بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
سيدي الكريم انا لا اتكلم عن شخص واحد او بضعة اشخاص وانما اتكلم عن الجميع , وعن تفريطهم في دينهم وفي اخلاقهم وفي معاملاهم مع غيرهم ومند سنون عديدة بل مند قرون
فلو ان كل المسلمين او على الاقل السادة الاشراف حافظوا على دينهم وعلى سنة جدهم واخلاقهم لما كنا وصلنا الى ما وصلنا اليه الان من تحلل خلقي وديني .
ان تمسك الافراد بدينهم واخلاقهم هو الدي يرغم الانظمة الى تطبيق شرع الله وكما حصل في اول صدر الاسلام , وما يصلح اخرها الا بما صلح اولها , وكلنا نعلم بما صلح اولها وهو التضحيات , ان المسلمون الاوائل ضحوا بارواحهم وابنائهم وديارهم واموالهم لدرجة انهم كانوا يربطون الحجر على بطونهم من شدة الجوع , واما نحن فاننا قد اصبحنا لا نستطيع ان نضحي باي شيئ بل واننا قد اصبحنا نفرط في كل شيئ ودلك من اجل الكماليات بل من اجل المحدورات .
سيدي الكريم دعنا نكون صرحاء مع انفسنا , ان النفس لامارة بالسوء الا من رحم ربي , وحاشا لله ان يكون المرء يريد وجه الله عز وجل والله السميع البصير يخدعه , قال عز من قائل (( ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب )) صدق الله مولانا العظيم وهدا قد رايته بام عيناي
فقد كانت لي صديقة تقدم لها اخ وهو لا يكسب عشاءه كما نقول نحن المغاربة فوافقت عليه هدا لانها كانت تعلم علم اليقين انه يريد ان يحصن نفسه فوافقت عليه هدا لانها هي الاخرى كان لديها عيب خلقي ((اعاقة جسدية )) والاثنين كانا يريدان ان يحصنا انفسهما لوجه الله تعالى ((قد كنت اعرفهما معرفة نفسي واعرف مدى التزامهما وايمانهما )) فتزوجا وبارك الله لهما في زواجهما ورزقهما من حيث لم يحتسبا فانجبا الان ولدان وبنت وهما الان يعيشون واطفالهم عيشا كريما هنيئا في ظل رحمة الله( ان كلاهما من ال البيت )
وصدق الله تبارك وتعالى اد قال (( ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نوتيها اجرها مرتين واعتدنا لها رزقا كريما )) صدق الله مولانا العظيم
واما ان يظل الانسان يبحث لنفسه عن رزقه ولابنائه وهم لازالوا في علم الغيب ويفرط في دينه وخلقه بدعوى انه يؤمن لنفسه وابنائه العيش الكريم فهدا الدي ما انزل الله به من سلطان
انا لا اكلم من فراغ ولكن اتكلم من واقع معاش فكم من رجل مسلم ملتزم تزوج امراة عادية ربما لا تصلي حتى الصلاة ولكنها ميسورة الحال ماديا ودلك ظنا منه بانه قد امن مستقبله ومستقبل اطفاله من الناحية المادية وانه وظنا منه ايضا انه يستطيع ان يؤثر عليها من الناحية الدينية فكان عكس ما كان يظن , ولربما افتتن هو الاخر في دينه وخلقه ونسال الله السلامة
سيدي الكريم مرة اخرى اعود فاقول يجب علينا نحن المسلمين وبالخصوص نحن معشر ال بيت رسول الله ان يكون اختيارنا مبني اساسا على الدين والخلق كما امرنا ربنا اللطيف الخبير حيث قال ( ولامة مومنة خير من مشركة ولو اعجبتكم) وقال ايضا ( ولعبد مومن خير من مشرك ولو اعجبكم ) وقال كدلك الدي لا ينطق عن الهوى (فاظفر بدات الديت تربت يداك) وقال ايضا (تخيروا نطفكم فان العرق دساس)
اللهم انا نسالك ان ترزقنا قوة الايمان ونور البصيرة وان تلهمنا السداد والرشاد والحكمة ومن اوتي الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا ومن اصدق من الله قيلا .