نبذة لفكرة عامة عن الحركة الادبية في المغرب
__________________________
عرف المغرب في مساره التطوري الثقافي والإبداعي مابين القرن العشرين وسنوات الألفية الثالثة تنوعا في التجارب الشعرية التي انطلقت بالتجربة الإحيائية الكلاسيكية بمحاكاة التراث الشعري القديم وتقليد النموذج الشرقي مع تمثل التجربة الوجدانية تأثرا بالرومانسية الغربية والمشرقية في مدارسها الثلاث وخاصة مدرسة الديوان ومدرسة أبولو ومدرسة المهجر الشمالي ( الرابطة القلمية) والجنوبي(العصبة الأندلسية) .
لكن مع الستينيات من القرن العشرين، ستدخل التجربة الشعرية المغربية غمار قصيدة التفعيلة متأثرة في ذلك بالتجربة الشعرية المعاصرة في المشرق مع احتذاء تعاليم نازك الملائكة وعز الدين إسماعيل ومحمد النويهي وأدونيس وكمال أبوديب وكمال خير بك وشربل داغر .
بيد أنه في السبعينيات ، ستبرز قصيدتان لافتتان للانتباه ألا وهما: القصيدة الإسلامية في الشرق والقصيدة الكونكريتية في الغرب. بيد أنه في الثمانينيات من ذلك القرن، ستنتقل التجربة الشعرية المغربية مع محمد بنيس وأتباعه وأحفاده الشباب إلى القصيدة النثرية التي تفرعت في اتجاهات متنوعة: القصيدة الصوفية، والقصيدة التشكيلية، والقصيدة التجريدية، والقصيدة التجريبية، والقصيدة الصامتة، والقصيدة الواقعية، والقصيدة الفلسفية، والقصيدة السردية، والقصيدة الدرامية، والقصيدة الذاتية، والقصيدة المقطعية، والقصيدة الومضة، والقصيدة الرقمية .........