عرض مشاركة واحدة

  #2  
قديم 28-10-2014, 04:41 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأشراف الحواريث الأدارسة

الشيخ الامام الجزولى قال الشيخ الحاراثى: " ليقبل الشيخ الجزولى مالى ولا يقبلنى" ، فقبل الجزولى المال وفرقهُ على المساكين والفقراء، وأبقى له حماراً يتعيش عليه فى الحرث .

فمر الشيخ السهلى على مضاربِ قبيلة الشيخ احمد بن عمر الحاراثى وكان غائباً فسألتُهم زوجته من انتم ؟ فأجابو بأنهم من أصحاب الشيخ الجزولى ،فأنزلتهم وأكرمتهم، فلم رَجَعَ الشيخ الحاراثى أخبرتهُ زوجتهُ بهم واعد لهم الطعام والزاد ودخل الى غنمهِ وقام بذبح أعداد كبيره منها: وهنا وقف الشيخ السهلى وقال لاصحابه "تفقدو الشيخ ان لا يُجهز على غنمهِ"، وبقو مع الشيخ لمده طويله بعد أن أحبهم ، فدخل فى حزبهم وفى سلوكهم. قال أحد المرافقين للشيخ السهلى " لما صلى معنا الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى صلاة المغرب كان من جُملة الناس فلما صلى الصبح كان من اولياء الله تعالى".

ولما اراد الشيخ السهلى وتلاميذه الرحيل جمع الشيخ احمد بن عمر الحاراثى مالهُ وماشيته وذهب بها الى الامام الشيخ الجزولى مُطلقاً الدنيا وجاهها طلاقاً بائناً لا رجعة فيه . وعند وصوله الى بابِ
فاصبح الشيخ الغنى الفقير احد تلامذه الامام الجزولى وفى خدمتهِ ومنحهُ مكانة التصدر للارشاد الدينى وتوجيه العباد نحو الدين الصحيح ، وامرهُ بالاقامه بمدينة مكناس لأمر أرادهُ الله، فدخلها وما معهُ من حُطام الدنيا إلا حماره يقوت بسبب عمله عليه مشتغلاً بنفسهِ يتكسبُ من الاحتتطاب وصناعة الاطباق والقفف من السعف، وكان دائم الذكر حتى انه كان" لا يدخل الخيط او يُخرجهُ فى السعف فى كل مره إلا بكلمة لا اله إلا الله ". هذه هى قصة الشيخ الورع مع الله والتقوى والحياه والتى لاتزال سمةً من سمات احفاده آل الحاراثى.

والشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى حاز على عدة القاب ومنها ابو العباس احمد بن عمر الحاراثى نزيل مكناس، ويقول عنهُ الشيخ يوسف بن ابى مهدى عيسى الفجيجى المتوفى سنة
957 هجريه بالديار المقدسه عن عمر يناهز التسعين سنه" انه كان لا يفترُ عن ذكر الله" ، وقال فيه اثناء معاصرته لاستاذه الشيخ الكامل الحاراثى :
لشيخنا الجزولى قد نسبنا من سره يارب لا تحرمنا
واحمد بن عمر الحاراثى لسر منهُ صار هو الوارث
فاختارنا لسره بأذن الاله وبان عنا سره بلا اشتباه
*****************
وقال فيه بعد وفاته :
بالله يا قبر خبر عن محاسنهِ ذاك الكريم على الجاه والقدر
ياقبرُ ما انت بستان ولا فلك فكيف يجتمع فيك البدر والزهر
*****************

ولقد كان الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى كثير الزياره لضريح شيخهِ العالم عبد السلام ابن مشيش فى منطقة "جبل العلم "، بالمغرب، واثناء احدى الزيارات لضريح بن مشيش وحين دَخل وقت صلاة العصر ، وبعد الصلاه جلسَ قريباً من الضريحِِ وفى خيمتهِ بدأ الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى يُحدث المُصليين عن قدرة الله وكرامة اوليائهِ الى ان قال " فمن كرامة الله تعالى اذا قال احدهم لهذا الجبل تحرك فيتحرك بقدرة الله وجلالهِ وعظمتهِ" فقال الشيخ التلميذ الفُجيجى " فتحرك بنا جبل العلم( جبل من جبال غماره) من حينه فمشينا وصرنا نتشبث بالحجاره التى هناك" ، فقال الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى " أسكن أيُها الجبلُ بقدرة الله تعالى إنما ضربتُ بِك المثل" فسكن الجبل من حينه. ولقد دون علماء التصوف فى ورودهم المختلفه أن للشيخ الامام احمد بن عمر الحاراثى العديد من الكرامات الاخرى.

