عرض مشاركة واحدة

  #24  
قديم 17-01-2012, 08:25 PM
الصورة الرمزية وائل الريفي
وائل الريفي وائل الريفي غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 




افتراضي رد: الأدارسة السنوسيون ملوك ليبيا

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي مشاهدة المشاركة
ابن العم الغالي نرجو أن تذكر لنا مصدر هذه المعلومات.


الملك محَمّد إدريس السنوسي.. لمحة تاريخيّة عن شخصه ودوره



تزوج السيد/ محمّد المهدي بن محمّد بن علي بن السنوسي من السيدة/ عائشة أحمد البوسيفي (بوسيف ). وهي من منطقة الجبل الأخضر بشرق ليبيا، وأصول عائلتها من المنطقة الغربية، وقد كان والدها سيدي أحمد البوسيفي من كبار الإخوان السنوسيين. أنجب السيد/ محمّد المهدي من السيدة/ عائشة أحمد البوسيفي: السيد/ محمّد إدريس.



ولد السيد/ محمّد إدريس في واحة الجغبوب في 20 رجب 1307 هجري الموافق 12 مارس 1890م، وكان والده وقتذاك أميراً للحركة السنوسيّة. التحق السيد/ إدريس السنوسي بمدرسة زاوية "التاج" بالكفرة، لحفظ القرآن الكريم ودراسة الحديث والفقه والتاريخ وسائر العلوم الشرعيّة إلى جانب العلوم الأخرى كعلم الفك والحساب. رحل إلى برقة في عام (1902م)، وتوفى والده "السيد المهدي" في نفس العام الذي وصل فيه إلى برقة. وللسيد/ محمّد إدريس أخ واحد (غير شقيق) هو السيد/ محمّد الرضا، وهو يصغره بثلاث سنوات، ومن زوجة أبيه الثانية السيدة/ فاطمة عمران المنتمية إلى العائلات التي كانت تقطن بمنطقة الجبل الأخضر في شرق ليبيا. ولأخيه ( السيد/ محمّد الرضا ) أربعة أبناء والسادة هم: الصديق، مصطفى، السنوسي، الحسن. هذا، وقد رُزق السّيد محمّد الرضا بمولود قبل أبنه الحسن (وليّ العهد ) أسماه الحسن. توفي الحسن الأول قبل ولادة أخيه (وليّ العهد ) فسما الأب المولود الجديد على اسم أخيه الذي انتقل إلى رحمة الله.



وللسيد/ محمّد إدريس السنوسي ثلاث أخوات، والسيدات هن: نفسية ، صفية، حُسنية. وكانت أخوات الملك إدريس يقمن قبل إستقلال ليبيا بمدينة درنة، وبعد الإستقلال أقامت السيدة/ حُسينة بمدينة طرابلس عدة سنوات ثم انتقلت للإقامة في بنغازي مقر إقامة أختيها واستقرت هناك إلى أنّ انتقلت إلى رحمة الله في عام 1966م،ودفنت في واحة الجغبوب. والسيدة/ نفسية ، والسيدة/ صفية أقامتا بعد انتقلهما من درنة في شقة في منطقة جليانة بالقرب من مبنى إذاعة بنغازي ثمّ انتقلتا إلى مدينة الحدائق بالفويهات الشرقيّة ببنغازي، وسكنتا في فيلا بالإيجار تقع مقابل فيلا المرحوم الحاج/ مصطفى علي بوقرين، وصاحبها السيد/ خليل العبار عضو مجلس النواب، وقد سكن العبار في الفيلا بعد خروج أختا الملك منها.



كان الملك إدريس يزور أختاه بشكل مستمر حيث كان ينتقل من مقر سكنه إلى مقر سكن أختاه – في شقة بشارع دريان بيلت بجانب مبنى الإذاعة أولاً ثمّ في فيلا العبار بمدينة الحدائق – بشكل طبيعي دون حراسات وترتيبات أمنية ولا يرافقه أحد سوى سائقه السيد/ مؤمن الفيتوري رحمة الله عليه.



