عرض مشاركة واحدة

  #19  
قديم 11-01-2015, 10:49 PM
الصورة الرمزية أبوعبدالله محمد بلعبّاسي البوزيدي الإدريسي
باحث في النسب الإدريسي
 





افتراضي رد: مخطوط الرحلة الورثيلانية نزهة الأنظار في فضل التاريخ والأخبار لمحمد الحسين الورت

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمالك زروقي الخبازي الحمزاوي الإدريسي مشاهدة المشاركة
هو الحسين بن محمد السعيد الورتيلاني، ولد في بني ورتيلان سنة 1125م وتوفي سنة 1193م.
في سنة 1153م خرج الورتلاني قاصداً الحج إلى البقاع المقدسة وقد رافقته زوجته وأحد أبنائه واسمه محمد،
وكانت حجته الثانية في سنة 1166م مع ابن عمار.
وفي سنة 1179م حجّ للمرة الثالثة منطلقاً من دياره راجلاً
وانتهى من كتابة رحلته حسب ويكبيديا سنة 1182 م .....
لم يُبتلَ المسلمون بهذا التأريخ المسيحي إلاّ بعد النكبات و الغزو الثقافي الذي شهوده
في العقود المتأخّرة من استعمار و طمس لمعالم الهوية ومقوّمات الإسلام في نفوسهم
و ما أُلِف من أحدهم ذكر ذلك في كتبهم أو في تواريخ أخبارهم
و إن اكتفى الرّاوي بذكر السنة دون تعيين أحدهما فإنّه لا ينصرف
ذهن أحدهم - يومها - على الإطلاق إلى هذا التاريخ القريقوري المسيحي
بخلافنا نحن اليوم في هذه العصور، فقد رُبّينا - ومنذ نعومة أظافرنا - على ذلك
في المدارس و المؤسّسات و في سائر شؤون المعاش والحياة
لا لشيء إلاّ لأنّنا أضحينا أضعف الأمم وفي مؤخّرة ركبها
والمغلوب على أمره كما هو مُشاهَد و مألوف
مُقلّد لأحوال من غلبه في جميع أحواله
و لا زالت الأمّة تعمّ فيها هذه العاهة والبلوى
وتتغلغل في مفاصل حياتها أكثر فأكثر
لتستشريَ فيما تبقّى هذه العدوى
فاللهمّ أدركنا برحمتك و توفّنا مسلمين
والله المستعان من هذا الخزي والهوان

فإن كنتَ تدري فتلك مصيبةٌ ** وإن كنتَ لا تدري فالمصيبةُ أعظمُ

وعن النّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنّه قال :
(( " لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبرٍ ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ
حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ " ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ : " فَمَنْ ؟ )) .
متّفق عليه وهو عند الإمام أحمد في المسند



أمّا الشيخ الحسين بن محمد السعيد الورثيلاني - رحمه الله - فإنّما قصد
بيت الله الحرام بغية أداء مناسك الحجّ و شعائره ثلاثة مرات، كانت على هذا التوالي :
سنة 1153 هجري ( وهي المرّة الأولى )
سنة 1166هجري( وهي المرّة الثانية )
سنة 1179 هجري ( و هي المرّة الثالثة )
و عن هذه الأخيرة كتب هذه الرّحلة إذ يقول : ( .. اعلم أيّها الأخ لمّا أراد الله المشي منّا إلى الحج
وقد سبق في علم الله أن يكون حجّنا في عام تسعة و سبعين و مائة و ألف (1179)
من إجابة و تلبية للخليل عليه السّلام حين قال له الله تعالى :
" وأذّن في النّاس بالحجّ يأتوك رجالاً و على كلّ ضامر يأتين من كلّ فجّ عميق" الآية
حدث لنا العزم بإذن الله تعالى. ) اهـ
[ الرحلة الورثيلانيّة: 13/1]

 

 

التوقيع :
وَحَـاصِلُ الذِّكْـرِ أنَّ البَـــوَا زِِيدَ كُلِّهِمُ فَإِمَّا بِالسِّلاَحِ مُغَمََّدُ
وَإمَّـا كَرِيـــمُ الضَّيـفِ للقِـرَى وَإمَّـا مَلِكٌ سَــائِسٌ يَتهَـدَّدُ
وَإِمَّا هُمَـامُ العَـصرِ سُلطَانٌ قَا ئِدٌ وَإمَّا تَقيٌّ بِالتُّقَى يَتَعَبَّدُ
وَإمَّـا وَلِيٌّ كَاملٌ يُرشِدُ الوَرَى وَإمَّـا عَلِيمٌ للعُلُــومِ مُجَدِّدُ
رد مع اقتباس