أشكر للسيد النقيب العام الشريف ايهاب التركي الشاذلي الادريسي تدخله الوازن ,والمؤطر , والموجه للنقاش ؛حيثما اشتعل أواره في الديوان؛كما أشكر كل الذين يساهمون ,بكل اخلاص ونزاهة, في احياء نسب قبيلتي المجاهدة ,بعد قرون من الاندثار .
ما يحز في نفسي هو نفس ما حمل نقيبناعلى التدخل؛والسيد بنمحمد الادريسي محظوظ اذ حظي بدعاء شريف بالمغفرة ؛فهو يحتج علينا بمصادر ,وحينما يطالب بذكرها يذكر رابطا لحاطب ليل كما يقال. لا أثني الدعاء لك أخي بالمغفرة فدعاء السيد النقيب كاف.
يحز في نفسي أيضا أن يتم الادلاء بمراجع ,هي في الحقيقة مشاريع بحوث في تاريخ الجهة الشرقية أكثر منها مصادر تاريخية ؛ان التراكمات لم تتحقق بعد حتى نتحدث عن مؤرخين للجهة جديرين بهذا الاسم.
ان بحوزتي أزيد من ثلاثمائة صفحة محررة تغطي قبيلتي فقط؛ولم أجرؤ بعد على تسليمها للطبع ؛وحينما اكتشفت ما غفل عنه الكثيرون تيقنت أن تريثي في محله ؛فلا شيء يدعوا للعجالة حينما تكون بصدد التأريخ لقرون من حياة القبيلة.
أنا على يقين أنني لو أخرجت عملي للساحة التاريخية لغطى كلية - ولا فخر-على كل ما كتبه المغاربة والكولونياليون عن الزكارة ؛دون التجرؤ على دخولها ,قديما, ودون تجشم المشقة حديثا ؛وأستثني هنا الباحث الفرنسي بلانييكس.
أن الأستاذ لغرايب لم يزد على ترجمة فوانو" وجدة والعمالة' مع هوامش تتضمن أخطاء فيما يخص قبيلتي ,ليس مجالها هنا.بذل لغرايب وهو استاذ للاجتماعيات بوجدة مجهودا مشكورا ؛ولم يثبت أنه ادعى نفسه مؤرخا للمنطقة.
سبق أن تحدثت عن الأستاذ برحاب ,وهو جامعي وباحث ؛وهو نفسه لا يدعي لنفسه أكثر مما في بحثه ؛وحينما قارب قبيلتي لم يجد بدا من الأخذ بدراستي التي أشرت اليها سابقا ولو كنت وقتها عالما بنسب أولاد زكري لكان كتابه صحح الأمر منذ صدوره. الأساتذ اسماعلي باحث بدوره في تاريخ المنطقة ,وحينما كان بصدد الحديث عن قبيلتي مكنه أحد أفراد أسرتي وهو الحاج أحمد ,شافاه الله ,من وثائق يشير اليها ب"وثائق ورثة القائد رمضان" ؛ولم يرجعها الى اليوم الى صاحبها ؛ولو كنا نتوفر وقتها على شجرة جدنا سيدي زكري لصحح بدوره ولترك الاستنتاج العسكري الكولونيالي جانبا.
يحتج علينا بالكتاني وهو لا يفهم شيئا في جغرافيا المنطقة ؛وكلامه حجة عليه .عالم وفقيه ونسابة نعم لكن أن يفهم في جبال الزكارة وبني بوزكو وبني علا وهو قابع في قلب فاس القديمة فلا.
ياسادة ياكرام أحتجوا علينا في رسم خريطة أنكاد -ما كان يسمى قديما صحراء أنكاد- بخرائط وكتابات ميدانية ولو كولونيالية ؛عيب أن تدلوا بمعلومات مدرسية مضحكة ,قد تزهد في النقاش : سهل أنكاد يبدأ من واد زا -تاوريرت- وينتهي شقه المغربي عند تخوم للا مغنية بالجزائر. السلسلة الجبلية المسماة جبل بوزكو ,ثم الزكارة,تتواصل بأسماء أخرى داخل العمق الجزائري ؛وبدايتها في الحقيقة جبال والماس.
اقرؤوا شارل دوفوكو وستتعلمون منه جغرافية بلدكم ؛لأنه جاب المغرب منذ أواخر القرن التاسع عشر ,جاسوسا ماشيا على الأقدام. اقرؤا ما نشر في استراحة الأشراف الأدارسة " من فاس الى وجدة للكونت دوشافانياك " لتقفوا على وصف دقيق لأنكاد الزكارة, وجبال الزكارة وغزلانها.
