الحقيقة أن هناك أمورا لا نعلمها وأن هناك حقائق
لم نصل اليها بعد...هكذا يبدو لي .
لقد كنا نسمع عن أجدادنا الأوائل "بركات" و"كرامات"
قد اذهلت من كان حولهم ووصلت الى من هم بعيدين عنهم فكسبوا بذلك احترام الملوك و العامة من الناس.
فمن أين جاءتهم هذه الكرامات لو لم يكن لهم "فتح"
من الله بسبب زهدهم وعلمهم و مجاهدة أنفسهم؟
هل نحن أحسن اسلام و تقوى من مولاي عبد السلام بن مشيش الذي حارب البدع والشعوذة ومات من أجل ذلك؟ هل نحن أحسن من شيخه الولي سيدي أبي مدين شعيب الذي شارك في تحريرالقدس الشريف مع صلاح الدين الايوبي و قطعت يداه المدفونة الى الآن بباب المغاربة؟
مذا فعلنا نحن الآن أصحاب ((الإسلام الحركي))؟
الذي يتمثل في الإخوان و من لحق بهم.
مذا أتت به الحركة السلفية بفرعيها الجهادي و العلمي؟ ...
مذا فعل "الطالبان" في أفغانستان و معهم بن لادن؟
مذا فعل السلفيون في الجزائر؟
ألم يكن الصوفيون هم الذين واجهوا الإستعمار الفرنسي (الأمير عبد القادر ولالا فاطمة انسومر وبوعمامة والشيخ الحداد و غيرهم )؟
خلاصة القول في رأيي هي أن نعود الى الإهتمام
بالجانب "الروحي" في الفكر الصوفي السني المبني على الزهد و البعيد عن الخزعبلات و أن لا نطلق للعقل العنان فاللعقل حدود.
و ما فعله الشيخ (الشعراوي) في ذهابه الى الشيخ الصوفي الزاهد الناسك (الشيخ بالقايد التلمساني) وأخذه عنه و إعجابه به ليطرح علينا عدة تساؤلات .
أوهل نحن أفضل من الشيخ
الشعراوي الذي يشهد له الجميع
بطول باعه في معرفة الإسلام؟