بسم الله الرحمان الرحيم و لاحول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم عليه أتوكل وبه أستعين وأصلي وأسلم على خير الورى سيد وسيد خلق الله كافتهم محمد بن عبد الله نبي الهدى الذي أتى رحمة للعالمين
أما بعد فهذا ذكر للشرفاء أولاد بوخبزة العمرانيون:
وهي أسرة اشتهرت في تطوان بلقب بوخبزة .قال الرهوني معرفا بها في مؤلفه عمدة الراوين : اسم عائلة شريفة عمرانية ، تنسب للولي الصالح سيدي علي بوخبزة المدفون بمدشر أغبالو من قبيلة بني يدر ....
وهذه الأسرة كذلك معرفة من طرف أحد أعلامها ورجالاتها الذي قال عنها في مادة الخاء من معلمة المغرب الجزء الخامس الصفحة 1657 : أسرة جبلية تطوانية عمرانية تنسب إلى الجد الجامع للأشراف الأدارسة العمرانيين بالمغرب : عمران بن يزيد بن صفوان بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن ادريس بن ادريس ، وهذا الفرع منها ينتهي إلى الولي الصالح سيدي علي بن محمد العمراني الشهير بسيدي علي بوخبزة من أهل القرن التاسع الهجري تقديرا وهو أول من كني ببوخبزة منهم دفين مدشر أغبالو في ما يسمى بالحرم العلمي من قبيلة بني عروس حاليا . كان هذا المدشر قديما من قبيلة بني يدر إلا أن ابن زاكور ذكره داخل حدود الحرم العلمي في كتابه {الاستشفاء من الألم بذكرى صاحب العلم} ونقله عنه سليمان الحوات في {الروضة المقصودة من مآثر بني سودة} ، ويدعى أفراد هذه الأسرة باسم اغبالو إلا الفرع الذي استوطن تطوان قديما فيدعى بوخبزة .
ولما كان بين هذا الفرع وبين العلميين مصاهرة وتمازج قديم ظن من ظن من الناس – وفيهم فقهاء وعلماء- أنهم علميون .
لكن نسبتها العمرانية واضحة جلية لا غبار عليها كما نص على ذلك النسابون المغاربة القدماء ومنهم النقيب احمد بن احمد بن عبد الوهاب في {مجموعه الإسماعيلي} ومحمد بن الصادق بن ريسون في {فتح العليم الخبير بتحرير النسب العلمي بأمر من الأمير} وعبد السلام بن الطيب القادري في {الدر السني في من بأهل فاس من النسب الحسني} والإمامين محمد القصار وأبي القاسم ابن خجو واين عرضون في {الكتاب اللائق لمعلم الوثائق}ن وفي النسب المحفوظ عند الأسرة في رسوم الأصدقة وغيرها ، وفي الوثائق الملكية بالرباط وظهائر التوقير والاحترام المتعلقة بهذه الأسرة .
كان نزوح هذه الأسرة إلى تطوان نهائيا في أول القرن الثالث عشر الهجري ، وإن كان كثير من رجالاتها يترددون عليها قبل ذلك بغرض الجهاد والمرابطة على سبتة فمنهم من استشهد ودفن داخل قبة سيدي احمد بن كيران بتطوان وبمقابر النخلة ومنهم من أسر حيا ولم يعرف مصيره .
كان الغالب على آل بوخبزة طلب العلم والقيام بوظائف الدين كالتدريس والخطابة والإمامة والعدالة والفتوى ويلاحظ مما تبقى من آثارهم أن الغالب عليهم الاهتبال بعلوم القرآن وعلومه من تجويد ورسم وضبط وقراآت.
ومن هؤلاء الشرفاء المعاصرين الشيخ العلامة المحقق محمد بن الأمين بن عبد الله بن احمد بن احمد بن أبي القاسم بن احمد بن محمد بن احمد بن عمر بن سعيد بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن محمد بن علي بوخبزة بن الحسن بن محمد بن عمر بن غانم بن سعيد بن مسعود بن عمر بن محمد بن عمران بن يزيد بن صفوان بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن ادريس بن ادريس .
وهذا النسب أثبته مؤرخ تطوان النسابة الفقيه أبو العباس احمد الرهوني في كتابه المانع {عمدة الراوين في تاريخ تطاوين}في الجزء الثالث الصفحة 43.
المصدر : كتاب {مظاهر الشرف والعزة المتجلية في فهرسة الشيخ محمد بوخبزة} لصاحبه بدر العمراني الطنجي.
والســــــلام ختـــــــام.