العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > استراحة الأشراف الأدارسة
 

استراحة الأشراف الأدارسة استراحة مفتوحة لجميع الاعضاء يتم فيها قبول جميع المواضيع التي ليس لها علاقة بالاشراف الادارسة.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 07-04-2014, 11:21 AM
الصورة الرمزية وائل الريفي
وائل الريفي وائل الريفي غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي أمجاد التاريخ في بلاد المغرب الأقصى

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أمجاد التاريخ في بلاد المغرب الأقصى
بقلم الكاتب وائل محمد صالح الريفي
ويبقى التاريخ مفتوحا : أبرز شخصيات سياسية عسكرية مغربية قادت مناطق الريف في القرن السابع عشر والثامن عشر

الريفيون أشخاص كثيرون عبروا التاريخ، وتركوا بصمات واضحة فيه، وغيَّروا كثيراً من أحداثه، فهل كانوا من يسيِّر دفة هذا التاريخ، أم أن هناك قوىً خفيةً تسيِّرهم جنباً إلى جنب مجتمعاتهم، أم أن الظروف هي التي أوجدتهم، وبرغم ذلك عرفوا كيف يتحكمون بمسارها.

يسطر التاريخ بمداد من نور تضحيات وجهاد رجال أشداء كان لهم باع طويل في البذل والعطاء من أجل خدمة دينهم وقضايا أمتهم العادلة ،

وهؤلاء الريفيون القادة الأبطال برزوا من بين ركام المعارك كطائر الفنيق كانوا أسود في ساحات الوغى
هذا من البعض من القادة الريفيون الحمامي يون التمسماني يون
وغالباً تكون فيهم القيادة والرياسة ونالوا هؤلاء أولاد الريفي الشهرة في الجهاد
والمكانة في الشجاعة ومكائد الحرب والرباط وفتح جل الثغور المحتلة وحصار مدينتي سبتة ومليلة مدة تزيد أكثر من ثلاثون عام
وهم الآتي أمائهم
أولاً نبدأ بالقائد المجاهد قائد مناطق جبالة والريف عامة
1=التمسماني عمر بن حدو الريفي
2= التمسماني أحمد بن حدو الريفي
3= القائد علي بن عبد الله الريفي الحمامي البطؤي التمسماني
4= الباشا أحمد بن علي بن عبد الله الريفي التمسماني
5=التمسماني القائد عبد الكريم الخطابي الريفي
6= قائد قبائل غمارة والريف أحمد بن حدو الريفي
7= لقائد عبد الملك بن أحمد بن حدو الريفي
8= محمد بن عبد الملك بن أحمد بن حدو الريفي
9= القائد عبد الصادق بن أحمد بن علي بن عبد الله الريفي
10= القائد عبد السلام بن عبد الصادق أحمد بن علي الريفي
11= الباشا أحمد بن عبد الصادق بن أحمد بن أحمد الريفي
12= القائد عبد الصادق بن أحمد بن عبد الصادق الريفي ،
13= القائد الحاج محمد بن عبد الصادق بن أحمد الريفي،
14= عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصادق الريفي
15= الباشا الحاج إدريس بن محمد بن أحمد بن عبد الصادق الريفي
16= القائد أحمد عبد المملوك بن محمد عبد الملك بن حدو الريفي
17= القائد عبد الله بن عبد المملوك بن محمد عبد الملك الريفي،
وجل لهم تولوا الباشاوية على مجمل مناطق الريف وخاصة الباشا الشهير أبو العباس أحمد بن علي الريفي" أمتد حكمه على مجمل مناطق الريف وكان مقر حكمه بطنجة،

( على المرء أن يسعى لما فيه نفعه
ولَيس علَيه أَن يساعده الدهر بهِ)
اللهم إِنا نسأَلك العفو والعافية والتوفيق واللطف فيما جرت المقَادير يا نعم المولى ونعم النصير

جوانب من الترتيبات الحياة العسكرية
والمعارك الجهادية للقادة الريفيين،

وقف الريفيين منذ القدم أمام الأطماع الأجنبية ومنذ تأسيس الدولة المغربية ظهر دور القادة الريفيين في وضع اللبنات الأولى للدولة العلوية الشريفة ولعب القادة الريفيين بترسيخ الفكر عسكري المغربي المتميز
أيها القارئ الكرام يشهد التاريخ لهذه العائلة المغربية وسطر بحروفه الذهبية عن أجدادنا الأمجاد الذين سطروا وصنعوا التاريخ وحافظوا على أصالتهم وخدموا دينهم وأوطانهم

وبأرواحهم الأبية قادوا القبائل والمجاهدين والجيوش النظامية للدولة العلوية بالمناطق الشمالية وبالسواحل المغربية الممتدة في ملتقى البحرين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط أجدادنا رابطوا على الثغور وعاهدوا الله على رفع راية الإسلام فوق الثغور المحتلة من الصليبيين

من قلب رحم الريف تخرج الأبطال وتحدد الأهداف وتنفذ على أيديهم الملاحم وتصنع الأساطير وتملا الدنيا صيتا وقوة وعنفوان ..هؤلاء الريفيين الأبطال كان لهم الأثر الكبير لتحرير بلادهم .


معركة وادي المخازن عام 1578 في قلب الريف الثائر بمدينة القصر الكبير بين أجدادنا المغاربة في يمين الصورة والإمبراطورية البرتغالية في يسار الصورة

معركة واد المخازن أو معركة الملوك الثلاثة

في زمن كانت فيه الجيوش الصليبية تغير وتنهب وتقتل وفي زمن كانت فيه البرتغال، أقوى إمبراطورية في العالم في هذه المعركة أرادوا كسر شوكة الإسلام في جناحه الغربي
كان الملتقى بعد فجر يوم الاثنين 30 جمادى الأولى سنة 986 هـ (4 آب/أغسطس 1578 م). ويصف لنا المؤلف المغربي الأفراني المعركة في كتابه »نزهة الحادي في أخبار القرن الحادي« قائلاً: »نزل العدو على وادي المخازن، وقطعه بجيوشه وعبر جسر الوادي، فأمر عبد المالك بالقنطرة أن تهدم، ووجه لها كتيبة من الخيل فهدموها وكان من ضمن صفوف القادة المتقدمين بالمعركة التمسمانيين أبناء بن حدو القادة الريفيين الذين اعتمدت عليهم الدولة السعدية في الجبهات القتالية في مناطق الريف

ثم زحف بجيوش المسلمين وخيل الله المسوّمة، فالتقت الفئتان، وحمي الوطيس، واسودّ الجو بنقع الغبار، ودخان مدافع البارود، إلى أن هبّت على المسلمين ريح النصر، فولّى المشركون الأدبار، وقُتِل الطاغية البرتغالي غريقاً في الوادي، ولم ينجُ من الروم إلا عدد نذر وشرذمة قليلة«. وصدق الله العظيمإن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم([محمد: 7]، صدق الذي أعزّ عبده، ونصر جنده، وهزم الأحزاب وحده. وسبحانه، ففي يوم واحد –في هذه المعركة- مات ثلاثة ملوك، الأول معتدٍ هو سباستيان، الذي قُتِل من جراء جرحين أصيب بهما في رأسه، وجرح آخر في ساعده، ثم غرق في الوادي، والثاني هو محمد المتوكل، غرق أيضاً فأخذوه وطافوا به في القصر الكبير، وفاس ومراكش، أما الأخير فهو أبو مروان عبد المالك، صعدت روحه إلى ربها راضية مرضية، بعد المرض الذي أصابه وهو يوجّه أوامره ويسيّر المعركة من داخل خيمته.
. البرج البرتغالي فبل ترميمه. ويقال أن الملك البرتغالي قضى فيه ليلته الأخيرة قبل خروجه لمعركة وادي المخازن وموته هناك في معركة الملوك الثلاث...


( كل رجل يموت وليس كل رجل يعيش حقا )
الجيوش البرتغالية تدخل مدينة طنجة بينما يغادرها سكانها جماعيا وذلك إثر مفاوضات من أجل إطلاق سراح أفراد من عائلة السلطان التي تم اعتقالهم من طرف البرتغال بمدينة أصيلة. وهذا هو السبب الحقيقي في احتلال طنجة التي كانت أسوارها منيعة ودفاع أهلها مستميت ,,,صورة من الخيال في وقت احتلال طنجة لم يكون مسجد القصبة مشيد

جدنا الأكبر علي بن عبد الله الريفي الحمامي التمسماني
كان يقول لقد وحدنا القبائل الريفية والقبائل المجاهدة وبوحدتنا نحصل على الوطن والذين تعاهدوا معه رسميا بالعمل على طرد الغزاة الصليبيين، فعلا أنهم أبطال تصنع أوطانا، أجدادنا الريفيون خاضوا الحروب اتخذوا من تطوان خاصة والمناطق الشمالية عامة على مدار حياتهم التاريخية معقلاً للجهاد والانطلاق نحو الثغور المحتلة تحريرها من دنس المحتلين الصليبيين
وحينما نهض أهل الريف بقيادة القائد المجاهد علي بن عبد
الله


قد استرجعوا الثغور المغربية المحتلة من قبل الأجنبي ووضع حد لكل المتربص بالوحدة الترابية المغربية وبعد معارك طاحنة دارت بين القوات الإسبانية الغازية والجيش والمجاهدين المغاربة الأبطال في سلك القيادة العسكرية المغربية الباسلة ومنذ إقامة الدولة العلوية الشريفة على ربوع المغرب كانت المناطق الشمالية تحت إشراف المقاتل الريفي القديم العقيد قائد قوات جبالة عمر بن عبد الله بن حدو الريفي البطوئي التمسماني وشقيقه القائد أحمد بن حدو الريفي البطؤي التمسماني،
كما ذكرهم الكاتب (الاستقصا ج 4 ص
80).
فيا تطوان يا مهد أجدادي كنت أرى فيك دواء شافيا

فهل ستكوني جرحا في مرافئ ذاكرتي ؟؟


هؤلاء القادة الريفيون ومنهم القائد المجاهد عمر بن حدو الريفي التمسماني عرف عنه انه أول عامل يعين على رأس ما أصبح يعرف في التقسيم المخزني بناحية(جبالة والفحص) وذلك سنة1672م


وجبالة كانت معروفة لدي المؤرخين بـ (جبال غمارة ) ولدي السلطة المركزية بــ ( بلاد الهبد) وجبالة اسم نسبة إلى جبال الريف والكلمة ليس لها أي مدلول عرقي طلقت لأول مرة على هذه المنطقة في عهد المولى إسماعيل حينما عين القائد عمر بن حدو الريفي عاملا على جهة الشمال الغربي وسماه عاملا على ناحية جبالة والفحص وقبل ذلك لم تكن كلمة جبالة مستعملة بالمرة بل كانت تسمى بلاد الهبط او جبال غمارة.ولولا أن المولى إسماعيل عين هذا القائد على المنطقة الممتدة من وجدة إلى طنجة وسماها بجبالة لبقيت تحمل هذا الاسم إلى الآن.
وكما نجد عند الكاتب الضعيف الرباطي في تاريخه اسم هذا القائد الريفي الذي بعثه المولى إسماعيل لفتح المعمورة، وهو القائد عمرو بن حدو الريفي
تاريخ الضعيف، تحيقي: العماري، ص
64

كان القائد عمر بن حدو الريفي التمسماني أول عامل يعين على رأس ما أصبح يعرف في التقسيم المخزني بناحية(جبالة والفحص) وذلك سنة1672م .
والقائد عمر بن حدو الريفي هو نفسه المذكور في صفحات الكتاب أعلاه
أن تطوان جُدّد بناؤها على يد المهاجرين الأندلسيين، فمن الواضح أن أغلبية عائلاتها كانت آنذاك أندلسية الأصل، بينما شكل العنصر الفاسي (من مدينة فاس) أو العنصر الريفي (من منطقة الريف بشمال المغرب) أو العنصر الجبلي (من منطقة جبالة بشمال المغرب) العناصر التي ساعدت على إعادة بناء المدينة أن جميع الذين وفدوا على تطوان، سواء من فاس أو من مختلف القبائل الريفية والجبلية والعربية، قد تخلقوا
بأخلاق الأندلسيين في عاداتهم وملابسهم ومآكلهم ولهجة كلامهم،.وقد تعاقبت على حكم تطوان عـدة ولاة ومن أهم هذه المآثر مآثر الريفيين أجدادي وما زالت آثار بعضهـم مائلـة أمام الأعيـن وكأنهـا تردد قول الشاعـر: تلك آثارنـا تــدل علينـــا فانظـروا بعدنــا إلى الآثــار وتجـدر الإشـارة إلى أن أغلب ولاة تطوان قد حملوا راية الجهاد لإعلاء كلمة الله وتحرير شواطئ البلاد من الغزاة الأجانب. فكانت مدينة تطوان حصنا حصينا للمجاهدين وكانت القوة التطـوانية في القرن العاشر الهجري والسادس عشر الميلادي مشكلة من أربعمائة فارس. وألف وخمسمائة من المشاة معززة بأسطول بحري مكون مـن خمس عشرة سفينة حربية مهيأة للهجوم والدفاع، وكان حاكم المدينة رئيسا أعلى للقوات الجهادية البرية والبحرية.فمن هؤلاء الحكام الرؤساء، المقدم أحمد بن
عيسى النقسيس التطواني سنة 1622 وإليه تنسب (زنقة
المقدم) المعروفة بتطوان والمعروف أن أسرة النقسيس حكمت تطوان ما يقرب من ثمانين سنة في القرن الحادي عشر الهجري والسابع عشر الميلادي. ولكن أشهرهم هو
القائد المجاهد أحمد بن حـدو الريفي المتوفى سنة 1679 وإليه تنسب الزنقة المعروفة بزنقة (القائد أحمد الريفي

) وقد ولاه السلطان المولى إسماعيل العلوي على تطوان سنة 1673 فكانت ولايته نهاية لحكم أسرة النقسيس المعاصرة للدولة السعدية. وبداية لعمال الدولة العلوية الشريفة التي كانت تطوان من المدن المغربية الأولى مبادرة بتقديم الولاء للدولة القائمة أدام الله عزها ومجدها، وكانت ولاية القائد أحمد بن حدو الريفي فاتحة لمحاولات جهاديـة جديدة لتحرير مدينـة سبتـة والثغور الشمالية المحتلة..

هؤلاء القادة الأبطال أبناء بن حدو الريفي التمسماني " القائد علي بن عبد الله الريف الحمامي "
والقائد عمر بن حدو الريفي " التمسماني وشقيقه القائد (أبو العباس ) أحمد بن حدو الريفي" البطؤي التمسماني سحقا تلك القوات الغازية وطردوها من المدن والثغور المغربية المغتصبة وقد عمل هؤلاء القادة العلى الريف والجيش المغربي وجيش المجاهدين أثناء حصارهم لمدينة سبته أشهر حصار لها علي وجه التاريخ ومن أهم القادة الذين حاصروا سبتة السليبة أردها الله إلى حيض المسلمين

القائد المجاهد أبا الحسن علي بن عبد الله الريفي قائد محور بلاد الهبط وقبائل المجاهدين والقبائل الشمالية
كان هذا القائد الريفي رجل عسكري وطني وميوله إسلامية كان يقرءا القران ويحب أن يستمع له في جلسات للذكر استعان بالقراء والعلماء الربانيين في تحريض جيشه الباسل على القتال وتعبئة المقاتلين بالمعنويات الإيمانية والروحانية الإسلامية هذا القائد انتصر في جل معاركه مع الصليبيين
فليشهد التاريخ لهذا القائد الفاتح العظيم /
علي بن عبد الله الريفي قائد المنطقة الشمالية التي ارتبطت اسم طنجة في أساطيرها العريقة باسم هذا القائد الريفي الفاتح العظيم

القائد الإسلامي المجاهد علي بن عبد الله الحمامي، صادق الوعد والانتماء إلى بلده المغرب ذات الطابع الإسلامي العريق، ومن أطلع على سيرة هذا القائد قد سخر كل جزء من حياته وما يمتلك من قوة وصبر وجلد على التحمل في مواجهة الصليبيين وبربطة الجأش سخر جل حياته من أجل تحرير كافة الثغور القابعة تحت أقدام الغزاة المستعمرين
وفي وجه الخصوص ولا نكران للقائد والسلطان العلوي الشريف المولى إسماعيل العلوي رحمه الله كان عهد السلطان عهد انتصارات للمغرب ورص للصفوف والإخضاع والسيطرة بالقوة على معظم وجل مناطق المغرب ولقد تحررت جل الجيوب المحتلة من ربقة البرتغاليين والأسبان على يد المجاهدين الريفيين في فترة السلطان المحبوب لدي الريفيين وفي عهده ففكت المهدية من القيود التي ظلت تخنقها نحوا من سبعين سنة (1092 هـ) ثم تحررت طنجة عام (1095 هـ) على يد القادة الريفيين، ثم العرائش وأصيلا (1101 هـ)

لقد نجح المولى إسماعيل سلطان المغرب بالإستعانة بالريفيين وبترتيب الصفوف واستجماع القوى لاسترجاع الثغور المغربية المحتلة من قبل الأجنبي ووضع حد لكل متربص بالوحدة الترابية المغربية.
لقد إنشاء السلطان إسماعيل مؤسسة عسكرية منظمة منيعة لكبح جموح المستعمرين الصليبيين ومنعهم من أن تدوس أقدامهم فوق تراب الأوطان. ، وأخذ بيد القادة الريفيين لاسترجاع المعمورة (المهدية) من اسبانيا عام 1681 بعد معارك طاحنة دارت بين القوات الإسبانية

والجيش المغربي الذي أوكلت قيادته العسكرية للقائد عمر بن حدو البطوئي الريفي التمسماني ، إذ تم سحق تلك القوات وطردها من المدينة بفعل إتقان المغاربة لفن اختراق الحصون، وحسب طواس بيلو الإنجليزي وهو أحد الأسرى الذين أرخوا لتلك المرحلة، فإن المغرب تمكن من الحصول على ثمانية وثمانين مدفعا نحاسيا وخمسة عشر مدفعا حديدا، إضافة إلى أسلحة وآلات حربية متنوعة
. وجاء عند أكنسوس في (الجيش العرمرم) أنه لما بلغ المولى إسماعيل « أشراف العساكر التي بالمهدية على الفتح، توقفوا على حضوره، فتوجّه إليهم حتى حضر الفتح، وأخرج رئيس النصارى فأمّنه، وأخرج أصحابه وكانوا ثلاثمائة وستة، والغنيمة أحرزها المجاهدون أهل الريف والفحص الذين كانوا رابطين عليها مع القائد عمرو بن حدو البطيوي الريفي التمسماني ».


وهكذا ظلت المعمورة تحت النفوذ الإسباني مدة 67 سنة، من 1614 إلى 1681م. وحاصرها الجيش المغرب بقيادة عمرو بن حدو الريفي، وانتظر قدوم المولى إسماعيل لحضور هذا الفتح، فاستلمت القلعة بدون قتال، واستسلم قائدها في 30 أبريل 1681م، وكأنما أهديت المعمورة إلى المولى إسماعيل، فكانت هدية مهدية ( La ville en cadeau)[.

وبعدما ظل حلق سبو يحمل اسم المعمورة زمنا طويلا أصبح يحمل اسم المهدية،
راجع معلمة المغرب [ المهدية: أحمد صالح الطاهري]:21/7301
راجع الجيش العرمرم الخماسي في دولة أولاد مولانا علي السلجماسي: الكنسوسي، تقديم وتحقيق وتعليق: أحمد بن يوسف الكنسوسي – ط1 [ مراكش، المطبعة والوراقة الوطنية، 1994]: 1/129
ركز القادة الريفيين، بعد النصر الذي تم تحقيقه في المهدية، إصراراً على مواصلة تحرير الثغور المغربية المحتلة،
تبدلت وتعددت الأدوار الجهادية بين القادة الريفيين أبناء العم أثناء دروس المعارك

وقد عمل القائد علي بن عبد الله الريفي ابن عم القائد عمرو بن حدو الريفي، على محاصرة مدينة طنجة التي كانت محتلة من قبل الإنجليز، سنة 1684، حيث تم خروج الإنجليز من المدينة بعد معركة قصيرة حسمها جيش المجاهدين والجيش المغربي بقيادة أبي الحسن علي بن عبد الله الريفي، وغنم فيها المغرب مدافع نحاسية من صنع إسباني تم إرسالها إلى السلطان إسماعيل بالعاصمة مكناس

.
القائد علي بن عبد الله الريفي استكمال مسلسل تحرير بقايا الاحتلال الأجنبي للمدن المغربي، وواصل بالقوات المغربية والمجاهدين بالتعبئته لطرد الإسبان من مدينة العرائش التي تعتبر موقعا استراتيجيا مهما ورئة حيوية كانت أكثر تحصينا، وهكذا فعمد الجيش المغربي عام 1689، على اقتحامها بعد ثلاثة أشهر من الحصار، بقيادة أبي العباس أحمد بن حدو الريفي البطوئي، إذ عمل الجنود المغاربة على حفر الخنادق تحت أسوار الحصون وملئها بالبارود وإشعال النيران فيها، واستعمال آلات الاختراق، والمدافع الثقيلة، والحبال والسلاليم لتسلق الأسوار، فنجحت الخطة العسكرية المغربية وجرى قتال عنيف، انتهت باستسلام القوات الإسبانية الموجودة بالمدينة، في حين تمت محاصرة الفارين منها بعرض البحر وتم اقتيادهم إلى مدينة مكناس، وغنم خلالها المغرب الكثير من العدة والعتاد، وصل عدد المدافع حوالي مائة وثمانين مدفعا منها اثنان وعشرين مدفعا نحاسيا.
وقد تابع القائد علي الريفي قائد الجيش المغربي بأمر من السلطان مولاي إسماعيل تحركاته، نحو المدن المحتلة، حيث أقام حصارا قاسيا على مدينة أصيلا، وصلت مدته إلى سنة، عانت منه القوات الإسبانية الأمرين، ليتم طردهم نهائيا منها في العام 1691، لتنتقل الجيوش المغربية إلى المنطقة الشمالية المطلة على البحر المتوسط حيث تمت محاصرة مدينة سبتة سنة 1694، وأسس على مشارفها معسكرا عرف بـ معسكر الدار البيضاء، واستمر ذلك الحصار لمدة أكثر من ثلاثين سنة، كما حاصر مدن مليلية والحسيمة وبادس.

فتح العرائش

وفي هذه السنة أَعني سنة مائة وألف في آخر شوال منها سار القائد أَحمد بن حدو الريفي البطوئي التمسماني في جماعة من المجاهدين لحصار العرائش وكان الإصبنيول خذله الله قد استولى عليها على يد الشيخ بن المنصور السعدي كما مر فنزل القائد أَبو العباس الريفي المذكور عليها وضيق على الكفار الذين بها وحاصرهم نَحوا من ثلاثة أشهر ونصف كذا فِي النزهة وقال المؤرخ منويل إِن مدة الحصار كانت خَمسة أشهر قال وكال طاغية الفرنسيس وهو لويز الرابع عشر قد أعان المولى إِسماعيل على فتح العرائش وحاصرها بحرا بخمس فراقط وقطع عنها المادة مدة ثم أقلع عنها ثم بعد ذلك كان الفَتح قال في النزهة فتحها المسلمون بعد معاناة شدِيدة وذلك أَنهم حفروا المينات تحت خندق سورها الموَالِي للمرسى وملؤوها بارودا ثم أوقدوها بالنار فنفطت وَسقط جَانب من السور فاقتحم المسلمون منه وتسلقوا إِلَى ما كَانَ من النَّصَارَى على الأسوار فوقعت ملحمة عظِيمة وفر باقيهم إِلَى حصن القبيبات الَّذِي بناه المنصور السعدِي واعتصموا بِهِ يومًا وليلة فخامر قلوبهم الجزع وطلبوا الأمان فَأَمنهم القَائد أَبو العباس المَذكور على حكم السلطان فنزلوا عَلَيهِ فَأخذوا أُسارى بأجمعهم ولم يعتق مِنهم إِلَا أَميرهم وَحده وَتمّ الفَتح وذَلك يوم الأَربعاء الثَّامِن عشر من المحرم سنة إِحدى ومائَة وألف وما فِي البستَان وقلده صَاحب الجَيش أَن نصارى العرائش اعتصموا بحصن القبيبات سنة كاملَة خطأ لَا يعول علَيهِ
وكان عدد نصارى العرائش قبل الِاستيلاء علَيهِم ثَلاثَة آلَاف ومائتَينِ

وكان حصار العرائش بقيادة علي بن عبد الله الريفي وذلك يوم 19 غشت 1689م حيث دام الحصر ثلاثة أشهر ونصف إلى أن تم الفتح يوم الأربعاء 18 محرم 1101هـ/1689م وكان الفتح مصدر فرصة وسرور للمغاربة وبعد الفتح المبين لمدينة العرائش اتخذها القادة الريفيين كموقع استراتيجي ساحلي بشمالي المغرب وتجلى ذلك بإنشاء قصر الباشا الريفي وهي عبارة عن إقامة للسلطة المركزية للقائد أحمد بن حدو الريفي وتوطن وعمر بالعرائش ألف وخمسمائة جندي من جيش مكناس وحصنها لتعزيز الميناء وبنا الباشا فيها مدرسة وسوقا, وبعد وفاة المولى إسماعيل سنة 1727م, انشغل أبناؤه بقضية النزاع حول الملك وبقي الأمر على تلك الحال ثلاثين سنة. إلى اعتلى عرش الدولة المغربية السلطان محمد بن عبد الله سنة 1757م الذي بدوره اهتم اهتماما كبيرا بالمن الساحلية والعلاقات الخارجية ومن بين المدن الثغرية التي حظيت باهتماماته الواسعة العرائش حيث أنزل بها جيشا من عبيد مكناس وزاد من عمرانها ودعم جهازها الدفاعي خصوصا بعدما تعرضت للحملة الفرنسية سنة 1179هـ /1765 م والتي فشلت بفضل المقاومة العرائشية وأحوازها وصارت من أهم الثغور وأعمرها في عهد هذا السلطان,

فتح طنجة

قد تقدم لنا أَن طنجة صارت إِلى جنس النجليز من يد البرتغال واستمرت بيده إِلى سنة خمس وتسعين وألف فعقد السلطَان الْمولى إِسماعيل رحمَه الله للقائد أبي الْحسن علي بن عبد الله الريفي على جيش المجاهدين ووجهه لحصار طنجة فضيقوا على من بها من النصارى وطاولوهم إِلى أَن ركبوا سفنهم وهربوا في البحر وتركوها خاوية على عروشها وذَلك في ربيع الأول سنة خمس وتسعين وألف قاله في النزهة وقَال في البستان لما ضاق الأَمر على النصارى الَّذين بطنجة وطال عليهِم الْحصار خربوها وهدموا أسوارها وأبراجها وركبوا سفنهم وتركوها فَدخلها الْمُسلمُونَ من غير طعن ولا ضرب وَشرع قَائد المجاهدين عَليّ بن عبد الله الريفي في بناء مَا تهدم من أسوارها ومساجدها في فاتح جمادى الأولى من السّنة قلت وأعقاب هذَا القائد لا زالوا اليوم بطنجة وكثيرا ما تكون فيهم الرياسة هنالك
القائد أبي الحسن علي بن عبد الله الريفي الحمامي التمسماني القائد العسكري والدبلوماسي والتجاري
قائد كتائب الجيش المغربي الشمالي أوكلت له مهمة تحرير الثغور المغربية المحتلة كالمهدية وطنجة و العرائش وأصيلا، وحصار مدينة سبته لهؤلاء القادة أبناء الريفي التمسماني ذا أهمية كبيرة في تاريخ المغرب
الريفيون أولاد وأحفاد القائد عبد الله الحمامي أبناء الجد الواحد هم من استرجاع الثغور، وخاصة منها المناطق الساحلية، فحرر المهدية سنة 1092هـ، وطنجة سنة 1095هـ، والعرائش سنة 1101هـ، ثم أصيلا سنة 1102هـ. وحاول القائد الكبير علي بن عبد الله الريفي وابنه الباشا أحمد الريفي تحرير سبتة ومليلية سنة 1106/1693م.
كما حاول القادة الريفيين التوسع في الشرق، فساروا إلى تلمسان في اتجاه نهر شلف، إلا انه لقي مقاومة عنيفة من الأتراك، إلى أن وقع الصلح بين الباشا أحمد الريفي وبين الأتراك:.
احتفظ الباشا أحمد بن علي الريفي مع العثمانيين بعلاقات مميزة، فالتزم بذلك واحتفظ للعثمانيين بعلاقة متميزةّ. ولقب بالباشا في شمال المغرب بسبب علاقة مع الدولة العثمانية والاتفاقيات والمفوضات بين المملكة المغربية والعثمانيين في تلك الفترة من الزمن
كان لقب الباشا في المغرب غير موجود وأول من لقب بالباشا هو القائد المجاهد أحمد بن علي الريفي

 

 

رد مع اقتباس
 

  #2  
قديم 07-04-2014, 02:42 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: أمجاد التاريخ في بلاد المغرب الأقصى

شيء غريب أن مثل هؤلاء السادة الكرام يتكتم المؤرخون عن ذكر نسبهم.
ولي سؤال هل القائد عبدالكريم الخطابي من هذه العائلة أم أنه لقب بالريفي إنتساباً لمنطقة الريف فقط؟

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460
رد مع اقتباس
 

  #3  
قديم 07-04-2014, 04:48 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: أمجاد التاريخ في بلاد المغرب الأقصى

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي ; 07-04-2014 الساعة 04:56 PM.
رد مع اقتباس
 

  #4  
قديم 07-04-2014, 04:54 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: أمجاد التاريخ في بلاد المغرب الأقصى

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي ; 07-04-2014 الساعة 04:57 PM.
رد مع اقتباس
 

  #5  
قديم 07-04-2014, 04:55 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: أمجاد التاريخ في بلاد المغرب الأقصى

 

 


التعديل الأخير تم بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي ; 07-04-2014 الساعة 04:57 PM.
رد مع اقتباس
 

  #6  
قديم 07-04-2014, 04:56 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: أمجاد التاريخ في بلاد المغرب الأقصى

 

 

رد مع اقتباس
 

  #7  
قديم 07-04-2014, 04:59 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: أمجاد التاريخ في بلاد المغرب الأقصى

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460
رد مع اقتباس
 

  #8  
قديم 08-04-2014, 05:56 PM
الصورة الرمزية وائل الريفي
وائل الريفي وائل الريفي غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي رد: أمجاد التاريخ في بلاد المغرب الأقصى


بسم الله الرحمن الرحيم
مصادرتاريخية كما جاءت من المصدروكتب التاريخ عن جدنا الثائرالباشا أحمدبن علي الريفي،
) المصدرنفسه. وتجدرالإشارةإلى أن بعض الباحثي نذهب إلى القول إن مولاي الطيب الوزاني وقف ضد بيعة المولى عبد الله في أول الأمر،وربط صلة وثيقة بثورة باشا طنجة. أحمدالريفي،
ضدهذاالسلطان. ومن أجل ذلك،جاء مولاي الطيب إلى طنجة. فكانت فرصة لتأسيس فرع به الزاويته. (ع. الرحموني عجول و،الزاوية الدرقاوية بطنجة،رسالة جامعية في الدراسات الإسلامية، 1412 هـ،مرقونة بخزانة كلية الآداب بالرباط، ص. 381)؛إنما الأكيدأن الباشا أحمدالريفي نفسه،ووراءه أهل الريف بشرقه وغربه،بايع المولى عبدالله في أولالأمر،وهو الذي أخضع المناطق الشمالية عام 1143 هـ/ 1731 م، وجعلها تحت طاعة هذا السلطان،ولم تحدث النفرة بينهما إلاعام 1144 هـأو 1145 هـ/ 1732 م،عندما نكب السلطان وفداً من أصحاب الباشا المذكور. ومن ثم،سيعلن هذا الخيراستقلاله بنفسه في بلادغمارة وطنجة والقصروالفحص وبلاد الريف ومالها إلى حدود كرسيف. (راجع: الاستقصا...،مصدرسابق،ج 7،ص. 134؛ عبد الرحمن الطيبي،المجتمع في منطقة الريف،رسالة جامعية في التاريخ،مرقونة بخزانة كليةالآداب بالرباط، صص. 98 ـ 100، 388)




 

 

رد مع اقتباس
 

  #9  
قديم 08-04-2014, 05:58 PM
الصورة الرمزية وائل الريفي
وائل الريفي وائل الريفي غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي رد: أمجاد التاريخ في بلاد المغرب الأقصى

أما عن نسب المجاهد عبد الكريم الخطابي قائد الريف
مداخلة الأستاذ عبد الحميد الرايس في ندوة حول موضوع شخصيات وأعلام من الريف

عندما عرض علي الإخوة في جمعية ذاكرة الريف المشاركة في ندوة موضوعها يتمحور حول شخصيات ريفية، أبدينا موافقتنا المبدئية والأولية وعبرنا عن استعدادنا للمساهمة في كل نشاط إشعاعي من شأنه إضاءة جوانب منسية من تاريخنا
نظمت جمعية ذاكرة الريف بمناسبة الذكرى 43 لرحيل الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، ندوة فكرية في موضوع: "شخصيات وأعلام من الريف، شارك فيها الأستاذين، عمر الصابري وعبد الحميد الرايس، وفيما يلي مضامين المداخلة التي تقدم بها الأستاذ عبد الحميد الرايس تحت عنوان
شخصية القاضي عبد الكريم الخطابي
عندما عرض علي الإخوة في جمعية ذاكرة الريف المشاركة في ندوة موضوعها يتمحور حول شخصيات ريفية، أبدينا موافقتنا المبدئية والأولية وعبرنا عن استعدادنا للمساهمة في كل نشاط إشعاعي من شأنه إضاءة جوانب منسية من تاريخنا
أثناء بحثي عن الشخصية التي سأعمل على تقديمها والتعريف بها، ألفيت نفسي أمام العديد من الأسماء والأعلام التي أنجبتها أرض الريف الطاهرة منذ العصور القديمة مرورا بالفتح الإسلامي إلى المرحلتين الحديثة والمعاصرة
وبطبيعة الحال تتوزع وتتعدد هذه الشخصيات بحسب اهتماماتها والأدوار التاريخية التي أنجزتها أو ساهمت فيها، منها شخصيات سياسية أنيطت بها أدوارا محلية وأحيانا وطنية، ومنها أصحاب الطرق الصوفية والشرفاء والفقهاء، ومنها كذلك الكتاب والأدباء، ومنها كذلك الشخصيات التاريخية ذات البعد الجهادي التحرري المقاوم لكل أشكال الغزو الخارجي
وتركيزا على هذا الجانب الأخير، نذكر من بين الشخصيات الجهادية خلال القرن العشرين، على سبيل المثال لا الحصر، الشهداء سيدي محمد أمزيان الريفي والسي محند أعزوز والفقيه السي عبد الكريم الخطابي
وارتباطا بذكرى رحيل المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي الريفي قررت أن أقتصر على التعريف بوالده القاضي عبد الكريم والوقوف على بعض مواقفه ومساهماته السياسية في خدمة الوطن لعلنا نكتشف ونقف على بعض معالم هذه الشخصية الفريدة التي رسمت الخطى والمعالم الأساسية للذي سيعرف لاحقا بالمجاهد محمد بن عبد الكريم
الانتماء العائلي والقبلي
ينتمي عبد الكريم الخطابي إلى مدشر أجدير التابع لقسمة أيت يوسف وعلي التي تكون مع أيث علي إحدي القسمات الخمس لقبيلة أيث ورياغل (التي تتكون من خمسة أخماس). وتتكون أجدير من ثلاثة فروع وهي أيث عرو عيسى - أيث مسعود أيوسف - أيث زاعا. وإلى هذه الأخيرة ينتمي الفقيه عبد الكريم وعائلته. ويعرف البيت العائلي الكبير بلفظة " ذخانت إعبدكريمن" التي جاء أصل تسميتها من تكرار إسم عبد الكريم في سلسلة حبل النسب العائلي
إن أول ما يعترض المهتم بتاريخ المقاومة الريفية وبشخصياتها المحورية دلالة اسم " الخطابي" المضاف إلى الاسم الأصلي كلقب أو " كنية" أو لتعريف إضافي، وهو الذي اشتهر به الفقيه عبد الكريم في البداية، ومن بعده ابنه الأمير محمد بن عبد الكريم
فمنذ أن ذاع صيت المقاومة الريفية في العشرينيات من القرن المنصرم، حتى قام العديد من المهتمين إلى البحث عن أصول هذه الشخصية الكاريزمية وتحديد انتمائها، وتمخض عن ذلك الكثير من الجدال والتساؤل والانقسام في تفسير وفهم جذور هذه التسمية
التفسير الأول: تبناه العديد من الكتاب المغاربة والأجانب، الذين اعتبروا الاسم الإضافي "الخطابي" مشتق من لفظة " أيث خطاب" إحدى أخماس القبيلة الورياغلية، وبذلك فإن المغزى من إيراد الاسم الإضافي هو المزيد من الوضوح في تحديد النسب الانتمائي لإحدى مكونات القبيلة
التفسير الثاني: يربط التسمية بدلالتها الرمزية المرتبطة بالذاكرة والتاريخ الإسلامي، ويعتبر تبني هذه التسمية الإضافية مجرد إضفاء لصفة الشرف والانتماء إلى الخليفة عمر بن الخطاب . وقد روجت السلطات الاستعمارية لهذه الفكرة إبان المقاومة الريفية للاحتلال حتى تظهر شخصية محمد بن عبد الكريم في صورة المدعي المتطاول . وتبنى الباحث الأنتروبولوجي دافيد هارت هذا الطرح معتمدا في ذلك على الرواية الشفوية التي استقاها من مستجوبيه بأيث يوسف وعلي وأيث عبد الله الذين يقولون بأن نسبهم ينتمي إلى عمر بن الخطاب
وأخيرا كرر أحد الباحثين المغاربة رأي أساطين الاستعمار أمثال ليوطي وفسر استعمال عبد الكريم الخطابي لهذا الاسم كمحاولة لتحقيق أغراض سياسية ودعائية
دلالة التسمية وتداولها
قياسا على التسمية التي تطلق على أربعة أخماس من الأخماس الخمسة المكونة لقبيلة أيث ورياغل (إذا استثينا خمس إمرابظن فإن الأخماس الأخرى هي أيث بوعياش، أيث حذيفة، أيث عبد الله، وكل من أيث يوسف وعلي وأيث علي)، فإن تسمية أيث خطاب تحيل بدورها على جد مفترض أصلي، حقيقيا كان أم وهميا، تنتمي إليه العناصر المكونة له
فمن هم أيث خطاب بالتحديد؟
يطلق هذا الاسم على قسمتي أيث يوسف وعلي/ أيث علي المشكلتين لإحدى أخماس القبيلة الورياغلية، ويدرج معها البعض أيضا خمس أيث عبد الله، وليس من المستبعد أن تكون إضافة الخمس الأخير عليهما من قبيل تأكيد مضمون الرواية الشفوية التي تذهب إلى القول بالأصول المشتركة لكل من أيث يوسف وعلي وأيث علي من جهة وأيث عبد الله من جهة أخرى، على اعتبار أنهم إخوة غير أشقاء
بناء على ما تقدم يصبح كل المنتمين إلى المداشر الواقعة في المجال الترابي لقسمتي أيث يوسف وعلي/ أيث علي وحتى أيث عبد الله حسب البعض خطابيين بالضرورة وبقوة الانتماء إلى الجد المشترك، وبالتالي يحق لهم تداول هذه التسمية وتضمينها في وثائقهم للمزيد من الإيضاح والتأكيد على الانتماء المجالي ضمن القبيلة الورياغلية
ونورد الآن نماذج من الوثائق العدلية لها ما يكفي من الأقدمية التاريخية للتأكيد على أصالة هذه التسمية وتغطيتها لأجزاء كبيرة من القبيلة الورياغلية
الحمد لله أباح النكاح وحرم البغي... وبعد فقد تزوج على بركة الله... الشاب أبو عمر بن موسى بن مسعود العمرني الخطابي... مؤرخة في 24 يناير 1747. اشترى علي بن عبد الكريم الحتمي القمراوي الخطابي الورياغلي... مؤرخة في 10 شوال 1213 الموافق 03 شتمبر 1816
اشترى الحاج محمد العربي التجرتي العلوي الخطابي الورياغلي من البائعين... مؤرخة في 01 شعبان الأبرك 1218 الموافق لسنة 1803
مسألة الأصول
أثارت نقطة أصل العائلة الخطابية "إعبد كريمن" نفس الجدال والنقاش الذي أثارته التسمية نظرا لارتباط الأسماء بالأصول، والعكس صحيح
ومن المعلوم أن مسألة تتبع الأصول العرقية والنسبية في مجتمع ريفي تقليدي أمر مستعص على الإحاطة به، وذلك لغياب الوثيقة المكتوبة
ولعل ما يزيد من صعوبة الوقوف والانتهاء إلى تحديد نسبي وتأصيل للانتماء، توالي الهجرات التي شهدها المجتمع الريفي والورياغلي تحديدا، وأيث خطاب على وجه الدقة بدليل نزوح معظمهم من المناطق الجبلية من القبيلة واستقرارهم في المنخفضات. وتشكل هجرة أيث وجدير دليلا قاطعا على هجرة شبه جماعية من المدشر الأصلي "ذاجذيرث" واستقرارهم بمنطقة الساحل القريب من الجزيرة والتي أطلقوا عليها أجدير المزمة تمييزا لها عن كل من أجدير بوقياضن وأجدير تمسمان وأجدير إكزناين
يعود هذا النزوح إلى حوالي 300 سنة، ورغم هذا الانتقال استطاعوا الحفاظ على أنسابهم وتسمياتهم الفرعية بكثير من الدقة والحرص
وإذا كان أفراد جماعة أيث أوجذير يقرون بحكم المعايشة الطويلة والتواتر في الرواية بأن عائلة إعبدكريمن متأصلة وقديمة الانتماء إلى الريف، فإنه بحكم انتماء الشخصية عبد الكريم وابنه محمد بأحداث أصبحت معها مسألة تأصيل الهوية مثار نقاش وجدل
تاريخية هامة فالتهامي الوزاني يقول بأن عائلة بأن عائلة الخطابي تنتمي إلى الخليفة عمر بن الخطاب أي من الحجاز ، وذهب البوعياشي إلى القول بانتسابها إلى أولاد عبد الله ابن الخطاب الشريف الزياني من ذرية ملوك تلمسان وتقدمت بالصحراء... ومن أحفاد عمران بن مولاي إدريس الأصغر الذي خص له سكان بلاد الريف وبادس بعد موت أبيه ، ويورد الأستاذ العربي اللوه على لسان الفقيه السي عبد السلام الدراوي الذي كان صديقا للفقيه عبد الكريم قوله أنه روى عنه أن أصله من وادي درعة، وأنهم من الأشراف ، فيما يذهب الباحث دايفيد هارت إلى أن الجد الأكبر السي عبد الكريم الأول الذي منح اسما للعائلة، كان شريفا إدريسيا من منطقة أيث عرو عيسى من قبيلة اكزناين ، مقابل حميع هذه الآراء التي ترجع أصل العائلة إلى مناطق من داخل المغرب، يذكر البعض الآخر على قدوم العائلة من أصول خارجية عربية قديمة ، وقال محمد أزرقان في مخطوطه بنفس الفكرة أي أن أصله من جزيرة العرب ، وهذا هو الرأي نفسه الذي تردده العائلة الخطابية وتناقلته عبر الأجيال وكما نقله الصحفي الفرنسي روجيه ماتيو على لسان محمد بن عبد الكريم قوله
"... ننتسب إلى السي محمد بن عبد الكريم الريفي .الحجازي الأصل وقد نشأ أجدادي في بلدة ينبع من أعمال الحجاز، غادرت عائلتي موطنها الحجاز وجاءت لتستوطن مراكش في القرن الثالث للهجرة، وأقامت بين أفراد قبيلة بني ورياغل وبذلك تكون البلاد الواقعة بين البحر وتارجيست هي موطننا منذ ألف عام"
المحيط العائلي والأسري
هو الفقيه السي عبد الكريم بن السي موحند بن السي عبد الكريم بن السي أحمد بن الريفي، تعتبر هذه الأسرة من الأسر الريفية القليلة التي توارثت المعرفة جيلا بعد آخر ، وهو ما تؤكده الرواية سواء تلك المتداولة بين أفراد العائلة أو تلك الشائعة في المحيط القبلي. وتدعمه بشكل أو بآخر كلمة السي التي تقترن بجل أسماء أجداد هذه العائلة، والتي تعبر عن العلم والمعرفة. ومما يرسخ هذا القول المهام التي أوكلت إلى أفراد هذه العائلة منذ منتصف القرن التاسع عشر على الأقل
فكان لسي عبد الكريم أخ يدعى السي محمد المنفوشة ذاع صيته كأحد العلماء النبهاء، فرغم حداثة سنه اختاره السلطان الحسن الأول لتعليم أبنائه داخل القصر السلطاني، وتقول الرواية العائلية
"... كان السي موحند لا يشق له غبار في الحفظ والذكاء، فقد حفظ القرآن بيسر وسهولة في منزل والديه، ولا أحد من الأقارب كان يدري أنه يقرأ القرآن لأنه كان يرعى بهائم أبيه، التي يسوقفها في الصباح إلى حيث ترتاع رفقة أقرانه الرعاة، ويحتطب ويعود في العشي إلى بيته ثم يأخذ في استظهار القرآن الكريم رفقة أخيه عبد الكريم الذي كان يتمرد أحيانا لشغفه الكبير باللعب والتسلية، وكان أبوهما يوميا يحرر ربع حزب فيستظهره بصوت منخفض ثم لا يلبث أن يكتفي بإمعان النظر في اللوح، وكلما زاد له والده قدرا من الآيات على القدر المألوف إلا وتلقفه بارتياح إلى أن صار والده السي محند يملأ له لوحه من جهتين فيستظهره ليلا، وفي نفس الوقت يضبط رسم كل كلمة بأوضاعها الكتابية دون أن يفقه لذلك معنى، وهذا النابغة تاقت نفسه لقراءة السبع، فاستظهرها بسهولة، بدأها على والده الذي لم يكن يحفظ إلا روايتين وأضاف إليها العشر بفاس وذلك حينما استقر بها للدراسة والتثقيف في العلوم المتداولة، وذاع صيته فاستدعاه السلطان لتعليم أولاده....إلا أنه ضاق ذرعا بذلك لأنه ألف التقشف في الملبس والمسكن، فهو يسكن في المدرسة كغيره من الطلاب وينام وسيتيقظ وقت شاء، ولم يطق صبرا واحتمالا لحضور سائق بغلة ليركبها إلى القصر والسائس بجانبه، ثم لا ندري ما كان بعد هذه الوضعية، إلى أن أصبح ذات يوم ميتا بدون مرض سابق في فراشه بالمدرسة ولما علم أخوه عبد الكريم بموته توجه إلى فاس زائرا لضريحه، وآخذا لما سلم من أيدي المتسللين..."
إضافة إلى السي محند كان لعبد الكريم عم يدعى السي زيان كان هو الآخر على مستوى كبير من المعرفة والدراية، وعينه المولى الحسن قائدا على أيث يوسف وعلي، وتشهد الوثائق الرسمية بنشاطه وأعماله ، وقد عاصر أحدهما الآخر لفترة وجيزة أي البداية المهنية للقاضي عبد الكريم ونهاية عمر السي زيان
هذه الإشارات السابقة تعمدنا الوقوف عليها للتنصيص والتأكيد على المستوى العلمي لهذه العائلة ولمدى تفتحها ودرايتها لمحيطيها، القبلي القريب وكذا الوطني الذي رسخه انتقال العائلة للعيش في حواضر المغرب
شخصية القاضي عبد الكريم الريفي
بداية يجب التذكير بأن المادة المقدمة هنا بشأن شباب وتكون الفقيه عبد الكريم معظمها مستقى من الرواية الشفوية التي تناقلتها مختلف أجيال هذه العائلة، وتبقى المصادر المكتوبة شحيحة حول هذه النقطة نظرا لغياب تاريخ اجتماعي ووثائق مختلفة كفيلة لكشف عدد من النقط الغامضة المجهولة من تاريخنا
ازداد الفقيه بمدشر أجداده أجدير حوالي سنة 1860، وبها حفظ القرآن وتلقى مبادئ العلوم الشرعية كالنحو والفقه والفرائض على يد والده الفقيه المفتي السي محند. تقول الرواية الشفوية العائلية أن الفقيه أثناء شبابه كان قوى العضلات، كثير الحركة ، يتمتع هو الآخر كأفراد عائلته ولو بنوع من التفاوت بقوة الذاكرة والذكاء الوقاد، خاصة في المجال الاجتماعي، وكان له ميل إلى الشغب مع أقرانه، فأشار عليه أبوه السي محند بمغادرة أجدير والذهاب إلى فاس لاستكمال علمه، فوافق على مقترح والده، الذي زوده بما يتطلب الأمر من المصاريف. وبعد أن زوده بلباس مناسب نصحه باستعماله حالما يصل إلى فاس، وبها يدخل القرويين لكي يحظى باحترام الجميع بمن فيهم الفقهاء والعلماء، وأكد عليه أن يكون متزنا
ورغم الذكاء والفطنة اللتان تميزانه إلا أنه لم يستطع في بداية إقامته بفاس وجلوسه في حلقات العلماء من إدراك كل ما يلقى من دروس في القرويين، وأصبح ينتقل من حلقة إلى أخرى بحثا عن ضالته إلى أن انتهى به الأمر إلى حلقة الفقيه كنون، ومنذ ذلك الحين وعلى يده بدأ يدرك المعاني ويستوعبها، وما كان منه إلا أن بدأ في مجالسته بالإضافة إلى العلماء الآخرين. ويضيف الفقيه عبد الكريم قائلا، بعد مدة من إقامتي بفاس عزمت الرجوع إلى أجدير حيث أهلي، فأشعرت الفقيه كنون، وقال لي إذهب فقد نلت المرغوب، ولما كان استقراري بمدشري أجدير أخذت أكتب الوثائق العدلية والتعاملية، ثم أصبحت فيما بعد قاضيا بظهير مولوي، ولم يكن هذا الظهير بطلب من الفقيه بل بعث له كما حدث لخاله وصهره السي أحمد القاضي اللذان أصبحا قاضيان يشتغلان بصفة رسمية
عبد الكريم بين الفقه والقضاء
عندما عاد الفقيه عبد الكريم إلى بلده انخرط في نشاطه وعمله بين ذويه كمستشار ومرجع في الأمور والأحكام الشرعية المرتبطة بالعبادات والمعاملات، وبطبيعة الحال لم يكن عبد الكريم الفقيه الوحيد في الناحية بل كان غيره من الفقهاء يمارسون أنشطتهم الاعتيادية. إذا كان هذا الأمر مؤكدا وغير قابل للنقاش فإن مسألة الانتقال من مهام الفقيه إلى مستوى القضاء ليس بالأمر الهين واليسير الذي لا يتيسر للجميع عكس ما قد يعتقد البعض.
فإلى أي حد يمكن الوثوق والاتفاق مع القول بأن التكليف بمهمة القضاء منح لعبد الكريم دون أن يسعي نحوها؟
أشارت الكاتبة الاسبانية ماريا روزا دي مادارياكا في معرض حديثها عن الدوافع التي دفعت السلطان الحسن الأول لاختيار الفقيه، إلى أن ذلك راجع بالأساس إلى الحظوة والمكانة التين كانتا له بين قومه بالإضافة إلى سمعته ومعرفته. ارتباطا بنفس الفكرة وتفسيرا لموقف المخزن نعتقد أن ذلك القرار جاء في سياق أحداث وطنية داخلية اقتضت إجراءات عملية شاملة، ويرجع ذلك بالأساس إلى رغبة المخزن بتجاوز مخلفات حرب تطوان 1860 وانعكاساتها السلبية على المستويات الاقتصادية السياسية الاجتماعية ومن ثم سعي الحسن الأول جاهدا لاسترجاع هيبة المخزن والدولة وتحقيق الوحدة الوطنية وبسط نفوذ الدولة / المخزن على ربوع المغرب بأسره، عبر خلق تمثيليات وامتدادات له في عموم المناطق. وقد عرفت القبيلة الورياغلية زمن الحسن الأول أكثر من قائد محلي، أحدهما عم عبد الكريم وهو السي زيان على أيث يوسف وعلي والآخر القائد حدو على أيث علي، واستكمل المخزن حضوره بتعيين قاض شاب طموح لم يكن إلا قريب القائد السي زيان ألا وهو الفقيه السي عبد الكريم
كانت رسالة التعيين لمنصب القضاء من طرف الحسن الأول بتاريخ: 08 يونيو 1880
بتاريخ 09 ماي 1883 توصل برسالة أخرى تفيد الاحتفاظ به بنفس المنصب
16 دجنبر 1906 يتوصل الفقيه بظهير تولية من السلطان عبد العزيز
04 فبراير 1907 رسالة أخرى من نفس السلطان تعينه أمينا على القبيلة كوسيط بينها وبين المخزن
يوليوز 1908 رسالة موجهة لقبيلة أيث ورياغل وقاضيها الفقيد عبد الكريم كجواب على نصرتهم له كسلطان
19 شتنبر 1908 / 31 اكتوبر 1908 رسالة جوابية من السلطان عن خبر دخول القبائل الريفية تحت سلطة المخزن
الوثائق التي تحمل اسم وتوقيع القاضي عبد الكريم
وحتى يتبين لنا بالملموس صحة ممارسة القاضي عبد الكريم لمهامه، نورد سلسلة من الوثائق العائلية التي تحمل اسم وتوقيع الفقيه وهي بالترتيب حسب الأقدمية
تاريخ الوثيقة: 12 مارس 1894
تاريخ الوثيقة: 14 نونبر 1894
تاريخ الوثيقة: 22 غشت 1895
تاريخ الوثيقة: 12 يونيو 1896
تاريخ الوثيقة: 14 يونيو 1900
تاريخ الوثيقة: 16 يناير 1901
تاريخ الوثيقة: 18 يوليوز 1901
تاريخ الوثيقة: 19 فبراير 1902
تاريخ الوثيقة: 19 ماي 1906
تاريخ الوثيقة: 28 نونبر 1906
تاريخ الوثيقة: 25 غشت 1909
تاريخ الوثيقة: 28 نونبر 1909
تاريخ الوثيقة: 11 ماي 1913
تاريخ الوثيقة: 07 يناير 1920
وتكون الوثيقة الأخيرة التي أنهينا بها سلسلة الوثائق التي قدمناها، من بين آخر الوثائق التي حررها أو وقعها القاضي عبد الكريم، ففي شهر غشت من نفس السنة أي 1920 انتقل الفقيه إلى عفو الله
نماذج من المواقف السياسية للفقيه القاضي
الموقف من بوحمارة
يعتبر الدعي بوحمارة أحد أخطر العناصر التي ناوأت السلطة المخزنية في العقد الأول من القرن العشرين، بل وساعدت في التعجيل بزوال سيادته، وقد استغلت هذه الشخصية ضعف الدولة المغربية لتقوم بتهييج القبائل الواقعة ناحية تازة وفاس بانتحال صفة ابن المولى الحسن الأول المسمى مولاي امحمد والذي يعتبر السلطان الشرعي الأحق بالملك، وبفضل الدعم الأجنبي استطاع بوحمارة أن يصول ويجول لمدة تقارب 7 سنوات متنقلا بين القبائل المتواجدة ناحية تازة ، واستقر به الحال إلى قصبة سلوان ناحية الناظور، وقد عجز المخزن عن محاربته والقضاء عليه ، لكن الورياغليون تمكنوا من هزمه في أكتوبر 1908 بسهل انكور
وتؤكد العديد من المراجع التاريخية في الموضوع على الدور الفعال الذي قام به الفقيه عبد الكريم في التحضير العسكري والاستعداد النفسي والدعائي التحريضي لمقاومة بوحمارة ، ويتحفظ جرمان عياش حول موقف الفقيه عبد الكريم معتمدا في ذلك على ما ذهب إليه الكاتب العسكري الاسباني مالدونادو الذي قال بهذا الرأي، ويدعم عياش موقفه هذا منطلقا من الرسالة المخزنية التي وجهها إليه السلطان المولى عبد الحفيظ بتاريخ: 29 دجنبر 1908 وفيها نعلم أنه قدم تقريرا أمام إخوانه عن موقفه، وأنه فرضت عليه عقوبة على شكل غرامة
بطبيعة الحال لا يمكن إصدار أحكام نهائية ومطلقة حول موقف الفقيه خلال تلك المرحلة العصيبة من تاريخ الريف والمغرب، إلا أننا نرجح القول الأول بالمشاركة الفعالة في محاربة الدعي بوحمارة، ولعل الأهازيج المحلية (إيزران ) أو كما يسميها الأستاذ عمر الصابري المرددات العفوية، تؤكد مشاركته الفعلية
ونحن إذ نقدمها هنا يجب أن نعي جميعا قيمتها التاريخية كتراث فني ملحمي يؤرخ لأحداث حقيقية لا غنى للباحث عنها في أية محاولة تروم إعادة كتابة تاريخ المنطقة والمغرب بصفة عامة
تقول هذه المقاطع
أشدي أوجذير أيزم نروضا افرق أوقرطاس أو عبد الله ذو حذيفة السي عبد الكريم قاذوماس جماعث الفهما السي محند أوعزوز كفراون إفنى
الموقف من الصراع الألماني / الفرنسي
بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى وانضمام تركيا إلى جانب الألمان، انطلقت الدعاية الألمانية داخل البلدان الإسلامية ومنها المغرب، وتحديدا في الجزء الشمالي منه تدعو إلى نصرة السلطان التركي حليف الألمان، وقد استغل الألمان توفرهم على تمثيليات دبلوماسية ومراكز تجارية في جل مدن الشمال بما فيها سبتة ومليلية للاتصال بالعديد من الأشخاص ذوي المكانة الوازنة اجتماعيا، وكان أول من اتصل به الألمان في إسبانيا السلطان الأسبق المولى عبد الحفيظ ليربط لهم جسور الاتصال مع عناصر داخل المغرب
وكان الفقيه القاضي عبد الكريم الشخص الريفي الذي اتجهت صوبه أنظار الألمان ليقوم بدعمهم من الريف الأوسط. وفعلا قام هذا الأخير بالتنسيق مع عبد المالك محي الدين الذي استقر بمنطقة قبائل تازة على تنظيم هجومات ضد المراكز الفرنسية
إذا كانت الشعارات التي اعتمدت عليها الدعاية الألمانية قد هيجت العديد من الريفيين الذين قادهم حماسهم واندفاعهم باسم الجهاد، أو أولئك الذين حمستهم القطع النقدية التي كانت تمنح للمقاتلين كأجرة يومية، فإن معظم الريفيين الذين لم يكونوا ينظرون بعين الرضا لهذه المغامرة الجديدة، فالإسبان في جهة الشرق أولى بالمواجهة والقتال مقارنة مع الفرنسيين البعيدين على الريف، فكيف يفسر موقف الفقيه القاضي عبد الكريم وهو من النخبة المتعلمة والعارفة بخبايا الأمور وأبعادها؟ هل تحرك لمجرد وازعه الديني الأخلاقي؟ أم أن الأمر أعقد مما نتصور؟ لقد كان الفقيه واعيا بألاعيب الأسبان ومشاريعهم التوسعية فهو من جانب أراد أن يستقوي عليهم بتهييئ نفسه كمفاوض قوي مستقبلا بكسب الأصدقاء والأتباع ومن ذلك إشرافه على التعبئة واستقطاب المقاتلين ومساعدة عبد المالك، كما أن دعم الألمان المؤازرين من طرف الأتراك المسلمين ينم عند رغبة نفسية وحماسية في نصرة الإسلام، إلا أن أهم الجوانب الخفية في الموضوع هي تلك المرتبطة بعلاقات الفقيه مع الألمان والشركات الألمانية وعلى رأسها Mannesmann، وقد كانت هذه الأخيرة تربط علاقات بكل من الأب عبد الكريم وابنه بمليلية للوصول إلى اتفاق للبحث عن المعادلة داخل الريف بموافقة ودعم من العناصر الأسبان الممتلكين للشركات المعدنية، وفي إطار مشروع سياسي مستقبلي
ألم تكن تلك الأحداث والوقائع من الأسباب التي أدت إلى اعتقال ابنه محمد بمليلية في شتمبر 1915 والتي استمرت إلى غاية غشت من سنة 1916 . كان اعتقال ابنه القاضي بمليلية يعبر عن موقف سياسي عدائي اتجاه آل الخطابي الذين وإن كانوا يلعبون سياسة شد الحبل من طرفهم وطرفه كذلك، إلا أنهم لم يصلوا إلى هذا الحد من العداء
لقد عبر الابن البكر أثناء استنطاقه من قبل الإسبان صراحة على مواقفه العدائية ضد الفرنسيين بل وعلى رغبة الريفيين في توقف الاحتلال الأسباني في حدود المناطق التي احتلتها آنذاك...إلخ
ورغم التحاق ابنه بمليلية في 15 مارس سنة 1917، والتعويض والترقية التي منحتا له والمنحة الدراسية التي أعطيت لابنه الأصغر امحمد، فإن عبد الكريم انتظر كثيرا أن تتغير السياسة الإسبانية تجاه الريف وتعترف بمخاطبها إلا أنها أبت أن تراجع نفسها، وانتظر الفقيه إلى حدود أواسط دجمبر 1918 حين وصل ابنه محمد إلى أجدير ولم يعد بعدها إلى مليلية وكذلك فعل الابن الأصغر في منتصف يناير 1919 وكان أن توقف الفقيه عبد الكريم كلية عن ممارسة أي نشاط سياسي رغم محاولات الإسبان العديدة لثنيه عن رأيه واسترجاع جسور الثقة بينهما، إلا أنه بقي مصرا على موقفه خاصة بعدما تأكد لديه اليقين من عزم الإسبان الاحتلال المباشر للريف دون مراعاة لشعور أبنائه
وبعد استنفاذ كل سبل الإغراء والاستمالة اضطر الاسبان إلى نهج أسلوب التصفية، فأوعزوا إلى من يدس له السم، وهكذا أسلم الروح بتاريخ 07 غشت 1920
الهوامش
(1) اللوه ص 248- عبد الله كنون ص 18- أزرقان، الضلال الوريف في محاربة الريف ص 54- جرمان عياش، أصول حرب الريف ص 162
Juan Pando , p 32 – Maria Rosa Madariaga , p 342 - Jacques Ladreit de la charrière , p 88 .
(2) جرمان عياش، مرجع سابق ص 194
(4) دافيد هارت ص40 – أنظر كذلك كتاب دافيد وولمان ص 75
(5) محمد طحطح ص 65
(6) تاريخ المغرب ج 3 ص 160 (7) البوعياشي، حرب الريف ومراحل النضال ج1 ص 447
(8) اللوه ، المنهال في كفاح أبطال الشمال ص 248
(9) مجلة أمل، العدد 12 صفحة 52
(10) عبد الله كنون، مرجع سابق نفس الصفحة
(11) أزرقان، الظل الوريف في محاربة الريف ص 54
(12) روجيه ماتيو – ترجمة عمر أبو النصر، مذكرات الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي ص 41
(13) محمد أزرقان، مرجع سابق ص 54
(14) أنظر الإتحاف وأعلام الناس بجمال حاضرة مكناس، الجزء الثاني ص 346
(15) ماريا روزا ذي مادرياكا ص 34
(16) من هذه المراجع نذكر كتاب أسد الريف لمحمد عمر القاضي وحرب الريف ومراحل النضال للبوعياشي ص 164 وكتاب للباحثة الإسبانية ماريا روزا دي ماذرياكا
(17) جلال عيسى، المغرب الكبير ج4 ص 126
(18) جرمان عياش، مرجع سابق ص 236

مع تحيات اخوكم وائل محمد الريفي

 

 

رد مع اقتباس
 

  #10  
قديم 08-04-2014, 06:41 PM
الصورة الرمزية وائل الريفي
وائل الريفي وائل الريفي غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي رد: أمجاد التاريخ في بلاد المغرب الأقصى

أما عن نسب أجدادنا القادة الريفيين أولاد الريفي الأشراف
أخي الشريف نقيب الأشراف إيهاب التركي حفظك الله ورعاك
أخي قد جري بعض عدم الإنصاف لهذه العائلة وطمس الكثير من صفحات تاريخ هذه العائلة المجيد وطمس نسب رجالات هذه العائلة بسبب العرق الشريف والقوي لهذه العائلة العريقة
الريفي صاهر السلاطين العلويين في بعض الأزمنة ونافس السلاطين على الكرسي في فترة من الزمن وكله موثق بمراحل تاريخ العلويين والريفيين اجدادي ومن أجل ذالك طمس تاريخ القادة الريفيين أولاد بن حدو ودحو الريفي التي كادت الرياسة تكون لهم
لقد حكمت هذه العائلة عائلة الريفي الشريفة والعريقة جل مناطق الريف لعدة قرون أولاد الريفي القادة المغاربة ذكرهم بعض النسابة والمؤرخين بأنهم من أولاد حمام أو الحمامي قبيلة من قبائل الريف من هذه العائلة الكريمة ظهرت لها الرئاسة والقيادة لعموم قبائل الشمال وهذه الأسرة الريفية تشتهر بالقيم ومكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وعلو الهمم، في سيرتها وتعاملها واحتفظت بموقعها المتميز بين القبائل المغربية نخوتهم

وكل من أراد معرفة تاريخ الريفيين عليه أن يعرف أن الأرشيفات الإسبانية والإنجليزية مليئة بالوثائق التي تتكلم على الريفيين أجدادي وخاصة عن هذا الباشا الريفي الثائر الذي شهد له أولاد سيدي عبد السلام بن مشيش
في كتاب الضعيف الرباطي قال أحمد بن علي الريفي الحمامي من أولاد حمامة قبيلة ورياغل أهل الريف شهدت له العلماء من أهل تطاون , والفقهاء من القصر والعرائش وطنجة وشفشفان علي أنه من الشرفاء أولاد حمام أولاد سيدي عبد السلام ابن مشيش.
وشهد له أولاد عبد السلام بأنه منهم,
الباشا أحمد بن علي الريفي شخصية لا يمكن تجاهلها أو التوفي بخيس من قدرها.. لو جمعت أخبار هذا الباشا لجاءت في سفر ضخم .

 

 

رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب دليل مؤرخ المغرب الأقصى - عبد السلام بن سودة المري أبو عبدالله بن مخشون الإدريسي مخطوطات وكتب أنساب الأشراف الأدارسة 7 22-04-2017 03:49 AM
التوزيع الجغرافي لمناطق المغرب الأقصى. الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي نقابة الأشراف الأدارسة بالمغرب 4 30-11-2016 05:59 PM
لمحة مختصرة عن اسرة الريفي في بلاد الحجاز. وائل الريفي مشاهير وأعلام الأشراف الأدارسة 8 21-01-2014 07:29 AM
الأشراف في بلاد المقدس الشريف محمد أدهم استراحة الأشراف الأدارسة 7 01-08-2012 03:51 PM
سبب أنتشار مذهب الأمام مالك في المغرب الأقصى والأندلس التهامي الادريسي استراحة الأشراف الأدارسة 2 13-08-2008 02:32 PM


الساعة الآن 11:37 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir