زول
يستغرب كثير من إخوتنا العرب من بعض المفردات التي يستخدمها السودانيون على اعتبار أنها غير عربية، مثل ( زول ) التي ينادي بها غالبا الشخص المجهول .....أو تقوم مقام ( شخص ) و لكن هذه المفردة فصيحة مائة بالمائة و تدل على العروبة الأصيلة و ثراء لهجة أهل السودان .. و للتدليل على ذلك أحيلكم إلى عدد من قواميس اللغة لتعرفوا معنى كلمة ( زول )
أولا : لسان العرب :
والزَّوْلُ الخفِيف الظَّرِيف يُعْجَب من ظَرْفه، والجمع أَزْوالٌ.
وزَالَ يَزُول إِذا تَظَرَّف، والأُنْثى زَوْلَة.
ووَصِيفَةٌ زَوْلَة: نافِذة في الرَّسائل.
وتَزَوَّل تَنَاهَى ظَرْفُه.
والزَّوْل الغُلام الظَّريف.
والزّوْل الصَّقْر،
والزَّوْل الشجاع الذي يَتَزايل الناسُ من شجاعته؛
وأَنشد ابن السكيت في الزَّوْل لكثير بن مُزَرِّد
لَقَدْ أَرُوحُ بالكِرامِ الأَزْوال، مُعَدِّياً لذات لَوْثٍ شِمْلال
والزَّوْل: الجَواد.
والزَّوْلة المرأَة البَرْزَة، ويقال: هي الفَطِنَةُ الدَّاهِية.
وفي حديث النساء: بِزَوْلةٍ وجَلْسٍ، هو من ذلك، وقيل الظَّرِيفة.
والزَّوْل الخفيف الحركات.
وباب زُوَيْلَةَ بالقاهِرَة ( معروف )
ثانيا :الصّحّاح في اللغة
الزَوْلُ: العجبُ.
قال الكميت:
بك زَوْلاً لديها هـو الأَزْوَلُ فقد صِرْتُ عَمّضا لها بالمَشي
والجمع الأَزْوالُ.
والزَوْلُ الرجلُ الخفيف الظريف. قال ابن السكيت: يُعْجَبُ من ظَرفه.
والمرأةُ زَوْلَةٌ.
ويقال هي الفَطِنَةُ الداهية.
والزَوَّالُ: الذي يتحرك في مِشيته كثيراً وما يقطعه من المسافة قليلٌ.
والزائِلَةُ: كلُّ شيء يتحرّك.
فأصبحتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزوائِلِ وكنتُ امْرَأً أرمي الزَوائِلَ مَـرَّةًوالازْدِيالُ: الإزالَةُ.
والمُزاوَلَةُ، مثل المحاولة والمعالجة.
وقال رجل لآخر عَيَّرَهُ بالجبن: والله ما كنتُ جباناً ولكنِّي زاولت مُلْكاً مؤجّلاً.
وقالَ زهير:
يُزاوِلُنا عن نفسه ونُزاوِلُهْ فبِتْنا وُقوفاً عند رأس جوادنا
ثالثا : مقاييس اللغة
ومما شذّ عن الباب قولُهم: شيءٌ زوْل، أي عَجَب.
وامرأةٌ زَولة، أي خفيفة.
وقال الطرِمّاح:
وألقَتْ إليَّ القولَ منهنَّ زَوْلةٌ تُخَاضِنُ أو ترنُو لقول المُخاضِنِ
قال الطِرْماح:
تُخاضِنُ أو تَرْنو لقول المُخاضِنِ وأَلْقَتْ إليَّ القولَ منـهـنّ زَوْلَةٌ
قال احدهم :
مَرفوعها زَوْلٌ ومَوضوعُها كمَرِّ صَوْبٍ لجِبٍ وَسْطَ رِيحْ
و نخلص هنا إلى أن العرب يستخدمون مفردة ( زول ) في الإشارة إلى الشخص الظريف الشجاع ، فهي لا تعني مجرد الشخص و إنما الشخص الخفيف الظريف الجواد ..
و مع ذلك فأن السودانيين يسيستخدمونها كمفردة عرضية عند الإشارة إلى شخص في الكلام.. و لكنها غير محبذة عند أهل المقامات ، فعندما تستخدمها في نداء الشخص بأن تقول له يا زول هذا يعني أنه شخص مجهول ، غير معروف ( نكرة ) الخ .. أصحاب المكانة ، لا يحبون مناداتهم بصيغة المجهول ..