بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حقائق تاريخية تشهد لعائلة الريفي
بدون تجميل ولا رتوش ولا تدليس وتزيف
تطوان قد صارت منذ فجر الدولة العلوية معقلا للجهاد من أجل استرجاع الثغور الشمالية المحتلة فابتدأت هذه الحركة بولاية القائد أحمد بن حدو الريفي السابق الذكر، وتلاه القائد علي بن عبد الله الحمامي سنة 1713 وهو من أسرة القائد أحمد بن حدوالمذكور،ولاه مولاي إسماعيل على المنطقة الشمالية من تطوان إلى الناضور، وذلك بعد وفاة سلفه مباشرة سنة 1679 كما تقدم، فقام القائد علي الحمامي بتسيير المجاهدين الأبطال الذين حرروا مدينة طنجة من الاحتلال الإنجليزي سنة 1683 ثم حرروا مدينة العرائش من الاحتلال الإسباني سنة 1689 واسترجعوا مدينة أصيلا من يد الإسبانيين كذلك سنة 1690 ثم اتجه القائد علي إلى حصار مدينة سبتة إلى أن وافاه الأجل المحتوم، وهكذا قضى هذا القائد المجاهد مدة ولايته في الجهاد من أجل العقيدة والوحدة والكرامة.
وخلفه في الولاية وقيادة المجاهدين ولده القائد أحمد بن علي الموفى سنة 1743 وهو القائد أحمد الثاني من أسرة القائد أحمد بن حدو الريفي التي حكمت إقليم تطوان بل منطقة الشمال في عهد أمير المؤمنين مولاي إسماعيل العلوي.
وقد واصل القائد أحمد الثاني حصار مدينة سبتة وكان على وشك اقتحامها في فاتـح المحرم سنة 1132 هـ موافق 14 نونبر 1719 بجيش يقـدر بثلاثين ألف مجاهد، ولكن القوات الإسبانية المتفوقة أحبطت هذه المحاولة العسكرية المغربية الجبارة ولـم يكن المغـرب ضعيفا من الناحية العسكرية. وإنما كان يحتاج إلى ديبلوماسية ماهـرة وإلى جهاز مخابرات متيقظ ساهر، وإلى خطـة حربية جديدة أيضا لكسب المعركة.
ونذكر مـن آثار القائد أحمد الثاني بتطوان قصـره الفخم الذي شيده بـزنقة المشوار، وقـد صار هذا القصر بعده مقرا لعمـال تطوان، ثم صار مقرا لخليفة السلطان في عهـد الحماية الإسبانية وعـرف بالقصر الخليفي.
ومن آثاره كذلك بناء برج مرتيل سنة 1719