53
الأدارسة بعد راشد إذ خلفه خالد بن إلياس العبدي في الوصاية على إدريس
الثاني حتى شب عن الطوق وتولى حكم دولته.
الخلاصة : أن تأسيس دولة بني إدريس لم يكن حدثاً عفوياً بل كان
تتويجاً لنضال الشيعة الزيدية في الشرق ودعوتهم التي احتوت دعوة المعتزلة في
المغرب وإذا كانت الإديولوجية الزيدية-الأعتزالية قد اضطلعت بأمور
الدعوة فإن قبيلة أوروبة شكلت العصبية التي اتخدت طموحاتها مع أهداف
الدعوة في إقامة دولة الأدارسة.
أما عن تطور دولة الأدارسة منذ عهد إدريس الثاني وحتى نهايتها سنة
375هـ فهو ما سنعرض له بالدراسة المفصلة في المبحث التالي.