأدريسى غير متواجد حالياً
كاتب نشيط
 





افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخير كل الخير فى ما ذكرت به امهات المؤمنين .باركك الله وحفظك .

 

 

التوقيع :


الشريف الموجى الإدريسى

ابن رسول الله



رد مع اقتباس
 

  #15  
قديم 07-05-2009, 01:32 PM
الصورة الرمزية طيوف
طيوف طيوف غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي

الله يبارك فيك اخوي الجموني
منور صفحتي بوجودك وتعليقك الطيب

ابشر نكبر الخط ان شاء الله

 

 

رد مع اقتباس
 

  #16  
قديم 07-05-2009, 01:35 PM
الصورة الرمزية طيوف
طيوف طيوف غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي

وعليكم السلام
وحفظك الله ايضا اخوي الموجي
وشرفني تواجدك على متصفحي

 

 

رد مع اقتباس
 

  #17  
قديم 07-05-2009, 01:39 PM
الصورة الرمزية طيوف
طيوف طيوف غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




Post

لقد غيرت السيدة عائشة رأى البشرية فى المرأة العربية والمرأة المسلمة على السواء، فهذه الفتاة الصغيرة التى دخلت بيت النبوة بنت طفلة صغيرة، وتموت وقد تجاوزت الستين، تركت أثرا كبيراً فى التاريخ الاسلامى والعالمى، ولا تدانيها فى تاريخنا الاسلامى امرأة علما وفقها، فكما قلنا من قبل هى تلميذة بيت النبوة وأصبحت بعد ذلك معلمة للأمة.
ولكن هذه المرأة هل عاشت حياتها ككل النساء، هل عرفت الطفولة والحب والغيرة والظلم، كيف كانت حياتها ،هذا يستلزم ان نقسم حياة هذه المرأة العظيمة الى مرحلتين:


مرحلة السيدة عائشة رضى الله عنها فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم
مرحلة حياة السيدة عائشة رضى الله عنها بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم

 

 

رد مع اقتباس
 

  #18  
قديم 07-05-2009, 02:42 PM
الصورة الرمزية طيوف
طيوف طيوف غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




Post حياة السيدة عائشة رضى الله عنها مع النبى صلى الله عليه وسلم

عندما اقرا فى حياة عائشة رضى الله عنها مع النبى صلى الله عليه وسلم فأنا امر بأعظم قصة حب عرفها التاريخ، ولا امسك عيناي من الدمع ، ما أروع الحب الذى جمع بين نبينا صلى الله عليه وسلم وامنا ام المؤمين عائشة رضى الله عنها، حب نقى رائع حب بدا فى الله واستمر فى الله وسطر فى كتب التاريخ كحب الهى، ولكنه حب لم يمر سهلا يسيرا، بل نفث الشيطان فى عقول بعض الناس حتى يهدموا هذا الحب، ولكن الله تعالى حفظ هذه الحب وأبطل كيد الشيطان.

وتعالوا نعيش سويا اعظم قصة حب عرفتها البشرية وهى قصة الحب بين النبى صلى الله عليه وسلم وعائشة رضى الله عنها.

عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [أُرِيتُك في المنام، يجيء بك الملك في سَرقة - أي قطعة - من حرير، فقال لي: هذه امرأتك. فكشفت عن وجهك الثوب فإذا أنت هي] فقلت: إن يك هذا من عند الله يُمْضِه. رواه البخاري ومسلم.

وتحكي ـ رضي الله عنها ـ جانبا من تلك الحياة الطيبة‏,‏ و المعاملة الحسنة‏,‏ ومن الحياة المرحة البهيجة التي كانت تحياها في بيته ـ صلي الله عليه وسلم ـ فتقول ـ كما جاء في البخارى :عن ‏عائشة رضي الله عنها ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال لها ‏ ‏أريتك في المنام مرتين أرى أنك في سرقة من حرير ويقول هذه امرأتك فاكشف عنها فإذا هي أنت فأقول إن يك هذامن عند الله يمضه. ثم تقول ـ رضي الله عنها ـ قال لي رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ ياعائش هذا جبريل يقرئك السلام‏,‏ فقلت‏:‏ وعليه السلام ورحمة الله وبركاته‏,‏ تري يارسول الله ما لا أري‏.‏

وكان من حبه صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها يسليها ويبعث باللعبِ وصويحباتها إليها ليلعبن معها بل كان يوصي عليها في أيام العيد وغير ذلك , وكان يتسابق معها بالأقدام فيسابقها وتسابقه بل وكان يتدافع معها بجسده ومنكبيه ويشاركها في لهوها ومزاحها في صورة لا أجمل منها.

وتقول‏ السيدة عائشة فى ذلك:‏ كنت ألعب بالبنات ـ أي‏:‏ بصورهن ـ عند رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ وكانت تأتيني صواحبي فكن ينقمعن ـ أي يستترن ـ من رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ فكان يسربهن إلي ـ أي‏:‏ يأمرهن بالذهاب إلي ـ وتقول‏:‏ قدم الرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ مرة من غزوة وفي سهوتي ـ أي‏:‏ مخدعي ـ ستر‏,‏ فهبت الريح فانكشف ناحية الستر عن بنات لي لعب‏,‏ فقال‏:‏ ما هذا يا عائشة؟ قلت‏:‏ بناتي‏,‏ ورأي ـ صلي الله عليه وسلم ـ بينهن فرسا له جناحان من غير قاع ـ من جلد ـ فقال‏:‏ ماهذا الذي وسطهن؟ قلت‏:‏ فرس فقال ـ صلي الله عليه وسلم ـ فرس له جناحان؟ قلت‏:‏ أما سمعت أن لسليمان ـ عليه السلام ـ خيلا لها أجنحة؟ قالت‏:‏ فضحك ـ صلي الله عليه وسلم ـ حتي رأيت نواجذه ـ أي‏:‏ حتي رأيت بعض أنيابه‏.‏

وعن أنس أن جاراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فارسياً كان طيب المرق، فصنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء يدعوه، فقال: وهذه ؟ ( يقصد عائشة) فقال : لا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا . فعاد يدعوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وهذه ؟ فقال : لا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا. ثم عاد يدعوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وهذه؟ قال: نعم في الثالثة. فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله رواه مسلم.

عن الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ وَا رَأْسَاه فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ ذَاك لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرَ لَكِ وَأَدْعُوَ لَكِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : وَا ثُكْلِيَاهْ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي وَلَوْ كَانَ ذَاكَ لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [ بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهْ لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ وَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللَّهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ أَوْ يَدْفَعُ اللَّهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ ] رواه البخاري.

وفي رواية ابن ماجه : عن عائشة قالت : رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعاً في رأسي وأنا أقول وا رأساه فقال : [ بل أنا يا عائشة وا رأساه ثم قال ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك.

عن عروة: … كان المسلمون قد علموا حب رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرها حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة، بعث صاحب الهدية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة. (وفي رواية: أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بها - أو يبتغون بذلك - مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري ومسلم.

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه، يقول: أين أنا غداً؟ أين أنا غداً؟ يريد يوم عائشة. (وفي رواية" استبطاء ليوم عائشة) فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها. رواه البخاري ومسلم.

و قد يتساءل بعضهم، ما السر في اختصاص عائشة بهذا الحب الكبير؟

والجواب أنه كما كانت خديجة شخصية عظيمة كانت عائشة شخصية لها قدرها. لم تكن مجرد فتاة جميلة، بل كانت مع صغرها وجمالها ذات عقل ناضج وقلب كبير. نشأت منذ طفولتها في بيت هو أقدم وأصلح بيوت الصحابة جميعاً، بيت أبي بكر الصديق. وقد اختارها الله زوجة لرسوله صلى الله عليه وسلم وأراها له في المنام مرتين في سرقة من حرير.