اقرؤوا ما كتب عن معركة اسلي لتعرفوا جانيا من سهل أنكاد المتاخم للزكارة الشرقية. لا ترتكبوا أخطاء مضحكة وأنتم تموقعون الزكارة في قمم الجبال وتغيرون على سهولها الغربية والشرقية. ان القائد رمضان يتململ في قبره في عالية واد مسفركي جوار مزار جده سيدي زكري. وكأني به رحمه الله يؤنبني ويصيح في :ماذا تنتظر؟ نم جدي قرير العين فالحضارة قطعت أشواطا والعراك اليوم علمي معرفي. صارعوني ياسادة واصرعوني بسلاح في مستوى سلاحي.
ان العشماوي على يميني وابن رحمون على شمالي وأمامنا الورطاسي ؛وفي محيطنا كل من أثبت النسب للزكارة أينما وجدوا في المغرب ؛فكيف احاجج بمراجع مدرسية وينكر علي مجهودي كله في التأريخ لقبيلة رضعت صمودها وأزهو اليوم بنسبها؛في غير نرجسية. لقد أشهرت الشجرة لأصحح ويصحح معي الباحثون الجادون ؛ويشهد الله أنني لم أشهرها لغرض دنيوي . عيب أن يتجاوب مع الاكتشاف باحث فرنسي ,ويعترف ,وينكب عى كتب الأنساب ويسألني عن اخوتنا هنا وهناك وأبناء عمومتنا ؛وهو الذي بني بحثه لنيل دبلوم الدراسات العليا ,وقد ناله؛على الأصل الزناتي ,استنادا الى موليراس.هو الذي أصبح متخصصا - ببلده في الكتلة الزناتية, وفي الزكارة ؛لا يجد غضاضة في الانكباب عل البحث من أجل التصحيح. عيب في زمن غوغل ارث و ويكيمانيا أن ترتكب أخطاء جغرافية ,ويحتج علينا بعبارة رجل عالم فقيه؛ربما سمع فقط عن قبيلتي.
أدعوا من له اهتمام ليعرف كيف تمزغ بعض الأدارسة حتى لم يعد يميزهم شيء عن محيطهم أن يقرأ عن أولاد سيدي نايل بالجزائر وهم أدارسة وعددهم يتجاوز المليونين ,ومنهم أبناء زكري بن نايل ,ويحي ,وعيسى ,ومليك.
وهو سيدي محمد نايل بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن مسعود بن عيسى بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن محمد بن عبد السلام بن مشيش.
الدراسة منشورة في ويكيبيديا ,فما عليك سوى أن تبحث عن "أولاد نايل"
لقد أتت القرون على كل موروثهم الشريفي حتى لم تعد كلمة نايلي تعني -في الجزائر-سوى الرقصة المعروفة.
لقد ضحكت كثيرا حين قرأت تدخلا لفتاة نايلية في أحد المنتديات:تقول لمحاورها النايلي: أنا نايلية لكني لا أعرف كيف أرقص النايلي.هي لم يعد يهمها أن تعرف أجدادها لأن الزمن أتى على ذاكرتها ,وكل همها أن تتعلم "النايلي"
ولا بأس أن ارفه عل الاخوان بحكاية أحد الفقهاء من علماء القرويين(على غرار السيد الكتاني)ذات سفر الى جبال
بني وراين تقطعت به السبل شتاء ,وتهاطلت الثلوج ,ودامت لأسابيع؛لم يقصر مظيفوه في التخفيف عنه واكرامه ومؤانسته لكن الأيام طالت والثياب البيضاء اسودت بالسخام والدخان وأصبح ورايني المظهر رغم أنفه و "تمرمد" كما نقول في المغرب. عاد بعدها الى منزله بفاس وأهله وأحبته بالطالعة ,وانصرمت شهور الشتاء والربيع وحل الصيف وما أدراك ما شهر غشت في فاس؛وذات قيلولة تذكر ما مر به من أهوال فقال لجلسائه:" راه يهمهم في بني وراين" بمعنى ان الثلج يتساقط في بني وراين ؛فما كان منهم الا أن أجابوه: رجوع الله نحن في الصيف يافقيه ؛رد عليهم انكم لا تعرفون ثلج بني وراين فلا صيف معه.
مثل هؤلاء أخي رحاوي لا يعول عليهم في الجغرافيا.
طاب يومكم سادتي الأشراف