العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > تاريخ وجغرافيا الأشراف الأدارسة
 

تاريخ وجغرافيا الأشراف الأدارسة التطرق لتاريخ وجغرافية دولة الأدارسة ودراسته وتحليله من خلال الكتب والمراجع.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 14-03-2010, 03:17 AM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة لدكتور محمود إسماعيل

15
وبالمثل كان معتزلة بغداد يقولون ((نحن زيدية))



لم يكن التأثر والتأثير المتبادل بين الزيدية والاعتزال قاصراً على


الجانب الفكري بل انسحب على العمل الدعائي السياسي المشترك كما


سنوضح في موضعه.



وهنا تثار إشكالية أخرى هل كانت الدعوة الزيدية إبان زعامة زيد بن


علي مستقلة أم أنها اندرجت في سلك الدعوة العباسية ؟ وما هو موقف


المعتزلة من الدعوة الزيدية والعباسية مع العلم بثبوت وجود دعوة معتزلة


مستقلة؟



سيأتي الإجابة ضمناً على هذه الأسئلة من خلال استعراض الدعوة الزيدية


وما آل إليه مصيرها بعد أن تحولت إلى ثورة سياسية اجتماعية.



سبق الجزم بأن ((الدعوة شرط من شروط الإمامة عند الزيدية))


فكسب الاتباع وتجنيد الانصار وتعبئة الجيوش ومباشرة الحرب كان مسبوقاً


بإعداد وتنظيم ودعاية. ومعلوم أن زيد بن علي انتصب للحرب ضد الأمويين


سنة 124هـ. هذا يعني أن تنظيم الدعوة كان سابقاً لهذا التاريخ . ونحن نعلم


أن العلويين غير الزيدية – الكيسانية والحسينيين – اندرجوا في الدعوة العلوية


التي آلت زعامتها لبني العباس سنة 100هـ. ونقرر من ثم أن الزيدية لم


ينخرطوا في هذه الدعوة على أساس عدم اعترافهم بالكيسانية أصلاً كما تثبت


الوقائع وقوع خلاف بين الزيدية والحسينيين أيضاً. لذلك نؤكد عدم انضمام


الزيدية إلى الدعوة العلوية العباسية خصوصاً بعد تعلق جموع الشيعة في


الكوفة والبصرة بشخص زيد بن علي وتحريضهم إياه على الثورة ضد بني أمية


من ناحية وبعد أن تنازل أبي هاشم بن محمد بن الحنفية لمحمد بن علي بن

 

 

رد مع اقتباس
 

  #2  
قديم 14-03-2010, 04:18 AM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

16
عبدالله بن العباس في زعامة الدعوة من ناحية أخرى.



لذلك طفق زيد بن علي يدعو لنفسه في البصرة والكوفة والموصل


مستقلاً عن الدعوة العباسية متخذاً الحذر والحيطة من تآمرهم بصورة لا تقل عن


حذره من الأمويين. يفسر ذلك تغييره مكان إقامته دوماً حتى لا ترصده عيون


الخصمين معاً. كذا اختياره دعاته من خاصته آل بيته الذين كانوا يتخفون في


ملابس العلماء والتجار ويؤلبون الناس ضد بني أمية على أساس ((أن الثورة


عليهم غضب للّه ودينه)) كما عولوا في دعوتهم على إبراز الجانب


الاجتماعي حيث دعوا الأتباع والأنصار ((إلى كتاب الله وسنة نبيه وجهاد


الظالمين والدفاع عن المستضعفين وإعطاء المحرومين وقسم الفيء بين أهله


بالسواء ورد المظالم ونصرة أهل النبي))



لذلك أقبلت جماهير الوالي الساخطين على بني أمية على الدعوة. كما


اندرج في سلكها عرب الحجاز الذين حرمهم هشام بن عبدالملك من


الأعطيات. كما حظيت بتأييد الفقهاء كالإمامين مالك وأبي حنيفة وبعض


رجالات العلويين الحسنيين – كمحمد النفس الزكية – فضلاً عن شيوخ المعتزلة


كواصل بن عطاء. وأخذت البيعة لزيد من أهل الحجاز والبصرة والكوفة


والموصل وخرسان والري وجرجان. لكن أخطأ حين عجل بإعلان الثورة


قبل نضج الدعوة فكان ذلك من أسباب فشلها كما سنوضح في موضعه.



بعد فشل ثورة زيد بن علي سنة 124هـ وثورة ابن يحيى سنة 125هـ

 

 

رد مع اقتباس
 

  #3  
قديم 14-03-2010, 05:01 AM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

17
اندرجت الدعوة الزيدية في سلك الدعوة العباسية. ويعزى فضل ذلك إلى


محمد النفس الزكية الذي تزعم الفرع الحسني. وقد تحقق الاندماج في مؤتمر


سري عقد عام 127هـ تقرر فيه أن تؤول الخلافة إلى محمد النفس الزكية بعد


نجاح الثورة العباسية. ولعل هذا يفسر اعتراف العباسيين الذين تزعموا


الدعوة عملياً بحق العلويين أصحاب الفضل الأول في تأسيس الدعوة حين


طرحوا شعار ((الدعوة للرضى من آل محمد)) لكن العباسيين استأثروا بالخلافة


بعد نجاح الثورة على الأمويين سنة 132هـ.



وعلى الأثر انفصلت الدعوة الزيدية عن العباسية وتزعمها محمد النفس


الزكية بتعضيد من المعتزلة.



وهنا نتوقف لتبيان موقف المعتزلة. ونؤكد في هذا الصدد أنهم لم يدمجوا


دعوتهم في الدعوة الزيدية إبان زعامة زيد بن علي. صحيح أنهم تعاطفوا


معه لكنهم آثروا الاستقلال بأمر دعوتهم.



قرينتنا على ذلك أن واصل بن عطاء الذي ألف كتاباً عن أصول ((الدعوة))


الإعتزالية اتخذ من الكوفة – وليس البصرة مقر دعوة زيد بن علي – مقراً


لدعوته. ومنها أنفذ دعاته إلى بلاد المغرب وخرسان واليمن والجزيرة


وأرمينية. وقد أورد الجاحظ اسماء بعض هؤلاء الدعاة كعبدالله بن


الحارث وحفص بن سالم والحسن بن زكوان وعثمان الطويل وغيرهم. وإذا


علمنا أن دعاة واصل في خرسان – مثل حفص بن سالم – كانوا يعملون مستقلين


عن دعاة زيد في نفس الإقليم – مثل عبيد بن كثير الجرمي والحسن بن سعد


الفقيه – أدركنا حقيقة الانفصال بين الدعوتين الزيدية والاعتزالية رغم تعاطف


واصل مع زيد بن علي وحركته.

 

 

رد مع اقتباس
 

  #4  
قديم 14-03-2010, 05:11 AM
الصورة الرمزية ساره
ساره ساره غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة لدكتور محمود إسماعيل

الله يعطيك العافية يا رب على المجهود

 

 

رد مع اقتباس
 

  #5  
قديم 14-03-2010, 05:31 AM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة لدكتور محمود إسماعيل

18
ونعتقد كذلك أن واصل لم يدمج دعوته بالدعوة الزيدية التي ترأسها


محمد النفس الزكية إلا بعد انفصال الأخير عن الدعوة العباسية التي وقف منها


المعتزلة موقف المعارضين.



على كل حال – أدى انضمام المعتزلة إلى الزيدية بزعامة محمد النفس


الزكية على إدماج دعوتيهما في دعوة واحدة. وهو أمر يتسق مع فكر المعتزلة


السياسي الذي يحبذ العمل تحت راية إمام عادل أولاً ثم التأكد من مواتاة


ظروف النجاح ثانياً. ويبدو أن تقاعسهم عن مناصرة زيد بن علي – رغم عدله –


كان نتيجة عدم اختياره الوقت المناسب لإعلان ثورته. فضلاً عن اكتشاف


الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك أمر الدعوة الزيدية.



ويبدو أيضاً أنهم أدمجوا دعوتهم في الدعوة الزيدية بزعامة محمد النفس


الزكية بعد وقوفهم على اشتداد ساعد دعوته والتفاف الكثيرين من الأتباع


والأنصار حولها بعد أن غدر به بنو عمومته من العباسيين. وليس أدل على ذلك


من قيام محاولات – قبل اندلاع الثورة العباسية وبعدها – لتحويل الأمر إلى


العلويين. كما أن تنكر العباسيين للكثير من شعارات الدعوة – كالإخاء


والإصلاح – بعد احتكارهم الخلافة صرف أنظار الكثيرين من شيعتهم إلى البيت


العلوي.



وهذا يعني أن دعوة محمد النفس الزكية نجحت في استقطاب الكثيرين


ممن اندرجوا سلفاً في سلك الدعوة العباسية فضلاً عن الشيعة الزيدية الذين

 

 

رد مع اقتباس
 

  #6  
قديم 14-03-2010, 11:20 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

19
جندوا في دعوة زيد بن علي. وليس أدل على ذلك مما ذكره الطبري من أن


زيدية خراسان كانوا يكاتبون محمد النفس الزكية ويرسلون إليه صدقاتهم


وأموالهم. وهذا يفسر لماذا اتسع نطاق الدعوة لتشمل مصر والحجاز والشام


وخراسان والعراق واليمن وبلاد الهند وبلاد المغرب. وهذا يعني أنها لاقت


رواجاً في أقاليم لم ترحب بدعوة زيد من قبل كبلاد الشام ومصر التي عاقب


الخليفة المنصور أهلها لإقبالهم على علي أخ النفس الزكية بأن حرمهم من أداء


فريضة الحج.