تزوج السيد/ إدريس أربعة مرات: أولاً من السيدة/ سكنية الشريف ثمّ من نفسية العيساوية ثمّ من السيدة فاطمة الشفاء أحمد الشريف ثمّ من السيدة/ عالية عبدالقادر باشا لملوم. أنجب من الأولى ولدان وتوفيا في سنة الطفولة ونفس الشيء حدث مع السيدة/ نفسية العيساوية. وقد انفصل السيد/ إدريس عن الاثنين قبل زوجه من السيدة/ فاطمة الشفاء أحمد الشريف. وتزوج من السيدة عالية لملوم ( الزواج الرابع ) في القاهرة بتاريخ 30 يونية 1955م، ولم ينفصل عن السيدة/ فاطمة الشفاء. لم يُكتب لزواجه من السيدة/ عالية عبدالقادر باشا لملوم التوفيق حيث انفصل الملك عنها بعد مضي تسعة أشهر تقريباً، ليعود سعيداً إلى السيدة/ فاطمة الشفاء أحمد الشريف.. (.. التي ما برح يحمل لها أعمق الود والوفاء) كما قال السيد/ دي كاندول.



ويذكر أنّ السيد/ إدريس السنوسي تزوج من السيدة/ فاطمة الشفاء أحمد الشريف في عام 1930م في مصر. والسيدة/ فاطمة الشفاء هي بنت المجاهد الكبير/ أحمد الشريف ووالدتها هي: السيدة/ خديجة بنت سيدي أحمد الريفي، والذي كان من كبار الإخوان السنوسيين. ولدت في واحة الكفرة وترعرعت فيها. حضر عقد زواجها من السيد/ محمّد إدريس، ومن طرفها أخويها: السيد/ محي الدين والسيد/ إبراهيم.



وفي رواية للسيد/ محمّد بن غلبون بالخصوص..(.. حضر عقد الزواج: السيد/ محي الدين والسيد/ إبراهيم، واثنان من كبار الإخوان وهما سيدي عبدالقادر الزنتالي وسيدي الأخضر العيساوي. وكان المهر 25 قرشاً مصرياً و 7 قطع قماش ستة منها (6 ) قطنيّة وواحدة من القطيفة..).



وللسيدة فاطمة الشفاء ستة أخوة، والسادة هم: محي الدين، وإبراهيم، والعربي، وعبدالله، أبو القاسم، والزبير. ولها ثلاث أخوات، والسيدات هن: فاطمة الجغبوبية ( زوجة السيد/ السنوسي الرضا)، زينب (تزوجت من السيد/ شمس الدين الخطابي، وأنجبت منه السيد/ السنوسي شمس الدين وتوفيت مبكراً وأبنها لازال طفلاً رضيعاً )، السيدة/ فاطمة الكبرى ( تزوجت من السيد/ شمس الدين الخطابي بعد وفاة أختها السيدة زينب، ولم يرزقها الله بأطفال ).



والسيدة/ فاطمة الشفاء منذ زواجها من أبن عمّها السيد/ إدريس السنوسي وهي توقع على كافة مراسلاتها باسم (فاطمة إدريس ) لشده حبها لزوجها وعظيم ارتباطها به، ولازالت الملكة فاطمة – أطال الله في عمرها – توقع بنفس الاسم حتى بعد وفاة الملك إدريس، وتسعد كثيراً أنّ تدعى بهذا الاسم. وهذا، ما أكده السيد/ محمّد بن غلبون في تعليقاته التي جاءت في هوامش الكتاب الذي ترجمه إلى العربيّة عن حياة الملك وعصره للمؤلف البريطاني ولد ايريك آمار فولي دي كاندول .



لم يحيا للملك إدريس والملكة فاطمة أطفال..{..فتبنيا أبن أخ الملكة السيد/ عمر العربي (حفيد سيدي أحمد الشريف) وكان يتيماً، وتعهداه بالعطف والرعايّة حتى أكمل تعليمه العالي، وتحصل على مؤهل في الكيمياء، وهو الآن مقيم ويعمل في لندن. كما قاما أيضاً بتبني فتاة جزائريّة السيدة/ سُليمة، ممن لجأوا إلى ليبيا أثناء حرب الجزائر ضد الفرنسيين، وهي التحقت أولاً بمدرسة البنات في طبرق ثمّ أصبحت مثقفة جداً تتحدث اللغات الفرنسيّة والإنجليزيّة والإيطالية إلى جانب العربية..}م27. واصلت السيدة/ سُليمة تعليمها في القاهرة بعد استيلاء القذافي على السلطة في سبتمبر 1969م، وتزوجت من رجل مصري ينتمي إلى عائلة عريقة من أصول باشاويّة أسمه الدكتور/ هشام رضوان، وهي تقيم حالياً في القاهرة.



