بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه القصيدة من نظم العلامة الشيخ محمد الطيب بن العارف بالله الشيخ محمد المبارك الجزائري الحسني في مدح القطب العارف بالله الشيخ سعد الدين الجباوي رضي الله عنه :
عطفاً على الملهوف سعد الدين يا بهجة الدنيا وسعد الدين
حاشا يضام فتى يلوذ ويحتمي بحماك في الدنيا ويوم الدين
يا ابن الأكارم جد بحسن مكارم وأنلني اليسرى بخير يمين
إني وصحبي في جوارك نرتجي فيض الندى من كفك الميمون
فلقد نزلنا في حماك فعمينا بفواضل التأمل والتأمين
أنت الغياث إذا الخطوب تحكمت يوماً وأنت الغوث للمسكين
أيرد من يرد الفرات على الظما ونداك يروي فيضه بمعين
يا من حباه الله أسنى رتبة ما بين أهل الفضل والتمكين
وأمده من فضله بمواهب حتى ارتوى من علمه المخزون
فعليك من رب الأنام تحية ما فاز ذو صدق بطيب يقين
وقيل أيضاً في مدحه رضي الله عنه :
أنا العبد المقيم على العهود ولو عدمت حياتي مع وجودي
وجودي منكم وبكم حياتي وذكركموا أنيسي في لحودي
ملكتم قيد رقي في هواكم بإطلاق المدامع والسهودي
مرادي منكم نظراً بلطف على رغم العذول مع الحسود
فأنتم سادتي لا حلت عنكم ولو أضرمت في نار الوقودي
فرقوا واجبروا بالوصل كسري فجسمي ذاب من ألم الصدودي
ألا ياشيخ سعد الدين أنت المكنى بالولاية والسعود
وقد أسقيت كاس الحب صرفاً من المختار في حان الشهودي
وقد سقاك خير الخلق صرفاً شراباً وافياً باقي الورودي
فكم من مقعد قام يمشي بلمس منك من بعد الجمود
وكم جلبت الأسير بجنح ليل من الكفاريسعى في القيود
عليك من المهيمن كل وقت سحائب رحمة فوق اللحود
ولا زالت صلاة الله تهدى إلى المختار مصباح الوجود
ومما قيل في مدح الشيخ رضي الله عنه :
وبخامس الأقطاب سعد الدين من قد سما هب شفاء ومننا
وبالكوكب الساري على كل أمة أبي الفتح سعد الدين قدوة جمعنا
هو العلم الجباوي من شرّفت به جبا فغدت في الكون حصناً ومأمنا
ولي أطاعته العواصي وقد سقى بذكراه كل الكون راحاً فدندنا
أغثنا به جمعاً وهبنا بنجله محمد شمس الدين ستراً ممكناً
بيونس ساكن مصر بالأكحل الذي أمد تقي الدين رب فاستجب لنا