يتبع

 

 

رد مع اقتباس
 

  #19  
قديم 07-05-2009, 02:59 PM
الصورة الرمزية طيوف
طيوف طيوف غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




Post نتابع

استغلال فرصة للقرب من الحبيب :

وكانت من حبها لها تستغل الفرص , أي فرصة للقرب منه أي فرصة للحديث معه تبادر لإغتنامها تقول صفية بنت حنين رضي الله عنها , حج النبي صلى الله عليه وسلم بنسائه فلما كان في بعض الطريق نزل رجل فساق بهن الجمال فأسرع , فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد خاف على النساء كذاك سوقك بالقوارير, فبين هم يسيرون برك بصفية جملها , وكان بعيرها قويٌ شديد , ولكن شاء الله جل وعلا أن يبرك بها ولايتحرك , فبكت رضي الله عنها , فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إليها حينما أُخبر بذلك , فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم دموعها بيده , وأزدادت بكاءاً وهو يمسح وهي تبكي فلم أكثرت نهرها صلى الله عليه وسلم وأغلظ عليها وهي رضي الله عنها قد شاقتها تلك اللمسات الحانية مما جعلها تزداد في بكائها, ثم سكتت رضي الله عنها , فلما نزلوا أنطلقت لعائشة رضي الله عنها , وقالت لها: تعلمين إنني لم أكون أبيع يومي من رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء أبدا, وإني قد وهبت يومي لكِ على أن ترضي رسول الله صلى الله عليه وسلم عني , قالت عائشة : نعم , وأخذت عائشة خماراً لها ورشته بالماء لتصعد منه رائحة الزعفران الطيبة , ولبست ثيابها كأجمل ماتكون, وأنطلقت إلي الرسول صلى الله عليه وسلم ورفعت طرف الخباء عنه , فقال : مالك ياعائشة اليوم ليس بيومك...! , فتبسمت وقالت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم, فنام معها في ذلك الخباء, فرصة أقتنصتها عائشة رضي الله عنها لحبها للرسول صلى الله عليه وسلم فكانت لاتؤذيه ولاتحتمل أن يأتيه الأذى.

من تمام الحب:

ومن تمام حبه لها كان يحرص على عدم إيذائها وكان يدافع عنها إن لزم الأمر, ويُرقيها إذا مرضت , ويحرص على عدم تكدير خاطرها بل كان يغمرهابالحنان وهي نائمة وكان يحرص على ألا تستوحش أو يصيبها الخوف وكان إذا طعم طعاماً أو شرب شراباً يرسل منه لعائشة رضي الله عنها, وكان يلحظْ منها كل ملحِظ , وكان يفهم منها الإيماء والإشارة وهي كذلك , وربما وصل التلاحم والإنسجام بينهما أن كل واحدٌ منهما يفهم مايريد منه الآخر دون أن يتحدث.

وفضلاً عن ذلك فقد كان لها مزايا عديدة ، منها: حرصها على طلب العلم.. وثمة شواهد كثيرة على علمها منها : عقد مجالس العلم في بيتها.. واستدراكها على الصحابة بل على كبارهم.. وطموحها إلى المعالي.. وحرصها على المشاركة في الجهاد قبل الحجاب وبعده.. وحرصها على كسب العمرة مع الحج.. وذكرها الفضل لأهله ، سواء كان لإحدى ضرائرها، أم كان ممن أسرف في حديث الإفك، أو كان قد قتل أخاها.. وزهدها وبذلها السخي.. وورعها.. ورَباطة جأشها.. وصدق الرواية ولو على نفسها.. ومحنتها الكبرى وتبرئة الله تعالى لها في كتابه العزيز ، وأخيراً تكريم الله تعالى لها.

وتقول‏:‏ قال لي رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ مرة‏:‏ إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبي‏..‏ فقلت يارسول الله‏:‏ ومن أين تعرف ذلك؟ قال‏:‏ أما إذا كنت عني راضية فانك تقولين‏:‏ لا ورب محمد‏,‏ وإذا كنت غضبي قلت‏:‏ لا ورب إبراهيم‏.‏ قالت‏:‏ فقلت أجل والله يارسول الله ما أهجر إلا اسمك ـ أي‏:‏ وأما ذاتك يارسول الله فهي معي دائما حيثما كنت.


النبى صلى الله عليه وسلم يسابق عائشة:

يتبع

 

 

رد مع اقتباس
 

  #20  
قديم 07-05-2009, 03:03 PM
الصورة الرمزية طيوف
طيوف طيوف غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي نتابع

روى الإمام أحمد في مسنده: عن عائشة قالت خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال لي تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقته فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقني فجعل يضحك وهو يقول هذه بتلك.

وهكذا عاشت عائشة ـ رضي الله عنها ـ حياتها الزوجية مع رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ فوجدت فيها كل مايسعدها من فرح وسرور‏,‏ ومن ابتهاج وحبور‏,‏ ومن ممازحات لطيفة‏,‏ ومن عبارات رقيقة‏,‏ ومن بشارات عظيمة‏,‏ ومن معاملة كريمة‏,‏ زادتها قوة في إيمانها وسموا في سلوكها وشجاعة في النطق بكلمة الحق وعلما نافعا يسمو بأمور دينها وبشئون دنياها.

تعرضت أُمُّنا عائشة الطاهرة المطهرة الصادقة بنت الصديق إلى أعظم ما يمكن أن تُبتلى به امرأة عفيفة شريفة، ألا وهو القذف بالزنا، وما أقساها من تجربة، وما أفظعها من تهمة؛ فهي لم تكن محدودة ولا محصورة بين أشخاص أو بيت أو عائلة، لقد انتشرت في المجتمع بأسره، ورَوَّجت لها أبواق الدعاية والشر أيَّما ترويج، إنها مشكلة كبيرة وابتلاء عظيم لا يتحمله إلا من كانت شخصيته في عظمتها بحيث تفوق هذه الصعوبة وتتغلب عليها. فماذا فعلت أمنا عائشة تجاه هذه المشكلة العويصة؟ وكيف جابهتها وتصدت لها وتغلبت عليها؟ وما هي الدروس والعبر التي ترتبت عليها؟

وحتى نعرف تفاصيل حادثة الإفك لا أجد اوفى ولا اوقع من حديث عائشة عن الحادثة وكيف عاشت هذه الأزمة، وقد روى الأئمة هذه الحادثة فى الكتب الصحاح والروايات متشابهة ، وانا هنا اروى الحادثة من كتاب سيرة ابن هشام :

عن عائشة رضى الله عنها قالت ‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ؛ فلما كانت غزوة بني المصطلق أقرع بين نسائه ، كما كان يصنع ، فخرج سهمي عليهن معه ، فخرج بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏.‏قالت ‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ؛ فلما كانت غزوة بني المصطلق أقرع بين نسائه ، كما كان يصنع ، فخرج سهمي عليهن معه ، فخرج بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏.‏قالت ‏:‏ فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفره ذلك ، وجه قافلا ، حتى إذا كان قريبا من المدينة نزل منزلا ، فبات به بعض الليل ، ثم أذن في الناس بالرحيل ، فارتحل الناس ، وخرجت لبعض حاجتي ، وفي عنقي عقد لي ، فيه جزع ظفار ، فلما فرغت انسل من عنقي ولا أدري ، فلما رجعت إلى الرحل ذهبت ألتمسه في عنقي ، فلم أجده ، وقد أخذ الناس في الرحيل ، فرجعت إلى مكاني الذي ذهبت إليه ، فالتمسته حتى وجدته ، وجاء القوم خلافي ، الذين كان يرحلون لي البعير ، وقد فرغوا من رحلته ، فأخذوا الهودج ، وهم يظنون أني فيه ، كما كنت أصنع ، فاحتملوه ، فشدوه على البعير ، ولم يشكوا أني فيه ، ثم أخذوا برأس البعير ، فانطلقوا به ؛ فرجعت إلى العسكر وما فيه من داع ولا مجيب ، قد انطلق الناس.

قالت ‏:‏ فتلففت بجلبابي ، ثم اضطجعت في مكاني ، وعرفت أن لو قد افتُقدت لرُجع إلي ‏.‏ قالت ‏:‏ فوالله إني لمضطجعة إذ مر بي صفوان بن المعطَّل السلمي ، وقد كان تخلف عن العسكر لبعض حاجته ، فلم بيت مع الناس ، فرأى سوادي ، فأقبل حتى وقف علي ، وقد كان يراني قبل أن يُضرب علينا الحجاب ، فلما رآني قال ‏:‏ إنا لله وإنا إليه راجعون ، ظعينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏!‏ وأنا متلففة في ثيابي ؛ قال ‏:‏ ما خلَّفك يرحمك الله ‏؟‏ قالت ‏:‏ فما كلمته ، ثم قرب البعير ، فقال ‏:‏ اركبي ، واستأجر عني ‏.‏ قالت ‏:‏ فركبت ، وأخذ برأس البعير ، فانطلق سريعا ، يطلب الناس ، فوالله ما أدركنا الناس ، وما افتقدت حتى أصبحت ، ونزل الناس ، فلما اطمأنوا طلع الرجل يقود بي ، فقال أهل الإفك ما قالوا ، فارتعج العسكر ، ووالله ما أعلم بشيء من ذلك ‏.

ثم قدمنا المدينة ، فلم ألبث أن اشتكيت شكوى شديدة ، ولا يبلغني من ذلك شيء ، وقد انتهى الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإلى أبوي لا يذكرون لي منه قليلا ولا كثيرا ، إلا أني قد أنكرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض لطفه بي ، كنت إذا اشتكيت رحمني ، ولطف بي ، فلم يفعل ذلك بي في شكواي تلك ، فأنكرت ذلك منه ، كان إذا دخل علي وعندي أمي تمرضني - قال ابن هشام ‏:‏ وهي أم رومان ، واسمها زينب بنت عبد دهمان ، أحد بني فراس بن غنم بن مالك بن كنانة - قال ‏:‏ كيف تِيكم ، لا يزيد على ذلك ‏.‏

قالت ‏:‏ حتى وجدت في نفسي ، فقلت ‏:‏ يا رسول الله ، حين رأيت ما رأيت من جفائه لي ‏:‏ لو أذنت لي ، فانتقلت إلى أمي ، فمرضتني ‏؟‏ قال ‏:‏ لا عليك ‏.‏ قالت ‏:‏ فانتقلت إلى أمي ، ولا علم لي بشيء مما كان ، حتى نقهت من وجعي بعد بضع وعشرين ليلة ، وكنا قوما عربا ، لا نتخذ في بيوتنا هذه الكنف التي تتخذها الأعاجم ، نعافها ونكرهها ، إنما كنا نذهب في فسح المدينة ، وإنما كانت النساء يخرجن كل ليلة في حوائجهن ‏.‏ فخرجت ليلة لبعض حاجتي ومعي أم مِسطح بنت أبي رهم بن المطلب ابن عبد مناف ، وكانت أمها بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد ابن تيم ، خالة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ‏.‏ علمها بما قيل فيها قالت ‏:‏ فوالله إنها لتمشي معي إذ عثرت في مرطها ؛ فقالت ‏:‏ تعس مسطح ‏!‏ ومسطح ‏:‏ لقب ، واسمه ‏:‏ عوف ؛ قالت ‏:‏ قلت ‏:‏ بئس لعمر الله ما قلت لرجل من المهاجرين قد شهد بدرا ؛ قالت ‏:‏ أو ما بلغك الخبر يا بنت أبي بكر ‏؟‏ قالت ‏:‏ قلت ‏:‏ وما الخبر ‏؟‏ فأخبرتني بالذي كان من قول أهل الإفك، قالت ‏:‏ قلت ‏:‏ أوقد كان هذا ‏؟‏ قالت ‏:‏ نعم والله لقد كان ‏.‏ قالت ‏:‏ فوالله ما قدرت على أن أقضي حاجتي ، ورجعت ؛ فوالله ما زلت أبكي حتى ظننت أن البكاء سيصدع كبدي ؛ قالت ‏:‏ وقلت لأمي ‏:‏ يغفر الله لك ، تحدث الناس بما تحدثوا به ، ولا تذكرين لي من ذلك شيئا ‏!‏ قالت ‏:‏ أي بنية ، خفِّضي عليك الشأن ، فوالله لقلما كانت امرأة حسناء ، عند رجل يحبها ، لها ضرائر ، إلا كثَّرن وكثَّر الناس عليها ‏.‏


يتبع

 

 

رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:13 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir