وأبو العون محمد الحجولي وهو الشيخ محمد أبو العون بن علي بن سالم الغزي القادري الصوفي صاحب الكرامات وله أعمال خارقة للعادة ، ولد في جلجولية وأصل اسرة من غزة قبلها من المغرب ، وهو الذي عمر مسجد سيدنا علي بن عليم على شاطئ البحر حيث عين فيما بعد عليه وبنى الضريح وحفر البئر وبنى المنارة سنة 886هـ ، كما حفر بئر في جلجوليه لايزال يحمل اسمه بئر أبو العون ، وهو الذي عالج بنت الشيخ عيسى السنيوي المريضة وشفاها الله على يدية وزوجها أبوها له كما حدثني ذلك عدد من كبار السن من تلك النواحي ، تلقى الشيخ ابو العون التصوف على الطريقة القادرية فيما يبدو من شهاب الدين بن رسلان الرملي ومن رضى الدين الغزي ، وفي سنة 897هـ الموافق 1492م خرج محمد حاجاً ولما رجع انتقل الى الرملة ومات بها سنة 910هـ ، وقد عمر أكثر من مائة عام ومن عقب الشيخ أبو العون الغزي الجلجولي : (آل الفاروق ، والخيري ، وآل التاجي ، وابو الهدى في الرملة ويافا)
ذكر الخبر عن مقتل عبد الدايم بن الشيخ الغماري : ذكرنا سابقاً ان عبد الدايم استخدم لجباية الضرائب ، ثم اتهم بالتعامل مع معارضي الدولة فحوكم وحكم عليه بالإعدام ، وقطع رأسه في ساحة باب الخليل في القدس ، فأقام المغاربة له مقامين هناك مقام فوق المكان الذي سقط الرأس فيه ، ومقام فوق جثته وهما لا يزالان موجودين .تأسيس بلدة الدوايمة وتسميتها على أثر مقتل عبد الدايم ترك ابنه الوحيد “الشيخ علي” بلدة الظاهرية ونزل خربة “المجدله” إلى الغرب من الظاهرية بجوار منازل الزعاتره وأبو قطام(وهم الآن في دير نخاس شمال الدوايمه) ، ونشأت علاقة مصاهرة بينه وبينهم(واصل الزعاتره من خربة البرج في دورا وجدهم هو الشيخ “حسين بن احمد الكيلاني” وهو اول من سكن في الدوايمه حيث سكن هو وعائلته بعض مغارات خربة المجدله بأرض الدوايمه) ، ثم انتقل الشيخ علي إلى ربوة تقع شرق خربة المجدله بنحو (2) كيلومتر واستوطن فيها هو وأولاده وبنى زاويه للعبادة ودار سكن له ولعائلته ، وأطلق عليها اسم “الدوايمه” نسبة تيمنا باسم والده “عبد الدايم” الذي أعدمه العثمانيون ظلماً وعدواناً . توفي الشيخ علي في الدوايمة ودفن فيها على جبل واقيم على قبره مقام يقع غربي الدوايمه بنحو (4) كيلومتر أطلق عليه جبل الشيخ علي تحيط به أشجار حرجية كثيفة ، وكان أهل تلك البلاد يزورونه للتبرك به في مناسبات مختلفة . عشائر الدوايمه : تتألف عشائر الدوايمه من (27) عشيره و (17) عائله صغيره سكنت جميعها في القرية في فترات زمنيه متفاوته تتراوح بشكل عام ما بين القرن السادس عشر والقرن التاسع عشر للميلاد أي منذ الاحتلال العثماني لبلاد الشام أو قبل ذلك بقليل ، ومن عشائر أولاد الشيخ علي المذكورة أدناه ، وبعد حين ترك الزعاتره وغيرهم خربة المجدل وانتقلوا إلى الموقع الجديد وسكنوا جانب أولاد الشيخ علي . أولاد الشيخ علي بن عبد الدايم بن احمد الغماري الادريسي الحسيني المغربي : يروى صاحب كتاب الدوايمه (ص31) أن الشيخ علي عقب خمسة أبناء : أربعة منهم عاشوا في الدوايمه ولهم فيها ذراري كثيرة وهم : (اعمر ، ومنصور ، واسبيتان، وخليل) أما الخامس وهو (جاد الله) فقد هجر القرية نهائياً ورحل شمالاً ، واستقر في قلقيلية ومن ذريته فيها عشائر (الدواد وشريم ونزال) (وهناك شك في صحة قول صاحب كتاب الدوايمه بأن عشائر دواد وشريم ونزال في قلقيلية من ذريته جاد الله بن الشيخ علي وذلك لعدم وجود اسم جاد الله في هذه العشائر ، ولم يذكر أحد من شيوخ قلقيلية هذا الاسم ولم ينزل جاد الله في قلقيلية كما ذكر صاحب كتاب الدوايمه والمعروف أن الذين نزلوا قلقيلية هم العشائر المذكورة قادمين من باقة الحطب وان اصلهم قبلها من الدوايمه ومن الغماري الصوفي ولعدم وجود آثار باسم جاد الله في باقة الحطب “وذلك بعد سؤالي بعض أهالي باقة الحطب” ويوجد عقد قديم باسم جاد الله في قرية حجة المجاورة كما توجد عشيره باسم جاد الله في عنبتا ويذكرون أن اصلهم من نواحي الخليل وكذلك يوجد فيها عشيرة “عبد الدايم” ولوجود الاسمين في عنبتا يثبت ان جاد الله نزل عنبتا ولان ايم جده عبد الدايم بن احمد الغماري “كرر أبناءه تسمية عبد الدايم” وكان من ذريتهما العائلتين المذكورتين في عنبتا “حدثني محمد عبد الله عيسى حساين” أن صاحباً له من آل جاد الله عنبتا ذكر له أن آل شريم في قلقيلية هم أقارب آل جاد الله في عنبتا وأنهم قبلها من الدوايمه” . ، وعلمت من محمد شاكر عوينات انه التقى بجماعه من من دير أبان “نواحي القدس” التقى بهم في صويلح غرب عمان وذكروا له انهم من آل شريم في قلقيلية وغيرها من البلاد ، وقد بنوا لهم ديواناً في صويلح سموه “ديوان آل شريم” ، وعلى اثر ذلك فربما نزل جاد الله أولا دير أبان وكان آل شريم من ذريته ورحل بعض أولاده وأحفاده إلى باقة الحطب وعنبتا وأقول لعله خرج مع جاد الله من الدوايمه بعض أبناء إخوته منصور أو اعمر او لحقوا به بعد ذلك ونزلوا باقة الحطب وكان من ذريتهم آل داود ونزال وشريم في قلقيلية وعقل ومنصور وسماره في طيره بني صعب وذلك لتكرار اسم اعمر في حمايل قلقيلية ، ولا يزال اسم منصور في الطيرة ، وعلمت أن سماره ومنصور هم أبناء حسن عقل وهم أقارب عشيرة داود وشريم ونزال في قلقيلية ، حدثني عبد الرحمن إبراهيم محمود شريم أن اسم الذي جاء من الدوايمه لباقة الحطب يدعى حسن أبو الأذنين ومعه جماعه من أقاربه وهم أجداد حمايل قلقيلية والطيرة “والله اعلم” . وانه حصل خلاف في الدوايمه بين آل الشيخ علي والفلاحين قتل فيها عدد من الفلاحين وخرج القاتل وهو حسن المذكور وبعض أقاربه من الدوايمه الى باقة الحطب ومعه من اصهارهم مثل آل برهم أما عن آل هديب الدوايمه اصلهم من بني كلب من قضاعه القحطانية وانكر صاحب كتاب الدوايمه ذلك ، وقال ان هديب الدوايمه من ذرية اعمر بن الشيخ علي وليسوا من هديب بني كلب ، وان الهديبات من بني كلب هم بدو يقيمون في قريتي جسير ووسجد والبدو في جنوب الخليل . وهناك جبل في الدوايمه لا يزال يحمل اسم هيشة جاد الله . إن اكبر عشائر الدوايمه حالياً
هي : (هديب ، وسلامه) وهم يقيمون في مخيم الفوار نواحي دورا الخليل ومخيم العروب ، وفي شرق الأردن
في مخيم البقعة ومخيم الحسين وفي جبل النظيف بعمان وغيرها . وذكر المؤرخ أحمد عويدي العبادي في كتابه تاريخ العشائر الاردنية ان آل هديب في شرق الأردن هم من الرحامنه من قبيلة عباد وان جدهم يدعى سلامه وقال أن لسلامه المذكور أخوان : ذهب احدهم إلى بني حسن وكان الخوالده في بني حسن من ذريته وذهب الآخر إلى فلسطين وكان الدوايمه من ذريته ، ولعل الرحامنه في قبيلة عباد أصلهم من الازذ القحطانية وجدهم رحمن بن يزيد بن مرداس بن رياح من بني هلال في شمال إفريقيا وداود بن مرداس بن رياح من بني هلال في المغرب ، أو لعلهم من بني رياح . وأقول لعل العكس هو الصحيح أي ان سلامه جد آل هديب في قبيلة عباد أصله من الدوايمه “والله اعلم” . ذكر الخبر عن سبب نزوح أجداد عشائر قلقيلية عن الدوايمه إلى باقة الحطب كانت أراضي بلدة الدوايمه مشاعاً بين أهالي القرية ، وكانوا متفقين على أن يزرعوا الأرض ويحصدوا الزرع معاً ، وان يقسموا المحاصيل بعد انتهاء موسم الحصاد على البيادر فتأخذ كل عائلة ما تستحقه من الغلال حسب الاتفاق . وفي إحدى السنين اختلفوا على قسمة المحاصيل ونشب الخصام بين أولاد الشيخ علي من جهة ومن جهة الفلاحين من العائلات الأخرى من جهة ثانية فتقاتلوا على البيادر وقتل الفلاحون عدد من أولاد الشيخ علي . وكان جماعه من أولاد الشيخ علي في الحقول يحصدون الزرع فبلغهم الخبر ، فعادوا إلى القرية ومنهم حسن أبو الإذنين ومعهم المناجل “آلات الحصد” وانجدوا إخوانهم وتغلبوا على حضومهم وقتل حسن أبو الإذنين وأقاربه نحو (14) شخصاً من خصومهم بالمناجل وكان حسن المذكور طويل القامة قوي البنية ، وعمت الفتنة في القرية . وتدخلت الحكومة وأهل الإصلاح وأصلحوا بين الطرفين وتم الاتفاق على إجلاء المتهمين بالقتل عن الدوايمه ومنهم حسن أبو الأذنين المذكور(ولعله حسن عقل) ومن اشترك معه في القتل من أقاربه فرحلوا إلى باقة الحطب وسكنوها ، وكان من ذريتهم عشائر داود وشريم ونزال في قلقيلية (وعقل جد سماره ومنصور في الطيرة حالياً) ، ولعل في هذه الرواية شيء من الصحة بدليل وجود مقام في باقة الحطب يدعى مقام الشيخ حسن ، وربما كان المذكور من ذرية اعمر بن الشيخ علي وانه حسن بن محمد بن اعمر المذكور اسمه في الشجرة السابقه جد آل هديب ، ولعل ابنه محمد أبو هديب بقي في الدوايمه ولم يرحل مع أبيه حسن إلى باقة الحطب “والله اعلم” . وفي رواية اخرى سمعتها من محمد نمر محمد السبع شريم عن أشخاص من الدوايمه أن الذين رحلوا من الدوايمه شخصان وسكنوا باقة الحطب ، ولعل احدهما داود من ذرية اعمر بن الشيخ حسن والآخر عقل من أبناء منصور بن الشيخ علي ، وان آل منصور وسماره في طيرة بني صعب هم من ذرية منصور المذكور وهم أبناء عقل منصور ، وان عشائر داود وشريم ونزال في قلقيلية من ذرية اعمر بن الشيخ علي لتكرار اسم اعمر في العشائر المذكورة وأنها ليست من ذرية جاد الله لعدم وجود هذا الاسم في أفرادها . وأقول إن الذين خرجوا من الدوايمه جماعه أكثر من اثنين على اثر تلك الفتنه وتفرقوا في البلاد وفنزل قسم منهم دير أبان (آل شريم) نواحي القدس ويذكرون أنهم من ذرية جاد الله ونزل قسم من ذرية جاد الله عنبتا ، ونزل قسم آخر باقة الحطب وغيرها وأنهم أقارب وأبناء عمومه منهم أربع عائلات فقط نزلت باقة الحطب : (داود وشريم ونزال وعقل”أبو سماره ومنصور في الطيرة” . وورد في كتاب أعلام من ارض السلام لعرفان سعيد أبو حمد الهواري (ص64) : ذكر احمد بن عبد الله ابن محمد بن داود بن عمرو بن علي بن عبد الدايم الكناني العسقلاني ، وفي هذا الاسم تنطيق أسماء ثلاثة من آبائه مع أسماء أولاد الشيخ علي الغماري وهي عمرو بن علي بن عبد الدايم . ولعل ان احد احفاد عمرو بن علي الغماري قد نزل مجدل عسقلان والتحق بعشيرة من بني كنانه(لعل كنانه المذكورة هي كنانه بن عوف من بني كلب بن وبره من قضاعه من حمير القحطانيه) ، كانت فيها فنسب اليها وقيل في نسبه ، وهو الشيخ احمد بن عبد الله بن محمد بن داود بن عمرو بن علي ابن عبد الدايم ابو العباس الكناني المجدلي المقدسي الشافعي ويعرف بابي العباس المقدسي المولد في المجدل سنة 809هـ وانتقل منها الى غزة ثم الى الرملة ثم الى القدس فالشام فالقاهرة ومكه حيث توفي سنة 870هـ ذكر نسب عائلة زيد ذكر نسب عشيرة زيد في قلقيلية وأصولها يروي كبار السن في عشيرة زيد أن أصل آل زيد في قلقيلية يعود إلى معان في شرقي الأردن وأن أقاربهم فيها الكريشان وأنهم من جد اسمه إسماعيل مدفون في معان الحجازية وان إسماعيل المذكور من جد اسمه مسلم(ورد في كتاب الأنساب “معجم قبائل العرب” لرضا كحاله ج3 ص979 ، وتاريخ شرق الأردن لبيك ص22 ، وخمسة اعوام في شرق الأردن لبولس سلمان ص260 ، وعامان في عمان للزركلي ص22) ، ان الهلالات والحوارين(والأصح الهواريين نسبة إلى جدهم هارون فرقه من الكريشان كما ذكر ذلك معتصم ربحي هلال عن جماعه من معان ، كما ذكر أن آل أبو هلاله ومرعي والعقايله والعراعره هم الكريشان الأصليون وان آل هلال في قلقيلية وأقاربهم من حمولة زيد هم أقارب آل أبو هلاله في معان وكذلك الهواريين في معان) من الكريشان في معان اصلهم من جد اسمه “مسلم” من قرية يفطه في لواء نابلس ، لذا أقول لعل هناك خطأ مطبعي في سماع الاسم عند النقل والاصوب من قرية باقة الحطب لكون عشيرة زيد كانت موجودة في في باقة الحطب قبل قدومها إلى قلقيلية ، ويدل هذا أن بعض الكريشان من باقة الحطب ، وذكر لي معتصم ربحي حسين هلال انه قرأ في كتاب انساب العرب لسمير قطب أن الكريشان في معان من حرب في الحجاز من جد اسمه مسلم بن رزق من بني عاصم من الجهم من خولات القحطانية ، وكثير من المؤرخين نسبوا خولان الى مدحج بن أدد اخو طي ومنهم من نسبها الى مالك بن الحارث بن مره بن أدد بن زيد من كهلان ومنهم من نسبها إلى حمير فقال خولان بن عمرو بن قيس بن معاوية من حمير القحطانية ،