لا شعر عندي لعيد العشْق ينتظر=ومادح’ العشْق مخذول ومنكسر’
وشاعر الصدْق في مدح " بلا ملق=يغتابه الناس’ أو يزْري به"قدر’"
حتى هوى القفْر مرتاحا لخلْوته=في البيد تؤنسه الغزلان’ والحمر
كأنه قيس ليلى من جفاه’ بها=عمّ وخال،وخلاّن به غدروا
أوْ أنه اليوم فيروس يحاربه=عال ودان، وبدْو’ القوْم والحضر’
فهلْ مدائحنا في حبّ أمّتنا=أو عشْق دولتنا "مستنقع" قذر’؟
أو هلْ غدا العشق في أشعارنا جرما..=منْ يقْترفْه بها يلْحقْ به ضرر’؟؟
كمْ جوزي الصدْق’ في ماض،وكم غصص=قدْ جرّع العصْر’ من بالحبّ قد جهروا
ومن تغنّى به وجدانهم طربا=ومن له بالولاء المحْض قد شعروا
وذاك أنّ الزمان اليوْم منقلب=يمْشي على رأْسه يحدو به البطر’
والعيْن زائغة ممّا أحاط بها=لا يستقيم’ لها من زيْغها بصر’
والنفْس’ ضائعة حيْرى معذّبة=معبودها المال’ لا الآداب’ والفكر’
فلا الوفاء’ وفاء إنْ لهجْت به=ولا المكارم’ ما قدْ مجّد البشر’
ولا الفضائل’ ظلّتْ مثلما عرفوا=ولا الرذائل ما منْ لؤمه نفروا
إنّ الزمان زمان الغدْر..لا قيم=فيه،ولا مثل يسمو لها نظر’
فاعجبْ لأمّتنا الغرّاء قدْ مسختْ=وغيّرتْ حالها – من حوْلها-غير’
واجتثّها "الغيْر’"من أصْل ،وخلّفها=كما يقطّع’ من جذْر له شجر’..
يا من جحدْت أصولا منك ثابتة=في الدهْر رسّخها تاريخك العطر’
(يا أمّة ضحكتْ من حالها أمم)=إذْ عوّض الوجه منها في الورى دبر’
لا تنْكري اليوْم ما خلّدْت من قيم=ممّا به العالم الذّوّاق منْبهر’
ولا يغرّك غرْب لا أصول له=فما بناه بلا أسّ سيندثر’
ولا بقاء سوى للروح طاهرة=للحبّ تسْبح’ في علْياء من طهروا
أمّا سواها ففان،لا بقاء له،=ولن يطيل مكوثا بعده أثر’
حسن بن عزيز بوشو