عرض مشاركة واحدة

  #27  
قديم 15-03-2010, 02:06 AM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي رد: الأدارسة (172 - 375هـ) حقائق جديدة للدكتور محمود إسماعيل

23
القائدان حميد بن قحطبة وعيسى بن موسى من إحكام الحصار حول المدينة


للحؤول دون وصول نجدات من العراق. ثم باغتا المحاصرين فأجهزوا على


الثوار. وقتل محمد النفس الزكية رغم استئساده في القتال.



وكان إبراهيم أخ النفس الزكية قد تمكن من الاستيلاء على البصرة


والأهواز لكن جيش العباسيين ما لبث أن أجهز عليه ومن معه عند مكان يقال


له ((باخمرا)) قرب الكوفة.



إن فشل ثورة محمد النفس الزكية وأخيه إبراهيم يرجع إلى الوقوع في


أخطاء استراتيجية ذلك أن اندلاع الثورة في الحجاز والعراق عجل بالقضاء


عليها. فالحجاز بموارده المادية والبشرية المحدودة أعجز من أن يقوم بثورة ضد


دولة في مرحلة فتوتها. كما أن اندلاعها في العراق – قلب الدولة العباسية –


عجل بنهايتها التراجيدية. فإذا أضيف إلى ذلك تفجر الشقاق بين العلويين


حسنيين وحسينيين أدركنا سر نجاح العباسيين في القضاء على الثورة


الزيدية.



آلت زعامة الزيدية إلى عيسى بن زيد وعلي بن العباس بن الحسن بن


الحسن بن علي. أما عيسى لاذ بالكوفة معلناً العزوف عن السياسة إلى


الاشتغال بالعلم. واكتفى الخليفة المهدي منه بالمسالمة. فلما أزمع


العصيان لم يجد بداً من القبض عليه وسجنه إلى أن وافاه أجله.



أما علي بن العباس فقد أخطأ حين اتخذ من بغداد معقلاً لنشاطه السياسي


السري. فلما اكتشف أمره دس المهدي إليه من دس له السم.

 

 

رد مع اقتباس