العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > تاريخ وجغرافيا الأشراف الأدارسة
 

تاريخ وجغرافيا الأشراف الأدارسة التطرق لتاريخ وجغرافية دولة الأدارسة ودراسته وتحليله من خلال الكتب والمراجع.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 12-03-2010, 12:11 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





Post الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

1
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

أولاً أتوجه بالشكر الجزيل للدكتور محمود إسماعيل حفظه الله
الذي استثمر وقته وجهدهُ في تأليف هذا الكتاب القيم والذي يعتبر دراسة علمية عقلانية منطقية تتحدث عن تلك الحقبة التاريخية لدولة الأدارسة
وسوف أبذل كل جهدي لنقل هذا الكتاب كموضوع يتحدث عن تاريخ الأشراف الأدارسة لكي يكون مرجع لنا ولأبنائنا وأحفادنا من بعدنا وللباحثين وطلاب العلم.
وفي الختام نرجوا من الله العلي القدير أن يجمعنا بهذا الرجل الفاضل في الدنيا وفي جنات الفردوس مع جدنا وحبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وآل بيته الطاهرين.


الأدارسة



فهرس الموضوعات




الموضوع



المقدمة


الباب الأول : قيام دولة الأدارسة


الفصل الأول : الشيعة الزيدية في الشرق الإسلامي


الفصل الثاني : المغرب الأقصى قبيل قيام دولة الأدارسة


الفصل الثالث : الدعوة الزيدية في بلاد المغرب


الفصل الرابع : تأسيس دولة الأدارسة



الباب الثاني : سياسة الأدارسة الداخلية


الفصل الأول : طور القوة


الفصل الثاني : طور الأنهيار



الباب الثالث : علاقات الأدارسة الخارجية


الفصل الأول : سياسة الأدارسة إزاء العباسيين والأغالبة


الفصل الثاني : سياسة الأدارسة إزاء دول الخوارج


الفصل الثالث : سياسة الأدارسة إزاء أمويي الأندلس والفاطميين


خاتمة


المصادر
لتحميل كتاب "دولة الأدارسة" اضغط هنا

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي ; 21-03-2010 الساعة 12:32 AM.
رد مع اقتباس
 

  #2  
قديم 12-03-2010, 12:36 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة لدكتور محمود إسماعيل

2
مقدمة




بدأت فكرة تأليف هذا الكتاب منذ عشرة أعوام حين انتدبت من كلية


الآداب بفاس لإلقاء محاضرات على طلبة الدراسات العليا بكلية آداب الرباط


عن دولة الأدارسة بالمغرب الأقصى.



وحين شرعت في إعداد مادة المحاضرات أيقنت أن المصادر المتاحة


لا تفي بما يسعف من تقديم صورة واضحة عن الموضوع كما أن الكتابات


الحديثة العربية والاستشراقية لم تؤرخ قط لدولة الأدارسة في مؤلفات مستقلة


بذاتها . اللهم إلا رسالة قدمت عن الموضوع في الستينات بكلية دار العلوم


بالقاهرة لنيل درجة الماجستير . وكنت قد اطلعت عليها آنذاك وأدركت أنها


لا تعدو صياغة لغوية حديثة لنصوص قديمة جد محدودة.



أما كتابات المستشرقين الفرنسيين – الذين اهتموا بتاريخ المغرب – شأنها


في ذلك شأن الدراسات العربية الحديثة : فقد عرضت للموضوع في عجالة


ضمن التأريخ لبلاد المغرب عموماً. وإذا كانت الكتابات العربية تنهج نهجاً


منقبياً تمجيدياً تعبيراً عن التعاطف مع آل البيت، فإن المستشرقين الفرنسيين-


كجوتييه وتيراس وفورنل وجوليان وجورج مارسيه وغيرهم- عولوا على التقليل


من شأن الأدارسة من خلال إضفاء المذهبية والإثنية والإقليمية كرؤى تفسر


النصوص المحدودة في المصادر الأصلية.