وعوداً على سيدي إدريس.. فقد تزوج مولاي الملك بعد الملكة فاطمة – في 30 يونية 1955م – من السيدة/ عالية ابنة السيد/ عبدالقادر باشا لملوم وهو ثري مصري، ومن كبار أنصار السنوسيّة وكان صديقاً شخصياً للملك إدريس السنوسي. وعُقدَ عقد القران في مبنى السفارة الليبيّة بالقاهرة، وبحضور الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، ورئيس الحكومة الليبيّة وقتذاك السيد/ مصطفى بن حليم. وتاريخ عقد زواج الملك من السيدة/ عالية الذي أوردناه أعلى الصفحة نقلناه عن كتاب السيد/ دي كاندول. أمّا الدكتور/ محمّد يوسف المقريف يؤكد في مجلدته الثاني: صفحات من التاريخ السياسي، بأنّ الزواج تمّ في 5 يونيو 1955م وليس كما ذكر دي كاندول في كتابه.

روى ليّ أحد أفراد العائلة السنوسيّة أنّ الملكة فاطمة الشفاء حملت عدة مرات وفي كلّ مرة تُسقط وحاملها لا يكتمل. وفي مرة واحدة أكملت شهور حملها وأنجبت مولوداً ذكراً بصحة جيدة إلاّ أنّ ذلك المولود عاش لعدة أيام أو شهر أو أكثر من شهر بقليل. أنجبت الملكة فاطمة الشفاء ولد في عام 1953م بمستشفى الملاحة بطرابلس إلاّ أنّ مولودها توفي بعد مدة قصيرة من ميلاده. شُيع جثمان الفقيد في موكب رسمي تقدمه الملك إدريس السنوسي بنفسه، دُفنَ الفقيد بمدينة طرابلس. وقد رثا الطفل الفقيد شاعر الوطن الراحل/ أحمد رفيق المهدوي في قصيدة من خمسة أبيات شعريّة، وربّما سيعاد نشر هذه الأبيات في وقت قريب.



وختم ليّ الراوي قصة إنجاب الملكة فاطمة الشفاء وزواج الملك من السيدة / عالية لملوم، بقوله:..(.. على أية حال، ما أقدمَ عليه الملك إدريس السنوسي – يقصد زواجه من السيدة / عالية لملوم – له مسوغاته الشرعيّة ولم يكن بالأمر الغريب أو النادر وقتذاك على المجتمع الليبي. وبالتأكيد، إنّ مشاعر الملكة فاطمة الشفاء قد أصابها نوع من الاضطرابِ كأيّ إمرأة تمر بمثل ما مرت به إلاّ أنّها لم تعارض زواج الملك ولم تعبر لأحد عن معارضتها لهذا الزواج لأنّها تمنت من أعماقها أنّ ترى ذرية للملك ..).



ومن جديد.. جاء بخصوص زواج الملك من السيدة / عالية لملوم في كتاب السيد/ دي كاندول، ما يلي:..{..أقتنع الملك على مضض بفكرة الزواج مرة ثانية. وتم الزواج في القاهرة بتاريخ 30 يونية 1955م، وطلعت الصحف القاهرية يومها تحمل صور الحفل التي بدا فيها الملك إدريس أشيب اللحية عليه مسحة من الحزن والكآبة وهو يصافح الرئيس جمال عبدالناصر الشاهد على عقد القران، وذكرت أنّ عمر الملك آنذاك 65 عاماً بينما كانت العروس في سن الثامنة والثلاثين.



وعلى أية حال.. لم يكتب لهذا الزواج الجديد التوفيق، فبعد مضي تسعة أشهر أنتهي كل شيء. وعاد الملك سعيداً إلى السيدة/ فاطمة التي ما برح يحمل لها أعمق الود والوفاء..}م28.

 

 

رد مع اقتباس