عرض مشاركة واحدة

  #16  
قديم 14-01-2011, 02:39 AM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: كيف تناسل بنو آدم عليه السلام؟

و إذا افترضنا ان غير ذرية آدم هم من نسل مخلوق آخر و ان الأنبياء مصطفون من نسل آدم النقي الذي نفخ فيه من روح الله أو ليس آل البيت من المصطفين الأطهار و ممن أذهب الله عنهم الرجس و إذا فكيف تزوج آل البيت من سوداء التي هي من نسل غير نسل آدم النقي الطاهر و هم أعلم بقول جدهم صلى الله عليه و سلم: (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس) - رواه ابن ماجه و الديملي
هل أفهم من كلام ابنت عمنا أن الجنس الزنجي والجنس الشرق أسيوي أنهما نسل غير نقي وغير طاهر.
أما حديث (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس) فهو حديث ظني الدلالة أي يحتمل التأويل والتفسير على كذا وجه.
و ارجوك سيدي ان تقدم دليلك من الكتاب و السنة على ما تقول على ان الزنوج و غيرهم ليسوا من نسل ابينا آدم فأين دليلكم على قولكم سيدي بالله عليكم قأرجوا التوضيح لكي لا تختلط علينا الأمور فعلمنا بما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة غير ما تقولون به
سوف نستعرض ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله.
أما الدليل من الكتاب فهو :
أن اختلاف ألوان البشر وألسنتهم من آيات الله الدالة على كمال قدرته، [mark=#ffff00]ومثل ذلك اختلاف ألوان وروائح وطعوم النباتات، واختلاف ألوان الجبال والحيوانات.[/mark]
بالفعل فالنباتات والحيوانات مختلفة والسبب لأختلاف أصلها الأول فأصل البازلاء ليس هو أصل التفاح وأصل الأسود ليس هو أصل الثعالب فكل مخلوق له أصل يختلف عن الآخر في بداية النشأة.
قال الله تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْعَالِمِينَ [الروم:22].
قال الشوكاني عند تفسير هذه الآية: [mark=#ffff00]واختلاف ألوانكم من البياض والسواد والحمرة والصفرة والزرقة والخضرة، مع كونكم أولاد رجل واحد وأم واحد، ويجمعكم نوع واحد وهو الإنسانية، حتى صرتم متميزين في ذات بينكم، لا يلتبس هذا بهذا، بل كل فرد متميز عن غيره، وفي هذا من بديع القدرة ما لا يعلمه إلا العالمون .[/mark]
ابنت العم لاحظي أن هذا تفسير الشوكاني فبناءاً على ماذا فسر هذه الآية بهذا التفسير؟
وهل الشوكاني كلامه ليس قابلاً للأخذي والرد؟
و أضيف عن قول الشوكاني أن الله سبحانه قال اختلاف ألسنتم و ألوانكم [mark=#ffff00]و لم يقل أختلاف أصلكم إذ انه بديهي و لا يحتاج ذكر لأن الأصل واحد و هو أبونا آدم عليه السلام [/mark]
مع إحترامي لوجهة نظرك ورأيك إلا أنني أرى خلافها وسوف أوضح لك.
وقال الله تعالى مبينا بعض آيات قدرته في اختلاف ألوان الناس والجبال والحيونات والنباتات: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * [mark=#ffff00]وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ[/mark] كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ [فاطر:27-28].
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ(27)[mark=#ffff00]وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ [/mark]كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ(28)}
هنا نجد أن الله عز وجل يخبرنا بأن الناس والدّواب والأنعام بها إختلاف في الألوان فقط كما هو مشار في الآية علماً بأن هناك إختلافاً في الشكل والأصل فلو تطرقنا إلى الآية لوجدنا أن الله عز وجل قد أطلق كلمة دواب وأنعام على كل أجناس الحيوانات والحشرات التي خلقها علماً بأنها ليست من أصل واحد وليست من سلالة واحدة ونفس الشيء الناس ليسوا من أصل وليسوا من سلالة واحدة.
ذكر ابن كثير في تفسيره أن الله تعالى نبه بهذه الآية على كمال قدرته في خلق الأشياء المتنوعة المختلفة من الشيء الواحد وهو الماء الذي ينزل من السماء، فيخرج به ثمرات مختلفا ألوانها من أصفر وأحمر وأخضر وأبيض إلى غير ذلك من ألوان الثمار، كما هو مشاهد من تنوع ألوانها وطعومها وروائحها.
وخلق الجبال مختلفة الألوان كما هو المشاهد، من بيض وحمر وسود، وفي بعضها طرائق مختلفة الألوان.
وخلق الحيوانات مختلفة الألوان حتى في الجنس الواحد، بل الحيوان الواحد يكون أبلق فيه من هذا اللون وهذا اللون .
وخلق الناس كذلك، فمنهم أحباش في غاية السواد، ومنهم صقالبة وروم في غاية البياض، ومنهم العرب بين ذلك، ومنهم الهنود دون ذلك.
أما بخصوص تفسيره المتعلق بالناس فهو غير صحيح لأن الناس ينقسمون إلى ثلاثة أجناس لا رابع لهم وهم:
الجنس الآدمي والجنس الزنجي والجنس الملاوي وكل جنس له شكله المميز إلا إذا حدث تزاوج وإختلاط في الدماء بين هذه الأجناس وما عدا ذلك فلا.
و هذا يأخذنا لسرد ما جاء في سنة جدنا المصطفى عليه و على آله الصلاة و السلام
وهو أن السبب في اختلاف ألوان الناس ما بينه الحديث من أن آدم خلق من قبضة قبضها الله من جميع الأرض فاختلفت ألوان بني آدم بسبب اختلاف ألوان الأرض.
عن ابى موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء منهم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك، والسهل والحزن وبين ذلك، والخبيث والطيب وبين ذلك" رواه أحمد وأبو داود والترمذي من حديث أبي موسى وصححه الأرناؤوط والألباني
هذا حديث ظني الثبوت ظني الدلالة.
أحمد النسائي ولد عام 214هـ وتوفي عام 303هـ
أبو داود ولد عام 202هـ وتوفي عام 275هـ
الترمذي ولد عام 209هـ وتوفي عام 279هـ
فأنتي كما تري من تواريخ ولادة كلاً من الرواة الأجلاء البعد الزمني بينهم وبين رواي الحديث وصاحب الحديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهل هم رؤوا وسمعوا من سيدنا أبي موسى الأشعري أو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأجل هذا فالحديث ظني الثبوت.
هذا دليل الكتاب ولسنة يوضح خلاف ما قلته سيدي فأين دليلكم على ما أوردتم جازاكم الله خيرا
هذه الأمور لا تحتاج إلى دليل من القرآن أو السنة بل هي أمور بديهية يستنتجها ويتوصل لها بالنظر والعقل المجرد فالجمل من جنس الجمال والأسد من جنس الأسود والصقر من جنس الصقور فلن نقول أن أصلهم واحد ثم ولكنهم تنوعوا وتشكلوا فالزنجي من جنس الزنوج والآدمي من جنس الآدميين والملاوي من جنس الملاويين هذه هي الحقيقة التي أنا مقتنع بها ولو لم يقتنع بها العالم.
فإن أخطانا فقومونا و ان خفي علينا شيء مما تبين لكم فلا تخفوه عنا
و الله أعلم

أقول قولي هذا و استغفر الله و أتوب إليه فما كان من توفيق فمنه وحده سبحانه و ما كان من خطإ فمن نفسي و الشيطان
سبحانك اللهم و بحمدك أشهد انه لا إله إلا انت أستغفرك و اتوب إليك
اللهم أرنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه
اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم...
اللهم لا تجعلنا ممن جرت عليه الأقدار فكتب عندك من أهل النار
اللهم أجرنا من النار
اللهم آمين يا رب العالمين

تقبلوا سيدي فائق ودي و احترامي

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460
رد مع اقتباس