وكان الشيخ الكامل محمد بن عيسى من الذين قضو سنوات طويله مع الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى فى دراسة الفقه والتصوف والارشاد والوعظ فى السوس الاقصى للمغرب. ايضاً إن الشيخ سيدى محمد بن عيسى قد عاش فى كنف شيخ قبيلة "سفيان" الشريفه وهو الشيخ احمد بن عمر الحاراثى الذى ترك الدنيا وراء ظهرهِ وانقطع لمولاه، ونقل عنهُ أُسس التصوف وبناء الطريقه الصوفيه العيساويه ونشرها فى المغرب الاقصى.

وبعد هذا التاريخ انتقل الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى الى الرفيق الاعلى آمراً بالمعروف ناهياً عن المُنكر نبراساً للسالكين ومناراً للسائرين حتى توفاه الله فى سنة 905 هجريه فى مدينة مكناس حيث ضريحُهُ الاشهر وقبرهُ هناك مشهورا كاعظم مزارات المغرب، وزاويتهِ القرانيه والمعاهد الدينيه المُلحقها بها.

ولقد وصفهُ الشيخ ابن عسكر عندما ارخ لهُ فى كتابهِ " الدوحه" إنهُ لم يستطع أن يحصر من انتفع بالشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى فوصفهُ " هدى الله به امه عظيمه".


من صفات الشيخ الكامل احمد بن عمر االحاراثى:

" الحنكه والمقدره، حُسن السياسه واللين مع الحزم، شهرته الزُهد والكرم والمُروءه، لا بالطويل البائن ولا بالقصير الى الامتلاء اقرب ، أبيض اللون مشرب بحُمرة أحمر الشعر أعطرهُ ، دقيق الحاجبين طويلهما، قصير الساعدين، عريض الاقدام، قذفت مهابتهُ فى القلوب
لا يكاد يراه الراى حتى يهابهُ ، ذا هيئه ووقار، ويتكلم بفصاحه وطلاقه، وكان من طفولتهِ المُبكره المُباركه مُتحلياً بالجلال والجمال والكمال، لم يظهر عليه الا كل خير وصلاح ، والترفع عن الدنايا والصغائر، ولا يرضى بغيرِ الرفيع من الاخلاق ".
مآثر الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى:

(1) اسهامه مع شيخه الامام الجزولى فى القضاء على الوثنيه فى المغرب الاقصى من خلال الدعوه والنصح والارشاد
(2) اضافته الكثير الى " حزب سبحان الدائم " للشيخ الامام الجزولى من الفقرات التى تُعرف فى الطرق الصوفيه " بالورد" وبأمر الامام الجزولى.
(3) تحوله الى مرجعيه صوفيه كبرى فى المغرب الاقصى يرتاد ضريحه ومنارته العلميه العديد من المريدين والمتصوفه الى يومنا هذا.
(4) احترام الشيخ الامام الجزولى لهُ بذكر اسمهِ فى " متن حزب سبحان الدائم" دليل المتصوفه .
(5) اسهم بمالهِ وماشيتهِ فى دعم نشر الدين والتقوى بين الفقراء والمساكين والمحتاجين.
(6) له العديد من الكرامات مثل واقعة " جبل العلم"( فى جبال غماره بالمغرب))
(7) انه التلميذ الوارث لشيخهِ الامام الجزولى
(8) خلافته للجزوليه ووراثته الشاذليه المحمديه
(9) الطريقه العيساويه ُأخذت عن الشيخ الكامل احمد بن عمر الحاراثى التى ورثها عن الامام الجزولى.

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460
رد مع اقتباس