وقد نبهت إلى هذه المزالق في دراسة تحمل عنوان ((ملاحظات حول

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي ; 15-03-2010 الساعة 02:07 AM.
رد مع اقتباس
 

  #3  
قديم 12-03-2010, 12:37 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة لدكتور محمود إسماعيل

3
تاريخ الأدارسة)) أثارت في حينها من الحوار ما رسخ فكرة الإقدام على


دراسة الموضوع رغم محاذيره.



ومن حسن الحظ أن نصوصاً جديدة صدرت تباعاً لتكشف الكثير من


الغموض وتضع نهاية ((المؤامرة الصمت)) التي حيكت قديماً وحديثاً حول


تاريخ الأدارسة تلك المؤامرة التي فضحها باحث مغربي جاد بالنسبة


للمؤرخين القدامى حين فسرها في إطار المصادارت المعرفية بين مؤرخي


السنة ومؤرخي الشيعة في العالم الإسلامي الوسيط.



ومن جانبنا نرى أن مدرسة الاستشراق الفرنسي عزفت - إرادياً- عن


التأريخ ((لدولة)) أصلت لمفهوم ((المخزن)) منذ وقت مبكر انطلاقاً من نظرة


استعمارية ترى في بلاد المغرب ((سيبة)) تبرر الاستعمار الاستيطاني تأسيساً


على نظرية ((حق الغزو)) و ((المشاع المستباح)) التي ظل معترفاً بها في القانون


الدولي حتى عام 1940م.



على أن اقتحام الموضوع لم يخل من المصاعب. إذ كيف يمكن التأريخ


لدولة انعدم أوكاد ((إطارها المصدري))؟ هذا السؤال سبق أن طرحه الباحث


المغربي الذي أثبت أن كتب الأدارسة الأصلية أهملت قديماً حتى ضاعت إن لم


يكن أتلفت عمداً. ونؤكد - من جانبنا – أن كل المصادر التي عرضت لبعض


جوانب الموضوع فضلاً عن اضطرابها واختلافها حتى فيما يتعلق بالأحداث


والوقائع الأساسية قد دبجت في عصر متأخر.



وهذا يفسر لماذا أهمل المؤرخون المشارقة القدامى - وعلى رأسهم


الطبري- التأريخ للأدارسة رغم تصنيفهم حوليات عالمية. فالقليل النادر الذي


أورده بصدد الأدارسة مضبب بنزعة التحامل المذهبي حتى وصل الحال إلى حد


التكفير والتشكيك في أنسابهم. أما المغاربة القدامى فقد أسهموا في مزيد من

 

 

رد مع اقتباس
 

  #4  
قديم 12-03-2010, 12:39 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة لدكتور محمود إسماعيل

4
التضبيب عن طريق نسج هالات من البطولات والخوارق والكرامات على آل


إدريس. ولم يقدم المتحاملون والمشايعون معاً أكثر من سير ذاتية ذات مسوح


أخلاقي. ناهيك عن أساليب الاختلاق والتزييف والتحريف والانتحال


والافتعال. وحسبنا أن تاريخ ابن زرع – وهو أوفى المصادر المتأخرة بعامة


ومنه نقل كل من جاء بعده- يورد أحداثاً ووقائع يزعم بالباطل أنه نقلها عن


أسلافه.



إن ((فساد)) وندرة المادة التاريخية الأصلية عن بني إدريس تبرر حكم


أحد الدارسين الثقاة في تاريخ المغرب وحضارته بأن ((الكثير من تاريخ الأدارسة


يتسم بالغموض. كما أن الكثير من الأدب المتوافر وصلنا أدب تمجيد


النزعة))



أما والحال هكذا فلم يكن بد من الانتظار المترقب لظهور مادة جديدة تبرر


اقتحام الموضوع لتقديم مؤلف طموح بصدده. ولعل هذا يفسر لماذا طالت فترة


الانتظار قرابة أعوام عشرة تمثل الزمن الفاصل بين بداية الفكرة ونهاية الإنجاز.



من حسن الطالع أن مادة تاريخية جديدة توالى صدورها خلال تلك


الحقبة. منها مخطوط لمؤرخ مجهول يحمل عنوان ((مفاخر البربر)) يتضمن


مادة قيمة – رغم ضآلتها – تفيد في إجلاء بعض الغموض وتحيط اللثام عن حقائق


جديدة.



ومنها نصوص نشرت بمجلة الوثائق المغربية بالغة الأهمية في الكشف


عن الدعوة الزيدية وعلاقتها بدعوة المعتزلة وتضافرهما معاً للتمهيد لقيام الدولة


الإدريسية عام 172هـ فخطبة إدريس الأول التي ألقاها على القبائل التي


بايعته تنم عن التأثير الهام للمعتزلة في الدعوة الإدريسية فكرياً وسياسياً.

 

 

رد مع اقتباس
 

  #5  
قديم 12-03-2010, 12:40 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة لدكتور محمود إسماعيل

5
ورسالته إلى أعوانه بمصر التي يأمرهم فيها بالإعداد والاستعداد لإقامة الدولة


الزيدية بمصر تضع نهاية للفكرة الشائعة الخاطئة بين المؤرخين عن قيام دولة


الأدارسة ودونما إعداد دعائي وسياسي سابق.



ومنها تحقيق مخطوط للصاحب إسماعيل بن عباد يحمل عنوان : ((نصرة


مذاهب الزيدية)) كشف الكثير من الخبايا عن الدعوات الزيدية في العالم


الإسلامي كتطبيق عملي للفكر السياسي الزيدي. واستناداً إلى هذه الحقائق


الجديدة أمكن التأريخ بثقة لقيام دولة الأدارسة. كما أمكن معالجة موضوع


سياستها الداخلية- فضلاً عن الخارجية- استناداً إلى نصوص جديدة أيضاً


لمؤرخ الأندلس الأشهر ابن حيان فضلاً عن قطعة من كتابه ((المقتبس)) تتعلق


بعصر الإمارة في الأندلس وأخرى بعهد الخليفة الأندلسي الحكم المستنصر


فاجأنا المستشرق الأسباني ((شالميتا)) بقطعة جديدة نشرها وتتعلق بعصر


الخليفة الناصر. وتذخر بمعلومات جديدة وثرية عن عصر الأدارسة الأواخر


الذي كان شبه مجهول. وقد أفاد الباحث منها في التأريخ المستوفي – لأول مرة


فيما نزعم – لأوضاع المغرب الأقصى في عهود الأدارسة الأواخر فضلاً عن


علاقاتهم بالفاطميين وأمويي الأندلس وهو أمر سبقنا إليه بعض الدارسين من


تلامذتنا النجباء كما سنوضح في موصفه.



وإلى جانب هذه الحارة الجديدة اعتمدنا على مصدر هام وثائقي آخر لم


يوظف سلفاً بالقدر الذي يتناسب وأهميته. أعني مجموعات النقود الإدريسية


التي صنفها الأستاذ Eustache والأستاذ Colin. وهي فضلاً عن أهميتها في

 

 

رد مع اقتباس
 

  #6  
قديم 12-03-2010, 12:41 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة لدكتور محمود إسماعيل

6
دراسة التاريخ الإدريسي اقتصادياً واجتماعياً : لا تخلو من أهمية جلَى بالنسبة


للتاريخ الإدريسي السياسي والإداري والمذهبي.



وإلى جانب هذه المادة الجديدة عولنا على مظان أخرى معروفة ولم يفد


منها الدارسون ربما لأنها ليست مصادر تاريخية أعني كتب الجغرافيا والرحالة


التي تضمنت معلومات هامة افتقرت إليها التصانيف التاريخية. وليس أدل على


هذه الأهمية من أن جغرافيا كالمقدسي أورد إشارة جد خطيرة عن الدعوة الزيدية-


الاعتزالية كانت من وراء فتح آفاق جديدة لدراسة قيام دولة الأدارسة. ومع ذلك


مر عليها الدارسون مرور الكرام. لقد كان أول من نبه إلى دور المعتزلة في


الدعوة الزيدية إلى حد الدمج بين الدعوتين معاً : وهو ما اعتمدناه وأثبتنا صحته


في ضوء النصوص الأخرى الجديدة التي اعتمدنا عليها.



ويكتسب كتاب ((المغرب)) للبكري منزلة خاصة بالنسبة لكافة مباحث


الدراسة. ونحن نعده ((كنزاً) كان منغلقاً أمام المؤرخين ربما لتشكيك ابن


خلدون في صدقه ونزاهته وربما لضيق رؤية هؤلاء المؤرخين الذين لم يحفلوا


إلا بالتاريخ السياسي والعسكري.



وحسبنا تقديراً لجغرافية البكري أنها أوفى المصادر قاطبة بالمعلومات


المتعلقة بتاريخ المغرب الوسيط تلك التي كتبها الرواد الأوائل كالوراق


والرقيق وعبثت بها أيادي الدهر فلم تصل إلينا.



هذا فضلاً عن تنوع هذه المادة وتغطيتها للجوانب السياسية والمذهبية


والاقتصادية والاجتماعية فضلاً عن الجغرافيا الطبيعية والبشرية. وحسبنا أن


الوراق قام بتصنيف مؤلفه الجامع هذا بتكليف من الخليفة الحكم المستنصر


إبان مرحلة عول فيها أمويو الأندلس على التدخل المباشر في المغرب


الأقصى. لذلك يكتسي مؤلف البكري أهمية أخرى تعود إلى معاصرته للكثير


من الأحداث الجمة التي تتعلق بدولة الأدارسة.



ولنفس الغرض أيضاً كلف ابن حوقل بكتابة جغرافيته من لدن


الفاطميين. وحسب أنه زار المغرب الأقصى وعاين حياة سكان عن كثب

 

 

رد مع اقتباس
 

  #7  
قديم 12-03-2010, 12:42 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة لدكتور محمود إسماعيل

7
وسجل ودوّن مشاهداته الثرية في الجغرافيا البشرية والسياسية ولكونه


إسماعيلي المذهب فقد اهتم بالجوانب الاعتقادية وقدم خريطة ثرية عن


المذاهب والطوائف ببلاد المغرب الأقصى آنذاك. وقد حظي الأدارسة


باهتمامه إذ كان يتجسس عليهم خدمة ((للمشروع)) الفاطمي في المغرب


الأقصى. ولأن هذا المشروع تبلور حول الأطماع الاقتصادية – بامتياز- فإن


كتاب ابن حوقل يغص بمادة غزيرة عن التاريخ الاقتصادي والاجتماعي.



وترقى جغرافية اليعقوبي إلى مكان الصدارة –دون مدافع- فيما يتعلق


بالجغرافيا السياسية. إذ انفرد بمعلومات إضافية عن مناطق الحدود والثغور


والطرق والممرات الإستراتيجية التي أضاءت الكثير من الغوامض عن أسباب


التشاحنات والصراعات بين الأدارسة وجيرانهم.



وبالطبع لم نغفل المصادر التقليدية المشرقية والمغربية والأندلسية


التي تهتم بالتاريخ السياسي كذا أفدنا من كتب الطبقات والملل والنحل والأدب


وما شابه. ولكننا لن نسترسل في تبيان مدى أهميتها نظراً لتناولنا إياها من


دراسات سابقة بما يغني عن اللجاج والتكرار.



ومن الإنصاف أن أعترف بإفادة الباحث من عدد من الدراسات الحديثة


في تاريخ المغرب والأندلس خاصة ما يمس منها موضوع البحث من قريب أو


بعيد. ويشرفني أن أنوه بأصحاب هذه الدراسات من تلامذتي النجباء الذين


أشرفت على أطروحاتهم سواء في المغرب أو في مصر. لعل من أظهرهم


الأساتذة سنوسي يوسف ومحمد حباني ومحمد صدقي وعبدالكريم بيصعين


وبهيجة سيمو.



كذا أشير وأشيد إلى بعض الأصدقاء من المؤرخين المغاربة الذين نحوا


في دراستهم عن تاريخ المغرب نحواً علمياً صارماً. من أشهرهم الدكتور


عبدالله العروي والدكتور الحبيب الجنحاني والدكتور محمد الطالبي. لقد


كانت لقاءاتي مع هؤلاء الأساتذة والطلبة عياناً أو من خلال كتاباتهم ذات فائدة


عكست أصداءها على هذا العمل برغم الاختلافات أحيانا في المناهج


والرؤى.

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة الشريف الدكتور نصرالدين ; 15-03-2010 الساعة 11:32 AM.
رد مع اقتباس
 

  #8  
قديم 12-03-2010, 12:44 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

8
ومن حق القارئ أن يعرف أن هذا العمل ليس تاريخاً شاملاً للأدارسة


بقدر ما هو محاولة لإبراز الجديد في هذا التاريخ. ولما كان الهدف وطبيعة


الموضوع يحددان المنهج والرؤية فلا أقل من التنويه بمنهجية هذه الدراسة


ورؤية صاحبها.



ولسوف يقف القارئ على عديد من المناهج التي وظفت في معالجة


الموضوع. وأقرر بدء أننا لم نجد غضاضة في إتباع المنهج الوصفي التجزئي


والرؤية ((الميكروسكوبية)) خاصة فيما يتعلق بحل ((إشكالية)) ملء الفراغات


اعتماداً على المادة الجديدة المتاحة التي وظفت في سد الفجوات المتعلقة


بتاريخ الأدارسة وما أكثرها. وفي هذا الصدد عمدنا إلى التفصيل والإطالة


وأكثرنا من ذكر الأحداث والوقائع.



أما المسائل المتفق عليها والتي انتهى إليها دارسون سابقون فلم نسترسل


في عرضها إلا بالقدر الذي يخدم استمرارية العرض أو يستلزم إضافة قرائن


جديدة لم تكن متاحة سلفاً.



كما اعتمدنا النهج المقارن خاصة في معالجة موضوعات السياسة الخارجية


التي تستوجب الإحاطة بتاريخ الدول ذات العلاقات مع الأدارسة. وذلك في


محاولة لتصحيح الكثير من الأحكام التي صدرت عن مؤرخين تخصصوا في


دراسة دولة بعينها من تلك التي كانت على علاقات مع الأدارسة دون أن تتاح


لهم فرصة الإحاطة بالمعطيات العامة للعلاقات الدولية إبان الحقبة موضوع


الدراسة.



من أجل ذلك كان على الباحث أن يفيد من عدد من المناهج الحديثة


والمعاصرة فيما يتعلق بالتعامل مع ((النص)) أو إن شئت ((قراءته)) خاصة وأن


طفرة منهجية في مجال دراسة العلوم الإنسانية حدثت منذ منتصف هذا القرن.


وأن حركة ((تبشير)) بجدوى هذه المناهج تجري في عالمنا العربي على الصعيد


النظري دون أن تأخذ طريقها بعد إلى مجال التطبيق. أقصد على وجه

 

 

رد مع اقتباس
 

  #9  
قديم 12-03-2010, 09:54 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة لدكتور محمود إسماعيل

9
الخصوص دعوة المفكر الجزائري الأستاذ محمد أركون الذي يرى ضرورة


توظيف حشد من المناهج كالتاريخانية والسوسيولوجية والمادية والبنوية


والسيمولوجية والأنتروبولوجية وغيرها.



ونحن إذ نشاركه الرأي نرى ضرورة التحفظ من حيث توظيف كل منهج


أو أكثر في إطار المجال أو المجالات التي تفيد فيها. بمعنى أن مشروعية


استخدام منهج ما رهينة بالجدوى التي يسفر عنها هذا التوظيف. وعلى سبيل


المثال يمكن الإفادة من ((البنيوية)) في مجال تفكيك الظاهرة موضوع البحث


للكشف عن مقوماتها ومكونتها لكن من الاعتساف أن نزج بمنهجها أو


مناهجها في مجال التفسير والتنظير.



من هنا أفاد الباحث من منهجية ((ميشيل فوكو)) سواء في طرح


موضوعات البحث باعتبارها ((إشكاليات)) تتطلب حلولاً كذا من رؤيته من


((أركيولوجية المعرفة)) خاصة بالنسبة لدراسة ((التراكمات)) المذهبية


والإديولوجية في المغرب الأقصى لمعرفة ما استجد وما ذوى واستمر في بنية


هذه المذاهب منذ نشأتها في المشرق حتى استقرارها في المغرب ولم نذهب


مذهب بنيوي آخر معاصر هو ((جاستون باشلار)) القائل بالقطيعة


الإبيستمولوجية.



كما أفاد الباحث من منهج المؤرخ الفرنسي الشهير ((بروديل)) بوجه


خاص ((ومدرسة الحوليات)) المعاصرة بوجه عام سواء في الاهتمام بمفردات


التاريخ الاقتصادية كشرط أساسي للوقوف على أنماط الإنتاج وعلاقاتها وبالتالي


تفسير معطياتها على كافة الأصعدة التاريخية الاجتماعية والسياسية والثقافية أو


في مجال تحويل الوقائع والأحداث – بعد التحقق من صحتها – إلى أفكار


واضحة ومحددة تشكل حصاد البحث التاريخي كما يجب أن يكون وتختزل


هذا الحصاد في النهاية إلى ما يسمى ((بالثقافة))

 

 

رد مع اقتباس
 

  #10  
قديم 12-03-2010, 09:55 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

10
وأفاد الباحث أيضاً من المنهج ((الانثروبولوجي)) في دراسة البنى القبلية


والاعتقادية والطقوسية لا للوقوف على أنماطها فحسب بل باعتبارها ((ظاهرات))


تعبر عن مدى صيرورة أو سكونية – إن جاز التعبير – أو تباطؤ أو إسراع حركة


التطور التاريخي. ناهيك عن الوقوف على ((تأثيرات)) ((وفعاليات)) هذه


الأنماط بشكل ملحوظ خاصة في مجتمعات لم تشهد ثورة بورجوازية. وقد أفاد


اعتماد هذا المنهج البحث موضوع الدراسة ليس فقط في الوقوف على الخرائط


الإثنية والمذهبية في المغرب الأقصى في ظل الأدارسة بل في رصد تأثيرات


ظواهر العصبية والطائفية في تاريخ الأدارسة السياسية أيضاً.



وبالمثل أفاد الباحث من ((السيميائية)) في قراءة النصوص ودلالات


الألفاظ الشائعة والاصطلاحات الثابته في الخطاب الإسلامي القرووسطوي


وأمكنه باستبارغور الكتابة الرسمية – كخطب ورسائل الأدارسة – والإبداع


الشعري- خاصة ما أورده ابن الآبار عن الأدارسة الشعراء – أن يقف على الكثير


من الحقائق التي لم تفصح عنها الحوليات التاريخية.



وفي مجال التفسير والتنظير – الذي لم يخل البحث من الكثير بصدرهما –


يظل الباحث على قناعة بجدوى المنهج المادي الجدلي التاريخي دون سواه


ولم يقع في منزلق ((ألتوسير)) التوفيقي بين المادية التاريخية وبين البنيوية بقدر


ما وظف كلاً من المنهجين في مجاله.



أخيراً بفضل المادة الجديدة المتاحة ومنهجية التناول التي أحسب أنها


جديدة أيضاً لا يجد الباحث حرجاً في الإعلان عن وقوفه على حقائق جديدة


في موضوع معضل. ومصداقية هذا القول رهينة بحكم جلة الدارسين


المتخصصين.



والله أسأل التوفيق




الطويلة في 5/7/1988 محمود إسماعيل

 

 

رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:46 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir