[align=center]باسمك اللهم
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و آل محمد
و بعد: اغبطك أخي سعيد العروسي على إصرارك المعرفي ، و عليه دعنا نستجلي القرائن حتى نصل إلى نتيجة توافقية، و قبل كل ذلك أقول لك ان أمر الأنساب بالجملة هو ظني و ليس بالقطعي، و الظن لا يذهبه الظن بل الدليل القاطع، و في حالة سيدي أحمد العروسي يوجد ظنان فإما انه حسني و إما انه حسيني، و في المقابل لا يوجد مصدر قطعي نسنتد إليه و ما يزيد الأمر ارتباكا هو تلك الصخرة المنحوثة على رأس قبره، و في ردي هذا سأتناول تعقيبكم الوارد فوق ببعض بيان و تفسير.
فبالنسبة لقولك بأن الولد لا يحمل لقب والده و ضربت لنا المثل ب نقول القاسم بن محمد العروس وليس القاسم العروس بن محمد العروس لان من لبس لباس العروس هو محمد. اتفق معك على هذا و أراك تريد القول بأنه لا يجوز أن يلقب بالعروس رجلين و هنا الفت انتباهك إلى ان سيدي احمد لا يلقب بالعروس و بكن يلقب بالعروسي فهو سيدي احمد العروسي ، إذن وجب هنا معرفة المصدر الذي نعطف عليه اللقب، فبحسب الرواية الشفوية لحفدته فذلك مرتبط بحادثة وقعت لوالدته ذهبت إلى حد القول بأن والده لم يلمس والدته و إنما وضع اصبعه فوق صرتها فحملت به " و هذا قول او رواية تبقى بعيدة أشد البعد عن الحقيقة لدى توجب علينا البحث عن مصدر أقرب إلى التصديق، و بما أنه معلوم لدينا و محقق، ورود هذا الرجل مهاجرا من تونس فهنا نغلب احدى فرضيتين الأولى إما أنه من ذرية او قريب الشيخ بن عروس دفين ديار تونس و هنا يتوجب علينا معرفة نسب بن عروس التونسي ، و الثانية أنه من حسينيي صقلية دخل اهله تونس بعد تغلب الروم عليها و ازداد هو بتونس فهاجر منها إلى المغرب لتلقي العلم فكان ماكان إلى اليوم.
أما بخوص إخفاء اللقب، و المثل الذي ضربته بالأدارسة فهو لا يسعف، لأن الأدارسة ذاقوا حر ابن ابي العافية و هم ساعتا بين نارين إما نار ابن ابي العافية و إما نار العباسيين و ولاتهم يعني انهم أينما ولوا وجوههم فنار التشريد و التقتيل تلحقهم، يعني ان سبب إخفاء انسابهم كانت ضرورة ملحة، أما بخصوص بني العروس فمتى خرجوا من نفوذ سلطة الضيغم سقط بالتالي سبب إخفاء أسمائهم، فلماذا مثلا سيتجرد من لقبه العروسي من خرج منهم من بلادالعراق إلى مصر او السودان او المغرب؟؟؟؟؟؟ إذن فالمقارنة ليست متكافئة.
و قبل أن اختم دعنا نستقرئ بعض الإشارات، منها مثلا اعتراف عروسيي العراق بأن لهم فروعا بالمغرب ، و لا فرع تحوم حوله الشكوك إلا عروسيي الصحراء، ورود اشارات لدى اكثر من نسابة و عالم بانهم حسينيين مثل الشيخ ماء العينين و محمد المامون بن محمد فاضل و الشيخ حشلاف. و لا اعتقد سيدي العروسي انه يغيب عنك احتفاظ كل مجموعة بشرية مهاجرة ببعض عادات و تقاليد الموروثة عن اصولها الأولى فباذا تفسر لنا تفرد عروسيي الصحراء بطقوس العواشير التي تجسد الحزن الصريح على سيد الشهداء الحسين عليه السلام، دون باقي اهل المغرب قاطبة؟؟؟؟؟؟؟
النقاش شيق و مثمر نتمنى الإستمرار. [/align]