الحمد لله. لما ورد الأمر الشريف من الحضرة العالية بالله على الفقيه العلامة البركة قاضي ثغر طنجة سيدي محمد التايدي وعلى الفقيه الأرضى الخير المرتضى سيدي أحمد بن العلامة النحرير الوالي الصالح الأكبر سيدي عبد الرحمن المفرج جملة كتب.
فمن شمائل الترمذي أربع نسخ ومن شرح سيدي محمد (فتحا) ميارة على المرشد المعين عشر نسخ. ومن شرح سيدي خالد الأزهري على الأجرومية ست نسخ. يأمرهما أعزه الله بأن يجعلا ذلك في خزانة المسجد الأعظم من الثغر المذكور ينتفع بها طلبة العلم ويدفع الناظر ثمنها المقومة به من وفر الحبس ثمانية وتسعين مثقالاً يوجهها للحضرة الشريفة. فامتثل الناظر المذكور الأمر الشريف ودفع عدد الدراهم المذكورة وحاز القاضي والناظر المذكوران جميع الكتب المذكورة وضعها بخزانة المسجد المذكور على يد الحارس للخزانة الفقيه العدل السيد عبد السلام الزوضي ووجه الناظر المذكور للحضرة الشريفة العدد الذي دفعه المذكور وبريت منه ذمته أتم إبراء عرفوا قدره شهد عليهم بذلك وهم بأكمله وعرفهم في ستة عشر ربيع الأول عام أربعة وثمانين ومائتين وألف([27]). الحمد لله. ثم تقييد الكتب المحبسة على المسجد الأعظم من ثغر طنجة التي وجدت في خزانتها يوم الثالث والعشرين من ربيع النبوي عام 1288 هـ. أولها: نسخة سيدي البخاري ستة اسفار ـ المعيار ستة أسفار ـ المنذري ستة أسفار (عدا السفر الأول) ـ ثلاثة أجزاء من الكلاعي (الأول مكرر وأحدهما متلاش) ـ بهرام في سفرين ـ الثاني من ابن عطية ـ الحطاب في خمسة أسفار متلاشية ـ الفتوحات في سفر واحد ـ البغاوي في سفر واحد ـ العضد في سفر واحد ـ سفران من النفزاوي على الرسالة ـ جزء واحد من ابن يونس ـ جزء واحد صغير من القسطلاني ـ (مشرقي) التتائي في سفرين متلاشيين ـ المنهاج وتكميله في سفر واحد ـ الوافدي في سفر صغير ـ الشامل في سفر واحد متلاش ـ أنجع الوسائل على الشمائل ـ مصحف في سفرين وآخر صغير معه الحصن الحصين ـ الوارديني والنصيحة الزروقية في سفر واحد صغير ـ القلشاني السفر الثاني منه ـ الشفا في سفر واحد ونسخة في سفرين متلاشيين ـ ابن سلمون في سفر واحد ـ سيدي مسلم سبعة أسفار ـ الحريفشي ـ الخرشي على خليل خمسة أسفار ـ الخثعمي في سفر واحد متلاش مبتور الأول ـ ابن هشام وابن عقيل في سفر ـ ابن حجر على الهمزية ـ الملالي على الصغرى في سفر واحد متلاش ـ سلوان المطاع ـ نسخ البخاري ثلاثة واحدة منها متلاشية جداً ـ كفاية الطالب متلاشية جداً ـ اختصار سيدي مسلم ـ هداية المريد في سفر الطالب متلاشية جداً، اختصار سيدي مسلم ـ هداية المريد في سفر واحد متلاش بلا تسفير ابن أبي جمرة ـ متكرر ـ سفران منه متلاشيان ـ الصغاني في سفر واحد كبير متلاش ـ نسختان ـ سفر من الإحياء وآخر متلاش ـ الفشني متلاش ـ سفر واحد من ابن خلدون ـ سفر واحد من ابن حجر على البخاري متلاش ـ العلوم الفاخرة في سفرين ـ البيان والتحصيل في سفرين أحدهما متلاش جداً ـ المكودي ـ الموطأ نسختان ـ ابن عباد ـ حاشية السيد على المطول ـ سفر واحد من شراح نسختان ـ ابن عباد ـ حاشية السيد على المطول ـ سفر واحد من شراح خليل على البيوع متلاش جداً ـ سيرة الفاسي في سفر واحد ـ الجمان في أخبار الزمان ـ رياض الأنس ـ ديوان المتنبي في أسفار ثلاثة ـ مسلم بن قتيبة في سفر ـ القسطلاني في تسعة أسفار ـ التسهيل والكافية في سفر واحد ـ الأجهوري في سفرين ـ الرصاع سفران متلاشيان ـ الخصائص في سفر واحد ـ تنبيه الأيام خمسة نسخ ـ المرادي حاشية على تنبيه الأنام ـ أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب ـ المصباح ـ يوسف بن عمر على الرسالة سفران متلاشيان ـ سفر واحد من أبي الحسن متلاش جداً ـ ذو الجلالين ـ مقامات الحريري ـ الدماميني على البخاري في سفرين ـ الدوحة لابن عسكر ـ الشمائل أربع نسخ ـ سيدي زروق على الرسالة ـ ابن يونس في سفر واحد ـ المجراد السلاوي ـ المديوني ـ الأحكام الفارقية بخط مشرقي متلاشية ـ مجموع السيوطي به سبعة عشر تأليفاً ـ تفسير ابن جزي ـ نزهة الأفكار ـ كراريس ثمانية عشر ـ ابن بطوطة ـ الذكاة للزياتي الفاسي وما معه في سفر ـ النصف الثاني من عياض ـ سفر صغير حداً على الفرائض بلا تسفير متلاش ـ اليفرني في سفر واحد ـ جزء من حاشية على الشفا صغير مبتور ـ تخميس البردة ـ خواص القرآن في سفر ـ التادلي في سفر ـ سيرة ابن هشام في سفر ـ ميارة الكبير والصغير ـ ابن السبكي ـ حاشية في الفقه بخط مشرقي ـ الثاني من الخميس ـ المنهاج الواضح ـ السنوسي وما معه ـ دليل الخيرات ـ سبعة أجزاء من البخاري ـ المهداوي ـ كراريس في الطب ـ نسخة من القزويني بلا تسفير متلاشية ومبتورة ـ ثلاثة أجزاء من ابن النحاس في سفر واحد ـ نصف من العلوم الفاخرة ـ تأليف للنووي في الأذكار ـ المباحث لابن البناء متلاش ـ الحاوي على الفتاوي.
وختمت هذه الوثيقة بتسجيل بعض الأحباس الأخرى، وهي كالتالي:
وفي أوائل ربيع الثاني عام 1294 حبس السيد الطاهر العمري أربعة كتب:
السفر الثاني من العهود لإمام الشعراني
السفر الثاني من ابن هلال ومعه المكناسي
السفر الثالث من سيدي التاودي على العاصمية
وفي محرم عام 1293 حبس السيد محمد بن يحيى أربعة كتب: الأول ابن حجر على الهمزية ـ الثاني ميارة على الغرناطي.
الوثيقة الثامنة:وهي تتضمن ما ألحق بآخر الوثيقة السابقة خاصاً بالمحبس محمد بن يحيى، ونصها:
الحمد لله وحده. أشهد على نفسه الطالب الأرضى السيد محمد بن الفقيه العدل السيد أحمد بن يحيى ـ رحمه الله ـ أنه حبس المجلد المحتوي على سيدي محمد ميارة الكبير مضافاً له شارح ذكاة الإمام الزياتي والشيخ سيدي التاودي على نظم الإمام الغرناطي مضافاً له الشيخ التاودي المذكور على لامية الإمام الزقاق والشيخ سيدي محمد ميارة على نظم الإمام الغرناطي أيضاً والشيخ ابن حجر على همزية الإمام البوصيري. وذلك كله على خزانة المسجد الأعظم من ثغر طنجة كلأها الله ينتفع بذلك طلبة العلم حبساً مؤبداً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين. وحازهم معاينة حارس الخزانة المذكورة الفقيه العدل السيد عبد الله الفلوس إشهاداً تاماً. شهد على إشهاده بذلك وهو بأتمه عارفاً قدره في صحة وطوع وجواز. وعرفه في الثالث والعشرين محرم الحرام عام ثلاثة وتسعين ومائتين وألف.
الوثيقة التاسعة: وهي كذلك تتضمن ما ألحق بآخر الوثيقة السابعة خاصاً بالمحبس السيد الطهر العمري. نصها:
الحمد لله وحده. نسخة رسم ما تقيد عقب نصه. الحمد لله وحده. أشهد على نفسه السيد الطاهر بن الفقيه العلامة المرحوم بكرم الله سيدي علي العمر الريفي التفرسيتي الحمودي أصلاً الطنجي داراً ومنشأ أنه حبس أربعة أسفار من الكتب ـ أولهم السيد ابن هلال والثاني المكناسي والثالث سيد التاودي والرابع لم يذكر اسمه ـ على المسجد الأعظم بثغر طنجة حبساً مؤبداً ووقفاً مخلداً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين. قصد بذلك وجه الله العظيم وثوابه الجسيم والدار الآخرة. والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً... إشهاداً تاماً. عرف قدره شهد به عليه وهو بحال مرض ألزمه الفراش صحيح العقل والميز والإدراك حائز التصرف. وعرفه في عاشر جمادى الثانية عام إحدى وتسعين ومائتين وألف عبد ربه تعالى علي بن عبد السلام أكزناي وفقه الله وعبد ربه محمد بن الحاج أحمد جويد الحسني تغمده الله برحمته ([28]). الحمد لله وحده. نسخة من كتاب شريف هاشمي علوي منيف افتتاحه الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وبعده الطابع الشريف داخله الحسن بن محمد الله وليه ومولاه. ونص الخطاب: خديمينا الأرضيين ناظري أحباس طنجة حرسها الله وفقكما الله وسلام عليكم ورحمة الله. وبعد؛ فترد عليكما نسختان من صحيح الإمام البخاري بخط القلم المغربي بقصد تحبيسهما على خزانة المسجد الأعظم هناك لانتفاع طلبة العلم بالقراءة بهما على الشرط فنأمركما بوضعهما بالخزانة المذكورة على يد القاضي برسم التحبيس. تقبل الله. وقد كتبنا له بذلك والسلام. رمضان المعظم عام 1310 هـ([29]). الوثيقة الحادية عشرة نصها:
الحمد لله وحده. لما صدر الإنعام من مولانا أمير المومنين ونعمة الله سبحانه على العالمين قطب دائرة الرشاد وركن السعادة والعماد سيدنا ومولانا الحسن ابن أمراء الدين وحماة بيضة الإسلام جيلاً عن جيل ـ قدس الله أرواحهم مع النبيئين والشهداء والصالحين ـ بتحبيس نسختين من صحيح سيدي البخاري المكتوبين بالقلم على خزانة المسجد الأعظم من ثغر طنجة السعيد كلأه الله بالشهادة على أول كل سفر بخط العلامة سيدي عبد الواحد المواز وشكله والعاطف عليه الشريف القدوة سيدي محمد المدغيري الحسني لينتفع بقراءتهما من له أهبة، وانتخب أيده الله لتوجيههما الفقيه النبيه الكاتب الأديب سيدي الحاج إدريس ابن سيدي محمد بن المختار. وورد صحبته كتاب شريف على الفقيه العلامة الأفضل البركة الأمثل المحدث النفاعة سيدنا القاضي الشريف الجليل سيدي محمد التاودي السودي القرشي الحسني بالأمر بحوز النسختين من الرسول المذكور وتحويزهما للناظرين الأجلين الفقيه العدل السيد محمد مفرج والطالب الأبر السيد أحمد بوصوف والإشهاد عليهما بذلك حتى تصلا ليد قيم الخزانة. وكتب ـ أيده الله ـ أيضاً للناظرين يأمرهما بذلك وكان ـ أيده الله ـ كتب أيضاً للخديم الأفضل البركة سيدي الحاج محمد الطريس التطواني يأمره بالحضور على ذلك بصدد التبرك، فامتثل جميع من ذكر الأمر الشريف وحضروا بالمسجد المذكور وأحضروا معهم عدول الحبس وفر الله جمعهم. وحاز الناظران المذكوران النسختين الموصوفتين بكتاب سيدنا ودفعاهما لقيم الخزانة المذكورة. وهو الفقيه الخير العادل سيدي عبد الله الفلوس وحازهما من يد الناظرين المذكورين بمحضر من ذكر بشهادة شهيديه فشكر الجميع صنيع سيدنا المنصور بالله ورفعوا أيديهم داعين لسيدنا بجميع الخيرات طالبين من المولى جل علاه نصره وتأييده في جميع الأحوال وظفره بأعدائه اللئام بجاه سيدي الأولين والآخرين فمن عاين ما ذكر قيده شاهداً به على من ذكرهم بأتمه عارفين قدره إلى هنا ينتهي بنا الحديث عن موضوع الأحباس في طنجة في الفترة التي ذكرناها في البداية، وهي فترة لا تختلف عما سبقها. أما ما جاء بعدها، فكان هو التدخل الأجنبي في البلاد والتحكم في مقدراتها، ومنها الاستحواذ على الأحباس وتصريف أموالها ضمن مصالح الاستعمار. فلما تحررت البلاد، عادت المياه إلى مجاريها وتأسست للأحباس وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كما هو معروف.
([1]) ابن حجر، "باب الوقف"، بلوغ المرام من أدلة الأحكام.
([2]) Archives Marocaines، ج 22، خاص بلأحباس طنجة، باريس، سنة 1914.
([3]) أسرة زغينو من الأسر الطنجية القديمة.
([4]) وصفته الوثيقة بالرايس، يعني خبير بشؤون المراكب البحرية.
([5]) في وثيقة أخرى مؤرخة عام 1208 هـ أن قاضي طنجة هو محمد بن إدريس. ويبعد أن يكون هو العدل المشار إليه في الوثيقة، والمقصود هو الإشارة إلى تطابق الاسمين واختلاف الصفة.
([6]) في الوثيقة المذكورة إشهاد بتاريخ 6 ذي الحجة 1203 هـ يثبت فيه الشهود أنهم يعرفون الأخوين محمد وامحمد (فتحاً) أولاد علي بوكمزة في أول أمرهما فقيرين، فاشتغلا بثغر طنجة مع الرايس الحاج سالم يخرجون آلة البجر الجهادية من مخازنها... ويبيعونها للنصارى. ومن ثمن ذلك اكتسبوا الأموال... إلخ. (Archives Marocaines, p. 9).
([7]) أحد أحفاد القائد أحمد الريفي.
([8]) أمين الجزارين.
([9]) القنا: أي القناة، ومعناها المجرى المائي العام الذي يتم منه التوزيع المائي على الدور والمصالح الأخرى.
([10]) المناقلةك نقل اسم المالك من ملكية إلى أخرى؛ والمغارضة: تتم بالتراضي بين الطرفين في استبدال ممتلك بآخر.
([11]) ابن زيدان، الإعلام، ج 1، ص؟ 101. والسيد محمد بركاش تولى النيابة السلطانية بطنجة بعد الحرب المغربية الإسبانية عقب احتلال مدينة تطوان.
([12]) الأوقية: وحدة نقدية تنقسم إلى أربع موزونات.
([13]) المعلم: في الاصطلاح المغربي، صاحب حرفة من الحرف.
([14]) الشيخ المكي الناصري، الأحباس الإسلامية في المملكة المغربية، صص. 22 ـ 23.
([15]) تكليف من يسرد الحديث الشريف والمسجد قبل العصر أو بين العشاءين.
([16]) تسليك الطلبة: أي تصحيح الآيات القرآنية التي يحفطونها على ألواحهم.
([17]) المقصود به إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي.
([18]) الكناف: المكلف بتنظيف كنيف (مرحاض) المسجد.
([19]) هو المعهد الديني بطنجة، وتولى إدراته الأستاذ عبد الله كَنون حتى سنة 1953.
([20]) مقبرة عمومية في ضاحية المدينة. وكانت في الأصل مقبرة تضم أحداث المجاهدين الذين شاركوا في إجلاء الإنجليز عن مدينة طنجة.
([21]) باب الفحص: من أبواب طنجة، ولا يزال قائماً يفصل السوق البراني عن داخل المدينة القديمة.
([22]) Archives Marocaines, p. 119.
([23]) المصدر السابق، ص. 103.
([24]) المصدر السابق، ص. 123.
([25]) المصدر السابق، ص. 122.
([26]) المصدر السابق، ص. 182.
([27]) المصدر السابق، ص. 203.
([28]) المصدر السابق، ص. 209.
([29]) المصدر السابق، ص. 296..
.