العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > تاريخ وجغرافيا الأشراف الأدارسة
 

تاريخ وجغرافيا الأشراف الأدارسة التطرق لتاريخ وجغرافية دولة الأدارسة ودراسته وتحليله من خلال الكتب والمراجع.

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 16-09-2010, 10:24 AM
الصورة الرمزية يس ابراهيم
يس ابراهيم يس ابراهيم غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 





افتراضي هل كانت دولة الأدارسة دولة شيعية ؟؟

من الموضوعات التي أثارتها العديد من المصادر بشكل مباشر أو بطريقة باطنة في كثير من الأحيان ، مثل مقاتل الطالبيين للاصفهاني ، و موسوعة المعارف الاسلامية ، اشارات واضحة تصنف دولة الأدارسة كدولة شيعية .. و لعل بعض الدوريات مثل مجلة النبأ قد نشرت عدة مقالات في فترة سابقة أثارت هذا الموضوع بوضوح .
و لعل مبعث هذا التصنيف هو الفترة و الظروف التي ظهرت فيها دولة الأدارسة بالمغرب ، ففي فترتي حكم الدولة الأموية (41-132هـ/661-750م)، والدولة العباسية (132-656هـ/750-1258م) شهد جهاد الشيعة قيام حركات وثورات عديدة ومتتالية، اتخذ الغالب منها طابع المقاومة المسلحة، ..وكان من نتاج هذه الثورات قيام دولة إسلامية عظمى هي الدولة الفاطمية ، وكذا الحال بالنسبة لشمال أفريقيا و كالدولة البويهية في إيران والعراق والدولة الحمدانية في سوريا وشمال العراق والدولة الزيدية في اليمن.. وغيرها.التي شهدت قيام عدة دول شيعية –
و لعل خروج مولاي ادريس بن عبد الله ،بعد موقعة فخ الدامية، التي ترتبت على الانتفاضة الشيعية ضد حكم الخليفة العباسي موسى الهادي والتي شهدتها مكة بقيادة الحسين بن علي ابن الحسن المثلث ابن الحسن المثنى ابن الحسن بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، سنة 169هـ والتي استشهد فيها ما يقارب من مائة شهيد من أهل بيته. لعل ذلك هو ما جعل خروجه و كانه امتداد للثورة الشيعية ضد الدولة العباسية خاصة و انه تيسر له حين وصوله المغرب، أن استقر في مدينة (وليلى) عند كبيرها عبد الحميد بن إسحاق الأوربي في غرة ربيع الأول سنة 172هـ (788م)، فدعا عبد الحميد عشيرته أوربه – وهي أكبر عشائر البربر – لبيعته، فكانوا أول من بايعه يوم الجمعة 4 رمضان 172هـ، وتلقب بـ«أمير المؤمنين»
في الوقت الذي لجأ فيه أخوه يحيى إلى بلاد الديلم في إيران، و لم تشر المصادر الى أي تبرير استندت عليه في هذا التصنيف ، سواء في طرح الدولة الادريسية و أدبياتها و سياساتها الداخلية و الخارجية و لا علاقاتها السياسية بالدول أو الجماعات أو غيرها بدء من بيانها الأول و الذي عادة ما يلخص الخط العام للدولة والذي جاء فيه ..
«بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين الذي جعل النصر لمن أطاعه، وعاقبة السوء لمن عانده، ولا إله إلا الله المتفرد بالوحدانية.. وصلى الله على محمد عبده ورسوله وخيرته من خلقه وآله الطيبين، أما بعد:
فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، والى العدل في الرعية والقسم بالسوية ورفع المظالم والأخذ بيد المظلوم وإحياء السنة وإماتة البدع وإنفاذ حكم الكتاب على القريب والبعيد.. اعلموا يا معاشر البربر إني أتيتكم وأنا المظلوم الملهوف الطريد الشريد الخائف الموتور الذي كثر واطره وقل ناصره وقتل أخوته وأبوه وجده وأهلوه، فأجيبوا داعي الله عز وجل إذا يقول( ومن لا يجيب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه من أولياء أولئك في ضلال مبين) .
أعاذنا الله وإياكم من الضلال وهدانا إلى سبيل الرشاد، وأنا إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عمّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)..، هذه دعوتي العادلة غير الجائرة فمن أجابني فله مالي وعليه ما عليَّ، ومن أبى فحظه أخطأ وسيرى ذلك عالم الغيب والشهادة، إني لم أسفك دماً ولا استحللت محرماً ولا مالاً واستشهدك يا أكبر الشاهدين واستشهد جبريل وميكائيل إني أول من أجاب وأناب، فلبيك اللهم لبيك مزجى الجبال سرابا بعد أن كانت صماً صلاباً، وأسألك النصر لولد نبيك إنك عل كل شيء قادر وصلى الله على محمد وآله وسلم..»
ولعل ما حدث بعد ذلك يضعف هذا الاتجاه ، يروي أبو الفرج الأصفهاني، روايتين حول إغتيال إدريس، الرواية الأولى تذهب إلى أن الخليفة العباسي هارون استشار وزيره يحيى بن خالد البرمكي في أمر إدريس، فتعهد هذا بأن يكفيه الأمر، ونجح يحيى البرمكي في إغراء أحد زعماء الفرق الشيعية (الزيدية البترية)، وهو سليمان بن جرير الجزري بأن يغتال إدريس بن عبد الله بالسم، فخرج سليمان إلى بلاد المغرب ونجح في التظاهر بأنه خارج على العباسيين، وكسب ثقة إدريس حتى اطمئن الأخير إليه، ولما حانت الفرصة لسليمان في تنفيذ جريمته، أعطا لإدريس قارورة زعم أن بها عطراً من العراق، فشم إدريس القارورة، وكان بها سمٌ شديد فمات، وفطن أنصاره إلى المؤامرة فقتلوا سليمان، بعدما أمسكوا به حين هروبه.
أما الرواية الثانية للأصفهاني، فتذهب إلى أن الرشيد وجه إليه الشماخ مولى المهدي وكان طبيباً من الشيعة، ثم نجح في قتله بالسم، فمات في سنة 177هـ/793م،

 

 

التوقيع :
[rainbow]
رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ، وَكِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ!
[/rainbow]من أقوال الامام علي كرم الله وجهه

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي ; 04-10-2010 الساعة 07:50 PM. سبب آخر: إعادة تنسيق الخط فقط.
رد مع اقتباس
 
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:26 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir