العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > استراحة الأشراف الأدارسة
 

استراحة الأشراف الأدارسة استراحة مفتوحة لجميع الاعضاء يتم فيها قبول جميع المواضيع التي ليس لها علاقة بالاشراف الادارسة.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 04-02-2010, 04:52 AM
الصورة الرمزية عزيز
عزيز عزيز غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي من اجل المرأه....

من اجل المرأة التي هي أمي واختي وابنتي... ,فأنا احتج على المجتمعات كافة التي لاتعطي المرأة كامل حقوقها اوتمتهن كرامتها
او تقلل من قدرها........
واحتج على كل من يتذرع بالدين وسيلة لاذلال المرأه فالدين حكم
عليك وعليها وليس اداة لك عليها........
وامقت عادة تعدد الزوجات التي اصبحت عادة اجتماعية سيئة
تعاقب بها المرأة بدون ذنب لها الا ان الرجال يعجبهم ذلك...
وكم يحزنني ان يتزوج رجل على رفيقة دربه رغم ان الشرع
يجيز له ذلك ولكنه خارج الشرع وخارج العدل عندما تنهمر دموع المرأة وحيدة وهي تحتضن اطفالها والرجل يحتضن شهوة ,كما يحزنناالموت رغم انه حق ولله حكمة ..........
اني على يقين تام لولا المرأة لما كان رجال ولما كانت اسر
ولما بنيت بيوت ومجتمعات عمادها ووقودها المرأه .......
فتحية للمرأة أمي واختي وابنتي وكل امرأ قدست رسالتها في المجتمع والحياة لذلك سكتت عن كثير من حقوقها الشرعية والقانونية المدنية والشخصية وصبرت كما صبرت اول مرة بحملي ثم وضعي ثم تربيتي ثم دعمي وتقويمي بجسدها وعمرها ودمها ......


هذه خاطرة بسيطة وسيكون هناك موضوع كامل ان شاء الله
عن زهرة الحياة وريحانتها المرأة ........



 

 

رد مع اقتباس
 

  #2  
قديم 04-02-2010, 12:25 PM
الصورة الرمزية رائـد الدباغ
رائـد الدباغ رائـد الدباغ غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي رد: من اجل المرأه....

بارك الله فيك يا عزيزي

إذا سمحت لي أن أعرض رأي هنا في متصفحك اللطيف

لم يشرع الله تعالى أمرا إلا وكان في صالح الأمة ,,, لذا لا نستطيع أن ننكر شرعية

الزواج المتعدد للرجل حتى لا نؤثم

ولكن الله تعالى وضع معايير وهذا حسب علمي تعداه الرجل وكأن حق من حقوقه

مشروعية الزواج للرجل تحل له في حالة :

1- قدرته المادية التي يستطيع بها مثلا احتواء أسرتين وليس له حق بإهلاك أسرة من أجل تحقيق رغبته

2- يتزوج في حالة الاحتياج إلى الإنجاب لأن زوجته لا تنجب

3- يتزوج في حالة عدم التوافق مع زوجته الأولى وانعدم بينهم الود والمحبة

4- الاحتياج الجنسي لعدمه عند الزوجة

5- مراعاة تشتت الأسرة (وجهة نظر)

كما يجب عدم التقصير في حق المرأة ومطالبتها بشئ لم يفعله الرجل أو إنكار غضبها من الأمر وقد غضب (الرسول صلى الله عليه وسلم) لابنته السيدة فاطمة حينما أراد سيدنا علي رضي الله عنه الزواج بامرأة أخرى

عن نفسي لن أتزوج إلا بامرأة واحدة وأعيش مع أسرة واحدة اكتنفها وأرعاها

وهذا رغبة مني ولا أشرعه لكم

تقبل تحياتي

 

 

التوقيع :


أمتي هل ما زلت متيقظة لما يدور حولك !!





[motr1]سأكون هنا بكل تفاصيلي



[/motr1]
رد مع اقتباس
 

  #3  
قديم 04-02-2010, 03:49 PM
الصورة الرمزية عزيز
عزيز عزيز غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي رد: من اجل المرأه....

اهلا بك اخ رائدالدباغ وشكرا لتشريفك متصفحي واثرائك الموضوع
بمشاركتك....وانا معك من ناحية الشرع كمبدأ وعقيدة نلتزم بها,ولكن
اخي العزيزالمجتمعات مع الاسف خرجت من ذلك وعادت لجاهليتها
الاولى ليس المجتمعات الاسلامية فقط ولكن حتى المجتمعات المسيحية
واليهودية ,والمسألة ليست بكثرة المال والحاجة للذرية اوالجنس
ولكنها مسألة اخلاقيات ومشاعر واحاسيس وحقوق وواجبات ومسؤولية
اولا واخيرا.........
فعندما يصبح الزواج وتعدد الزوجات عادة وتسلية اجتماعية يبدؤها
وينهيها الرجل بكل تعسف وصلف بكلمة او تصرف فردي من جانبه
لا يردعه دين ولا خلق ,وعندما تهيمن على المجتمع الثقافة العوراء
ثقافة الجنس الاوحد جنس الرجل فالدين براء من ذلك.......
وكم ارتكبت باسم الدين من جرائم ومجازر بيد الانسان.........
وكما كان في الشرع للرجل تعدد الزوجات فللمرأة في الشرع حقها في رفض
ذلك وطلب الطلاق ولكن المشكلة ليس في الزوج فقط فالمرأة ان فارقت
زوجها واجهت المجتمع الذكوري ذو الثقافة العوراء في بيت وليها
الاب او الاخ او العم او الخال.......المشكلة في ثقافة المجتمع
زنظرته للمرأة,وسطحيته وجحوده العجيب لدور المرأة.........


أمي الغالية أنت ثم أنت .....لك الولاء والمحبة بعد الله ورسوله



وشكرا اخ رائد

 

 

رد مع اقتباس
 

  #4  
قديم 04-02-2010, 06:23 PM
المذبوحي
زائر
 
افتراضي رد: من اجل المرأه....

[align=center]
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
امر بكم لا الى ما قاله العزيز اميل ولا الى ما اتى به الرائد.
ولكني اميل الى روح الحكايه
وما اتفق عليه الشرع
ومما لا غبار عليه ان التعدديه هي ألأصل، شرعا وألأستثناء للتفرد....
انظر قوله تعالى:- {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ }النساء3
وعليه يبقى الاسلام والشرع الرباني هو المرجع الوحيد لما يصلح بنا ولنا .
ولا يغيب عنا ان الدين ألأسلامي هو من قنن العدد في التعدديه.
وهذا عكس ما يظن كثير من الناس وربما كثير من المسلمين فليس هناك حد للزواج من النساء في الديانه اليهوديه - والنصرانيه فرع منها-
انما التحديد نظام مدني- كنسي- لاحق ليس له اي دليل شرعي عندهم.
* كم زوجه كان لسيدنا داوود ؟
وسيدنا ابراهيم؟
وسيدنا يعقوب؟
ولا تنتهي ألأسماء.

[/align]

 

 

رد مع اقتباس
 

  #5  
قديم 04-02-2010, 08:56 PM
الصورة الرمزية الشريف انور الجموني
الشريف انور الجموني الشريف انور الجموني غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي رد: من اجل المرأه....

[align=center]
وكما قال المذبوحي فان الاصل التعدد
ولو عدنا بالذاكرة التاريخية الى الوراء لوجدنا ان المسلمون كان عندهم القاعدة في التعدد فلا تجد من تزوج واحدة الا القليل اما الغالبية فكانت متعددة الزوجات وكان هذا الامر طبيعي واساسي اما ان الحالة انقلبت الان فان السبب هو القوانين المدنية وارضاء الغير وبدعوى حقوق المراة التي كانت جداتها راضية ومعززة مكرمة هي وباقي ازواز زوجها .حتى اصبحت حالة ان يتزوج الرجل باكثر من واحدة امرا غريبا ومستهجنا .
[/align]

 

 

رد مع اقتباس
 

  #6  
قديم 04-02-2010, 10:38 PM
الصورة الرمزية عزيز
عزيز عزيز غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي الاقتباس جميل شكرا للادارة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المذبوحي مشاهدة المشاركة
[align=center]
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
امر بكم لا الى ما قاله العزيز اميل ولا الى ما اتى به الرائد.
ولكني اميل الى روح الحكايه
وما اتفق عليه الشرع
ومما لا غبار عليه ان التعدديه هي ألأصل، شرعا وألأستثناء للتفرد....
انظر قوله تعالى:- {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ }النساء3
وعليه يبقى الاسلام والشرع الرباني هو المرجع الوحيد لما يصلح بنا ولنا .
ولا يغيب عنا ان الدين ألأسلامي هو من قنن العدد في التعدديه.
وهذا عكس ما يظن كثير من الناس وربما كثير من المسلمين فليس هناك حد للزواج من النساء في الديانه اليهوديه - والنصرانيه فرع منها-
انما التحديد نظام مدني- كنسي- لاحق ليس له اي دليل شرعي عندهم.
* كم زوجه كان لسيدنا داوود ؟
وسيدنا ابراهيم؟
وسيدنا يعقوب؟
ولا تنتهي ألأسماء.

[/align]
نعم اخي المذبوحي هذه حقيقة لا جدال فيها ,وانا لا اتكلم عن ماسنته الشريعة الغراء وقررته,ولكن اتكلم وانتقد المجتمعات
التي اساءت للمرأة بحجة الدين والشرع ليس فقط في تعدد الزوجات بل حتى في التعامل اليومي والاجرائي,بعض الدول
اخي لا تسلم المرأة حتى هويتها الشخصية الا بموافقة الرجل سواء كان الزوج او الاب ,وانت تعرف ان هذه الدول والمجتمعات ابعد ما تكون عن تطبيق الشرع......ورجال وامم ومجتمعات لا يعرفون الشرع الا في تعدد الزوجات. الشريعة والدين الاسلامي منزه عن الانتقاد في ما ثبت وتعدد الزوجات ثابت,ولكن ليس لاذلال المرأة
ولا لان المرأة اقل شأنا من الرجل ولا لكي يتاجر بها ووليها ومجتمعها من الرجال وينظرون لها نظرة دونية,
يصادرون حقوقها ويكتمون صوتها.....بعض المجتمعات يا اخي منعتها حتى من عتق نفسها من جور وليها زوج او غيره,والاخر منعها حتى من اختيار رفيق دربها ,ومجتمع اخر منعها ان ترفض زواج زوجها ......وووووالشريعة والدين لا يقول بذلك بل المرأة لا تحس بنفسها وقيمتها الا في رحاب الشرع الكريم ,في الصلاة والصوم والحج والزكاة
والشهادتين ,فهي مكلفة كالرجل , ولكن المجتمعات وثقافتها وتقاليدها هي التي اهانت المرأة.........
والله يا اخي لو تدقق فيما جرى ويجري للمرأة لشاب رأسك......في فترة من الفترات حتى الدراسة منعت عنها ,

ارجو ان تكون الفكرة والمعنى قد وصلاك....
وشكرا لمشاركتك

 

 

رد مع اقتباس
 

  #7  
قديم 04-02-2010, 10:47 PM
الصافي الريفي الصافي الريفي غير متواجد حالياً
كاتب نشيط
 




افتراضي رد: من اجل المرأه....

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
يقول الله تبارك وتعالى بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( بسم الله الرحمن الرحيم فانكحوا ما طاب لكم من النساء ----- الى آخر الآيه ) تدبروا هذه الآيه وتدبروا ايضا قوله تعالى ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ستجدون ان تعدد الزوجات فيه خير الجنسين الذكر والانثى حيث فتح الله باب للرجال لتحصينهم من الذهاب الى المعصيه وكذلك يفتح باب الزواج للنساء ايضا لتحصينهن و لا يخفى علينا جميعا نسبة العنوسة فى مجتمعاتنا العربية --- هذا هو دين الاسلام لم يأتى بشىء إلا وفيه صلاح الامة ذكورها وإيناثها .

 

 

التوقيع :
(اللهم صلى على سيدنا محمد النبى الامى وعلى آله وصحبه وسلم فى كل لمحة ونفس عددما وسعه علم الله)
رد مع اقتباس
 

  #8  
قديم 04-02-2010, 11:00 PM
الصورة الرمزية عزيز
عزيز عزيز غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي شكراللنقيب العام والدباغ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف انور الجموني مشاهدة المشاركة
[align=center]
وكما قال المذبوحي فان الاصل التعدد
ولو عدنا بالذاكرة التاريخية الى الوراء لوجدنا ان المسلمون كان عندهم القاعدة في التعدد فلا تجد من تزوج واحدة الا القليل اما الغالبية فكانت متعددة الزوجات وكان هذا الامر طبيعي واساسي اما ان الحالة انقلبت الان فان السبب هو القوانين المدنية وارضاء الغير وبدعوى حقوق المراة التي كانت جداتها راضية ومعززة مكرمة هي وباقي ازواز زوجها .حتى اصبحت حالة ان يتزوج الرجل باكثر من واحدة امرا غريبا ومستهجنا .
[/align]
نعم اخي انور ولكن المرأة كانت كالرجل في تقرير مصيرها والرجال كانوا عادلين بتقوى الله.....
ومع ذلك ظهرت غيرة سارة من هاجر عليهما السلام وغضبت فاطمة رضي الله عنها عندما
اراد علي كرم الله وحهه الزواج,وهما اقرب منا لبيت الوحي واكثر منا علما........
واكرر كذلك اخي انا لا اعترض ولا اشكك في شرعية وثبوت تعدد الزوجات في الشريعة.....


وشكرا لمشاركتك

 

 

رد مع اقتباس
 

  #9  
قديم 04-02-2010, 11:46 PM
الصورة الرمزية عزيز
عزيز عزيز غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي اخواني اين المسلمين عن الاسلام؟؟؟

إن المجتمع يتكون من أفراد و أسر و أفكار و تقاليد، و إذا كانت الأفكار والنُّظم والأعراف- الإسلامية، كان المجتمع إسلامياً، والأسرة لَبِنَةُ هذا المجتمع ولا يَصحُّ مُعالجة أُمورِها منفصلة عن بِيئَتِهَا، وقد كانت مُعالَجَةُ شؤون المرأة و ما زالت في المجتمعات الغربية تقوم على جانبين أساسيين:
الجانب الأول: النظر إليها على أنَّها فردٌ ذو كيان منفصِل عن الرَّجل و المجتمع ومن تَمَّ كانت قضيَّة المرأة تُعالَجُ من هذه الزاوية و تُوضعُ التشريعات لها على هذا الأساس، فقضيَّةُ تربيتها وتعلِيمها وعملِها وغيرها عُولجت مُنفصلة عن الأسرة والمجتمع، وذلك نتيجةٌ لطُغيان النظرة الغربية إلى الحياة القائمة على إعطاء مفهوم الحرية الشخصية معنى استقلالياً.
الجانب الثاني: إغفالِ كونِها إنساناً ذا طبيعة مُختلفة في التكوين عن الرجل تَشْترك معه في صِفات الإنسانية العامَّة و تختلفُ عنه في التَّكوين الفطري الذي هيَّأها لِتَكون أُماًّ وربَّة بيتٍ، و هيأه ليكون أباً مسئولاً عن بيته، يَعمل كلٌّ في حدودِ طبيعته، وهذا الإغفال أدَّى إلى أن يَمْنحهاَ حقَّها و يُعامِلَها على أنَّها متاعٌ لا إنسان، ودفع هذا بالمرأة في تِلك الُمجتمعات إلى المُطالبة بما أسْمَتْه حُقوقها كإنسان، وناضَلت من أجل ذلك و لكن الرَّجل استطاع أن يُحوِّل هذا النِّضال في طريق المرأة في صورة المُساواة المُشوَّهة، وإذا كانت الأسرة جزءاً من المجتمع، فلا بدَّ إذن أن يهيمن عليها معنى المجتمع. وما دُمناَ بصَدَدِ الحديث عن المرأة في المجتمع الإسلامي. فالإسلام له نظرته للإنسان والحياة وطريقتُه الخاصة في الحياة ومُعالجَتُه لقضاياها ومشكلاتُها على أساسين:
أساس العقيدة الإسلامية: وما يتَفَرَّع عنها من فُروع تحصن العقيدة وتُبْعِدُها عن جراثيم الفسادِ الفكري والخرافاتِ والأوهامِ. مصداقاً لقوله تعالى: فأقِم وَجهك للدين حنيفاً فِطرة الله التي فطَر الناسَ عليها لاَ تبديلَ لِخَلْقِ الله ذلك الدِّين القَيِّم و لكنَّ أكثَرَ الناسِ لا يعلمونَ  .
أساس الإيمان: إن الإيمان مُوَجَّه للحياة، و أن السِّيادة لأحكام الشريعة الإسلامية، وكلُّ ما في المجتمع من شؤون الحياة يَخْضَع لهذين الأساسين.
فإذا انتظم معنى المجتمع و الأسرة، ونخص بالذكر المرأة التي تعتبر أساس المجتمع، وهي عضو من أعضائه، وأعطاها المجتمع حقها، كما خصصه لها الإسلام سيكون هذا المجتمع مبني على لبنة قوية، إذن كان تحديد مفهوم المساواة بين الرجل و المرأة غير عسير في ضوء التعاليم الإسلامية، فإن القرآن الكريم قد أوضح المساواة بين الرجل و المرأة في قوله تعالى:  و لهنَّ مثلُ الذي عليْهِنَّ بالمعروف و للرجال عليهنَّ درجةٌ .و قال أيضا: للرجال نصيبٌ مماَّ اكتسَبوا و للنساء نصيبٌ مماَّ اكتسَبْنَ . و لا تشريع يمكن أن يكون أوضح من التشريع الإسلامي، و قد طرحت عدة إشكاليات حول مساواة المرأة للرجل، وبعض النظريات تقول : »إن المرأة مخلوق ضعيف بالفطرة لا يَقوى على مهام الحياة الكبرى«.وقد دار الجدل في هذا الموضوع قديماً وحديثاً. فقيل : لو كانت المرأة تتمتَّع بحق المساواة مع الرجل ؛هل ظهرت نبية ولو مرة في التاريخ ؟والحقيقة الواقعة هي أن الرجال وحدهم كان منهم أنبياء..وهذا يوضح أن المرأة لا تتمتع بالمساواة مع الرَّجل، غير أننا يجب أن نذكر من العلماء مثل ابن حزم و القرطبي و الأشعري، فإنهم رأوا أن النبوةَ قد أوتيت لبعض النساء. و أمِّ روي ابن حزم أن هناك نساء قد كُرِّمنَ بالوحي مُسْتَدِلاًّ بقوله تعالى: وأوحينا إلى مـُوسى أنِ ارضعيه  وقولـه تعالى : إذْ أَوحينا إلى أمِّكَ ما يوحى ويذكر ابن حزم أن القرآن الكريم تكلم عن مريم عليها السلام: واذكر في الكتاب مريم . وإذا اعتبر أن مريم وضعت في القرآن الكريم بأنها صِدِّيقة فإن هذا لا ينفي عنها وصف النبوة لأن هذا الوصف قد استُعْمِلَ في حق يوسف عليه السلام وغيره من الأنبياء. قال تعالى: :  و اذكر في الكتاب إدريس إنه كان صِدِّيقاً نبياًّ  . ورُوي القرطبي عن النبي أنه قال:» إن في النساء أربع نبيات :حواء وآسية (امرأة فرعون) وأم موسى ومريم« وقال القرطبي في موضع آخر عند تفسير قوله تعالى: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً  : «إن كلمة "رجالاً "هنا قد استُعمِلَت في مقابلة كلمة"ملائكة"، والمعنى: أن الله تعالى لم يصْطَف للنبوة ملائكة بل رجالاً، وعلى هذا فكلمة "رجالا " هنا تعني الرجال والنساء ».
نعود للتَّركيز على الموضوع بالذات وهو " المرأة في المجتمع الإسلامي " فقد جعل الإسلام الرَّجل والمرأة من نفس واحدة في قوله تعالى: يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء .
وقد عزز الإسلام مكانة المرأة في الأسرة الزوجية،فجعل الرابطة بينها وبين زوجها سكينة واطمئنانا: وهو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها .
وأقر لكل منهما على الآخر حقوقا، وقد فاضل الإسلام بين الزوج والزوجة فيما يصعب التسوية فيه. إذ أن المساواة لا تعني دائما المماثلة والمطابقة، وإنما تعني مراعاة الإمكانات والاستعدادات التي يجب أن توضع في إطارها الملائم لها. ومن ذلك قوله تعالى: الرجال قوامون على النساء بما فضل بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم 
والمقصود من ذلك الإمعان في تكريم المرأة.لا التسلط عليها. بل فرض الإسلام مسؤوليات مادية على الرجل تتفق مع طبيعته،ذلك بتقديم المهر للزوجة والإنفاق عل الأسرة والنهوض بالأعباء المادية وهو أقدر على ذلك بالنسبة إلى رِقَّةِ تكوين المرأة الجسماني وطبيعتها.وبهذه الإشارة القرآنية الكريمة نُبِّهَ الرجل إلى واجبه الشرعي في العمل والإنفاق،وبين عدم مسؤولية المرأة مادِّياً تُجاه الأسرة،مِمَّا يربط ذلك بقانون الميراث " للذكر مثل حظ الأنثيين ". هذا مع العِلم أنَّ تكاليف المرأة المالية مدفوعةٌ عنها في مُختلَف حِقَبِ حياتها، فالأب مسئول عنها قبل الزواج، والزَّوج بعد الزَّواج، والأبناء مسئولون في حال وفاة الزَّوج، وعلى هؤلاء تقع المسؤولية سواءٌ أكانت قادرة مالياً أو غير قادرة.وليس عليها أن تُنفق من مالها على الأسرة إلاَّ بمحض اختيارها، وفيما عدا ذلك فقد ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الأمور الدِّينية والمعنوية والأدبية والعلمية، وقد بدأت هذه النظرة المتساوية في رِحاب الإسلام منذ بدءِ الدعوة الإسلامية، فأقرَّ الرسول مبايعةَ المرأة فجعلها بذلك في منزلة الرجل، وأنّها جزءٌ أساسيٌ في المجتمع البشري.قال جلَّ ذكره :  يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم .
فللنساء إذن بيعة في القرآن الكريم .كما للرجال تقول السيدة عائشة رضي الله عنها كن إذا هاجرن الرسول  امتحنَّ بقوله الله تعالى وإذا أقررن ذلك كان يقول لهن انطلقن فقد بايعتكن . وقال الرسول لعمر ابن الخطاب في استفساره عن آية الوعيد على كنز الذهب والفضة : »أ لا أخبركم بخير ما يكنز المرأة الصالحة إذا نظر إليها سَرَّتْهُ وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حَفِظته« . والطاعة هنا ليست بمعنى التسلط والأمر، وإنما هي في الحقيقة بمعنى الإرادة في تحقيق رغبات الزوج بُغيَةَ إِسعاد الزوجة والبيت والأسرة.وقد وضعت الشريعة الإسلامية في مُقابل الطاعة أو الاستجابة قُيوداً ماديةً ومعنويةً لمصلحة المرأة قَيَّدت بها الرَّجل، والظاهر أن الرجل في ذلك العهد كان يَلجأُ إلى ضرب المرأة لِتَقويمِها وتَأديبِها. الأمر الذي جعل الرسول يَستنكر هذه العادة ويُقاومُها من الناحية العملية عن طريق الدعوة إلى الإقلاع عنها. عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: » ما ضَرَبَ الرسول بيده امرأة قط، ولا خادِمًا ولا ضَربَ شيئاً قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله « . وكذلك نهي الرجال عن عادة ضرب النساء عندما شكا إليه سبعون امرأة رجالهن فقال  :» يظل أحدكم يضرب امرأته ضرب العبد ثم يظل يعانقها ولا يستحيي« . ونعود للنظر في فعالية المرأة في الأسرة وهي جزء المجتمع يعد أن رأينا الأهمية التي يعطيها الإسلام في تعزيز المرأة .قال الإسلام قد ربط بين جهود الفرد في بناء المجتمع على أساس من التكافؤ والتفاهم والمودة والانسجام.وقد كانت نظرة الإسلام لهذه الصور من العُمق، حيث تشدد منذ البدء في سلامة تكوين الأسرة.ولم يُهمل تلك الظروف التي تُعِدُّ وتُساعد على بناء أسرةٍ قويةٍ سليمةٍ، تهيئ لها الظروف الاجتماعية و الاقتصادية فتعيش حياةً سعيدةً لنَفسها و مجتمعها، وقد ساوى بين جهود المرأة و الرجل في تدعيم الأسرة، بالتالي في بناء و تدعيم المجتمع. وإذا كانت الأسرة جزء المجتمع فالزواج أصل الأسرة. ومن أهم أهداف الزواج أن يكون للإنسان بنينٌ وبناتٌ تتجدَّد بهم حياة الزوجين وتُقرُّ أعيُنُهما وقد أشار الله تعالى في القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة بقوله:واللَّهُ جعل لكمْ من أنفُسِكم أزواجِا وجعل لكم من أزواجكم بنينَ وحفدةً ورزقكُم من الطيباتِ  وقال سبحانه في الرسل ومدحهم :  ولقد أرسلناَ رُسلاً من قبلِك و جعلنا لهم أزواجاً وذُريةً كذلك مَدَحَ الأوليات الصادقين بِسُؤَالهم في دُعائِهم، فقال تعالى:  والذين يقولون ربَّنا هبُ لنا من أزواجنا وذُرِّياتنا قُرَّةَ أعيُنِ  . و يرى الإسلام في صلاح الأبناء سعادة يُنشِدُها الآباء و يدعُونَ الله تعالى أن يُوَفِّقَهمْ إليها.يقول تعالى عن النبي زكرياء عليه السلام : هُنالكَ دعا زكرياَء رَبَّه .قال رَبِّ هَبْ لي مِن لَدُنْكَ ذُرِّة طيِّبةً إنك سميعُ الدُّعاء وهذا يؤكد ترغيب الإسلام في بناء الأسرة فمنذ بدء تكوين الأسرة عزَّز الإسلام مكانة المرأة وكان أول ما بدأ به تحريم وأْدُ البنات فنزلت آيات كريمات مطمئنة للفقراء،بأن الله تعالى سيرزقُهُم وأولادهم وأنَّ قتلهم خطأٌ كبير.وقد نزل في ذلك أكثر من سورة.قال تعالى:  ولا تقتلوا أولادَكم من إملاق نحن نرزُقٌكُم وإيَاهُم ولا تقتلوا أولادَكُم خشية إملاق نحن نرزقُهُم وإيَّاكُم،إنَّ قَتْلَهُم كان خطئاً كبيراً  وقد خص البنات بالذكر في المجال هذا في أكثر من آية. وإذ قال تعالى:وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَت ،بأي ذَنْبٍ قُتِلَت ، كما حذَّرَهٌم من سُخطِهم من وجود البنات: وإِذا بٌشِّرَ أَحَدُهُم بالأُنْثَى ظَلْ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وهو كظِيمٌ، يتوارى من القوم من سوء ما بُشِّرَ به أيمسِكَهُ على هونٍ أم يدُسَّهُ في التراب ألا ساء ما يحكمون  ومن تم وضع الإسلام حَدّاً لِوَأْدِ البنات ، ولم يقف عند تحريم الوأد وإنما امتد إلى التوصية خيرا بالمرأة وأكثر من ذلك. ولعلَّ سببَ الإكثار في الوصاية بها هو الرغبة في أن يمحُو من الأفكار ما تركَّز فيها من ظُلم المرأة. وكُتُب الحديث و التاريخ الإسلامي مليئة بتوجيه الرَّسول لهن و الحثِّ على إعلاءِ شأنِهِنَّ والاستئْناسِ بهن، أليس هو القائل أُوصيكم بالنساء خيراً… و عن السيدة عائشة  عن الرسول  : «منِ ابتلى منَ البناتِ بشيءٍ فأحسنَ إليهنَّ كُنَّ له سِتراً من النارِ« . ثم إن حب الرسول  لبناته وبناتِهِنَّ وبناتِ أصحابه كان أمراً غير مألوفٍ عند العرب، وقد تجلى ذلك في حبِّه وإعجابه لابنته فاطمة في قوله: »خيرُ نساء العالمين مريم بنتُ عِمران، و خديجة بنتُ خُويلد و فاطمة بنت مُحمد، وآسية امرأة فرعون « ، وكان الرسول  يُردِّدون دائماً إنَّ ما يسوءُ ابنته فاطمة يسوؤُه و أنَّ ما يسُرُّها يَسُرُّه. وقد شدَّد الإسلام في احترام الأم. ودعا إلى حُسنِ مُعامَلَتها و بخَاصَّة عندما تبلغ الكِبَـر فَتَفْقِد قُوَّتَها وتُصْبِح بِحاجةٍ إلى مزيدٍ من العنايـة والرعاية امتثالا لقوله تعـالى:  وقضى ربك ألاَّ تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا،إما يبلغن عندك الكِبَرَ أحدُهما أو كلاهُما فلا تقل لهما أُفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما،واخفض لهما جناح الذُّلِّ من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا وقد جاء في ذلك أيضا: :  ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلـي المصير وكذلك قوله تعالى: ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها ورُوِيَ أن رجلا جاء إلى النبي وقال له: »من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال أُمُّكَ، قال ثم من؟ قال:أُمُّكَ،قال: ثُمّ من؟ قال أمك قال: ثُمَّ من؟ قال: أبوك« . نرى مما ذكرنا أن الإسلام رفع عموما مكانة المرأة وعزز دورها في الأسرة وقد أوصى بها الرسول  أما وبنتا وأختا، وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات ولم يفته أن يشـير إليـها في خطـبة الوداع حيث قـال: »استوصوا بالنساء خيرا « .
وهذه النصوص والآيات الكريمات كان لها أثرٌ كبيرٌ في تعزيز مكانة المرأة ورفع قدرِها في الأسرة والمجتمع. وكما أحسن رسول الله معاملة أهله، طلب من المسلمين أن يفعلوا مثله، وقال: « دينار أعطيته مسكينا ودينار أعطيته في رقبة ودينار أعطيتَه في سبيل الله ودينارٌ أنفقته على أهلك. الدينار الذي أنفقته على أهلك أعظم أجرا » .ويقصد بأهلك الذكور والإناثُ على السَّواء، وقال أيضا في وجوب تكريم الأسرة: »خيرُكُم خيرُكُم لأهله وأنا من خيرُكم لأهلي « . وكانت النساء عامة ترتاح إلى رسول الله، ويجدن من الحرية والتشجيع في حضْرَتِهِ ما يجعلهن، يَقُلْنَ ما شئنَ وبالطريقة التي يَخْترنها. روى ابن سعيد في طبقاته الكبرى: » أن عمر بن الخطاب  استأذن الرسول وعنده نساء من قريش يُكلِّمْنه ويستكسينه عالية أصواتهن، فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب. فدخل عمر ورسول الله  يضحك، فقال عمرُ: أضحك الله سِنَّك يا رسول الله ؟ فقال رسول الله: ضحِكتُ من هؤلاء اللاَّتي كُنَّ عندي، فلماَّ سمعن صوتك بادَرْنَ الحجاب، فقال عمر: يا عدُوَّاتِ أنفُسِهِنَّ أتَهِبُنني ولا تَهِبنَ رسول الله؟، قلن: أنت أغلظ وأفظ من رسول الله، فقال رسول الله  : » والذي نفسي بيدهِ ما لقيَكَ الشَّيطانُ قط، سالكاً فجاًّ إلاَّ سلكَ فجاًّ غير فجِّك«

 

 

رد مع اقتباس
 

  #10  
قديم 05-02-2010, 12:16 AM
الصورة الرمزية عزيز
عزيز عزيز غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي تعدد الزوجات عند الامم

تعدد الزوجات هو أن يتزوج الرجل أكثر من زوجة في وقت واحد، تعدد الزوجات جائز في الكثير من الشرائع مثل الإسلام وبعض الطوائف المسيحيةواليهودية. في حين تبيح قوانين بعض الدول تعدد الزوجات فإنه ممنوع في دول أخرى وأحيانا قد تصل العقوبة للسجن. يختلف العدد المسموح به من الزوجات من ديانة لأخرى، ففي حين يحدده الإسلام بأربع زوجات فإن بعض الديانات لا تضع حدا على عدد الزوجات مثل طائفة المورمون. يختلف انتشار تعدد الزوجات في -الديانات التي تبيحه- بحسب الثقافة العامة من دولة لأخرى، فمثلا يعد تعدد الزوجات ممارسة شائعة في دول الخليج العربي بينما هي قليلة الحدوث في دول شمال أفريقيا برغم أنه مباح قانونا

التعدد في اليهودية

ظل تعدد الزوجات وبدون حد الأربعة مسموحا به حتى العصور الوسطى حيث أصدر الحبر غرشومالأشكنازي (960-1040م) التحريم في بداية القرن الحادي عشر. جاء التحريم في سياق الإصلاحات التي قام بها غرشوم في القوانين اليهودية والتي اتفقت عليها أكثرية المجتمعات اليهودية بما في ذلك الطوائف التي تتبع المذاهب اليهودية السفاردية (أي اليهود الذين عاشوا في البلدان الإسلامية)، ما عدا يهود اليمن. حسب تعليمات غرشوم يمكن للرجل التزوج من امرأة أخرى إذا اقتنع مائة من الحاخامين بأن الظروف تلزمه بذلك. وتكون الظروف التي يمكن إيرادها أمام الحاخامين، على سبيل المثال: رفض الزوجة غير المبرر للطلاق، غياب المرأة لمدة طويلة أو مرض تمنع منها الموافقة على الطلاق. في الدول التي تحظر قوانينها تعدد الزوجات يحترم الحاخامون اليهود القوانين المحلية ولا يسمحون بالتزوج من امرأة ثانية إذا كان مخالفة للقانون المحلي.
التعدد في العهد القديم

يذكر أن عددا من كبار المؤمنين (في الإسلام يعتبر الكثير منهم أنبياءا) مارسوا تعدد الزوجات. يعقوب تزوج امرأتين، وأكثرَ داود من النساء، وكان لسليمان ألف امرأة حسب العهد القديم. كذلك يذكر أن المرأة تمكنت من إرسال جاريتها إلى زوجها في حالة العجز عن الحمل. هكذا أرسلت سارة جاريتها هاجر إلى إبراهيم لتلد إسماعيل (سفر التكوين 16:2،3)، وأرسلت كل من ليئةوراحيل جاريتيهما زلفةوبلهة إلى يعقوب (سفر التكوين 30). في مثل هذه الحالة كان مولود الجارية يعتبر ابنا لسيدتها، كما حدث لمواليد زلفة وبلهة، أما سارة فتنكرت لإسماعيل بعد ولاداته. حسب الشرعية اليهودية لا يمكن تعليم السلوك الصالح من الكتاب المقدس مباشرة، إذ حق للمؤمنين القدماء ما لا يحق للمؤمنين في عصرنا.
التعدد في المسيحية

تمنع الطوائف المسيحية الكبرى (الكاثوليكيةوالأرثوذكسيةوالبروتستانتية التقليدية) تعدد الزوجات، بينما قامت طائفة المورمون في أمريكا بالسماح به بدون أي حد من ناحية عدد الزوجات.
التعدد في الإسلام

يبيح الإسلام تعدد الزوجات، لكن بقيود (العدل، عدم الهجر ...إلخ). فيمكن للمسلم أن يتزوج من أربع نساء لقول الله تعالى في القرآن {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ}{النساء-3}. فلا تجوز الزيادة على أربع في وقت واحد ، فإذا خاف المسلم أن يظلم إذا تزوج أكثر من واحدة فإن عليه أن يكتفي بزوجة واحدة فقط.
تطبق عدد من الدول ذات الغالبية المسلمة قوانين تمنع تعدد الزوجات من قبيل تركيا، البوسنة والهرسك، أذربيجانوتونس التي كانت أول دولة عربية تجرم تعدد الزوجات في العام 1956 وهو العام الذي استقلت فيه البلاد، فيما تشترط قوانين بلدان أخرى منها ليبيا حصول الزوج على اقرار خطي يقضي بموافقة الزوجة على زواج زوجها من أخرى.
التعدد في علم النفس

بعض علماء النفس الغربيين يرى أن الميل إلى التعدد فطري عند الرجل، وهناك دراسة أمريكية حديثة تقول: إن السائد لدى علماء النفس والاجتماع الغربيين هو أن الرجل يميل تكوينيا إلى تعدد الزوجات،ونظام "الزوجة الواحدة" يتعارض مع طبيعته التكوينية، وأن الرجل "خائن على طول التاريخ"، فقد اندلعت في المحافل العلمية الأمريكية أخيرا سجالات حامية حول ما إذا كانت الغيرة والعشق والجاذبية الجنسية سمات موجودة أساسا داخل المخ البشري أم أنها نتاج للثقافة والتربية.
أظهرت دراسة لأكثر من "16" ألف شخص من كل قارات الأرض، أن الرجال في أي موقع؛ عزابا كانوا أم متزوجين، يرغبون أكثر من النساء في أن يكون لهم أكثر من شريك جنسي واحد،فأتت الدراسة مؤيدة لمقولة النساء "بأن الرجال لا أمان لهم".
ورغم أن غالبية العلماء لا يجادلون في أن التطور قد لعب دورا في تشكيل السلوك البشري، فإن الفكرة القائلة إن النزعة نحو إقامة علاقات متعددة موجودة في تركيب دماغ الإنسان، ولذلك فإنها "طبيعية" لا يستطيع مقاومتها، حتى يتمكن من تبرير أفعاله، هذه الفكرة جوبهت بهجوم شديد من قبل بعض العلماء الذين يؤكدون على أولوية الثقافة في تشكيل السلوك الإنساني، وموجبات الخيانة يخلقها المحيط الاجتماعي في الرجل لا الطبيعة

 

 

رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:26 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir