العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > استفسارات وطلبات ودراسات لأنساب الأشراف الأدارسة
 

استفسارات وطلبات ودراسات لأنساب الأشراف الأدارسة كل ما يتعلق بأنساب الأشراف الأدارسة من معلومات، وأسئلة، واستفسارات عن أعمدة أنسابهم وتفرعاتها من الماضي إلى الوقت الحاضر.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #21  
قديم 03-10-2011, 12:35 AM
الصورة الرمزية د.عزالدين المعيار الإدريسي
د.عزالدين المعيار الإدريسي د.عزالدين المعيار الإدريسي غير متواجد حالياً
باحث في النسب الإدريسي
 





افتراضي رد: زاوية سيدي إدريس مول المري

الحلقة الثالثة :
ثانيا: حياته(2):
حين ننتقل إلى قصة أخرى أصبحت أكثر تداولا ـ في السنوات الأخيرة ـ بين عدد من الباحثين في كتاباتهم و خطاباتهم فسنجد هناك بعض التناقضات مع القصة السابقة مما يستلزم كثيرا من التحري و التقصي و المقارنة و المقاربة للتوفيق بين القصتين فيقبل ما هو منطقي و يرفض ما هو من نسيج الخيال و الغريب في الأمر أن الأخ الدكتور الحسين شوقي و هو مؤرخ متخصص في تاريخ قبيلة السراغنة ذكر أن سيدي إدريس عاش في القرن العاشر الهجري و في الوقت ذاته يورد قصة سيدي إدريس مع بويا عمر في بعض كتبه و يؤكد ذلك في بحث له ما زال مخطوطا بعنوان :" التأسيس للتعريف بالولي سيدي إدريس بالسراغنة وتاساوت " دون أن يثير ذلك انتباهه .
تقول القصة :"إن الولي الصالح (بويا عمر) وهو من مواليد نحو 1580م = 588هـ و من حفدة سيدي رحال عاش أميا إلى أن بلغ الأربعين من عمره ثم تاقت نفسه إلى أخذ العلم فشد الرحال إلى الزاوية الناصرية و تتلمذ تقول الرواية : لسيدي محمد بن إبراهيم الأنصاري (580هـ -1573م = 1052هـ -1642م) و استطاع في مدة شهر أن يحصل جملة من العلوم مما يستغرق فيه غيره من طلبة العلم أربعين عاما السبب الذي من أجله خلع عليه الشيخ " دربالته " و بعد وفاة الشيخ المذكور آنفا خلفه ابنه سيدي امحمد بن ناصر(1011هـ=1602م= 1085هـ - 1674م) وهو من كبار علماء المغرب في وقته حتى قيل " لولا ثلاثة لانقطع العلم من المغرب في القرن الحادي عشر لكثرة الفتن فيه و هم سيدي محمد بن ناصر في درعة و سيدي محمد بن أبي بكر الدلائي في الدلاء و سيدي عبد القادر الفاسي "و هو الذي تولى أمور الزاوية فيما بعد ومنها مهمة تدريس بو ياعمر، فانبهر الشيخ الجديد مثل والده المتوفى بتفوق «الطالب» القادم من ضفاف تساوت على باقي زملائه البالغ عددهم 1400 فمنحه «اجازة» تخول له ان يقيم زاوية يعلم فيها القران للجن والانس، وخلال توديعه لتلميذه النابغة، سلمه مرآة هندية لها من خصائص السحرية ما يتيح لها علاج مرض التهاب السحايا الشوكية المعروف محليا تحت اسم «اللقوة» ضمن امراض اخرى كثيرة.
و فور عودته من زاوية تامكروت انشأ بويا عمر «محضرة» أي حلقة يجتمع فيها الإنس مع الجان لتلاوة القران الكريم، وتأكدت بعد ذلك سلطته المطلقة على كائنات الخفاء، حتى صار في امكانه معالجة «اللقوة» دونما حاجة الى «المرآة الهندية» فقام بإهدائها – هو الآخر - إلى احد تلامذته المقربين لديه، وهو سيدي إدريس الذي نحن بصدد التعريف به .
تضعنا هذه القصة أمام احتمال أن سيدي إدريس لم يدرك سيدي رحال: و أن القصة التي سبق ذكرها لم تحدث معه و إنما مع ابنه سيدي عبد العزيز كما تقول بعض الروايات و لعل هذا هو الصواب و من ثم يصبح تاريخ ميلاد سيدي إدريس ما بين أواخر القرن العاشر و أوائل القرن الحادي عشر الهجريين ليكون منسجما مع تاريخ ميلاد أستاذه سيدي عمر بن عبد العزيز (588هـ)

 

 

التوقيع :
أ/د.محمد عزالدين المعيار الإدريسي
http://www
رد مع اقتباس
 

  #22  
قديم 08-10-2011, 12:03 PM
الصورة الرمزية د.عزالدين المعيار الإدريسي
د.عزالدين المعيار الإدريسي د.عزالدين المعيار الإدريسي غير متواجد حالياً
باحث في النسب الإدريسي
 





افتراضي رد: زاوية سيدي إدريس مول المري

الحلقة الثالثة : حياته (3)

ليست لدينا معلومات كافية عن طفولة سيدي إدريس و أين قضاها و لا عن دراسته و شيوخه باستثناء بويا عمر.
المهم أن المتداول بين الناس أنه حفظ القرآن الكريم حفظا متقنا أصبح به مضرب الأمثال و طلب العلم وبرز فيه فكان من علماء السراغنة في وقته ، و اشتهر بالحكمة و التبصر و قدرة كبيرة على الإقناع في الحوار و إصلاح ذات البين بين الناس ، دل على ذلك إصلاحه بين القبائل المجاورة التي كانت تكن الله عظيم التقدير و الاحترام ، حتى كان الأمازيغ منهم يطلقون إلى عهد قريب على زاوية سيدي إدريس "تامنصورت"
يقول الأستاذ أحمد التوفيق:" ... و يروي هؤلاء أن المرابط سيدي إدريس دفين ضفة الواد الأخضر عند السراغنة هو الذي أصلح بين آيت عطا و بين آيت شيتاشن و به يفسرون ما يقدمونه إلى ضريح المرابط المذكور من أعشارهم إلى الآن " المجتمع المغربي في القرن التاسع عشر ـ إينولتان :1/99
و في نفس السياق يقول الدكتور الحسين شوقي : "كان و ما يزال خدام سيدي إدريس و المعترفون بجميله كثيرين في السراغنة و حتى في خارجها خاصة بربر جبال فطواكة و ولتانة و انتيفة ثم عرب السهل و هكذا كانت فرقة صنهاجة تأتي حتى عهد قريب صيف كل سنة تقيم موسما على الولي بنحيرة ثور ، و هدية حبوب ، ثم ممارسة لعب خيل بالفروسية و التبوريدة ثلاثة أيام و أكثر استدرارا للبركة و اعترافا بالولاية و كذا كانت تفعل فخذة فطناسة حيث تقوم القبيلة بعد جمع المحاصيل الزراعية في الصيف بزيارة هذا الولي ...في موكب يتقدمه علام حاملا علما أبيض و الناس يتبعونه راجلين و ممتطين الدواب و الخيول و البغال متتابعين زرافات و متسارعين بالهيللة و التكبير طول الطريق ..." التأسيس للتعريف بالولي سيدي إدريس ـ مخطوط

 

 

التوقيع :
أ/د.محمد عزالدين المعيار الإدريسي
http://www
رد مع اقتباس
 

  #23  
قديم 09-12-2025, 02:29 AM
الصورة الرمزية د.عزالدين المعيار الإدريسي
د.عزالدين المعيار الإدريسي د.عزالدين المعيار الإدريسي غير متواجد حالياً
باحث في النسب الإدريسي
 





افتراضي رد: زاوية سيدي إدريس مول المري

تصحيح تاريخ : ورد فيما سبق أن بويا عمر ولد سنة 588هـ و هو خطأ لم أنتبه له في وته و الصواب :988 هـ

 

 

التوقيع :
أ/د.محمد عزالدين المعيار الإدريسي
http://www
رد مع اقتباس
 

  #24  
قديم 26-12-2025, 09:54 PM
الصورة الرمزية د.عزالدين المعيار الإدريسي
د.عزالدين المعيار الإدريسي د.عزالدين المعيار الإدريسي غير متواجد حالياً
باحث في النسب الإدريسي
 





افتراضي رد: زاوية سيدي إدريس مول المري

الحلقة الرابعة - عود على بدأ:
ذكر الأستاذ الحسين شوقي و هو مؤرخ متخصص في تاريخ قبيلة السراغنة أن سيدي إدريس عاش في القرن العاشر الهجري، و في الوقت ذاته أورد قصة سيدي إدريس مع بويا عمر في بعض كتبه مؤكدا ذلك في بحث له بعنوان :" التأسيس للتعريف بالولي سيدي إدريس بالسراغنة وتاساوت " نشره ضمن كتابه صلحاء تساوت دون أن يثير ذلك انتباهه أن بويا عمر عاش في القرن الحادي عشر.
تقول القصة :"إن الولي الصالح (بويا عمر) وهو من مواليد نحو 1580م = 988هـ و من حفدة سيدي رحال عاش أميا إلى أن بلغ الأربعين من عمره ثم تاقت نفسه إلى أخذ العلم فشد الرحال إلى الزاوية الناصرية، وتتلمذ تقول الرواية : لسيدي محمد بن إبراهيم الناصري {980هـ -1573 م = 1052هـ -1642م} و استطاع في مدة شهر أن يحصل جملة من العلوم مما يستغرق فيه غيره من طلبة العلم أربعين عاما السبب الذي من أجله خلع عليه الشيخ " دربالته " وبعد وفاة الشيخ المذكور آنفا خلفه ابنه سيدي امحمد بن ناصر(1011هـ=1602م= 1085هـ - 1674م) وهو من كبار علماء المغرب في وقته حتى قيل " لولا ثلاثة لانقطع العلم من المغرب في القرن الحادي عشر لكثرة الفتن فيه و هم سيدي محمد بن ناصر في درعة وسيدي محمد بن أبي بكر الدلائي في الدلاء و سيدي عبد القادر الفاسي "و هو الذي تولى أمور الزاوية فيما بعد ومنها مهمة تدريس بو ياعمر، فانبهر الشيخ الجديد مثل والده المتوفى بتفوق «الطالب» القادم من ضفاف تساوت على باقي زملائه البالغ عددهم 1400 فمنحه «إجازة» تخول له ان يقيم زاوية يعلم فيها القران للجن والإنس، وخلال توديعه لتلميذه النابغة، سلمه مرآة هندية لها من خصائص السحرية ما يتيح لها علاج مرض التهاب السحايا الشوكية المعروف محليا تحت اسم «اللقوة» ضمن امراض اخرى كثيرة.
و فور عودته من زاوية تامكروت انشأ بويا عمر «محضرة» أي حلقة يجتمع فيها الإنس مع الجان لتلاوة القران الكريم، وتأكدت بعد ذلك سلطته المطلقة على كائنات الخفاء، حتى صار في امكانه معالجة «اللقوة» دونما حاجة الى «المرآة الهندية» فقام بإهدائها – هو الآخر - إلى أحد تلامذته المقربين لديه، وهو سيدي إدريس الذي نحن بصدد التعريف به .
تضعنا هذه القصة أمام احتمال أن سيدي إدريس لم يدرك سيدي رحال: وأن القصة التي سبق ذكرها لم تحدث معه و إنما مع ابنه سيدي عبد العزيز كما تقول بعض الروايات وكنت أميل إلى أن يكون هذا هو الصواب ليصبح تاريخ ميلاد سيدي إدريس ما بين أواخر القرن العاشر و أوائل القرن الحادي عشر الهجريين ليكون منسجما مع تاريخ ميلاد أستاذه سيدي عمر بن عبد العزيز (988هـ)
لكن بعد قراءة متأنية للقصة، و جدتها تتنافى مع التاريخ تماما، و أنها مختلقة في إطار المنافسة بين الزاويتين والتي ظلت قائمة لعقود
إن القصة تقول إن بويا عمر رحل في آخر حياته إلى أحمد بن ابراهيم الناصري {ت1052ه} فأخذ عنه ما تيسر من العلم خلال شهر ... ثم أتم دراسته العلمية على يد خلفه العلامة أبي عبد الله امحمد بن محمد ابن ناصر الدرعي الذي سيعطيه في نهاية المطاف" المرآة الهندية "
يستفاد مما تقدم :
أولا – أن بويا عمر كان عام 1052ه في الثانية و الستين من عمره
ثانيا – أن امحمد بن محمد بن ناصر كان عمره إذ ذاك إحدى و أربعين سنة وهة أحد علماء عصره الأفذاذ ومتصوفته الأعلام، كان على منهاج السلف، ولم يكن يحكم الجن أو يدرسهم أو يدعي شيئا من ذلك كما تشهد لذلك ترجمته

 

 

التوقيع :
أ/د.محمد عزالدين المعيار الإدريسي
http://www
رد مع اقتباس
 

  #25  
قديم 26-12-2025, 10:13 PM
الصورة الرمزية د.عزالدين المعيار الإدريسي
د.عزالدين المعيار الإدريسي د.عزالدين المعيار الإدريسي غير متواجد حالياً
باحث في النسب الإدريسي
 





افتراضي رد: زاوية سيدي إدريس مول المري

الحلقة الخامسة - عود على بدأ - تابع
ليست لدينا معلومات كافية عن طفولة سيدي إدريس و لا أين قضاها ولا عن دراسته وشيوخه باستثناء دعوى تلمذته لبويا عمر . والذي تأكد لي – أخيرا - بعد التتبع والتقصي أنه لا علاقة لبويا عمر بالمرآة وإنما هي دعوى اقتضتها المصلحة، ادعتها الأجيال المتأخرة من أحفاده في إطار المنافسة بين الزاويتين
ولعل الحجة القاطعة في هذا الباب هي المرآة نفسها التي يدعي الأحفاد المذكورون أنها لما عادت إلى بويا عمر أمر أحد أتباعه بدفنها في مكان لا يعرفه أحد، بينما الواقع القائم إلى اليوم يؤكد أن المرآة ظلت إلى اليوم موجودة بزاوية ابنيه : سيدي بوبكر وسيدي مالك وأن الناس ما زالوا يتبركون بها الى كتابة هذه السطور...
وكان أحد شيوخنا من علماء المغرب الكبار رحمه الله كثيرا ما يتبرك بها، وفي إحدى المرات بقي أربعين يوما في الزاوية بسبب ما كان يعاني مما هو معروف "باللقوة" وأنا رأيتها وأنا طفل عبارة عن مرآة صغيرة يغطيها من الخلف ومن الجوانب غطاء نحاسي عليه من الظهر جدول داخله رموز لم أفهمها ...
وكانت قد سبقت هذه الدعوى دعوى أخرى تقول إن أحد المرضى الذي كان مسلسلا بزاوية سيدي مالك استطاع الفرار بالبركة إلى بويا عمر ... وكل ذلك لا أساس له من الصحة ...
المهم أن المتداول بين الناس أن سيدي ادريس حفظ القرآن الكريم حفظا متقنا أصبح به مضرب الأمثال و طلب العلم وبرز فيه فكان من علماء السراغنة في وقته ، واشتهر بالحكمة و التبصر وقدرة كبيرة على الإقناع في الحوار وإصلاح ذات البين بين الناس، دل على ذلك إصلاحه بين القبائل المجاورة، التي كانت تكن الله عظيم التقدير و الاحترام ، حتى كان الأمازيغ منهم يطلقون إلى عهد قريب على زاوية سيدي إدريس "تمنصورت"و يؤكد ذلك مكتوب به إلى القائد أحمد بن المؤذن في 13 شوال 1311 هـ مما جاء فيه :" فقد اشتكى أهل زاوية تمنصورت بسور العز بأنك رددت إليهم يد العدا وهتكت حرمة زاويتهم ... وغارت عليهم خيل إخوانك ... وأفزعوا نساءهم وصبيانهم ... وعليه فنامرك ... تجريهم على عادتهم "

 

 

التوقيع :
أ/د.محمد عزالدين المعيار الإدريسي
http://www
رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشرفاء أولاد المري الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي 2.فرع مولانا الأمير عمر بن إدريس الثاني 4 29-01-2012 12:42 AM
زاوية سيدي بن عمر شيوخها ومناقبها الطيب الإدريسي تاريخ وجغرافيا الأشراف الأدارسة 8 14-01-2010 10:27 AM
زاوية قرزة ابوتراب نقابة الأشراف الأدارسة بليبيا 0 31-08-2009 09:17 AM
زاوية ابي ماضي ( الازهر الصغير ) ابوتراب نقابة الأشراف الأدارسة بليبيا 0 31-08-2009 08:59 AM


الساعة الآن 01:30 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir