[align=justify]
( تابع لما سبق)
جــ – الحاجة إلى المزيد من البحث والتمحيص:
إن الاستنتاج المتعلق بثبوت النسب المخشوني الإدريسي، لا يعني أننا قد وجدنا جميع الحلول للإشكاليات التي تطرحها المسميات المختلفة التي تطلق على سيدي لحسن. فكما سبقت الإشارة إلى ذلك، فهذا الولي ينسب تارة إلى “مخشون” وأخرى إلى ” سعيد”، ومرة إلى ” مسعود”، ثم، كما اكتشفنا مؤخرا، إلى” الحاج بلقاسم”. كما نجد كذلك أنه يرفع، في بعض الأحيان، إلى أولاد، أو أبناء، أو أيت أحمد بن علي، أو أعلي. إضافة إلى ذلك، فهو ينعث ويوصف بــ” السغروشني”.
وهكذا نكون أمام عدة احتمالات بخصوص الانتساب الصحيح لسيدي لحسن، وبالتالي، لا نستطيع لحد الآن الحسم في الأمر بصفة قطعية وإن كانت الرواية الشفهية التي تعززها الشهادة المسموعة من أحفاد سيدي محمد بن أحمد المكنى بغراس الخيل، هي الأكثر رجاحة.
وسنحاول في المقاطع الموالية مناقشة هذه الاحتمالات.
فيما يتعلق بالانتساب إلى “مخشون”:
كلمة “مخشون” تعني لغة، الزهد، والقوة، والغلظة، والخشونة. وهي إسم مفعول مشتق من فعل “خَشُنَ، أو خَشِنَ”. وقد ألحقت بها جل الوثائق المذكورة أعلاه، ولاسيما القديمة منها، إسم الولي الصالح ، الذي نحن بصدد الحديث عنه، باستعمال أداة الانتساب المعروفة بــ” بن”، مما يدل على أن “مخشون” إسم علم وليس لقب. وما يؤكذ ذلك ما جاء في آخر النظم الزجلي المنسوب لسيدي لحسن والمشهور، على الخصوص، بـــ “دعاء سيدي لحسن”، حيث قال:
“… من كرش نكل ونجوع هو وعمري مقرون
واسمي لحسن بن مخشون وأيامــــــي بالعددي…”
وتبعا لذاك، قد يقول قائل إن أمر رابطة الأبوة والبنوة بين الإثنين ثابتة إذن ومحسوم في أمرها.
نعم من خلال ما تم الاستدلال به أعلاه، فيمكن الحكم بذلك. ولكن مع ذلك، أليس من المستغرب والحالة هذه، ألا نجد على ما يبدو صدى لإسم ” مخشون” لا في أجداد ولا في أحفاد سيدي لحسن باستثناء ما قاله المرحوم الشيخ علي من أيت مخشون الغرب حول وجود إبن بهذا الإسم لسيدي علي بن لحسن؟ وقد صرح بذلك في معرض جوابه عن استفسار أحد السائلين عن نسبه إلى سيدي لحسن باعتباره عميد أيت مخشون آنذاك. وقد كان ذلك سنة 1986 بمناسبة الموسم السنوي للولي الصالح سيدي لحسن. وهذا ما لم يقل به أحد غير الشيخ المذكور وما لم نقف عليه لحد الآن في أية وثيقة. بل أكثر من ذلك، لم تثبته الوثيقة التي تحدثنا عنها سابقا والتي ترجع نسب سيدي لحسن إلى سعيد بن مخشون. فقد عدت لعلي بن لحسن 8 أبناء لم تذكر من بينهم أي واحد باسم مخشون.
وعلى العكس من ذلك، فإن الأسماء الأخرى مثل محمد، وأحمد، وامحمد، ولحسن، والحسين، وعلي، وسعيد وغيرهم فهي تتردد بكثرة لدرجة يصعب معها أحيانا التمييز بين الابن والأب والجد. فهل إسم ” مخشون” هذا فريد من نوعه في هذا التسلسل النسبي ولم يتكرر؟ ربما!!! على الرغم من أننا نعرف أنه من التقاليد المرعية أن يعوض المرء اسم أبيه أو جده بعد وفاتهما. أم أن ذلك مجرد لقب، كما جاء في بعض الوثائق أوفي بعض الأراء الشفهية ؟ أم أنه، ببساطة، ينتسب لفرع آخر من الفروع أو الفصائل الإدريسية الكثيرة؟ هذه أسئلة ستظل مطروحة طالما لم يتم التوصل إلى أي جواب مقنع حولها.
ومما يزيد الأمر صعوبة، وجود ذكر لكلمات مشتقة من الفعلين السالفي الذكر، كما أشار إلى ذلك متدخلان حول ” تدقيق نسب أيت مخشون” في البوابة الإلكترونية لـ”ديوان الأشراف الأدارسة”، في عدة مناطق مغربية وجزائرية.
فكلمات “المخشانيين” و”مخشان” و”مخشن”، مثلا، ورد ذكرهم بدون تفصيل يشفي الغليل ضمن النسب الشريف في غير واحد من المراجع التي تتحدث عن هذا الموضوع مثل “مقدمة” السيد المريني العياشي، و”مخطوط” إبن فرحون، وإن كان يلاحظ، أنه لم يتم الحسم في ردها إلى فرع واحد من الدوحة الإدريسية الشريفة.
فإبن فرحون مثلا يرفع نسب “أولاد مخشان” تارة إلى “عمران بن إدريس بن عبد الله”. كما هو الحال عند قوله “… واما أولاد صرغين وأولاد وردغين وأولاد مخشان فمنهم في زاوية فجيج ومنهم في الشدقية الحمرا ومنهم في القبيلة الجرفطية ومنهم في قبيلة أهل الشرايف ومنهم في مدينة أصيلة الملاصقة للبحر ومنهم في الحصن حوز جبل العلام ومنهم في القبيلة اليوسفية في مدشر افاسر واسم جدهم عبد الله بن عبد الرحمان بن علي بن محمد بن عيسى بن الحسن بن عمر بن عمران بن ادريس بن ادريس بن عبد الله…” الله” ، وتارة إلى ذرية “أبي القاسم بن إدريس بن إدريس”.
أما الدكتور عبد الهادي التازي فينسب “مخشان لـ” كثير بن إدريس بن إدريس بن عبد الله”، وذلك بحسب ما نقله عنه محمد زلماضي مزالي في مدونته: http://tribus-maroc.blogspot.com/2009/09/blog-post_7990.html ، حيث ذكر:
“…- الشرفاء الكثيريون: نسبة لجدهم الأول، كثير بن إدريس الثاني….
* الشرفاء أولاد الكحيل
…
*الشرفاء أولاد مخشان”.
وهناك من يجعل ” مخشون” ضمن أحفاد سيدي “عبد الله بن إدريس”، على اعتبار أن جد أيت مخشون ينتسب إلى أيت سغروشن. وهذا هو منحى المخطوطات المشار إليها في المقطع الخاص بالتسمية، والتي تنعث سيدي لحسن المذكور على أنه لحسن بن مخشون السغروشني من أولاد أحمد بن علي.
ومهما يكن، فالثابت أن تجمعات بشرية أخرى تحمل نفس اسم “أيت مخشون” توجد حاليا ضمن فروع أيت سغروشن في إيموزار كندر، وفي قبيلة چروان بإقليم مكناس، كما سبقت الإشارة إلى ذلك. كما يوجد تجمع آخر يحمل اسما غير بعيد من هذا الاسم في إقليم سيدي قاسم، وبالضبط بالجماعة القروية ” الصفصاف”. ويتعلق الأمر بمدشر”المخاشين”. وإلى هذا الدوار ينتسب السيد محمد النايصة، الذي حضر في السنين الأخيرة إلى أحد مواسم سيدي لحسن باحثا عن أصله ونسبه. وكما سمعنا منه، فإن كبار السن عندهم كانوا يذكرون أن أصلهم من أيت مخشون بتشكث.
كما ذكر أيت مخشون كذلك في مقال تاريخي عن بلدة “تمزوروت”، بدائرة “فم زچيد” نشر على مدونة (http://tamzaourout.montadalitihad.com)، ثم تم اقتباسه من طرف موقع
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%85%D8%B2%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%AA. ومما جاء فيه “…حسب الروايات الشفوية يرجع الفضل في اختيار هذا الموقع إلى الوالي الصالح ” سيدي الحسن اعلي “الذي ينحدر من “مواس ” ويقطن ب “تسلالوت “كان هذا الصالح يدعو كثيرا لأهل البلدة بالخير والصلاح … كما تم إنشاء عدة أبواب كبيرة لكل باب اسم خاص، مثل باب “أمين الدرب نايت ابرايم ” يطل على جبل باني على أيت مخشون. وباب “أمين الدرب نايت مخشون…”
إضافة إلى ذلك، فقد تمت الإشارة إلى المذكورين أعلاه في وثيقة أخرى وصلتنا نسخة من السيد لحسن بن محمد بوطلوست، الذي ننتهز هذه الفرصة للتعبير له عن شكرنا وتقديرنا. وهي عبارة عن نسخة مصورة لمطبوع على الآلة الكاتبة يتكون من 9 صفحات يظهر أنه استنسخ بالآلة الكاتبة من طرف احد المترجمين المحلفين بمدينة فاس من أصل لا نعرف عنه أي شيء، لا أصله و لامصدره. والغالب أن ذلك قد تم لفائدة شخص من حفدة الولي الصالح سيدي صالح.
ومما جاء في ذلك المطبوع، بعد البسملة والصلاة والسلام على رسول الله ما يلي:
قال الشيخ الإمام العلامة الهمام سيدي محمد السيوطي المكناسي رضي الله عنه، هذا كتاب التحقيق في النسب الوثيق في ءال رسول الله صلى الله عليه وسل”. ثم شرع في ذكر أجداد رسول الله صلى الله عيه وسلم، ثم الصحابة العشرة رضي الله عنهم أجمعين، ثم أزواجرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أولاده صلى الله عليه وسلم، قبل أن ينتقل إلى سرد بعض الفروع الإدريسية بإيجاز قبل أن يصل إلى “نسل مولانا سليمان بن اعمر يقال لهم اولاد صالح بن مولانا المهدي”، حيث أسهب فيهم إسهابا ملحوظا. ثم تعرض بعد ذلك إلى “…القبائل الذين ينسبون الى مولانا علي بن عمر ومولانا سليمان بن عمرو هم ايت شغروشن وهم مجموعون من القبائل بعض منهم من العرب وبعض من البربر وبعض من الحراطين وكلهم اولاد جالوت لا نسب لهم في الشرف سوى من ذكر اجدادهم اعلاه من مولانا علي بن عمرو مع اخيه مولانا سليمان قيدوا في الاجازة كلهم خوفا من تخليط نسبهم وسيأتي ذكرهم في اخر الكلام ان شاء الله…”. وبعد ذلك، انتقل إلى سرد الإجازات التي قال إنها أجازت وأشهدت على صحة ما جاء في تلك الوثيقة، حيث كتب ما يلي:
” الحمد لله يشهد بصحة ما ذكر اعلاه عبد الله بن احمد بن محمد بن جزي في ربيع الاول عام ثمانية وسبعين وسبع مائة الحمد لله قوبلت من اصلها مماثلة ويشهد بصحة المقابلة والمماثلة الامام قاضي القضاة عز الدين ابو القاسم العقباني التلمساني في التاريخ اعلاه الحمد لله اعلم باعمال الاعلام والقبول التام عبيد ربه احمد بن محمد بن مرزوق عام احدى وثمانين وسبع مائة الحمد يشهد بصحة ما ذكر اعلاه عبيد ربه تعلى محمد بن عبد الرحمان بن ابي بكر بن سليمان الحسني الشوسي الجزولي عام احدى وستين وثمان مائة الحمد الله يعرف شاهده قاض القضاة وهو الشيخ الزاهد القطب الرباني سيدي محمد بن عبد الرحمان اعزه الله فعرفنا به وبخطه الاندلوسي المراكشي الحمد لله اعلم باعمال الاعلام عبيد ربه عبد الواحد الونشريسي مع ابي القاسم خجور الحمد لله نشخة من امها حرفا من غير زيادة ولا نقصان عام مائة وثلاثة واربعين وصلى الله على سيدنا محمد واله “.
وقد ظن محرر الوثيقة المذكورة، أنه بهذا الإشهاد وهذا التصرف سيعطي لما كتب وأضاف مصداقية وستنطلي بذلك الحيلة على الجميع ويسلمون بذلك ما دامت أنها قد قدمت باسم السيوطي المكناسي، ناسيا، عمدا أو غباء، أن من قدمهم كشهود على صحة ما ورد في محرره، قد ماتوا قبل ولادة كثير من الأشخاص والتجمعات البشرية المشهود عليها. وبذلك، يكون قد وقع في تناقض وتعارض عظيمين.
وعلى ذكر السيوطي، يجدر بنا أن نشير إلى انه كان حيا سنة 778 هجرية. وقد قال عنه بعض الدارسين أنه مجهول، وأن مؤلفه محشو بكثير من الأنساب التي لم يكن لها أي وجود في زمانه المفترض، أي القرن الثامن الهجري.
وبعد ذلك، اختتمت الوثيقة المعنية بسرد القبائل والفروع التي نعتتها بأنها أرادت الانحياش في قبيلة أيت سغروشن، وذلك كما يلي:
” قف على نسب من اراد الانحياش في نسب مولانا علي بن عمر ومولانا سليمان ابن عمر نفعن الله بهم من القبائل الذين يسمون عند من لا يعرفهم بالشغرشنيين مع أنه فيهم حراطين والأعراب وأهل جير وأهل السواحل وهم قبيلة يسمون بخصال الجمال وقد وجدنا ما ذكر في تأليف خاص بهم وأما شرفاؤهم فلهم تأليف خاص بهم نفعن الله بهم أما من لا نسب لهم فأولهم … واما ايت مخشون من بلد سكورة حوز تاغروت لا نسب لهم فيها …”.
فإذا كان ما في هذه الوثيقة الأخيرة صحيحا ولم تعبث بها الأيادي، فبظهر أنها قد كتبت في عهد أسبق بكثير عن حلول سيدي لحسن بالمنطقة. فبداية تواجد هذا الأخير بالمنطقة، من المرجح، أنها لم تتم قبل عقد أو عقدين من بزوغ فجر القرن الحادي عشر الهجري. وهذا الاحتمال له ما يبرره. ذلك أن وفاته قيل عنها في إشهاد مؤرخ في 1151 هجرية أنها قد وقعت قبل ذلك التاريخ بأكثر من ثلاثين سنة.
والمؤكد أن سيدي لحسن لا زال حيا في سنة ألف ومائة وأربعة وعشرين هجرية بحسب وثيقة أخرى مؤرخة في ذلك التاريخ.
وبناء على هذا كله، فالمستنتج أن أيت مخشون الوارد ذكرهم في الوثيقة التي نحن بصدد الحديث عنها، إما أنهم قوم آخرون أقاموا في المنطقة لفترة ثم رحلوا عنها إلى وجهة أو وجهات لا نعلمها، أو أنهم هم نفسهم أيت مخشون الحاليين، ولكن تم حشرهم لاحقا في تلك الوثيقة حشرا. كما قد يكونوا هم “المخشانيين” الذين قال عنهم العياشي المريني في “مقدمته حول الأنساب الإدريسة”، أنهم ممن نزحوا عن فجيج نحو الشمال.
وهذا الأمر الأخير غير مستبعد لأنه، بحسب ما ذكره السيد رمضان مصباح الريماوي في إحدى مداخلاته حول “تدقيق نسب أيت مخشون” على صفحات ديوان الأشراف الأدارسة، فقد استفسر أناسا من فجيج عن احتمال تواجد بقايا لأيت مخشون حاليا في مدينتهم أو في منطقتهم، فأجابوا بالنفي. ولكن، أشاروا إلى أنه كانوا هناك بالفعل في الماضي قبل أن ينزحوا عنها إلى بلاد زيان. ومن المعلوم أن زيان قبيلة أمازيغية واسعة الانتشار وأن قطب رحاها حاليا هو مدينة خنيفرة. (أنظر مثلا موقع https://fr.wikipedia.org/wiki/Zayanes)
ومن يدري قد يكون أيت مخشون المتواجدين في قبيلة جروان بضواحي مدينة مكناس من بقايا أولئك المخشونيين النازحين من فجيج. ومما قد يقوي هذا الاحتمال، ما ذكره أحد أعضاء ديوان الأشراف الأدارسة السيد بوسنزم في إحدى مداخلاته حول موضوع ” تدقيق نسب ايت مخشون”. فبحسب ما أفاد به، فقد استفسر بعض المخشونيين الجروانيين عن أصلهم وعما إذا كانت لهم صلة بأولاد سيدي لحسن بن سعيد بن مخشون، وبالنسب الشريف بصفة عامة، وعما إذا عرفوا بأن هناك أيت مخشون من الأشراف. فأجابوه أنهم نزحوا إلى جروان من نواحي خنيفرة من لقباب، وأنهم يجهلون أي انتساب لهم للأشراف. كما قالوا أنهم يعرفون فعلا أن هناك أيت مخشون مرابطين. وقد علق السيد بوسنيزم على هذه الإفادة الأخيرة بأن كلمة ” المرابط” يمكن أن تطلق على الشريف وعلى غير الشريف إذا كان من المرابطين للجهاد أو المنقطعين للعبادة رباطا في سبيل الله.
وفي نفس السياق، فقد جمعتنا الفرصة بأحد المخشونيين “الجروانيين”، والذي يتخذ من بلدة ما يعرف بــ”الكنتينة” أو “أيت يعزم” بضواحي مدينة مكناس، فتجاذبنا أطراف الحديث حول أصل ايت مخشون الموجودين بقبيلة جروان، وبالضبط في المكان المعروف بــ”السبت جحجوح”، فذكر أنه من المعروف عندهم أنهم قد أتوا من إيمزار كندر، ولكن المرجح لديه أن أصولهم تعود من قبيلة “إشقيرن”.
ومن المعلوم أن إشقيرن قبيلة كبيرة أو كنفدرالية متكونة من قبائل منها قبيلتي أيت إسحاق وأيت إحند. وقد كانت تعد تاريخيا ضمن فدرالية أيت أومالو، مثلها في ذلك مثل القبائل الأخرى المكونة لهذه الفدرالية ومنهم قبلة زيان بتفرعاتها. ولمن أراد المزيد عن هذه القبيلة فليتصفح مثلا الرابط التالي: https://fr.wikipedia.org/wiki/Ichkern
وعلى هذا، فيمكن لنا أن نتساءل هل ما جاء في تلك الوثيقة ” المحلفة”، أي المستنسخة من قبل محلف، من إنتاج السيوطي أم من غيره وتم توظيف اسمه فقط للتغطية والتمرير وإضفاء نوعا من “المصداقية” على ما أضيف؟
ربما الاحتمال الثاني هو الأقرب للصواب. ذلك، أنه، وعلى الرغم من تعدد النسخ المحسوبة على المخطوط السيوطي المذكور، فلا وجود لذكر لأيت مخشون ولا للقبائل والفروع التي ذكرت معهم ولا حتى لجزء كبير مما خصته تلك الوريقات لسيدي صالح في النسختين اللتين تمكنا من الاطلاع عليهما من مخطوط السيوطي واللتين توجدان في كل من الخزانة العامة للملكة وفي خزانة علال الفاسي. وقد تمكنا من ذلك، بفضل الله، ثم بفضل العضوين البارزين، السيد محمد الإدريسي “أبو غسان الإدريسي”، والسيد عبد المالك زروقي الخبازي الحمزاوي، اللذين زودا مشكورين ديوان الأشراف الأدارسة بنسختين من تلك الوثيقتين.
وفي الأخير، وبناء على ما سبق، يمكن لنا أن نتساءل تساؤلا آخر، هل هناك عدة فروع تتضمن تفرعات بأسماء مشقاة من مادة ” خشن، يخشن…” ؟ أو مجرد أسماء مختلفة لفرع واحد يتم تحريفها بحسب المكان والزمان ؟
( يتبع)
[/align]