![]() |
زاوية سيدي إدريس مول المري
هل توجد لديك شجرة للشرفاء الأدارسة بزاوية سيدي إدريس مول المري بإقليم قلعة السراغنة قبيلة أولاد خلوف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|
رد: بزاوية سيدي إدريس مول المري
بسم الله الرحمن الرحيم
سعدت كثيرا عندما وجدت من يسأل مثل هذا السؤال عن أمر شغلني منذ الصبا فجمعت له كل ما استطعت الوصول إليه مما هو مكتوب و هو قليل جدا أو مما هو شفوي يرويه جيل عن جيل على امتداد ما يقرب من خمسة قرون عن هذا الموضوع سأقدم بحول الله في الأيام القريبة الآتية معلومات ضافية في حلقات آمل أن تشفي الغليل و تداوي العليل و تفتح آفاقا لكتابة تاريخ لم يدون في حينه و الله ولي التوفيق |
رد: بزاوية سيدي إدريس مول المري
د.عزالدين المعيار الإدريسي إن تدوين التاريخ الشفوي وتوثيقه من أصحابه مباشرتاً بأن يكتبوا أسمائهم ويضعوا تواقيعهم من الأمور المهمة جداً جدأً جداً لأن قيمته سوف تزداد مع تقادم الأجيال لذا عليك الحرص على توثيق أي معلومة تخص تاريخكم الشفوي وذلك بتدوينها وتوثيقها.
|
سيدي ادريس مول لمري
بسم الله الرحمن الرحيم
تهدف هذه الدراسة إلى التعريف بسيدي ادريس الإدريسي و زاويته و ذلك اعتمادا على ما هو مكتوب في ظهائر ملكية أو رسائل رسمية أو وثائق عدلية أو كتابات علماء و باحثين أو ماهو شفوي تلتقي فيه الحقيقة بالخيال و الواقع بالأسطورة مما ظل يرويه الآباء والأجداد للأبناء و الأحفاد منذ نحو خمسة قرون آملا أن يجد من التجاوب ما يغنيه و يقويه هذا الموضوع سيأتي بإذن الله في حلقات كالآتي : الحلقة الأولى :نسب سيدي ادريس( 1 ): هو الولي الصالح و العالم الناصح القطب الرباني الساطع و الشريق الأصيل الناصع :ادريس بن أبي زيد بن ادريس بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن محمد بن عبد السلام بن مشيش (بشيش) بن أبي بكر بن محمد بن عبد السلام بن حرمة بن عيسى بن حيدرة بن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن ادريس الأزهر بن ادريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي رضي الله عنه و السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم |
رد: بزاوية سيدي إدريس مول المري
سأفعل إن شاء الله بارك الله فيكم ونفع بكم
|
رد: سيدي ادريس مول لمري
الحلقة الأولى : نسب سيدي ادريس 2:
كتب الوالد و كان فقيها عدلا ثم قاضيا رحمه الله : " هذا التاريخ وجدناه منقولا عن خط الفقيه الحاج العربي بن الفقيه و شهد المعرفون عندنا أنه كان عدلا مؤتمنا تقبل شهادته في وقته " أقول : لابن الفقيه المذكور شرح لكتاب : الحقيقة و المجاز لابن كيران (مخطوط ) و هكذا هو في شجرة نسب سيدي ادريس كما أثبته النقيب السيد محمد بن العربي بن الحاج علال رحم الله الجميع |
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
كلام جميل نرجوا منك الإسترسال فكلنا أذُنٌ صاغية.
|
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
بارك الله في الشريف النقيب و جزاك الله عن ما تبذلونه من جهود في خدمة الأشراف الأدارسة
|
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
الحلقة الأولى : نسب سيدي ادريس 3 :
تحت يد السيد محمد الطاهر النقيب الحالي لزاوية سيدي ادريس ظهير محمدي شريف يوجد في أعلاه الطابع الملكي وبداخله :" محمد بن يوسف الله وليه " ونقرأ بعد الحمدلة ما يلي :" يعلم من كتابنا هذا أسماه الله و أعز أمره أننا بحول الله و قوته وشامل يمنه ومنته جعلنا ماسكه الشريف السيد محمد بن العربي بن الحاج علال السرغيني الإدريسي مقدما على ضريح جده سيدنا ادريس الإدريسي من السراغنة و نامره أن يمشي الأمور على مقتضاها من قسم فتوحات الضريح على من يتصرف فيها من الحفدة ذكورا و إناثا حسب العادة الجارية في ذلك و يتعهد الضريح بالإصلاح والترميم و الفرش المعتاد و عليه بتقوى الله و مراقبته في سره و نجواه كما نامر الواقفين عليه من خدامنا و ولاة شريف أمرنا أن يعلمه و يعمل بمقتضاه و لا يتعداه و السلام صدر به أمرنا المعتز بالله تعالى في 25 ربيع الأول عام 1363 ، سجل هذا الظهير الشريف في الوزارة الكبرى بتاريخ 26 ربيع الأول عامه الموافق 20 مارس 1944 " |
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
هذه شهادة من ولي أمر يعلم ما يقول ولديه ما يثبت قوله وإقراره من سجلات ودوايون تخص السادة الأشراف قد ورثها عن أسلافه لا يشك في وجودها أحد فهنيئاً لكم هذا الظهير الشريف.
|
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
نعم أخي ـ بارك الله فيكم ـ إن الأمر كما قلتم فعلا وهذه الدراسة تسعى إلى التأصيل للموضوع و التوثيق بالدرجة الأولى قبل الانتقال الى ما هو شفوي يحتاج إلى جرح و تعديل سائلين الله العصمة من الزلل في القول و العمل و أن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم
|
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
لو سمحت اخي الدكتور الشريف عز الدين المعيار الادريسي باي تاريخ وقع الظهير ولكم مني ازكى تحية |
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
التاريخ هو 26 ربيع الأول 1363 الموافق ل 20 مارس 1944 و ما جاء فيما كتبت 22مارس سبق كتابة لم أعرق طريقة تصحيحه و بهذه المناسبة أطلب من الإخوة المشرفين تصحيحه و بارك الله فيك أخي على عنايتك و اهتمامك
|
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
الحلقة الثانية : أصول سيدي ادريس و فروعه 1:
أ-أصوله : لم تسعفنا المصادر بمعرفة أسرة سيدي إدريس بشكل يوضح الصورة و يرفع الإشكال كل ما هنالك أن والده أبو زيد يوجد قبره في ولتانة و هو أول القادمين من القبلة من أفراد هذه الشجرة ، كما يوجد بالزاوية القادرية بتامسنا في الطريق من أكدز إلى زكورة قبر يرجح أنه لجد سيدي ادريس المباشر واسمه إدريس بن عبد الله وارتباط عدد من الزوايا في السراغنة بالطريقة القادرية معروفة يقول المراقب المدني بقلعة السراغنة (1929م) ديلورم delorme: "إن زوايا كثيرة في السراغنة كانت مرتبطة بالطريقة القادرية وهي زوايا : سيدي الحطاب و زاوية الحانوت في بني عامر و زاوية سيدي الهواري بن العربي بن عبد الله في أولاد يعكوب و زاوية سيدي إدريس في أولاد الطوك و هذه الأخيرة تابعة لسيدي عبد السلام بن مشيش المدفون في بني عروس بجبالة و تستحق بذلك الوقوف عندها بعض لحظات" ثم لا نعرف بعد ذلك شيئا عن أم سيدي إدريس وإخوته و أخواته و أخواله و أعمامه |
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
الحلقة الثانية :أصول سيدي إدريس و فروعه 2:
ب – فروعه : يعرف من أبناء سيدي إدريس ثلاثة أبناء هم : 1- سيدي بوبكر :الولي الصالح الراقد إلى جانب أخيه الآتي الذكر بالضريح المعروف باسميهما في القرية المعروفة باسم زاويتها و المقابلة عند الضفة اليمنى للواد الأخضر قبل نهاية وادي مهاصر و مصبه لضريح والدهما سيدي ادريس الواقع في الضفة اليسرى 2- سيدي مالك الولي الصالح الراقد إلى جانب أخيه الآنف الذكر وما قلناه عن ذاك نقوله عن هذا فالمعلومات عنهما واحدة إلا فيما يتعلق بالمرآة فيقال إنها أعطيت لسيدي مالك و سيأتي الحديث بتفصيل عن ذلك 3- سيدي يوسف يوجد قبره إلى جانب والده سيدي إدريس في ضريحه و هو جد أولاد الحاج علال وطريقنا إليه معروف حفظه حفدته جيلا عن جيل إلى اليوم و وجدته مكتوبا بخط الوالد رحمه الله في أول عدد من كتب خزانته و هو كالآتي :"مولاي إدريس بن محمد بن الحاج علال بن محمد بن أحمد بن علي بن إدريس بن يوسف بن سيدي إدريس الإدريسي بن أبي زيد ومنه إلى جد الأشراف مولانا إدريس الأكبر دفين زرهون " |
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
الحلقة الثالثة : التعريف بسيدي إدريس :
أولا : عصره : تكاد تجمع كل الروايات الشفوية و الكتابات المتأخرة على أن سيدي إدريس مول لمري عاش في القرن العاشر الهجري( السادس عشر الميلادي) و كانت عصرئذ الدولة القائمة في المغرب هي دولة الأشراف السعديين التي بلغت الأوج في عهد أحمد المنصور الذهبي ومن المعلوم أن هذه الدولة قامت على كاهل أهل التصوف و يكفي أن نذكر منهم في القرن العاشر أمثال : عبد الله الغزواني مول القصور(ت935هـ) و رحال الكوش (ت 950هـ) عبد العزيز القسمطيني (توفي في صدر العشرة الرابعة) ومحمد الخروبي السفاقسي (ت963هـ) و عبد الله بن ساسي (توفي أوائل العشرة السادسة)وأبو عمر القسطلي (توفي أوائل العشرة الثامنة ) و عبد الله بن حسين الأمغاري (ت976هـ) وعلي بن القاسم السنجائي أبو سجدة (توفي أول العشرة الخامسة) و غيرهم ممن تحفل بهم كتب التراجم و كان العالم الإسلامي في هذه الفترة خاضعا في معظمه لحكم الدولة العثمانية التي اعترف الجميع في ذلك العهد بالنفوذ الرمزي لخليفتها وهابته دول أوروبا و حسبت له ألف حساب كما عرفت أوروبا خلال هذا العصر عدة تغيرات سياسية و اقتصادية و إصلاحات عسكرية و إدارية و تم اكتشاف الطرق التجارية صوب الهند و غرب إفريقيا و استعمار الأمريكتين و عرفت أوروبا في الوقت ذاته ازدهارا أدبيا كبيرا إلى درجة جعلت هذا العصر يحمل اسم عصر النهضة نسبة إليها وفي هذا الحقبة تم طرد آخر من بقي بإسبانيا من المسلمين ، كما اشتد الصراع في عدد من دول أوروبا بين البروتستانية و الكاتوليكية - أنظر : المغرب عبر التاريخ لإبراهيم حركات :2/241 |
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
اقتباس:
اقتباس:
|
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك أخي على عنايتك و اهتمامك بالموضوع و لا يفوتني في الوقت نفسه أن أشكرك على ما لفتت إليه انتباهي من أشياء لم تغب عني ولكن لم تكتمل عندي كل المعطيات اللازمة لتحرير المسألة في موضوع عمود نسب مولاي عبد السلام بن مشيش لأن هناك ـ فعلا ـ أخطاء في الموضوع من حيث الزيادة و النقص مما لم تسلم منه حتى بعض المؤلفات المعروفة المتداولة بين أيدي الباجثين عدا ما نجده في وثائق و عقود بعض الشرفاء العلميين أما فيما يتعلق بربط اسمي بعمود نسبي فأمره بسيط و حالما أحرر المسألة الأولى أتبعها بالربط المذكور والله ولي التوفيق |
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
كما تحب ونحن لازلنا أذانٌ صاغية إليك فأكمل ما عندك على بركة الله.
|
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
الحلقة الثالثة: التعريف بسيدي إدريس
ثانيا: حياته 1: سمعت من غير واحد من الشيوخ ومن الأصدقاء و الأقارب أن سيدي إدريس رحل مع جماعة من قومه إلى سيدي رحال لزيارته و قيل لعيادته وكانوا عندما دخلوا عليه قد تركوا سيدي إدريس خارج البيت عند أمتعتهم و دوابهم التي جاؤوا عليها لكن سيدي رحال لم يمهلهم طويلا إذ سرعان ما فاجأهم بالسؤال عمن بقي منهم خارج البيت ؟ فقالوا :لا أحد إلا فتى صغير تركناه عند أمتعتنا ، فقال: ذاك بركتكم ، نادوا عليه ، فلم يكن بوسعهم إلا المناداة عليه فلم يلبثوا أن أدخلوه على الشيخ وهنا ستظهر بركة سيدي إدريس عندما تقدم للسلام على سيدي بتساقط تفاح منه في حجر سيدي رحال حيث فاحت رائحته الطيبة حتى ملأت المكان فقال له سيدي رحال داعيا أمام الملأ :" اللهم فيح ريحك كما فيحت ريحي " وممن حدثني بهذه القصة بهذه الصورة أو قريب منها الأخ الأستاذ العلامة السيد محمد بن البهلول نجل الفقيه العلامة السيد محمد العربي بن البهلول رحمه الله المعروف باهتمامه الكبير بمثل هذه الأمور و هو صاحب: "كتاب منهج الارتحال إلى معرفة الشيخ سيدي رحال" طبع بمطبعة الأمنية بالرباط سنة:1375هـ = 1956م فإذا صحت قصة لقاء سيدي إدريس وهو صغير بسيدي رحال و على تقدير أن ذلك كان في آخر حياة سيدي رحال المتوفى عام 950هـ فسيكون عمر سيدي إدريس يومها نحو عشر سنوات فيكون بذلك مواليد عام 940هـ أو قبلها أو بعدها بقليل يتبع |
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
الحلقة الثالثة :
ثانيا: حياته(2): حين ننتقل إلى قصة أخرى أصبحت أكثر تداولا ـ في السنوات الأخيرة ـ بين عدد من الباحثين في كتاباتهم و خطاباتهم فسنجد هناك بعض التناقضات مع القصة السابقة مما يستلزم كثيرا من التحري و التقصي و المقارنة و المقاربة للتوفيق بين القصتين فيقبل ما هو منطقي و يرفض ما هو من نسيج الخيال و الغريب في الأمر أن الأخ الدكتور الحسين شوقي و هو مؤرخ متخصص في تاريخ قبيلة السراغنة ذكر أن سيدي إدريس عاش في القرن العاشر الهجري و في الوقت ذاته يورد قصة سيدي إدريس مع بويا عمر في بعض كتبه و يؤكد ذلك في بحث له ما زال مخطوطا بعنوان :" التأسيس للتعريف بالولي سيدي إدريس بالسراغنة وتاساوت " دون أن يثير ذلك انتباهه . تقول القصة :"إن الولي الصالح (بويا عمر) وهو من مواليد نحو 1580م = 588هـ و من حفدة سيدي رحال عاش أميا إلى أن بلغ الأربعين من عمره ثم تاقت نفسه إلى أخذ العلم فشد الرحال إلى الزاوية الناصرية و تتلمذ تقول الرواية : لسيدي محمد بن إبراهيم الأنصاري (580هـ -1573م = 1052هـ -1642م) و استطاع في مدة شهر أن يحصل جملة من العلوم مما يستغرق فيه غيره من طلبة العلم أربعين عاما السبب الذي من أجله خلع عليه الشيخ " دربالته " و بعد وفاة الشيخ المذكور آنفا خلفه ابنه سيدي امحمد بن ناصر(1011هـ=1602م= 1085هـ - 1674م) وهو من كبار علماء المغرب في وقته حتى قيل " لولا ثلاثة لانقطع العلم من المغرب في القرن الحادي عشر لكثرة الفتن فيه و هم سيدي محمد بن ناصر في درعة و سيدي محمد بن أبي بكر الدلائي في الدلاء و سيدي عبد القادر الفاسي "و هو الذي تولى أمور الزاوية فيما بعد ومنها مهمة تدريس بو ياعمر، فانبهر الشيخ الجديد مثل والده المتوفى بتفوق «الطالب» القادم من ضفاف تساوت على باقي زملائه البالغ عددهم 1400 فمنحه «اجازة» تخول له ان يقيم زاوية يعلم فيها القران للجن والانس، وخلال توديعه لتلميذه النابغة، سلمه مرآة هندية لها من خصائص السحرية ما يتيح لها علاج مرض التهاب السحايا الشوكية المعروف محليا تحت اسم «اللقوة» ضمن امراض اخرى كثيرة. و فور عودته من زاوية تامكروت انشأ بويا عمر «محضرة» أي حلقة يجتمع فيها الإنس مع الجان لتلاوة القران الكريم، وتأكدت بعد ذلك سلطته المطلقة على كائنات الخفاء، حتى صار في امكانه معالجة «اللقوة» دونما حاجة الى «المرآة الهندية» فقام بإهدائها – هو الآخر - إلى احد تلامذته المقربين لديه، وهو سيدي إدريس الذي نحن بصدد التعريف به . تضعنا هذه القصة أمام احتمال أن سيدي إدريس لم يدرك سيدي رحال: و أن القصة التي سبق ذكرها لم تحدث معه و إنما مع ابنه سيدي عبد العزيز كما تقول بعض الروايات و لعل هذا هو الصواب و من ثم يصبح تاريخ ميلاد سيدي إدريس ما بين أواخر القرن العاشر و أوائل القرن الحادي عشر الهجريين ليكون منسجما مع تاريخ ميلاد أستاذه سيدي عمر بن عبد العزيز (588هـ) |
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
الحلقة الثالثة : حياته (3)
ليست لدينا معلومات كافية عن طفولة سيدي إدريس و أين قضاها و لا عن دراسته و شيوخه باستثناء بويا عمر. المهم أن المتداول بين الناس أنه حفظ القرآن الكريم حفظا متقنا أصبح به مضرب الأمثال و طلب العلم وبرز فيه فكان من علماء السراغنة في وقته ، و اشتهر بالحكمة و التبصر و قدرة كبيرة على الإقناع في الحوار و إصلاح ذات البين بين الناس ، دل على ذلك إصلاحه بين القبائل المجاورة التي كانت تكن الله عظيم التقدير و الاحترام ، حتى كان الأمازيغ منهم يطلقون إلى عهد قريب على زاوية سيدي إدريس "تامنصورت" يقول الأستاذ أحمد التوفيق:" ... و يروي هؤلاء أن المرابط سيدي إدريس دفين ضفة الواد الأخضر عند السراغنة هو الذي أصلح بين آيت عطا و بين آيت شيتاشن و به يفسرون ما يقدمونه إلى ضريح المرابط المذكور من أعشارهم إلى الآن " المجتمع المغربي في القرن التاسع عشر ـ إينولتان :1/99 و في نفس السياق يقول الدكتور الحسين شوقي : "كان و ما يزال خدام سيدي إدريس و المعترفون بجميله كثيرين في السراغنة و حتى في خارجها خاصة بربر جبال فطواكة و ولتانة و انتيفة ثم عرب السهل و هكذا كانت فرقة صنهاجة تأتي حتى عهد قريب صيف كل سنة تقيم موسما على الولي بنحيرة ثور ، و هدية حبوب ، ثم ممارسة لعب خيل بالفروسية و التبوريدة ثلاثة أيام و أكثر استدرارا للبركة و اعترافا بالولاية و كذا كانت تفعل فخذة فطناسة حيث تقوم القبيلة بعد جمع المحاصيل الزراعية في الصيف بزيارة هذا الولي ...في موكب يتقدمه علام حاملا علما أبيض و الناس يتبعونه راجلين و ممتطين الدواب و الخيول و البغال متتابعين زرافات و متسارعين بالهيللة و التكبير طول الطريق ..." التأسيس للتعريف بالولي سيدي إدريس ـ مخطوط |
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
تصحيح تاريخ : ورد فيما سبق أن بويا عمر ولد سنة 588هـ و هو خطأ لم أنتبه له في وته و الصواب :988 هـ
|
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
الحلقة الرابعة - عود على بدأ:
ذكر الأستاذ الحسين شوقي و هو مؤرخ متخصص في تاريخ قبيلة السراغنة أن سيدي إدريس عاش في القرن العاشر الهجري، و في الوقت ذاته أورد قصة سيدي إدريس مع بويا عمر في بعض كتبه مؤكدا ذلك في بحث له بعنوان :" التأسيس للتعريف بالولي سيدي إدريس بالسراغنة وتاساوت " نشره ضمن كتابه صلحاء تساوت دون أن يثير ذلك انتباهه أن بويا عمر عاش في القرن الحادي عشر. تقول القصة :"إن الولي الصالح (بويا عمر) وهو من مواليد نحو 1580م = 988هـ و من حفدة سيدي رحال عاش أميا إلى أن بلغ الأربعين من عمره ثم تاقت نفسه إلى أخذ العلم فشد الرحال إلى الزاوية الناصرية، وتتلمذ تقول الرواية : لسيدي محمد بن إبراهيم الناصري {980هـ -1573 م = 1052هـ -1642م} و استطاع في مدة شهر أن يحصل جملة من العلوم مما يستغرق فيه غيره من طلبة العلم أربعين عاما السبب الذي من أجله خلع عليه الشيخ " دربالته " وبعد وفاة الشيخ المذكور آنفا خلفه ابنه سيدي امحمد بن ناصر(1011هـ=1602م= 1085هـ - 1674م) وهو من كبار علماء المغرب في وقته حتى قيل " لولا ثلاثة لانقطع العلم من المغرب في القرن الحادي عشر لكثرة الفتن فيه و هم سيدي محمد بن ناصر في درعة وسيدي محمد بن أبي بكر الدلائي في الدلاء و سيدي عبد القادر الفاسي "و هو الذي تولى أمور الزاوية فيما بعد ومنها مهمة تدريس بو ياعمر، فانبهر الشيخ الجديد مثل والده المتوفى بتفوق «الطالب» القادم من ضفاف تساوت على باقي زملائه البالغ عددهم 1400 فمنحه «إجازة» تخول له ان يقيم زاوية يعلم فيها القران للجن والإنس، وخلال توديعه لتلميذه النابغة، سلمه مرآة هندية لها من خصائص السحرية ما يتيح لها علاج مرض التهاب السحايا الشوكية المعروف محليا تحت اسم «اللقوة» ضمن امراض اخرى كثيرة. و فور عودته من زاوية تامكروت انشأ بويا عمر «محضرة» أي حلقة يجتمع فيها الإنس مع الجان لتلاوة القران الكريم، وتأكدت بعد ذلك سلطته المطلقة على كائنات الخفاء، حتى صار في امكانه معالجة «اللقوة» دونما حاجة الى «المرآة الهندية» فقام بإهدائها – هو الآخر - إلى أحد تلامذته المقربين لديه، وهو سيدي إدريس الذي نحن بصدد التعريف به . تضعنا هذه القصة أمام احتمال أن سيدي إدريس لم يدرك سيدي رحال: وأن القصة التي سبق ذكرها لم تحدث معه و إنما مع ابنه سيدي عبد العزيز كما تقول بعض الروايات وكنت أميل إلى أن يكون هذا هو الصواب ليصبح تاريخ ميلاد سيدي إدريس ما بين أواخر القرن العاشر و أوائل القرن الحادي عشر الهجريين ليكون منسجما مع تاريخ ميلاد أستاذه سيدي عمر بن عبد العزيز (988هـ) لكن بعد قراءة متأنية للقصة، و جدتها تتنافى مع التاريخ تماما، و أنها مختلقة في إطار المنافسة بين الزاويتين والتي ظلت قائمة لعقود إن القصة تقول إن بويا عمر رحل في آخر حياته إلى أحمد بن ابراهيم الناصري {ت1052ه} فأخذ عنه ما تيسر من العلم خلال شهر ... ثم أتم دراسته العلمية على يد خلفه العلامة أبي عبد الله امحمد بن محمد ابن ناصر الدرعي الذي سيعطيه في نهاية المطاف" المرآة الهندية " يستفاد مما تقدم : أولا – أن بويا عمر كان عام 1052ه في الثانية و الستين من عمره ثانيا – أن امحمد بن محمد بن ناصر كان عمره إذ ذاك إحدى و أربعين سنة وهة أحد علماء عصره الأفذاذ ومتصوفته الأعلام، كان على منهاج السلف، ولم يكن يحكم الجن أو يدرسهم أو يدعي شيئا من ذلك كما تشهد لذلك ترجمته |
رد: زاوية سيدي إدريس مول المري
الحلقة الخامسة - عود على بدأ - تابع
ليست لدينا معلومات كافية عن طفولة سيدي إدريس و لا أين قضاها ولا عن دراسته وشيوخه باستثناء دعوى تلمذته لبويا عمر . والذي تأكد لي – أخيرا - بعد التتبع والتقصي أنه لا علاقة لبويا عمر بالمرآة وإنما هي دعوى اقتضتها المصلحة، ادعتها الأجيال المتأخرة من أحفاده في إطار المنافسة بين الزاويتين ولعل الحجة القاطعة في هذا الباب هي المرآة نفسها التي يدعي الأحفاد المذكورون أنها لما عادت إلى بويا عمر أمر أحد أتباعه بدفنها في مكان لا يعرفه أحد، بينما الواقع القائم إلى اليوم يؤكد أن المرآة ظلت إلى اليوم موجودة بزاوية ابنيه : سيدي بوبكر وسيدي مالك وأن الناس ما زالوا يتبركون بها الى كتابة هذه السطور... وكان أحد شيوخنا من علماء المغرب الكبار رحمه الله كثيرا ما يتبرك بها، وفي إحدى المرات بقي أربعين يوما في الزاوية بسبب ما كان يعاني مما هو معروف "باللقوة" وأنا رأيتها وأنا طفل عبارة عن مرآة صغيرة يغطيها من الخلف ومن الجوانب غطاء نحاسي عليه من الظهر جدول داخله رموز لم أفهمها ... وكانت قد سبقت هذه الدعوى دعوى أخرى تقول إن أحد المرضى الذي كان مسلسلا بزاوية سيدي مالك استطاع الفرار بالبركة إلى بويا عمر ... وكل ذلك لا أساس له من الصحة ... المهم أن المتداول بين الناس أن سيدي ادريس حفظ القرآن الكريم حفظا متقنا أصبح به مضرب الأمثال و طلب العلم وبرز فيه فكان من علماء السراغنة في وقته ، واشتهر بالحكمة و التبصر وقدرة كبيرة على الإقناع في الحوار وإصلاح ذات البين بين الناس، دل على ذلك إصلاحه بين القبائل المجاورة، التي كانت تكن الله عظيم التقدير و الاحترام ، حتى كان الأمازيغ منهم يطلقون إلى عهد قريب على زاوية سيدي إدريس "تمنصورت"و يؤكد ذلك مكتوب به إلى القائد أحمد بن المؤذن في 13 شوال 1311 هـ مما جاء فيه :" فقد اشتكى أهل زاوية تمنصورت بسور العز بأنك رددت إليهم يد العدا وهتكت حرمة زاويتهم ... وغارت عليهم خيل إخوانك ... وأفزعوا نساءهم وصبيانهم ... وعليه فنامرك ... تجريهم على عادتهم " |
| الساعة الآن 07:04 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir