العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > استراحة الأشراف الأدارسة
 

استراحة الأشراف الأدارسة استراحة مفتوحة لجميع الاعضاء يتم فيها قبول جميع المواضيع التي ليس لها علاقة بالاشراف الادارسة.

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 01-04-2010, 07:44 PM
الصورة الرمزية يوسفي
يوسفي يوسفي غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 





افتراضي الصفات الاربعة لأهل الجنة

بسم الله الرحمن الرحيم






الصفات الأربعة لأهل الجنة





(( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) )

(( هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ) )

(( مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ) )

(( ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ) )

(( لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) )

( سورة ق 31-35)





أخبر الله سبحانه وتعالى عن تقريب الجنة من المتقين،

فالجنة تقرب وتزلف ، فلا يكلفون مشقة السير إليها ، بل هى التى تجئ

قال قتادة وأبو مالك والسدى : أدنيت وقربت من المتقين

وذلك يوم القيامة وليس ببعيد لأنه واقع لا محالة وكل ما هو آت قريب


وأن أهلها هم الذين اتصفوا بهذه الصفات الأربع‏:‏





«الأولى‏:» ‏

أن يكون أوابا ً أي رجَّاعاً إلى الله من معصيته إلى طاعته ،

ومن الغفلة عنه إلى ذكره‏.‏


قال عبيد بن عمير‏:‏ الأواب‏:‏ الذي يتذكر ذنوبه ثم يستغفر منها،

وقال مجاهد‏:‏ هو الذي إذا ذكر ذنبه استغفر منه‏.‏

وقال سعيد بن المسيب ‏:‏ هو الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب‏.‏





«الثانية‏:»

أن يكون حفيظاً ‏.‏

قال ابن عباس‏:‏ لما ائتمنه الله عليه وافترضه‏.‏

وقال قتادة ‏‏‏:‏ حافظ لما استودعه الله من حقه ونعمته‏.‏


ولما كانت النفس لها قوتان‏:

‏ قوة الطلب وقوة الإمساك،

كان الأواب مستعملاً لقوة الطلب في رجوعه إلى الله ومرضاته وطاعته،

والحفيظ مستعملاً لقوة الحفظ في الإمساك عن معاصيه ونواهيه،

فالحفيظ‏:‏ الممسك نفسه عما حرم عليه،

والأواب‏:‏ المقبل على الله بطاعته‏.‏





«الثالثة‏:»

قوله‏:‏ ‏ «‏ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَٰنَ بِالْغَيْبِ » ‏ ‏‏

أى من خاف الله فى سره حيث لا يراه أحد إلا الله عز وجل

كقوله صلى الله عليه وسلم : ( ورجل ذكر الله تعالى خالياً ففاضت عيناه )


ويتضمن الإقرار بوجوده وربوبيته وقدرته،وعلمه واطلاعه على تفاصيل أحوال العبد،

ويتضمن الإقرار بكتبه ورسله وأمره ونهيه،

ويتضمن الإقرار بوعده ووعيده ولقائه،

فلا تصح خشية الرحمن بالغيب إلا بعد هذا كله‏.‏





«الرابعة‏:»

قوله‏:‏ ‏ «‏ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ » ‏ ‏‏

أى ولقى الله عز وجل يوم القيامة بقلب منيب سليم إليه خاضع لديه

قال ابن عباس‏:‏ راجع عن معاصي الله مقبل على طاعة الله‏.‏

وحقيقة الإنابة‏:‏ عكوف القلب على طاعة الله ومحبته والإقبال عليه‏.‏





ثم ذكر سبحانه جزاء من قامت به هذه الأوصاف

بقوله‏:‏ ‏ «‏ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ‏* لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ » ‏

قال قتادة : إدخلوها أى الجنة ، بسلام ، سلموا من عذاب الله عز وجل ، وسلم عليهم ملائكة الله

ويخلدون فى الجنة فلا يموتون أبداً ، ولا يظعنون أبداً ، ولا يبغون عنها حولاً

ومهما إختاروا وجدوا من أى أصناف الملاذ طلبوا أحضر لهم

فمهما إقترحوا فهم لا يبلغون ما أعد لهم ، فالمزيد من ربهم غير محدود

وفى صحيح مسلم عن صهيب بن سنان الرومى أنها النظر إلى وجه الله الكريم




أسأل الله (عز وجل ) أن يوفقنا لصفات أهل الجنة

و أن يرزقن ا حسن الخاتمة

وأن يجعل قبورنا روضة من رياض الجنة

وأن يحشرنا فى زمرة الصالحين

ويرزقنا صحبة سيد المرسلين محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم )

وأن يرزقنا لذة النظر إلى وجهه الكريم فى جنات النعيم التى فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر 0

أمين... أمين... أمين


( الفوائد ) ابن القيم

( فى ظلال القرآن ) سيد قطب

( تفسير القرآن الكريم) إبن كثير

 

 

التوقيع :
رد مع اقتباس
 
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir