إن المجتمع يتكون من أفراد و أسر و أفكار و تقاليد، و إذا كانت الأفكار والنُّظم والأعراف- الإسلامية، كان المجتمع إسلامياً، والأسرة لَبِنَةُ هذا المجتمع ولا يَصحُّ مُعالجة أُمورِها منفصلة عن بِيئَتِهَا، وقد كانت مُعالَجَةُ شؤون المرأة و ما زالت في المجتمعات الغربية تقوم على جانبين أساسيين:
الجانب الأول: النظر إليها على أنَّها فردٌ ذو كيان منفصِل عن الرَّجل و المجتمع ومن تَمَّ كانت قضيَّة المرأة تُعالَجُ من هذه الزاوية و تُوضعُ التشريعات لها على هذا الأساس، فقضيَّةُ تربيتها وتعلِيمها وعملِها وغيرها عُولجت مُنفصلة عن الأسرة والمجتمع، وذلك نتيجةٌ لطُغيان النظرة الغربية إلى الحياة القائمة على إعطاء مفهوم الحرية الشخصية معنى استقلالياً.
الجانب الثاني: إغفالِ كونِها إنساناً ذا طبيعة مُختلفة في التكوين عن الرجل تَشْترك معه في صِفات الإنسانية العامَّة و تختلفُ عنه في التَّكوين الفطري الذي هيَّأها لِتَكون أُماًّ وربَّة بيتٍ، و هيأه ليكون أباً مسئولاً عن بيته، يَعمل كلٌّ في حدودِ طبيعته، وهذا الإغفال أدَّى إلى أن يَمْنحهاَ حقَّها و يُعامِلَها على أنَّها متاعٌ لا إنسان، ودفع هذا بالمرأة في تِلك الُمجتمعات إلى المُطالبة بما أسْمَتْه حُقوقها كإنسان، وناضَلت من أجل ذلك و لكن الرَّجل استطاع أن يُحوِّل هذا النِّضال في طريق المرأة في صورة المُساواة المُشوَّهة، وإذا كانت الأسرة جزءاً من المجتمع، فلا بدَّ إذن أن يهيمن عليها معنى المجتمع. وما دُمناَ بصَدَدِ الحديث عن المرأة في المجتمع الإسلامي. فالإسلام له نظرته للإنسان والحياة وطريقتُه الخاصة في الحياة ومُعالجَتُه لقضاياها ومشكلاتُها على أساسين:
أساس العقيدة الإسلامية: وما يتَفَرَّع عنها من فُروع تحصن العقيدة وتُبْعِدُها عن جراثيم الفسادِ الفكري والخرافاتِ والأوهامِ. مصداقاً لقوله تعالى: فأقِم وَجهك للدين حنيفاً فِطرة الله التي فطَر الناسَ عليها لاَ تبديلَ لِخَلْقِ الله ذلك الدِّين القَيِّم و لكنَّ أكثَرَ الناسِ لا يعلمونَ .
أساس الإيمان: إن الإيمان مُوَجَّه للحياة، و أن السِّيادة لأحكام الشريعة الإسلامية، وكلُّ ما في المجتمع من شؤون الحياة يَخْضَع لهذين الأساسين.
فإذا انتظم معنى المجتمع و الأسرة، ونخص بالذكر المرأة التي تعتبر أساس المجتمع، وهي عضو من أعضائه، وأعطاها المجتمع حقها، كما خصصه لها الإسلام سيكون هذا المجتمع مبني على لبنة قوية، إذن كان تحديد مفهوم المساواة بين الرجل و المرأة غير عسير في ضوء التعاليم الإسلامية، فإن القرآن الكريم قد أوضح المساواة بين الرجل و المرأة في قوله تعالى: و لهنَّ مثلُ الذي عليْهِنَّ بالمعروف و للرجال عليهنَّ درجةٌ .و قال أيضا: للرجال نصيبٌ مماَّ اكتسَبوا و للنساء نصيبٌ مماَّ اكتسَبْنَ . و لا تشريع يمكن أن يكون أوضح من التشريع الإسلامي، و قد طرحت عدة إشكاليات حول مساواة المرأة للرجل، وبعض النظريات تقول : »إن المرأة مخلوق ضعيف بالفطرة لا يَقوى على مهام الحياة الكبرى«.وقد دار الجدل في هذا الموضوع قديماً وحديثاً. فقيل : لو كانت المرأة تتمتَّع بحق المساواة مع الرجل ؛هل ظهرت نبية ولو مرة في التاريخ ؟والحقيقة الواقعة هي أن الرجال وحدهم كان منهم أنبياء..وهذا يوضح أن المرأة لا تتمتع بالمساواة مع الرَّجل، غير أننا يجب أن نذكر من العلماء مثل ابن حزم و القرطبي و الأشعري، فإنهم رأوا أن النبوةَ قد أوتيت لبعض النساء. و أمِّ روي ابن حزم أن هناك نساء قد كُرِّمنَ بالوحي مُسْتَدِلاًّ بقوله تعالى: وأوحينا إلى مـُوسى أنِ ارضعيه وقولـه تعالى : إذْ أَوحينا إلى أمِّكَ ما يوحى ويذكر ابن حزم أن القرآن الكريم تكلم عن مريم عليها السلام: واذكر في الكتاب مريم . وإذا اعتبر أن مريم وضعت في القرآن الكريم بأنها صِدِّيقة فإن هذا لا ينفي عنها وصف النبوة لأن هذا الوصف قد استُعْمِلَ في حق يوسف عليه السلام وغيره من الأنبياء. قال تعالى: : و اذكر في الكتاب إدريس إنه كان صِدِّيقاً نبياًّ . ورُوي القرطبي عن النبي أنه قال:» إن في النساء أربع نبيات :حواء وآسية (امرأة فرعون) وأم موسى ومريم« وقال القرطبي في موضع آخر عند تفسير قوله تعالى: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً : «إن كلمة "رجالاً "هنا قد استُعمِلَت في مقابلة كلمة"ملائكة"، والمعنى: أن الله تعالى لم يصْطَف للنبوة ملائكة بل رجالاً، وعلى هذا فكلمة "رجالا " هنا تعني الرجال والنساء ».
نعود للتَّركيز على الموضوع بالذات وهو " المرأة في المجتمع الإسلامي " فقد جعل الإسلام الرَّجل والمرأة من نفس واحدة في قوله تعالى: يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء .
وقد عزز الإسلام مكانة المرأة في الأسرة الزوجية،فجعل الرابطة بينها وبين زوجها سكينة واطمئنانا: وهو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها .
وأقر لكل منهما على الآخر حقوقا، وقد فاضل الإسلام بين الزوج والزوجة فيما يصعب التسوية فيه. إذ أن المساواة لا تعني دائما المماثلة والمطابقة، وإنما تعني مراعاة الإمكانات والاستعدادات التي يجب أن توضع في إطارها الملائم لها. ومن ذلك قوله تعالى: الرجال قوامون على النساء بما فضل بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم
والمقصود من ذلك الإمعان في تكريم المرأة.لا التسلط عليها. بل فرض الإسلام مسؤوليات مادية على الرجل تتفق مع طبيعته،ذلك بتقديم المهر للزوجة والإنفاق عل الأسرة والنهوض بالأعباء المادية وهو أقدر على ذلك بالنسبة إلى رِقَّةِ تكوين المرأة الجسماني وطبيعتها.وبهذه الإشارة القرآنية الكريمة نُبِّهَ الرجل إلى واجبه الشرعي في العمل والإنفاق،وبين عدم مسؤولية المرأة مادِّياً تُجاه الأسرة،مِمَّا يربط ذلك بقانون الميراث " للذكر مثل حظ الأنثيين ". هذا مع العِلم أنَّ تكاليف المرأة المالية مدفوعةٌ عنها في مُختلَف حِقَبِ حياتها، فالأب مسئول عنها قبل الزواج، والزَّوج بعد الزَّواج، والأبناء مسئولون في حال وفاة الزَّوج، وعلى هؤلاء تقع المسؤولية سواءٌ أكانت قادرة مالياً أو غير قادرة.وليس عليها أن تُنفق من مالها على الأسرة إلاَّ بمحض اختيارها، وفيما عدا ذلك فقد ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الأمور الدِّينية والمعنوية والأدبية والعلمية، وقد بدأت هذه النظرة المتساوية في رِحاب الإسلام منذ بدءِ الدعوة الإسلامية، فأقرَّ الرسول مبايعةَ المرأة فجعلها بذلك في منزلة الرجل، وأنّها جزءٌ أساسيٌ في المجتمع البشري.قال جلَّ ذكره : يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم .
فللنساء إذن بيعة في القرآن الكريم .كما للرجال تقول السيدة عائشة رضي الله عنها كن إذا هاجرن الرسول امتحنَّ بقوله الله تعالى وإذا أقررن ذلك كان يقول لهن انطلقن فقد بايعتكن . وقال الرسول لعمر ابن الخطاب في استفساره عن آية الوعيد على كنز الذهب والفضة : »أ لا أخبركم بخير ما يكنز المرأة الصالحة إذا نظر إليها سَرَّتْهُ وإذا أمرها أطاعته وإذا غاب عنها حَفِظته« . والطاعة هنا ليست بمعنى التسلط والأمر، وإنما هي في الحقيقة بمعنى الإرادة في تحقيق رغبات الزوج بُغيَةَ إِسعاد الزوجة والبيت والأسرة.وقد وضعت الشريعة الإسلامية في مُقابل الطاعة أو الاستجابة قُيوداً ماديةً ومعنويةً لمصلحة المرأة قَيَّدت بها الرَّجل، والظاهر أن الرجل في ذلك العهد كان يَلجأُ إلى ضرب المرأة لِتَقويمِها وتَأديبِها. الأمر الذي جعل الرسول يَستنكر هذه العادة ويُقاومُها من الناحية العملية عن طريق الدعوة إلى الإقلاع عنها. عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: » ما ضَرَبَ الرسول بيده امرأة قط، ولا خادِمًا ولا ضَربَ شيئاً قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله « . وكذلك نهي الرجال عن عادة ضرب النساء عندما شكا إليه سبعون امرأة رجالهن فقال :» يظل أحدكم يضرب امرأته ضرب العبد ثم يظل يعانقها ولا يستحيي« . ونعود للنظر في فعالية المرأة في الأسرة وهي جزء المجتمع يعد أن رأينا الأهمية التي يعطيها الإسلام في تعزيز المرأة .قال الإسلام قد ربط بين جهود الفرد في بناء المجتمع على أساس من التكافؤ والتفاهم والمودة والانسجام.وقد كانت نظرة الإسلام لهذه الصور من العُمق، حيث تشدد منذ البدء في سلامة تكوين الأسرة.ولم يُهمل تلك الظروف التي تُعِدُّ وتُساعد على بناء أسرةٍ قويةٍ سليمةٍ، تهيئ لها الظروف الاجتماعية و الاقتصادية فتعيش حياةً سعيدةً لنَفسها و مجتمعها، وقد ساوى بين جهود المرأة و الرجل في تدعيم الأسرة، بالتالي في بناء و تدعيم المجتمع. وإذا كانت الأسرة جزء المجتمع فالزواج أصل الأسرة. ومن أهم أهداف الزواج أن يكون للإنسان بنينٌ وبناتٌ تتجدَّد بهم حياة الزوجين وتُقرُّ أعيُنُهما وقد أشار الله تعالى في القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة بقوله:واللَّهُ جعل لكمْ من أنفُسِكم أزواجِا وجعل لكم من أزواجكم بنينَ وحفدةً ورزقكُم من الطيباتِ وقال سبحانه في الرسل ومدحهم : ولقد أرسلناَ رُسلاً من قبلِك و جعلنا لهم أزواجاً وذُريةً كذلك مَدَحَ الأوليات الصادقين بِسُؤَالهم في دُعائِهم، فقال تعالى: والذين يقولون ربَّنا هبُ لنا من أزواجنا وذُرِّياتنا قُرَّةَ أعيُنِ . و يرى الإسلام في صلاح الأبناء سعادة يُنشِدُها الآباء و يدعُونَ الله تعالى أن يُوَفِّقَهمْ إليها.يقول تعالى عن النبي زكرياء عليه السلام : هُنالكَ دعا زكرياَء رَبَّه .قال رَبِّ هَبْ لي مِن لَدُنْكَ ذُرِّة طيِّبةً إنك سميعُ الدُّعاء وهذا يؤكد ترغيب الإسلام في بناء الأسرة فمنذ بدء تكوين الأسرة عزَّز الإسلام مكانة المرأة وكان أول ما بدأ به تحريم وأْدُ البنات فنزلت آيات كريمات مطمئنة للفقراء،بأن الله تعالى سيرزقُهُم وأولادهم وأنَّ قتلهم خطأٌ كبير.وقد نزل في ذلك أكثر من سورة.قال تعالى: ولا تقتلوا أولادَكم من إملاق نحن نرزُقٌكُم وإيَاهُم ولا تقتلوا أولادَكُم خشية إملاق نحن نرزقُهُم وإيَّاكُم،إنَّ قَتْلَهُم كان خطئاً كبيراً وقد خص البنات بالذكر في المجال هذا في أكثر من آية. وإذ قال تعالى:وإذا المَوْءُودَةُ سُئِلَت ،بأي ذَنْبٍ قُتِلَت ، كما حذَّرَهٌم من سُخطِهم من وجود البنات: وإِذا بٌشِّرَ أَحَدُهُم بالأُنْثَى ظَلْ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وهو كظِيمٌ، يتوارى من القوم من سوء ما بُشِّرَ به أيمسِكَهُ على هونٍ أم يدُسَّهُ في التراب ألا ساء ما يحكمون ومن تم وضع الإسلام حَدّاً لِوَأْدِ البنات ، ولم يقف عند تحريم الوأد وإنما امتد إلى التوصية خيرا بالمرأة وأكثر من ذلك. ولعلَّ سببَ الإكثار في الوصاية بها هو الرغبة في أن يمحُو من الأفكار ما تركَّز فيها من ظُلم المرأة. وكُتُب الحديث و التاريخ الإسلامي مليئة بتوجيه الرَّسول لهن و الحثِّ على إعلاءِ شأنِهِنَّ والاستئْناسِ بهن، أليس هو القائل أُوصيكم بالنساء خيراً… و عن السيدة عائشة عن الرسول : «منِ ابتلى منَ البناتِ بشيءٍ فأحسنَ إليهنَّ كُنَّ له سِتراً من النارِ« . ثم إن حب الرسول لبناته وبناتِهِنَّ وبناتِ أصحابه كان أمراً غير مألوفٍ عند العرب، وقد تجلى ذلك في حبِّه وإعجابه لابنته فاطمة في قوله: »خيرُ نساء العالمين مريم بنتُ عِمران، و خديجة بنتُ خُويلد و فاطمة بنت مُحمد، وآسية امرأة فرعون « ، وكان الرسول يُردِّدون دائماً إنَّ ما يسوءُ ابنته فاطمة يسوؤُه و أنَّ ما يسُرُّها يَسُرُّه. وقد شدَّد الإسلام في احترام الأم. ودعا إلى حُسنِ مُعامَلَتها و بخَاصَّة عندما تبلغ الكِبَـر فَتَفْقِد قُوَّتَها وتُصْبِح بِحاجةٍ إلى مزيدٍ من العنايـة والرعاية امتثالا لقوله تعـالى: وقضى ربك ألاَّ تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا،إما يبلغن عندك الكِبَرَ أحدُهما أو كلاهُما فلا تقل لهما أُفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما،واخفض لهما جناح الذُّلِّ من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا وقد جاء في ذلك أيضا: : ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلـي المصير وكذلك قوله تعالى: ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها ورُوِيَ أن رجلا جاء إلى النبي وقال له: »من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال أُمُّكَ، قال ثم من؟ قال:أُمُّكَ،قال: ثُمّ من؟ قال أمك قال: ثُمَّ من؟ قال: أبوك« . نرى مما ذكرنا أن الإسلام رفع عموما مكانة المرأة وعزز دورها في الأسرة وقد أوصى بها الرسول أما وبنتا وأختا، وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات ولم يفته أن يشـير إليـها في خطـبة الوداع حيث قـال: »استوصوا بالنساء خيرا « .
وهذه النصوص والآيات الكريمات كان لها أثرٌ كبيرٌ في تعزيز مكانة المرأة ورفع قدرِها في الأسرة والمجتمع. وكما أحسن رسول الله معاملة أهله، طلب من المسلمين أن يفعلوا مثله، وقال: « دينار أعطيته مسكينا ودينار أعطيته في رقبة ودينار أعطيتَه في سبيل الله ودينارٌ أنفقته على أهلك. الدينار الذي أنفقته على أهلك أعظم أجرا » .ويقصد بأهلك الذكور والإناثُ على السَّواء، وقال أيضا في وجوب تكريم الأسرة: »خيرُكُم خيرُكُم لأهله وأنا من خيرُكم لأهلي « . وكانت النساء عامة ترتاح إلى رسول الله، ويجدن من الحرية والتشجيع في حضْرَتِهِ ما يجعلهن، يَقُلْنَ ما شئنَ وبالطريقة التي يَخْترنها. روى ابن سعيد في طبقاته الكبرى: » أن عمر بن الخطاب استأذن الرسول وعنده نساء من قريش يُكلِّمْنه ويستكسينه عالية أصواتهن، فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب. فدخل عمر ورسول الله يضحك، فقال عمرُ: أضحك الله سِنَّك يا رسول الله ؟ فقال رسول الله: ضحِكتُ من هؤلاء اللاَّتي كُنَّ عندي، فلماَّ سمعن صوتك بادَرْنَ الحجاب، فقال عمر: يا عدُوَّاتِ أنفُسِهِنَّ أتَهِبُنني ولا تَهِبنَ رسول الله؟، قلن: أنت أغلظ وأفظ من رسول الله، فقال رسول الله : » والذي نفسي بيدهِ ما لقيَكَ الشَّيطانُ قط، سالكاً فجاًّ إلاَّ سلكَ فجاًّ غير فجِّك«