بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سَئِمْتُكِ يَا دُنْيَا
مُـرَادِي مِن الدُّنْيَا لِسَانِي ومِلَّـتِــي
هُـمَا مُنْتَهى سُــؤْلِي وَإِرْوَاءُ غُلَّتِي
وَمَاذَا عَسَانِــي أَنْ أرُومَ وَقَـدْ أَرَى
عَلَى خُبْثِـــهَا الدُّنْـيَـا أَقَـرَّتْ وَدَلَّـــتِ
فَهَلْ أَخْلَدَتْ بِالجَاهِ والمَالِ مُوسِــرًا
وَهَـلْ أَنْقَصَتْ مِنْ عُمْرِعَارٍ فَشَلَّتِ
يُمَـنِّي بِهَـا الإنْسَــانُ أَشْيَـاءَ يُلْفِهَـا
بُـعَيْدَ المُنَى فِي ثَوْبِ نَحْسٍ تَجَلَّـــتِ
أَلاَ أَيُّهَــاذِي النَّفْسُ وَيْحَكِ أَنْصِتِـي
وَلاَ تُـــؤْثِرِي الـدُّنْيَا وَإِنْ هِيَ جَلَّـتِ
وَحَسْبُـكِ مِنْهَا قُـوتَ يَوْمِكِ إنَّـهَــــا
مَـتَى أَقْبَـلَـتْ يَوْمًـــا بِعِـــزٍّ تَوَلَّـــتِ
وَلَـيْسَ تَـدُومُ لِلـــزَّمَـــان مَـسَــــرَّةٌ
وَهَـلْ قَبْلَ ذَا دَامَتْ هُمُومٌ وَظَلَّـــتِ؟
عَجِبْتُ لِمَـفْتُونٍ بِهَــا لَيْــسَ يَنْتَهِــي
عَـنْ الأَخْذِ مِنْهَا حَيْثُمَـا هِــيَ حَلَّتِ
عَــزُوفٌ عَـن الأُخْـرَى مُلِـــمٌّ بِهَــذِهِ
وَمِنْ حَبْـلِ مَـا يُلْهِيـهِ لَيْـسَ بِمُفْلِتِ
إِلَى اللهِ أَشْكُو ضُعْفَ رَأْيِي وَحِيلَتِي
شَكَـاةَ نُفُــوسٍ لِلْـمَصَـائِـبِ مَلَّــــتِ
مُجِيرِي وَغَــوْثِي إِنْ نَوَائِبُ كَشَّرَتْ
وَعِزِّي إِذَا مـا النَّفْسُ بِالإثْــمِ ذَلَّــتِ
سَئِمْتُــكِ يَـا دُنْيَـا فَوَلِّي أَو اقْبِـــلِــي
فَهَــذِهِ نَفْسِـي عَنْـكِ قِــدْمًــا تَسَلَّــتِ
شعر : أبو رهام العلوي (بوزيد بن إدريس)