وقد أفادت دعوة محمد النفس الزكية من أساليب وخطط الدعوة العباسية


في التخفي والاستتار حتى أن الدعاة كانوا يتنكرون في ملابس العربان. كما


استخدمه النساء في مهام الاتصال فضلاً عن نظام محكم للبريد لنقل الأخبار


بين رئيس الدعوة ودعاته في سائر الأمصار.



كما أفادت من أخطاء زيد بن علي فطورت المذهب الزيدي بما يوافق


أغراضها العلمية. وفي هذا الصدد أجيزت ((التقية)) والتبشير


((بالمهدوية)) بل لم يتورع محمد النفس الزكية عن استرضاء الأتباع


والأنصار عن طريق بذل الأموال.



لكل ذلك تعاظم أمر الدعوة ولم يجد المعتزلة ما يحول دون انضمامهم


إليها دعائياً وسياسياً وعسكرياً. كما واصلوا تعضيدها بعد أن آلت رياستها إلى

 

 

رد مع اقتباس
 

  #7  
قديم 15-03-2010, 12:03 AM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

20
الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي. وما فتئوا على موقفهم هذا حتى


قيام دولة الأدارسة وهو ما سنفصله في موضعه.



أما وقد انتهينا من إثبات وجود دعوة زيدية وضع أصولها زيد بن علي


وبلغت أوجها على يد محمد النفس الزكية. فمن المفيد أن نعرض بإيجاز


لثورات الزيدية في الشرق التي أسفرت عن قيام دولة الأدارسة. ولن تحفل إلا


بتبيان طابعها الاجتماعي وتحصيل عوامل فشلها وما أدى إليها هذا الفشل من


تحول ((مشروعها)) السياسي إلى الأطراف حيث نجحت – شأنها شأن الخوارج –


في تأسيس كيانات سياسية مستقلة.



انطلقت الثورة الزيدية الأولى عام 124هـ بزعامة زيد بن علي. وبرغم


كثرة انصارها من العرب والموالي. وبرغم تأييد الفقهاء آل مصيرها إلى


الفشل. وقد فسره المؤرخون بخذلان أهل العراق زيد كما خذلوا جده


الحسين من قبل. لكن أحداً لم يشر إلى سر موقف أهل العراق هذا. إن


تحليلاً دقيقاً يجب أن يضع في الاعتبار تأثير الفكر السياسي الزيدي إيجاباً وسلباً


على مجريات الحركة. لقد تبنت أهدافاً اجتماعية واضحة ((كرد الفيء إلى من


حرموا منه وتوزيع الخراج بالعدل)) ولذلك أقدم المستضعفون من العرب


والموالي على تعضيدها. لكن في نفس الوقت لم يتقاعس أثريائهم عن


مناهضتها.



كما أن قول الزيدية – دون فرق الشيعة الأخرى – بجواز إمامة المفضول


كان يعني اعترافاً ضمنياً بخلافتي أبي بكر وعمر. لذلك آزرها الفقهاء من أهل


السنة. وفي نفس الوقت أحدث هذا الاعتراف صدعاً في صفوف أنصارها من


الشيعة فكف الكثيرون منهم عن مناصرتها بل قعدوا عن المشاركة فيها



وعلينا أن نضع في الاعتبار كذلك دور العباسيين في هذا الفشل على

 

 

رد مع اقتباس
 

  #8  
قديم 15-03-2010, 12:25 AM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

21
الرغم من زعم بعض الدارسين بأنهم تعاطفوا مع زيد بن علي نكاية في بني


أمية. وما نراه أن العباسيين لم يدخروا وسعاً في وضع العراقيل أمام زيد حتى


حتى يفتك به جيش هشام بن عبدالملك لأن نجاحه كان يعني سحب البساط من


تحت أقدامهم والحؤول دون تطلعهم إلى الخلافة.



لذلك تنفس العباسيون الصعداء بعد فشل الثورة. ولنفس السبب ابتهجوا


لفشل ثورة ابنه يحيى سنة 125هـ. وحسبنا أن هذا الفشل جرى لصالحهم


إذ كسبت دعوتهم الكثيرين من أنصار الدعوة الزيدية خصوصاً في خراسان.



على كل حال – نجحت الثورة العباسية في إسقاط الخلافة الأموية سنة


132هـ. وأدى استئثارهم بالخلافة – دون العلويين – إلى تفجير الخلاف بين


الطرفين. وما يعنينا أن الحرب الكلامية حول الأحقية بالخلافة أفضت إلى


انشقاق محمد النفس الزكية عن العباسيين. وقد تبعه الكثيرون من شيعة بني


العباس حتى في خراسان نفسها الأمر الذي شجعه على إعلان الثورة


لذلك أصبح الصراع العسكري بين الخصمين أمراً لا مندوحة عنه.

 

 

رد مع اقتباس
 

  #9  
قديم 15-03-2010, 12:59 AM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

22
طور العباسيون الحرب الكلامية(1) إلى إعداد سياسي وإداري بهدف


إحكام الخناق على محمد النفس الزكية فأسندوا ولاية الحجاز لولاة جفاة


أباحوا المدينة للجند فلبوا ونهبوا وهتكوا الأعراض. كما أن الخليفة


المنصور لم يتورع عن قتل شيوخ العلويين أمام ناظريه إمعاناً في إرهاب


الثوار. هذا في الوقت الذي أغرى فيه من أغرى ببذل الأموال والمناصب


كما لجأ إلى الدهاة والحيلة فأمر بتزييف رسائل من أتباع النفس الزكية تستحثه


الخروج للقتال قبل أن تكتمل استعداداته.



وبالفعل وقع محمد نفس الزكية في الشرك فأعلن الثورة في المدينة دون


أن يعلم أخوه إبراهيم بالعراق سنة 145هـ. عندئذ باغته المنصور بجيشين


الواحد في إثر الآخر بعد أن أمدهما بالمؤن والعتاد والسلاح. وتمكن


-------------------------


(1) لسنا في حاجة إلى سرد التفصيلات في هذا الصدد ذلك لأن الموضوع قتل بحثاً.


ونكتفي بإيراد بعض النصوص الهامة التي تخدم موضوع الدراسة. ذكر الطبري عن


استئثار العباسيين بالخلافة ((أن السفاح خطب في شيعته يقول: إن الأمر فينا ليس منا


حتى نسلمه إلى عيسى بن مريم))


انظر : تاريخ الرسل والملوك : 7 : 428.


وقد برر المنصور هذا الاستئثار بقوله : ((إن أولاد ابن أبي طالب تركناهم والخلافة لم


تعرض لهم بقليل ولا كثير . . ثم قام بها علي بن أبي طالب فما أفلح ثم قام بعده الحسن


فوالله ما كان برجل . . ثم قام الحسين فخذله أهل العراق . . ثم قام زيد فخذله أهل


الكوفة . . ثم وثب علينا بنو أمية فأهانوا شرفنا واذهبوا عزنا . . فأحيا الله شرفنا وأصار إلينا


ميراثنا)).

 

 

رد مع اقتباس
 

  #10  
قديم 15-03-2010, 02:06 AM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

23
القائدان حميد بن قحطبة وعيسى بن موسى من إحكام الحصار حول المدينة


للحؤول دون وصول نجدات من العراق. ثم باغتا المحاصرين فأجهزوا على


الثوار. وقتل محمد النفس الزكية رغم استئساده في القتال.



وكان إبراهيم أخ النفس الزكية قد تمكن من الاستيلاء على البصرة


والأهواز لكن جيش العباسيين ما لبث أن أجهز عليه ومن معه عند مكان يقال


له ((باخمرا)) قرب الكوفة.



إن فشل ثورة محمد النفس الزكية وأخيه إبراهيم يرجع إلى الوقوع في


أخطاء استراتيجية ذلك أن اندلاع الثورة في الحجاز والعراق عجل بالقضاء


عليها. فالحجاز بموارده المادية والبشرية المحدودة أعجز من أن يقوم بثورة ضد


دولة في مرحلة فتوتها. كما أن اندلاعها في العراق – قلب الدولة العباسية –


عجل بنهايتها التراجيدية. فإذا أضيف إلى ذلك تفجر الشقاق بين العلويين


حسنيين وحسينيين أدركنا سر نجاح العباسيين في القضاء على الثورة


الزيدية.



آلت زعامة الزيدية إلى عيسى بن زيد وعلي بن العباس بن الحسن بن


الحسن بن علي. أما عيسى لاذ بالكوفة معلناً العزوف عن السياسة إلى


الاشتغال بالعلم. واكتفى الخليفة المهدي منه بالمسالمة. فلما أزمع


العصيان لم يجد بداً من القبض عليه وسجنه إلى أن وافاه أجله.



أما علي بن العباس فقد أخطأ حين اتخذ من بغداد معقلاً لنشاطه السياسي


السري. فلما اكتشف أمره دس المهدي إليه من دس له السم.

 

 

رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 0 والزوار 5)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:59 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir