العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > استراحة الأشراف الأدارسة > الرقائق والتزكية
 

الرقائق والتزكية البحث من خلال تراث الأمة عن منهج حقيقي يهدف إلى تزكية النفس وتربيتها على القيم الروحية والقواعد الإسلامية السامية.

مشاهدة نتائج الإستطلاع: هل أعجبك الموضوع؟
ضعيف 0 0%
مقبول 0 0%
جيد 0 0%
ممتاز 1 100.00%
المصوتون: 1. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 28-09-2009, 12:35 AM
الصورة الرمزية السر المهتدى الشريف
السر المهتدى الشريف السر المهتدى الشريف غير متواجد حالياً
كاتب نشيط
 




افتراضي مقام التقوى

[align=center]مقام التقوى من كتاب المقامات السنية للسادة الصوفية
لمؤلفه الولي الكبير والمربي الشهير سيدي محمد وفا بحر الصفا
[/align]
التقوى :هي حصر الهفوات النفسانية بضابط القوانين الشرعية.
وحقيقتها : رفع العقل المعيشي ميزان الشرع لاعتبار النقص والزيادة.
وغايتها : إخراج أضغان النفس وردعها عن الدعاوى المكدرة لصفاء جوهر القربات ".

الشرح :
أصل الكلمة لغوياً من "اتقى، يتقي " ومعناها احتمى بشيء من شيء. أما أصل المقام في الكتاب والسنة فهو واضح لا يحتاج لبيان.
قال:يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. وقال : عليك بتقوى الله فإنها جماع كل خير .
قال سيدنا محمد وفا:"هي حصر الهفوات النفسانية "أي أن التقوى تتطلب المجاهدة، ومحاسبة النفس وتضييق الخناق عليها، ولكن بضابط معين، وبقدر محدد ألا وهو " بضابط القوانين الشرعية " بمعنى أن تكون مجاهدة النفس والسلوك إلى الله مؤسساً على منهج رباني صحيح. ليس مبتدعاً أو وضعياً، بل له أصوله وقبوله عند الله.
هذا المنهج الرباني هو الذي يجعل لعملك في تزكية نفسك ثمرة، مهما كانت هذه الثمرة، سواء أكانت محبة، أو مراقبة، أو تعلق بباب الله أو الاستقامة على أوامر الله، أو...الخ.
ولا يفيدإلامستفيد،وبالتالي إتباع سنة رسولهي المنهج الرباني الصحيح لأنهرباني في حاله ومقاله إذأن خُلُقُهُ القرآن قال:وإن تطيعوه تهتدواومن يطع الرسول فقد أطاع الله ، والسادة الصوفية، ونقصد بهم الصوفيين الصادقين، ما رضوا بغير كتاب الله وسنة رسوله بديلاً ؛ فهذا سيدنا عبد القادر الجيلاني يقول : " طِر إلى الله بجناحي الكتاب والسنة، وأدخل على الله ويدك في يد رسول الله ".
وسيدنا الجنيد يقول : " علمنا هذا مشيد بالكتاب والسنة " وكفى بهما قولين واضحين للعقلاء وهذا يقودنا إلى بحث آخر طالما أن الحديث هو أصلاً عن التصوف ورفع بعض الشبه عنه، وهو أنه استناداً للكلام السابق فلا يوجد ما يزعم به أنه " تصوف مسيحي " أو" تصوف هندي " أو " تصوف شيعي " والسبب الجوهري في ذلك هو أن الوصول إلى الله وتعالى لا يتم إلا عن طريق العقيدة الصحيحة، وهي فقط التي تؤهل صاحبها لبدء السلوك إلى الله.
والفرق السابقة عقيدتها ضالة، فهل من المعقول أن تصل إلى الله ؟؟؟.
إن صحة النتائج في معادلة ما مرهونة دائماً بصحة المدخلات، وسلامة العمليات الجارية في هذه المعادلة، فهل يمكن لعقيدة فاسدة أن توصلك إلى الله !؟؟؟
إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وبالتالي العقيدة الفاسدة نهايتها الفساد والإفساد بشكل قطعي.
إذا عرفنا ذلك، فيجب علينا إذاً أن نحدد الأمور :
فمصطلح تصوف إذاً ما هو إلا " تطبيق الشريعة كما أقرها سيدنا محمد " أي عقيدة أهل السنة والجماعة وأفعالهم من الصحابة والسلف الصالح.
وبالتالي ومحاكمة بسيطة، يتبين لنا أن العارفون بالله تعالى عقائدهم سليمة صحيحة، ولولا سلامة عقائدهم ما استطاعوا أن يشمّوا رائحة الصدق في طلب المولى. وما عرفنا عارفين بالله تعالى سوى السادة الصوفية، أو من سلك مسلكهم وحاز المعتقدون نصيباً على قدر اعتقادهم.
ونحن لا نحجر الإسلام على الصوفية فقط، لأن التصوف هو تطبيق الشريعة كما أقرها سيدنا محمد وبالتالي كل من طبق الشريعة يعتبر سالكاً إلى الله تعالى، وللكل مسلك مختلف، والطرق إلى الله تعالى كثيرة بعدد أنفاس الخلائق.
ثم يقول قدس الله سره : " وحقيقتها رفع العقل المعيشي ميزان الشرع لاعتبار النقص والزيادة ".
وهذا يعني أن الإنسان اعترف بعجز عقله وضعفه في تحليل الحلال وتحريم الحرام بمفرده من غير منهج ربّاني، أو دستور إلهي يوجهه.
هذه الحقيقة ما فارقت أي قوم استخدموا عقولهم وميزوا الحلال من الحرام على ضوء المنهج الإلهي، فرأوا غيرهم في ملذات متلاحقة وذنوب مسترسلة والمثير للانتباه في هذه الذنوب أنها تتكرر في كل عصر، كشرب الخمر، والزنا، واللواط، والربا، وأكل مال اليتيم، وغيرها كثير.
وإن لم تأخذ هذه الذنوب مظهرها الأساسي أحياناً فإنها تتقولب بقالب معاصر كخلع الحياء، وقلب الموازين الشرعية.
وهذا كله فيما يسمى انفتاحاً، أو تعصرناً، وما إلى ذلك من أسماء اخترعوها كغطاء ليستِّر - كما يعتقد البعض - ما يقومون به من منهج إفسادي تخريبي.
هذا الذي سبق يجعلنا في يقين أن المناهج الوضعية إن لم تقم على أسس شرعية ضلت وأضلت، وأن السبيل الوحيد للعودة إلى إنسانية الإنسان هو التقيد بالمنهج الرباني، بتحليل الحلال وهذا هو المقصود بالتقوى.
إذاً:لقدأقر العقل البشري أنه بمفرده قاصر عن إدراك الحقيقة، والتعرف على الله، وتحليل حلاله وتحريم حرامه بمفرده.
فلذلك خلق الله مستودعاً للتقوى ألا وهو القلب.
قال التقوى هاهنا وأشار إلى صدره الشريف.
وللتقوى تعاريف كثيرة : أهمها القول الذي يشير بإحلال الحلال وتحريم الحرام. أي التقيد بالكتاب والسنة.
والتقوى لا تأتي إلا باتباع الشرع، وتطبيق السنة، فعندها يترقى الإنسان في مراتب التقوى الثلاث وهي : لباس التقوى : أي ذلك الذي يحاكي الحس والعقل والظاهر، وهو نفي الشرك، واتخاذ الله رباً والإسلام ديناً والقرآن العظيم إماماً وسيدنا محمد نبياً ورسولاً.
حق التقوى : وهو ما يحاكي القلب والباطن، وهو فعل المأمورات واجتناب المنهيات بقلب سليمٍ راضٍ، وهو الطريقة.
عين التقوى : وهو ما يحاكي الروح والسر، أي عدم طلب ما سوى الله والاكتفاء به، وهذه هي الحقيقة.
وقد أولى الله في كتابه العزيز للتقوى مكانة خاصة، ورتب عليها أمور عدة وهي :
فهي سبيل لنيل الرحمة الإلهية :ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون.
ووسيلة لفهم آيات الله : لآيات لقوم يتقون
وطريق الخروج من المصائب:ومن يتقِِ الله يجعل له مخرجاً.
النجاة في الدنياوالآخرة: وأنجينا الذين آمنواوكانوا يتقونونجينـا الذين آمنواوكانوايتقون.
ووسيلة لتيسير الأمور والرزق :ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب.
وهم ضيوف الرحمن:يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً.
ووسيلة لقبول الأعمال :إنما يتقبل الله من المتقين.
ومعيار لقياس كرامة الإنسان ومنزلته عند الله:إن أكرمكم عند الله اتقاكم. أي ليس أكثركم طاعات بل أقلكم معاصي.
وهم أهل الجنان :إن المتقين في جناتٍ وعيون إن المتقين في مقامٍ أمين.
لا يضيع نيتك:واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوهإن المتقين في جنات ونهرإن المتقين في جناتٍ ونعيم.
وهم أهل الأمان عند الشدائد :فمن اتقى منكم فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
والتقوى تؤهل للأخذ عن اللهوالعلم منه:واتقواالله ويعلمكم الله.
وهـي الصفـة الثانية مـن صفـات أولياء الله تعالى:الذين آمنواوكانوا يتقون.
واعلـم أن المعـول عليه في حياتك ومعـاشك التقـوى قـال رسـول الله: رأس الأمر التقوى .
وأن مايهم اللهأن يجدعبده يتقيه ولكن يناله التقوى منكم .
وأن الامتحـان الإلهي لا يثبت فيـه إلا المتقيـن امتحـن الله قلوبهـم للتقـوى.
وأن نقض العهد بين الله تعالى والعبد أو بين الرسول والعبد يدل على أن قلبه خالٍ من التقوى ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون.
وأن التقوى مقام يمنحه الله لمستحقه وما تشاؤون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى أي معطي التقوى وكافل أمور المتقي.
والتقوى تكفر السيئات وتزيد الحسنات ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً.
وأن المؤمنين فقط هم الذين يحوزون مقام التقوى باعتباره مقاماً قلبياً صرفاً وأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها.
وأن الله يرغـب بالتقـوى ويحـض عليها فـاتقواالله ياأولـي الألباب.
وتناجوا بالبر والتقوى أي تعلموه وتدارسوه وافعلوه وخذوه من المؤمنين
والعاقبة للتقوى في الدنيا والآخرة
وتزودوا فإن خير الزاد التقوى.
لحماية الأولاد بعد الممات أو عند الغياب وضمان أمنهم ومستقبلهم عند الله وليخش الذين لـو تركـوا مـن خلفهـم ذرية ضعافـاً خافوا عليهم فليتقوا الله .
المتقي لا يأكل الأموال بالباطل يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين.
المتقي لا يتعالى على أحد، قال الله :يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة.
ثم انه وضع بعض المناهج والأخلاق التي تعين العبد على سلوك طريق التقوى ومنها:
1 - العدل :اعدلوا هو أقرب للتقوى.
2 - العفو :وإن تعفـوا أقرب للتقوى.
3 - التذكير بالوعد :ولكن ذكرى لعلهم يتقون.
أوبالوعيد:صرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون.
* واعلم أن أساس الحياة لا يقبل إلا إذا كان على منهج التقوى فهو الأساس الثابت الراسخ الذي يعترف به من اللهلمسجد أسس على تقوىأفمن أسس بنيانه على تقوى وانظر كيف يفرق الله بينهم ويميز .أوبعد ذلك هل من شكٍ من وجود الخصوصيات ؟؟؟.
وأهم ما يدل على أن الشخص صاحب تقوى هو أدبه مع الله، ويتجلى ذلك بأدبه مع مخلوقاته كافة من عبادات وعبادومن يعظم شعائر الله فأنها من تقوى القلوب والكلام على هذه الآية كلام عظيم، ونكتفي بإشارتنا تلك لا أذاقنا الله طعم الحرمان من المعاني.
جميع الآيات السابقة واردة في كتاب الله في مواقعها، أما أحاديث رسول الله عن مكانة التقوى والمتقين ودرجاتهم وما أعد الله لهم فهي كثيرة جداً، فراجعها في كتب الحديث إن شئت والإشارة هنا تكفي.
ثم يقول المصنف : "وغايتها إخراج أضغان النفس وردعها عن الدعاوى المكدرة لصفاء جوهر القربات ".

 

 

التوقيع :

السر المهتدى الشريف
رد مع اقتباس
 

  #2  
قديم 28-09-2009, 01:04 AM
الصورة الرمزية السر المهتدى الشريف
السر المهتدى الشريف السر المهتدى الشريف غير متواجد حالياً
كاتب نشيط
 




افتراضي

متابعة ما سبق

هدف التصوف هو مجاهدة النفس بمنهج رباني، وليس بمنهج شخصي.
بمعنى أن مجاهدة النفس لا تتم بالنفس، ولكن مجاهدتها لا تتم إلا بالله، فلا تظن أنك بنفسك تستطيع أن تجاهد نفسك، فهذا محال كثوران يتزاوجان، هل يجيء منهما شيء ؟.
إذا علمت ذلك ففتش عمّن جاهد نفسه بالله على يد شيخ عارف بصير بالطريقة وذلك شرط الطريق، الشيخ...وهو الطبيب المربي العارف بالله تعالى، ويخطئ كثير من يظن أنه بقراءة كتب التصوف يصبح صوفياً،لا، ولا حتى بفهم مصطلحاتهم، فالمرض غير التمارض، والتصوف النظري غير التصوف العملي ولو أن الكتاب يفيد بمفرده لأنزل الله تعالى القرآن فقط وترك الناس وشأنهم يعملون به، ولكن الله أنزل القرآن على سيدنا محمد ليعلمنا القرآن ويفهمنا إياه، ويزكينا أي يضع أوزارنا عنَّا ويذهب نجاسات نفوسنا، ويزيل عنا ما يكبلنا في الطريق إلى الله، إذ أن غاية الحياة هي معرفة الله كماقال سيدناابن عباس حبر الأمة في قوله: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون أي ليعرفون.
هذه الميزة النبوية هي ما ورثها العلماء فهم ورثة الأنبياء، ورثوها عن سيدنا محمد وأصبحوا نوّاب في هذه المهمة، إذ أنها لا تنتهي أبداً إذ أن رسول الله دعا قائلاً : اللهم لا تخلِ الأرض من قائم لك بحجتك ولا شك أن دعائه مقبول لتحققه بمقام صحة الدعاء ظاهراً وباطناً.
إذاً فما علينا إلا التعرف على شيخ عارف بالله تعالى، متصل نسبه بسلسلة تنتهي إلى رسول الله لنأخذ عنه ديننا، إذ قال رسول الله: دينك دينك لحمك ودمك، خذه عن الذين استقاموا ولا تأخذه عن الذين مالوا والذين استقاموا هم أهل السنة والجماعة، والذين مالوا هم الاثنتان والسبعون فرقة التي نص عليها حديث رسول الله.
وبالتالي الدين لا يقرأ ولا يتداول بل يؤخذ من صدور الرجال كما كان السلف الصالح.
والأهم من ذلك أن الشيخ يربيك كما يجب أن تربى لا كما تهوى نفسك أن تتربى. وهذا هو مفهوم التزكية، إذ أنه قد يضرك ما قد يصلح غيرك،وانظر إلى سيدنا رسول الله كيف ربَّى أصحابه :
أمر سيدنا أبو بكر برفع صوته في الصلاة، وأمر سيدنا عمر بخفض صوته،وأمر غيرهم بصلاة التهجد، أو كثرة السجود أو غير ذلك إذ أنه يعطي لكل شخص ما يناسب حاله فيصلحه ويرقيه بذلك.
واعلم أنه إذا بدأت في طريق أهل الله، وأخضعت نفسك وقلبك للمرشد ليربيك كما يلائم حالك بدأت نفسك بالمراوغة، والتأفف، إذ أنها تريد تربية تلائمها، وعلى مزاجها وذلك أبداً لا يكون إذ أن ذلك يكون تدنيساً للنفس وليس تربيةً لها.
وقد قال في ذلك :ولا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون أي لا يقدمون إلى طريق التربية إلا ويتمنونه تربية وفق مقتضى هواهم، أعاذنا الله من ذلك، وجعلنا من الأقلين.
عندها، وإذا صبرت على التربية تنكشف لك نفسك بوجهها الحقيقي، سافرة عن أنيابها، تريد أن تخرجك عن رتبة الإسلام لله تعالى، مزاجية، مشركة، كسولة، لا تريد إلا الراحة، وأين الراحة من طالب الله تعالى ؟؟؟.
فلا تزيدها إلا تربية وخضوعاً لأمر الشيخ، إذ أن موت النفس لا يكون إلا باتباع الغير أي بالالتزام.
وأسرع طريقة لموتها هي الإقتداء بسنة رسول الله على يد شيخٍ مربٍ عارفٍ بالله، والتذلل له، وإفناء إرادتك في إرادته، أو كما يقول سيدنا الشيخ محمد مضرحفظه الله تعالى( أول مقامات الطريق الفناء في الشيخ ) وذلك عسير إلا لمن يسره الله تعالى عليه.
والعمدة في ذلك التذلل إذ أنه قاتل للنفس، فلا يصح لك أن تشم رائحة الطريق قبل أن تميت نفسك وتجاهدها قال أحد أولياء المغرب ( هذا الطريق لا يصح إلا لأناس كُنست بأرواحهم المزابل ) وهذا هو منتهى الذل في سبيل قتل النفس من أجل الوصول إلى الله ، ولا يظنن أحد أن ذلك من البدع بل قال: توبوا إلى بارئكم فاذبحوا أنفسكم وفي شرحها قال أحد الأولياء : ( ما شرع الحق إليه طريقاً إلا أوائله التلف ) إذ كيف يصل من لا ينفك في جميع أنفاسه عن الوقوع، أو قابلته الوقوع في المعاصي إلى خالقه.
وقال الواسطي : كانت توبة بني إسرائيل إفناء أنفسهم، ولهذه الأمة توبة أشد، وهي إفناء أنفسهم مع مرادها مع بقاء رسولهم وهياكلهم.
وفي أثناء محاولاتك تلك ترى قوة عجيبة من النفس، وإصراراً على البقاء على المعاصي والمنكرات، أو الأهواء، أو العادات وغير ذلك مما يبعدك عن حضرة الله عندها يصح قول تاج العارفين، سيدي أرسلان الدمشقي : ( كلّكَ شركٌ خفي، ولا يبين لك توحيدك إلا إذا خرجت عنك، فكلما أخلصت يكشف لك أنه هو لا أنت فتستغفر منك) وقوله : ( الإيمان خروجك عنهم واليقين خروجك عنك ).
فالتوحيد واليقين مرتبطان بإسقاط النفس، أي عدم إعطاؤها حظوظها.
وهذا هو شرح قول سيدنا محمد وفا: ( إخراج أضغان النفس ) ومتى ما عرفت أن نفسك أعدى عدوٍ لك تتيقن أن دعواها كذب، وأمانيها باطلة، ومألوفاتها مبعدة عن الله، وهذه كلها دعاوى تمني بها النفس المحجوبين من الناس فيقعون في أسرها.
فكل من وجد هذه المعاني في قلبه فليفتش على شيخ عارف بالله تعالى يلزمه حتى يزيل عنه حظوظ نفسه.
وعندها، تتعرف على نفسك وتجاهدها حق جهادها، لتتقرب بذلك إلى الله ويهديك إلى صراطه المستقيم. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وهذا تفسير قوله:"وردعها عن الدعاوى المكدرة لصفاء جوهر القربات

 

 

التوقيع :

السر المهتدى الشريف
رد مع اقتباس
 

  #3  
قديم 01-10-2009, 04:05 AM
الصورة الرمزية طيوف
طيوف طيوف غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي

جزاك الله خير

 

 

رد مع اقتباس
 

  #4  
قديم 01-10-2009, 12:03 PM
الصورة الرمزية ساره
ساره ساره غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي

أخي السر المهتدى ماذا تقصد بقولك؟
{والعمدة في ذلك التذلل إذ أنه قاتل للنفس، فلا يصح لك أن تشم رائحة الطريق قبل أن تميت نفسك وتجاهدها قال أحد أولياء المغرب ( هذا الطريق لا يصح إلا لأناس كُنست بأرواحهم المزابل ) وهذا هو منتهى الذل في سبيل قتل النفس من أجل الوصول إلى الله ، ولا يظنن أحد أن ذلك من البدع بل قال: توبوا إلى بارئكم فاذبحوا أنفسكم وفي شرحها قال أحد الأولياء : ( ما شرع الحق إليه طريقاً إلا أوائله التلف ) إذ كيف يصل من لا ينفك في جميع أنفاسه عن الوقوع، أو قابلته الوقوع في المعاصي إلى خالقه.}

هل تقصد التقوى ومجاهدة النفس ؟

 

 

رد مع اقتباس
 

  #5  
قديم 02-10-2009, 01:47 AM
الجموني
زائر
 
افتراضي

[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
كلام قمه في الاخلاص
ولكن هل هذا موضع مثل هذه العطايا؟
سؤال عارف بما في الجعبه لحامل الجعبه؟

[/ALIGN]
[/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

 

 

رد مع اقتباس
 

  #6  
قديم 02-10-2009, 02:22 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





Smile

ما شاء الله تبارك الله
ما هذا الكلام الرائع الذي يشفي القلوب
زادك الله من علمه وثبتك وثبتنا وزادك وزادنا علماً وتقوى
اللهم آمين.
ولكن هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صوفياً أي هل كان يقول عن نفسه أنه متصوف؟
وهل كان يدعو إلى التصوف باللفظ؟
أن أستفسر لأن هناك من يظن أن التصوف من البدع والخرافات والشعوذة علماً بأن جدي الإمام سيدي أبي الحسن علي الشاذلي قدس الله سره من أقطاب التصوف الذي تستند كثير من طرق التصوف إليه.

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي ; 02-10-2009 الساعة 02:27 PM.
رد مع اقتباس
 

  #7  
قديم 03-10-2009, 01:10 PM
الصورة الرمزية السر المهتدى الشريف
السر المهتدى الشريف السر المهتدى الشريف غير متواجد حالياً
كاتب نشيط
 




افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
اخواني الاعزاه اشكر لكم حسن تفاعلكم واريد ان اوضح بعض النقاط
(1) أن المقصود بقتل النفس أي أن تربى على أن لاتبالي ءأقبلت الدنيا أم أدبرت ، أن يتساوى عندها الذهب والمدر
(2) وبالنسبة لقول السيد المدير العام وهو أدرى مني بذلك ،ولكنه يتبع سيرة جده سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم في تعليم الأمة بالسؤال عن الشيىء الذي يريد تعليمه للأمة
فأقول قول القيرواني
ليس التصوف لبس الصوف تلبسه
ولاغنائك إن غنى المغنون
ولاهيجان ولاطرب كأنك صرت بين الناس مجنوناً
ولكنه حب الدين وأن تبكي على ذنوبك طول الدهر محزوناً

ولمن أراد الاستزادة فاليراجع مقالة (محاولة إنصاف التصوف)
شـكــ وبارك الله فيكم ـــرا لكم ... لكم مني أجمل تحية .

 

 

التوقيع :

السر المهتدى الشريف
رد مع اقتباس
 

  #8  
قديم 04-10-2009, 01:11 AM
الصورة الرمزية أبركان
أبركان أبركان غير متواجد حالياً
كاتب
 




افتراضي

بسم الله و الحمد لله أحييكم جميعا على هذه الروح الطيبة في هذا المنتدى ، و هذه الروح هي قطب رحى هذا المنتدى لو كنتم تعلمون ، لأن الأشراف على مدى الزمان ، هم محل هذه المعارف الربانية و لو بمجرد مجاورتهم سيصيبك من بركة دمهم الزكي الذي ينتهي إلى سيد الخلق صلوات ربي و سلامه عليه أبد الآبدين .
و أرجو أن تسامحني الأخت طيوف إذا ما كنت ناقما عليها في مثل هذه الحضرة أن تضع فيها صورة تلك الفتاة في توقيعها .
و عودا إلى موضوع السر المهتدي ، فأقول لقد سلبت لبي و ملكت قلبي ، و أسرتني .
و لكن أين هو الشيخ الذي يجمع بين علم الظاهر و الباطن بين الشريعة و الحقيقة في زمان كثرت فيه البدع ، و الأحاديث الموضوعة و المكذوبة على سيد الخلق .
جانب يدعي التزكية و لكن تجده غارق في البدع و الخرافات و الأحاديث الموضوعة المختلقة على رسول الله ، فهؤلاء أقول لهم قال تعالى : ( وَ لَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) [الإسراء : 36] ، و قال صلى الله عليه و آله و سلم فيما رواه عنه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَ أَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَ يَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ وَ يَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ مَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ مَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ . [صحيح مسلم 1/50]
و جانب يدعي أنه على الحق و ما سواه على باطل و أنه حقق جميع مسائل الخلاف فلا خلاف ، و أن غاية ما في الأمر الإقدام على التصحيح و التضعيف و التحقيق للمسائل و الالتزام بحرفية النص و ظاهره من غير تعمق في مقاصده و معانيه ، فهؤلاء أقول لهم : جاء في صحيح الترغيب والترهيب برقم 137 و أشار إليه بقوله : حسن لغيره عن أم الفضل أم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه قام ليلة بمكة من الليل ، فقال : اللهم هل بلغت ثلاث مرات ، فقام عمر بن الخطاب وكان أواها فقال : اللهم نعم وحرضت وجهدت ونصحت ، فقال : ليظهرن الإيمان حتى يرد الكفر إلى مواطنه ولتخاضن البحار بالإسلام وليأتين على الناس زمان يتعلمون فيه القرآن يتعلمونه ويقرؤونه ثم يقولون قد قرأنا وعلمنا فمن ذا الذي هو خير منا ؟ فهل في أولئك من خير ؟ قالوا يا رسول الله من أولئك ؟ قال : أولئك منكم وأولئك هم وقود النار . رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن إن شاء الله تعالى .
و أنا و أعوذ بالله من نفسي أريد أن أومن كما آمن الناس ، و أن أكون من سائر الناس ، و لا أريد أن أتميز عنهم بشعار و لا باسم و لا بزي و لا بمكان و لا و لا فما أخطر الدعاوى و هي عند القوم أغلظ حجاب بين العبد و ربه .
سمع النبي في بعض غزواته قائلا يقول : يا للمهاجرين و آخرَ يقول : يا للأنصار فقال : ما بال دعوى الجاهلية و أنا بين أظهركم ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ .
ففي هذا الحديث نهى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الصحابة عن التداعي و التنادي بالأنصار أو المهاجرين و إن كانا اسمين شريفين سماهم الله بهما في كتابه ، و أرشدهم إلى أن يتداعوا و أن يتسموا بالمسلمين و المؤمنين و عباد الله و هي الدعوى الجامعة بخلاف المفرقة كالفلانية و الفلانية .
فقال صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : مَنْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جُثَاءِ جَهَنَّمَ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ صَامَ وَ إِنْ صَلَّى ؟ قَالَ : وَ إِنْ صَامَ وَ إِنْ صَلَّى وَ زَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ ، فَادْعُوا الْمُسْلِمِينَ بِأَسْمَائِهِمْ بِمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ .
و يشير النبي صلى الله عليه و سلم إلى قوله تعالى : ( هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ) .
ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : من أقرّ باسم من هذه الأسماء المحدثة فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه .
و جاء رجلٌ إلى مالك فقال : يا أبا عبد الله ، أسألك عن مسألةٍ أجعلك حجّة فيما بيني و بين الله عزَّ و جل ، قال مالك : ما شاء الله لا قوّة إلاّ بالله ، سل ، قال : مَنْ أهل السنة ؟ قال : أهل السنة الذين ليس لهم لقبٌ يُعرفون به ، لا جهمي ، و لا قدري , و لا رافضي .
وقال ميمون بن مهران : إيّاكم و كل اسم يسمّى بغير الإسلام .
و قال مالك بن مغول : إذا تسمّى الرجل بغير الإسلام و السنة , فألحقه بأيّ دين شئت .
و ما أكثر الأسماءَ الرفرافةَ و الشعارات الزائفة البراقة في زماننا هذا ، و لكن قليلون هم أولئك الذين يفتخرون بالإسلام ، بل و يتحلون و يتخلقون بأخلاقه قلبا و قالبا .
لبد أن تعلموا أيها الإخوة أن أولياء الله تعالى ليس لهم اسمٌ يشتهرون به و لا لباس يعرفون به و لا طائفةٌ ينتمون إليها ، بل هم مع جميع الناس ، يخالطونهم على أحسن ما معهم كالنحلة .
هم بكل بساطة كسائر الناس الذين أمر الله المنافقين بأن يكونوا مثلهم في قوله : ( و إذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس ) .
هؤلاء الأولياء كالكنوز المخفية إن سئلوا عن اسمهم قالوا : المسلمون ، و عن شيخهم : قالوا : كل من يوصلنا إلى الله و عن لباسهم قالوا : التقوى ، و عن ضالتهم قالوا : الحكمة ، و عن مقصودهم قالوا : الله ، و إذا سئلوا عن نسبهم قالوا : أبي الإسلام لا أب لي سواه ــ إذا افتخروا بقيس أو تميم
و إذا سئلوا عن شعارهم قالوا : لا إله إلا الله محمد رسول الله .
و هؤلاء لما كانوا مستورين عن الناس ، غيرَ مشار إليهم ، و لا متميزين باسم أو زي دون الناس ، كانوا هم أهلَ الله ، لأنهم أبعد الخلق عن الآفات ، فإن الآفات كلها تحت الدعاوى العريضة البراقة ، و هي أن يدعي الإنسان ما ليس فيه ، كما قيل قديما : أسمع جعجعة و لا أرى طحنا .
و لذلك فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ ) .
و روي عنه صلى الله عليه و سلم إن الله تبارك و تعالى يحب الأخفياء الأتقياء الأبرياء ، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا ، و إن حضروا لم يعرفوا ، قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل فتنة عمياء مظلمة .
عباد لم يعرفهم الناس و لكن عرفهم الله تعالى و كفى بالله شهيدا .
و لربما عرفوا بعد موتهم لانقطاع البركة و الخير و الفضل الذي كان يتبعهم أينما ذهبوا و حلوا .
كم هم أولئك الصالحون الذين لا نعرف عنهم أي شيء ؟
أولئك الذين لم يعرف الناس خيرهم و فضلهم إلا بعد موتهم و انقطاعهم عن هذه الحياة ، لظهور فراغهم في الأمة .
ليسوا بالضرورة أئمةً في المساجد و لا دعاةً في الشاشات و القنوات و المجلات .
و لكنهم ربما أمهاتٌ في بيوتهن يربين أولادهن ، ربما ضباط و جنود في الجيش ، أو مديرون و أساتذة في المدارس أو ربما موظفون في المؤسسات و الشركات أو تجار و حرفيون أصحابَ محلات ، أو فلاحون أو ملاحون و ما إلى ذلك من أنواع الحرف و الوظائف و الصناعات .
قاموا بواجبهم و أدَّوْا أماناتهم كما أمرهم بها خالقهم و حافظوا على فرائضهم و ما ضيعوها ، و انتهوا عما نهاهم الله عنه و ما خانوا الأمانة و الأمة الإسلامية .
بل و ربما نصحوا للأمة و خدموا دينهم و إخوانهم في الدين ، و قدموا للإسلام و المسلمين ما الله وحده سبحانه و تعالى يعلمه ، و لا أحد يعرفهم .
و يكفيهم فخرا أنهم لم يكونوا عبئا على الإسلام و المسلمين ، حيث لم يؤتى الإسلام من قبلهم ، بل كان كل واحد منهم على ثغرة من ثغرات الإسلام .
إنهم أولئك الجنود المجهولون الناصحون العاملون الذين قامت على سواعدهم هذه الأمة المباركة .
فكم ناصح و كم من مرب و كم من داع للحق طارت كلماته في كل مكان و فعلت كلماته من الأفاعيل التي لم تصنعها الخطب و لا الدروس ، بل و لا الذبابات و المدافع .
ربما هم أولئك الساجدون الراكعون في الخلوات ، فكم من دعوة في ظلمة الليل شقت عنان السماء و كم من دمعة بللت الأرض و بهذه الدمعات و بهذه السجدات حُفِظْنا و حُفِظَ أَمْنُنَا و رُزِقْنَا و سقانا ربنا .
ربما هم أولئك الذين يسعون في ظلمة الليل ليتحسسوا أحوال الضعفاء و المساكين و الأرامل و الأيتام لإطعام الطعام و بذل المال ليفكوا بها كربة مكروب و ليفرجوا بها هم أرملة ضعيفة شديدة الحال كثيرة العيال .
فاحذروا الدعوات المفرقة هنا و هناك و الزموا الدعوة الجامعة و هي الإسلام ، و لا تحتقروا إخوانكم ، فإن الله لا ينظر إلى الصور و الأشكال و لكن ينظر إلى القلوب و الأعمال ، و إياكم أن تنظروا إلى أنفسكم بعين الرضى و الكمال .
و اسمحوا على هذا التدخل ، فإنني كثير الجرأة على ما ليس لي

 

 

التوقيع :
كن مع الله تر الله معك \\\ و اترك الكل و حاذر طمعك
لا تعلق بسواه أملا \\\ إنما يسقيك من قد زرعك
فإذا أعطاك من يمنعه \\\ ثم من يعطي إذا ما منعك
رد مع اقتباس
 

  #9  
قديم 04-10-2009, 05:06 PM
الصورة الرمزية رائـد الدباغ
رائـد الدباغ رائـد الدباغ غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي

أخي أبركان العزيز ,,, أعجبني كلامك وكم له صدى في نفسي

وأتمنى من الجميع أن يكونوا على هذا النهج الطيب الذي ذكرته

لذا حفزت في داخل نفسي سؤال

بما اننا ننصح ونسامح ونوجه فما رأيك بإنسان يراسل زميله بعدة رسائل ولا يرد عليه أو حتى

يعتذر عما طُلِبً منه ؟ !! ويضرب برسائله عرض الحائط

حديثي هنا عام وأعني شخصا معينا هنا ولا أحب ذكر اسمه ولكن أريد أن يطل على الموضوع ويقرأ ما كتبت

لعل كلامي يحدث في نفسه أثرا كما وقع أثر محبتنا له في قلوبنا.

تحياتي

 

 

التوقيع :


أمتي هل ما زلت متيقظة لما يدور حولك !!





[motr1]سأكون هنا بكل تفاصيلي



[/motr1]
رد مع اقتباس
 

  #10  
قديم 04-10-2009, 05:10 PM
الصورة الرمزية رائـد الدباغ
رائـد الدباغ رائـد الدباغ غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي

أنت أيها العزيز الغآلي قبل أن تجسم داخلنا كتاباتك الرائعة ,,, رسمت في قلوبنا محبة لك

كان خلفها ذلك الخلق الإسلامي الذي تتحلى به.

بآرك الله فيك السر المهتدى ولك مني أرق التحايا

 

 

التوقيع :


أمتي هل ما زلت متيقظة لما يدور حولك !!





[motr1]سأكون هنا بكل تفاصيلي



[/motr1]
رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:59 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir