![]() |
تنبيه الأنام لكذب وبطلان كثيرٍ من ما أشتهرعلى ألسنة العوام
الجزء الأول من (( تنبيه الأنام لكذب وبطلان كثيرٍ من ما أشتهر على ألسنة العوام )) الْحَمْدُ للهِ الْهَادِى مَنْ اِسْتَهْدَاهُ . الْوَاقِى مَنْ اِتَّقَاهُ . وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَوْفَيَانِ عَلَى أَكْمَلِ خَلْقِ اللهِ . اشتهَر فى هذه الأيام الكثيرُ من الخطباء والوعاظ ، واشتهَر بالتالى كثيٌر مما يقولونه على المنابر من الأحاديث الباطلة والمنكرة والموضوعة ، وأخذَ العوامُ يردودنَ هذه الأحاديث ، غيرَ مكترثينَ لدرجتها من الصحَّة أو الضعف . كَذِبٌ يُقَالُ عَلَى الْمَنَابِرِ دائِماً أَفَلا يَمِيدُ لِمَا يُقَالُ الْمِنْبَرُ والطَّامَّةُ الكبرى أن الكثير من هذه الأحاديث مكذوبةٌ على النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مع وضـوح الدلالة على التحذِير من الكذِب عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ففى محكم التنزيل ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) . وأخرج الشيخان فى (( الصحيحين )) من حديث مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بنَ أَبِى طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أن رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( لا تَكْذِبُوا عَلَيَّ ، فَإِنَّهُ مَـنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ ) ، ومن حديث سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عن النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :( إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) ، ومن حديث يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) . وهو متواتر عن عدة من الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . ولذا فقد شرعتُ فى إعداد بحثٍ فى هذا الموضوع أسميته : (( تنبيه الأنام لكذب وبطلان كثيرٍ من ما أشتهر على ألسنه العوام )) . وقد أعتمدتُ فى المقام الأول على (( السلسلة الضعيفة )) للشيخ الإمام علامة الشام ومحدثى ديار الإسلام : ناصر الدين الألبانى ـ طيب الله ثراه ـ ، وذكرت فيه الأحاديث الموضوعة والباطلة والمنكرة ، ولم أذكر من الضعيف الا القليل لأنه مظنة الثبوت . ( لطيفة فى التحذير من الكَذُوبُ ) قال أبو العتاهية الشاعر : إِيّاكَ مِنْ كَذَبِ الْكَذُوبِ وَإِفْـكِهِ فَلَرُبَّـما مَـزَجَ اليَقـينَ بِشَـكِّهِ وَلَرُبَّما ضَـحِكَ الكَذُوبُ تَكَلُّفاً وَبَكى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَمْ يُبْـكِهِ وَلَرُبَّما صَـمَتَ الكَذُوبُ تَخَلُّقاً وَشَكَى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَمْ يُشْكِهِ وَلَرُبَّما كَـذَبَ اِمـرُؤٌ بِكَلامِِِهِ وَبِصَـمتِهِ وَبُـكائِـهِ وَبِضِحْـكِهِ فما أروعه .. وما أبينه .. وما ألطفه تصويراً ، يفضح حقائق الكذَّابين بكلامهم ، وبكائهم ، وتشنجاتهم ، وحماساتهم ، وخطبهم الجوفاء !! . وقبل الشروع فيما له قصدت ، لابد من مقدمةٍ فى التحذير من رواية الموضوعات والأباطيل والمناكير ، فإن ذلك من المطلوبات المهمات ، والضرورات الشرعيات . قَالَ شَيْخُنَا أبو مُحَمَّدٍ الأَلْفِىُّ _ حفظه الله _ فى ثنايا تحقيقه للأحاديث الضعيفة والموضوعة فى الحجامة فى كتابه القيم (( طوق الحمامة فى التداوى بالحجامة )) : (( الحمد لله الذى رفع منار الحق وأوضحه ، وخفض الكذب والزُّور وفضحه ، وعصم شريعة الإسلام من التزييف والبهتان ، وجعل الذكر الحكيم مصوناً من التبديـل والتحريف والزِّيادة والنُّقصان ، بما حفظه فى أوعية العلم وصدور أهل الحفظ والإتقان ، وبما عظَّم من شأن الكذب على رسوله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المبعوث بواضحات الصِّدق والبرهان . ومع ذا ، فكـم وضع الوضَّاعون ، والآفَّاكون ، والزنادقة ، وضعاف الحفظ ، والمغفَّلون من الزُّهاد والعبَّاد ، بقصدٍ وتعمدٍ ، أو بغفلةٍ وسوءِ حفظٍ ، كم وضعوا من أحاديث على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فى التَّرغيب والتَّرهيب ، والزُّهد والرَّقائق ، وفضائل الأقوال والأعمال ، ومناقب الصَّحابة والأخيار ، فكشف الله على أيدى الجهابذة من حفاظ الآثار ونقاد الأخبار زيغَهم ، وفضح كيدَهم ، إذ بيَّنوا أحوال رواتها ، وحللوا أسانيدها ، وميزوا صحيحها وسقيمها ، فكشفوا عوار الباطل والموضوع ، وأوضحوا علل المنكر والمصنوع . ولهذا لما سئل السيد الجليل والإمام القدوة النِّحرير عَبْدُ اللهِ بْنِ الْمَبَارَكِ : ما هذه الأحاديث الموضوعة ؟ ، أجاب قائلاً : تعيش لها الجهابذة . ولله در الشيخ العلامة محمد على آدم الأثيوبى ، المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرَّمة ، حيث يقول فى منظومته: (( تذكرة الطَّالبين ببيان الوضع وأصناف الوضاعين )) : لـمَّا حَمَى اللهُ الكِتَابَ الْمُنْزَلا *** عَـنْ أَنْ يُــزَادَ فِيهِ أَوْ يُبَدَّلا أَخَـذَ أقْـوَامٌ يَزِيـدُونَ عَلَى ******أَخْبَـارِ مَنْ أَرْسَـلَهُ لِيَفْصِـلا فَأنْـشَأَ اللهُ حُـمَاةَ الدِّيــنِ******* مُمَيـِِّزينَ الْغَثَّ مـِنْ سَمِيـنِ قَـدْ أَيـَّدَ اللهُ بِـهِمْ أَعْصَارَا******* وَنَوَّرُوا الْبـِـلادَ وَالأَمْصَـارَا وَحَرَسُوا الأَرْضَ كَأَمْلاكِ السَّمَا*** أَكْرِمَ بِفِرْسَانٍ يَجُـولُون الْحِمَى وَقَـالَ سُـفْيَانُ الملائـِكَةُ******** قَدْ حَرَسَـتْ السَّمَاءَ عَنْ طَاغٍ مَرَدْ وَحَـرَسَ الأَرْضَ رُوَاةُ الخَبَـرِ**** عَنْ كُلِّ مَنْ لِكَيْدِ شَـْرعٍ يَفْتَرِى وَابـنُ زُرَيْعٍ قَـالَ قَـوْلاً يُعْتَبَرْ**** لِكُلِّ دِينٍ جَـاءَ فِرسَانٌ غُـرَرْ فِرْسَانُ هَذَا الدِّينِ أَصْحَابُ***** السَّنَدْ فَاسْـلُكْ سَبِيلَهُمْ فَإِنَّهُ الرَّشَدْ وَابْنُ الْمُبَارِكِ الْجَلِيلُ إِذْ سُـئِلْ***** عَمَّا لَهُ الوَضَّـاعُ كَـيْدَاً يَفْتَعِلْ قَالَ : تَعِيشُ دَهْرَهَا الجَهَابِـذَةْ***** حَامِيـَةً تِـلَكَ الغُـثَـاءَ نَابِذَةْ . وقد أوصل الإمام الحجة أبو حاتم بن حبان المجروحين من رواة الأحاديث الذين يجب مجانبة رواياتهم ، والتحذير منها إلى عشرين نــوعاً ، وذلك فى كتابه ((المجروحين من المحدِّثين والضُّعفاء والمتروكين )) ، ونحن نلخص مقاصده فى ذلك تلخيصاً وافياً بغرضنا من ذكرهم . [ النوع الأول ] الزنادقة الذين كانوا يعتقدون الزندقة والكفر ، ولا يؤمنون بالله واليوم الآخر كانوا يدخلون المدن ويتشبهون بأهل العلم ، ويضعون الحديث على العلماء ، ويروونه عنهم ليوقعوا الشك والريب فى قلوب العوام ، وقد سمعها منهم أقوام ثقات ، وأدوها إلى من بعدهم فوقعت فى أيدى الناس ، وتداولوها بينهم . [ النوع الثانى ] من استفزه الشيطان حتى كان يضع الحديث على الثقات فى الحث على الخير وذكر الفضائل ، والزجر عن المعاصى والتنفير عنها ، متوهمين أنهم يؤجرون على ذلك ، بترغيبهم الناس إلى الخير ، وتنفيرهم عن الآثام والمعاصى . [ النوع الثالث ] من كان يضـع الحديث على الثقات اسـتحلالاً وجرأةً على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حتى إن أحدهم يسهر عامة ليله فى وضع الحديث واختلاقه . [ النوع الرابع ] من كان يضع الحديث عند الحوادث والوقائع تحدث للملوك والسلاطين ، من غير أن يجعلوا ذلك صناعة لهم كالنوع السالف . [ النوع الخامس ] من غلبه الصَّلاح والعبادة ، وغفل عن الحفظ والتَّمييز ، فإذا حدَّث رفع المرسل ، وأسند الموقوف ، وقلب الأسانيد ، وجعل كلام الوعاظ كالحسن عن أنس عن النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حتى خرج عـن حـدِّ الاحتجاج به . [ النوع السادس ] جماعة من الثقات اختلطوا فى أواخر أعمارهم ، حتى لم يكونوا يعقلون ما يحدِّثون ، فأجـابوا فيما سئلوا ، وحدَّثوا كيف شاءوا ، فاختلط حديثهم الصحيح بحديثهم السقيم ، فلم يتميز ، فاستحقوا الترك . [ النوع السابع ] من كان لا يبالى ما يحدِّث ، ويتلقن ما يلقن ، فإذا قيل له : هذا من حديثك حدَّث من غير أن يحفظ ، فأمثال هذا لا يحتج بهم ، لأنهم يكذبون من حيث لا يعلمون . [ النوع الثامن ] من كان يكذب ولا يتعمد الكذب ، ولكنه لا يعلم أنه يكذب ، إذ العلم لم يكن من صناعته ، ولا أغبر فيه قدمُه . [ النوع التاسع ] من كان يحدث عمن لم يرهم بكتبٍ صحاح ، فالكتب وإن كانت صحيحة إلا أن سماعه عن أولئك الشيوخ غير حاصل ، وربما لم يرهم ، فاستحق الترك . [ النوع العاشر ] من كان يقلب الأحاديث ، ويسوى الأسانيد ، فيحدث عن المشاهير بالمناكير وما ليس من حديثهم . [ النوع الحادى عشر ] من رأى شيوخاً سمع منهم ، فلما ماتوا سمعوا عنهم أحاديث فحفظوها فلما احتيج إليهم حدثوا بها عن شيوخهم ، وهم فى الحقيقة لم يسمعوها منهم . [ النوع الثانى عشر ] من كتب الحديث ورحل فيه إلا أن كتبه ذهبت ، فلما احتيج إليه حدَّث من كتب الناس من غير أن يحفظها كلها ، أو يكون له سماع فيها . [ النوع الثالث عشر ] من كثر خطؤه وفحش ، حتى استحق الترك ، وإن كان صدوقاً فى نفسه . [ النوع الرابع عشر ] من ابتلى بابن سوء أو وراق سوء ، كانوا يضعون له الحديث ، وقد أمن ناصيتهم ، فكان يحدث بما وضعوا له ، فاستحق الترك . [ النوع الخامس عشر ] من وُضع له الحديث فحدَّث به وهو لا يدرى ، فلما تبين له لم يرجع آنفاً من الاعتراف بخطئه . [ النوع السادس عشر ] من سبق لسانه فحدَّث بالخطأ وهو لا يعلم ، ثم تبين له وعلم فلم يرجع ، وتمادى فى روايته ، ومن كان هكذا كان كذاباً يستحق الترك . [ النوع السابع عشر ] المعلن بالفسق والسنة ، والفاسق لا يكون عدلاً وإن كان صدوقاً فى روايته . [ النوع الثامن عشر ] المدلِّس عمن لم يره ، ولم يسمعه . [ النوع التاسع عشر ] المبتدع الداعى لبدعته ، حتى صار إماماً يقتدى به ، ويرجع إليه . [ النوع العشرون ] القصَّاص والسؤَّال الذين كانوا يضعون الحديث على ألسنة الثقات ليحمل عنهم . فهؤلاء المجروحون ممن يجب على كل منتحلٍ للسنن ، باحثٍ عنها ، أن يعرفهم ويحاذر الرواية عنهم ، لئلا يقع فى الكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو لا يدرى . هذا ، وليحذر الذين يخالفون عن أمر الله ، ويتساهلون ويكثرون ذكر الأحاديث النبوية ، إعتماداً على كتب المواعظ والرقائق ، والزهد وفضائل الأعمال ، المشحونة بالمناكير والأباطيل والموضوعات قبل مطالعتها فى مظانها ، وسؤال الجهابذة النقاد عنها ، للاكتفاء بالصحيح ، ونبذ السقيم . ويعظم هذا التحذير فى حق من يتصدى للفتوى والتعليم والتبيين ، لئلا يقع فى ما نهى عنه من القول على الله بلا علم ( قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ) . اهـ . |
وفق الله للخير مسعاك وجعل فيما تفعله لك وللناس فائده
ويبقى هل انت من اهل هذا العلم ام ناقل له؟ |
[align=center]باسمك اللهم
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على محمد و آل محمد و بعد: موضوع قيم جدا يستحق التثبيت، و ما هو إلا مقدمة نقطة شائكة يثار حولها الكثير من النقاش و الكلام. لا تتوقف ايها الشريف عند هذا الحد واصل و أجرك عليه جل و علا.[/align] |
ما شاء الله رائع وانا مع اخوي يوسينزم واصل الموضوع
وجزاك الله خير |
[align=center]
ولله در الإمام الجهبذ أبى حاتم بن حبان ، إذ قال فى (( المجروحين ))(1/13) : (( فمن لم يحفظ سنن النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولم يحسن تمييز صحيحها من سقيمها ، ولا عرف الثقات من المحدثين ولا الضعفاء والمتروكين ، ومن يجب قبول إنفراد خبره ممن لا يجب قبول زيادة الألفاظ فى روايته ، ولم يعرف معانى الأخبار ، والجمع بين تضادها فى الظواهر ، ولا عرف المفسًّر من المجمل ولا عرف الناسخ من المنسوخ ، ولا اللفظ الخاص الذى يراد به العام ، ولا اللفظ العام الذى يراد به الخاص ، ولا الأمر الذى هو فريضة ، ولا الأمر الذى هو فضيلة وإرشاد ، ولا النهى الذى هو حتم لا يجوز ارتكابه من النهى الذى هو ندب يباح استعماله : كيف يستحل أن يفتى ، أو كيف يسوغ لنفسه تحريم الحلال ، أو تحليـل الحرام ، تقليداً منه لمن يخطئ ويصيب ، رافضاً قـول من لا ينطق عن الهوى )) اهـ . [ فائدة وإيضاح وتنبيه ] أورد الحافظ أبْو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِىِّ فى (( الموضوعات )) (1/245) حديـث الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمِّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ َجَدِّهِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ مرفوعاً (( إِن فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَآيَةَ الْكُرْسِي ، وَآيَتَيْنِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ( شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْـطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيـزُ الْحَكِيـمُ [ و ] قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) مُعَلَّقَاتٌ بِالْعَرْشِ ، يَقُلْنَ : يَا رَبِّ تُهْبِطُنَا إِلَى أَرْضِكَ إِلَى مَنْ يَعْصِيكَ ؟ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنِّى حَلَفْتُ لا يَقْرُأكُنَ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ إِلا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ ، وَإِلا أَسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ ، وَإلا نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِى الْمَكْنُونِ فِي كُلِّ يَـوْمٍ تِسْعِينَ نَظْرَةً ، وَإَلا قَضَيْـتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حَـاجَّةً أَدْنَـاهَا الْمَغْفِرَةُ ، وَإَلا نَصَرْتُهُ مِنْ كُلِّ عَدُوٍ ، وَأَعَذْتُهُ مِنْهُ )) . وقال : هذا حديث موضوعٌ ، تفرَّد به الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ . قال أبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ : كان الحارث ممن يروى عن الأثبات الموضوعات ، روى هذا الحديث ، ولا أصل له . وقال أبو بكر مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ : الحارث كذَّابٌ ، ولا أصل لهذا الحديث . ثم قال الحافظ أبْو الْفَرَجِ : (( قلت : كنت قد سمعت هذا الحديث في زمن الصبا ، فاستعملته نحواً من ثلاثين سنة ، لحسن ظنى بالرُّواة ، فلما علمت أنه موضوع تركته ، فقال لى قائلٌ : أليس هو استعمال خير ؟ ، قلت : اِسْتِعْمِالُ الْخَيْرِ يَنْبَغِى أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعَاً ، فَإِذَا عَلِمْنَا أَنه كَذِبٌ خَرَجَ عَنْ الْمَشْرُوعِيَّةِ )) اهـ . قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِىُّ فى (( الضَّعِيفَةِ ))( ج1/139 ) : (( وفيما حكاه ابن الجوزى عن نفسه لعبرةٌ بالغةٌ ، فإنها حال أكثر علماء هذا الزمان ومن قبله ، من الذين يتعبدون الله بكل حديثٍ يسمعونه من مشايخهم ، دون التحقق من صحَّته ، وإنما هو مجرد حسن الظنِّ بهم . فرحم الله امرأً رأى العبرة بغيره ، فاعتـبر )) . هذا ، وقد اعتمدتُ فى هذا التصنيف فى المقام الأول على (( السلسلة الضعيفة )) للشيخ الإمام علامة الشام ومحدثى ديار الإسلام : نَاصِرِ الدِّينِ الأَلْبَانِىِّ ـ طيِّبَ اللهُ ثَرَاهُ ـ ، وذكرت فيه الأحاديث الموضوعة والباطلة والمنكرة ، ولم أذكر من الضعيف الا القليل ، لأنه مظنة الثبوت .وهذا آوان الشروع فى المقصود أبو الأشبال ناصر الهوارى السكندرى [/align] |
ما شاء الله
فتح الله لك ابواب المعرفه |
السلام عليكم ورحمة اله وبركاته الأخوة الكرام بارك الله فيكم على الردود أنا أدرس علم الحديث على الشيخ/ أحمد شحاته الألفي السكندري وهذا الموضوع كتبته منذ عدة سنوات وأنا الأن أقوم بتنزيل الجزء الثانى فى عدة مواقع، يمكنكم معرفتها عن طريق البحث فى جوجل ، بأسم الموضوع . |
[align=center]
( 1 ) ( الْخَيْرُ فِىَّ ، وَفِى أُمَّتِى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) لا أصل له : قال السخاوى فى (( المقاصد الحسنة )) : (( قال شيخنا ـ يعنى ابن حجر العسقلانى ـ : لا أعرفه )) . وقال ابن حجر الهيثمى الفقيه فى (( الفتاوى الحديثية ))(134) : (( لم يرد بهذا اللفظ )) . قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِىُّ ـ رحمه الله ـ فى (( السلسلة الضعيفة ))(ج 1ص 51) : (( ولذلك أورده السيوطى فى (( ذيل الأحاديث الموضوعة )) رقم (1220) بترقيمى )) . ويغنى عن هذا الحديث قـوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللهِ ، لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ ، وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ )) . أخرجه مسلم والبخارى كلاهما من حديث عَبْدِ الرحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ به )) اهـ . قـلت : حديث (( لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ )) متـواترٌ بمعناه ، يرويه ستة عشر صحـابياً أو يزيدون ، كما نصَّ عليه أبو الفيض الكتانِىُّ فى (( النظم المتناثر من الحديث المتواتر ))( رقم 145) . وفى حديث معاوية زيادةٌ مستحسنةٌ (( فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ : سَمِعْتُ مُعَاذًا يَقُولُ : وَهُمْ بِالشَّأْمِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : هَذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ : وَهُمْ بِالشَّأْمِ )) . ( 2) ( أَنَا جَدُّ كُلِّ تَقِيٍّ ) لا أصل له : سئل عنه السيوطى فى كتابه (( الحاوى للفتاوى ))(2/89) فقال : (( لا أعرفه )) . قَالَ شَيْخُنَا أبو مُحَمَّدٍ الأَلْفِىُّ : (( ورد بلفظ (( آلُ مُحَمَّدٍ كُلُّ تَقِيٍّ )) بإسانيد واهية عن أنس . فقد أخرجه الطبرانى (( الصغير ))(318) و (( الأوسط ))(3332) ، وابن عدى (( الكامل ))(7/41) من طريق نُعَيْمِ بْنِ حَماد حدثنا نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ ؟ ، فقال : (( كُلُّ تَقِيٍّ )) ، وتلا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إن أولياؤه إلا المتقون )) . وقال أبو القاسم : لم يروه عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إلا نُوحٌ ، تفرد به نُعَيْمٌ . قلت : وهذا موضوع ، نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أبو عصمة المروزى ؛ المعروف بالجامع ، متروك الحديث اتهمه ابن المبارك بالوضع ، وعامة ما يرويه مناكير لا يتابع عليها ، وهو صاحب حديث فضائل القرآن الطويل . وله طريق أخرى عن أنس . فقد أخرجه تمام الرازى (( الفوائد ))(1567) من طريق شيبان بن فروخ ثنا نافع أبو هرمز عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ ؟ ، فقال : (( كُلُّ تَقِيٍّ مِنْ أُمةِ مُحَمَّدٍ )) . قلت : وهذا موضوع كسابقه ، نافع أبو هرمز ، مجمع على ضعفه ، وكذبه يحيى بن معين . وقال أبو حاتم : متروك ذاهب الحديث . وقال النسائي : ليس بثقة )) اهـ كلام شيخنا . (3 ) ( الْحَدِيثُ فِى الْمَسْجِدِ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ ، كَمَا تَأْكُلُ الْبَهَائِمُ الْحَشِيشَ ) لا أصل له : أورده الغزالى فى (( الإحياء ))(1/136) وقال عنه مخرج الإحياء الحافظ زين الدين العراقى : (( لم أقف له على أصل )) . وقال عبد الوهاب السبكى فى (( طبقات الشافعية )) : (( ولم أجد له إسناداً )) . والمشتهر على الألسنة ( الكلام المباح فى المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) . وهو هو . (4 ) ( أَصْحَابِى كَالنُّجُومِ بِأَيهم اِقْتَدَيْتُمْ اِهْتَدَيْتُمْ ) موضـوع : رواه ابن عبد البر فى (( جامع بيان العلم وفضـله ))(2/91) ، وابن حـزم فى (( الإحكام ))(6/82) من طريق الْحَارِثِ بْنِ غُصَيْنٍ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ مرفوعاً به . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : (( هذا إسنادٌ لا تقوم به حجة ، لأن الْحَارِثَ بْنَ غُصَيْنٍ مجهول )) . وقال أبو مُحَمَّدٍ بْنُ حَزْمٍ : (( هذه رواية ساقطة ، والْحَارِثِ بْنِ غُصَيْنٍ هذا هو أبو وهبٍ الثقفى ، وسلام بن سليمان يروى الأحاديث الموضوعة ، وهذا منها بلا شك )) . قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِىُّ (( الضعيفة ))(ج1 ص79) : (( والحمل فى هذا الحديث على سلام بن سليم ؛ مجمع على ضعفه ، بل قال ابن خراش : كذاب . وقال ابن حبان : يروى أحاديث موضوعة )) . وقال أحمد : (( لا يصح هذا الحديث )) كما فى (( المنتخب )) لابن قدامة (10/199) . وأما قول الشعرانى فى (( الميزان ))(1/28) : (( هذا الحديث وإن كان فيه مقالٌ عند المحدِّثين ، فهو صحيحٌ عند أهل الكشف . فهذا باطلٌ وهراءٌ لا يُلتفت إليه ، لأن تصحيح الأحاديث عن طريق الكشف بدعةٌ صوفيَّةٌ مقيتةٌ ، والاعتماد عليها يؤدى إلى تصحيح أحاديث باطلة لا أصل لها ، كهذا الحديث ! )) اهـ . وقَالَ شَيْخُنَا أبو مُحَمَّدٍ الأَلْفِىُّ : (( ومن تمام كلام أبى مُحَمَّدٍ بْنِ حَزْمٍ الذى أبان عللاً أخرى لهذا الحديث ، قال : وَكَتَبَ إلِيَّ أبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِ النَّمَرِيُّ : أن هذا الحديث رُوي أيضاً من طريق عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، ومن طريق حَمْزَةَ الْجَزَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ . قال : وعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ وأبوه متروكان ، وحَمْزَةُ الْجَزَرِيُّ مجهول . وَكَتَبَ إلِيَّ النَّمَرِيُّ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ مُفَرجٍ حدَّثهم قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيَوبَ الصَّمُوتُ قَالَ : قَالَ لنا الْبَزَّارُ : وأما ما يُروى عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَـلَّمَ ] أَصْحَابِى كَالنُّجُومِ بِأَيهم اِقْتَـدَيْتُمْ اِهْتَدَيْتُمْ [ فهذا كلامٌ لا يصحُّ عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أبُو مُحَمَّدٍ : فقد ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلاً ، بلا شكٍّ أنها مكذوبة )) اهـ . (5) ( حُبُّ الْوَطَنِ مِنْ الإِيمَانِ ) موضوع : كما قال الصاغانى وغيره . قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِىُّ فى (( الضعيفة ))(ج1 ص55) : (( حب الوطن كحب النفس والمال ونحوه ،كل ذلك غريزى فى الإنسان لا يمدح بحبه ، ولا هو من لوازم الإيمان ، الا ترى أن الناس كلهم مشتركون فى هذا الْحُبِّ ، لا فـرق بين مؤمنهم وكافرهم ؟ )) . قلت : ومعنى الحديث غير مستقيم ، لأن حب الوطن يستوى فيه الكافر والمسلم ، ولو كان فيه مزية فضل لاستأثر به المسلم دون الكافر . [/align] |
(6) ( إِخْتِلافُ أُمَّتِى رَحْمَةٌ ) لا أصل له : ولقد جهد المحدثون فى أن يقفوا له على سند فلم يوفقوا ونقل المناوى عن التاج السبكى أنه قال : (( وليس عند المحدثين ، ولم أقف له على سندٍ صحيحٍ ، ولا ضعيفٍ ، ولا موضوع )) . وقال ابن حزم عنه : (( باطلٌ مكذوب )) . وقال فى (( الإحكام فى أصول الأحكام ))(5/64) بعد أن أشار إلى أنه ليس بحديث : (( وهذا من أفسدِ قولٍ يكون ، لأنه لو كان الإختلافُ رحمةً لكان الإتفاقُ سخطاً ، وهذا ما لا يقوله مسلم ،لأنه ليس إلا إتفاقٌ أواختلاف ، وليس إلا رحمة أو سخط )) . قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِىُّ فى (( الضعيفة ))(ج 1 ص 76،77) : (( وإن من آثار هذا الحديث السيئة أن كثيرا من المسلمين يقرون بسببه الإختلاف الشديد الواقع بين المذاهب الأربعة . ولا يحاولون أبدا الرجوع إلى الكتاب والسنة الصحيحة ، كما أمرهم بذلك أئمتهم رضى الله عنهم ، بل إن أولئك ليرون مذاهب هؤلاء الأئمة رضى الله عنهم إنما هى كشرائع متعددة ! يقولون هذا مع علمهم بما بينها من إختلافٍ وتعارض لا يمكن التوفيق بينهما ، إلا برد بعضها المخالف للدليل ، وقبول البعض الآخر الموافق له ، وهذا ما لايفعلون ! وبذلك فقد نسبوا إلى الشريعة التناقض ! وهو وحده دليل على أنه ليس من الله عز وجل و لو كانوا يتأملون قوله تعالى فى حق القرآن : ] وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ إِخْتِلافَاً كَثِيرَاً [ . فالآية صريحة فى أن الأختلاف ليس من عند الله ، فكيف إذن يصح جعله شريعة متبعة ، ورحمة منزلة ؟ )) ( 7 ) ( أَحْبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ مَا عُبِّدْ ، وَمَا حُمِّدْ ) لا أصل له : كما صرح بذالك السيوطى وغيره ، انظر (( كشف الخفاء )) . قلت : لا أصل له بهذا اللفظ . وإنما الصحيح ما أخرجه مسلم ( 6/169) ، وأبو داود (2/307) ، والترمذى (4/29) وابن ماجه (2/404) من حديث ابن عمر بلفظ (( أحب الأسماء الى الله عبد الله و عبد الرحمن )) . (8) ( أنا ابن الذبيحين ) لا أصل له بهذا اللفظ : قال عنه الذهبى : ( إسناده واه ) . وقال ابن كثير فى (( تفسيره ))(4/18) : (( وهذا حديث غريب جداً )) . ونقل الحلبى فى سـيرته عن السيوطى : أن هذا الحديث غريـب ، وفى إسـناده من لايعرف . نقلاً عن (( السلسلة الضعيفة ))( ج1ص336) . ( 9 ) ( الأقربون أولى بالمعروف ) لا أصل له : قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانِىُّ فى (( الضعيفة ))(ج 1ص 377) : (( لا أصل له كما أشار إليه السخاوى فى (( المقاصد الحسنة ))(34 ) . وبعضهم يتوهم أنه أية . وإنما فى القرآن قوله تعالى : ] قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ [. (10) ( اِثْنَتَانِ لا تَقْرَبْهُمَا : الشرْكُ بِاللهِ ، وِالإِضَرارُ بِالناسِ ) لا أصل له : أورده التَّاج السُّبْكىُّ فى الأحاديث التى وقعت فى (( الإحياء )) ولم يجد لها إسناداً (4/156) . |
الله يعطيك العافية على المجهود
|
[align=center]
زادك الله علما ونفعنا بعلمك وجعله في ميزان حسناتك [/align] |
الأخوة الكرام بارك الله فيكم وأحسن إليكم
|
[align=center]
( 11 ) ( الْوَلَدُ سِرُّ أَبِيهِ ) لا أصل له : قاله السخاوى فى (( المقاصد الحسنة )) ، والسيوطى فى (( الدرر )) تبعاً للزركشى ، وأورده الصاغانى فى (( الأحاديث الموضوعة ))(4) . قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ))(ج1 ص65) : (( ومعناه ليس مضطردا ً ، ففى الأنبياء من كان أبوه مشركاً عاصياً ، مثل آزر والد إبراهيم ، وفيهم من كان ابنه مشركاً مثل ابن نوح عليه السلام )) . ( 12 ) ( اِعْمَلْ لِدُنْيَاكَ كَأَنََّكَ تَعِيشُ أَبَدَاً ، واِعْمَلْ لآخِرَتِكَ كَأَنََّكَ تَمُوتُ غَدَاً ) لا أصل له مرفوعاً : قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ))(ج1 ص20) : (( لا أصل له مرفوعاً ، وإن اشتهر فى الأزمنة المتأخرة ، حتى أن الشيخ عبد الكريم العامرى الغزى لم يورده فى كتابه (( الجد الحثيث فى بيان ما ليس بحديث )) . وقال شيخنا أبو محمد الألفى : (( هو مروى من كلام عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ . أخـرجه ابن أبى الدنيا فى (( إصـلاح المال ))(49) قال : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ حَدَّثَنَا أبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْكُلَيْبِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنِ عَمْرٍو : اِحْرُثْ لِدُنْيَاكَ كَأَنََّكَ تَعِيشُ أَبَدَاً ، واِعْمَلْ لآخِرَتِكَ كَأَنََّكَ تَمُوتُ غَدَاً . وأخرجه ابن قتيبة فى (( غريب الحديث ))(1/286) : حدثني أبي حدثني السجستاني ثنا الأصمعي عن حماد بن سلمة عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَيْزَارِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أنه قال : اِحْرُثْ لِدُنْيَاكَ بمثله . وعُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَيْزَارِ مازنى بصرى صدوق ، لكن لا سماع له من عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ، وإنما أخذه عن رَجُلٍ عنه . فقد أخرجه الحارث بن أبى أسامة كما فى (( زوائد الهيثمى ))(1093) : حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء ثنا أبو عمرو الصفار عن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْعَيْزَارِ قال : لقيت شيخا بالرمل من الأعراب كبيراً ، فقلت له : لقيت أحـداً من أصحاب رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ، قال : نعم ، فقلت : من ؟ ، فقال : عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فقلت له : فما سمعته يقول ؟ ، قال : سمعته يقول : اِحْرِزْ لِدُنْيَاكَ كَأَنََّكَ تَعِيشُ أَبَدَاً ، واِعْمَلْ لآخِرَتِكَ كَأَنََّكَ تَمُوتُ غَدَاً . )) اهـ كلام شيخنا . ( 13 ) ( الْمُؤْمِنُ كَيَّسٌ فَطِنٌ حَذِرٌ ) موضوع . راوه القضاعى (2/2/2) عن سليمان بن عمرو النخعى عن أَبَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ))(ج2 ص 182) : (( وهذا موضوع . النخعى هذا كان يضعُ الحديث كما قال أحمد وغيره . وأبان هو ابن أبى عياش متروكٌ متهم ، ولهذا فقد أساء السيوطى بإيراده إياه فى (( الجامع الصغير )) من رواية القضاعى هذه . وقد تعقبه المناوى بقوله : (( قال العامرى : حسنٌ غريبٌ ، وليس فيما زعمه مصيب . بل فيه أبوداود النخعى كذاب ، قال في (( الميزان )) عن يحيى : كان أكذبُ الناس ، ثم سرد له عدة أخبار هذا منها . وقال ابن عدى : أجمعوا على أنه كان وضَّاعا ً )) . (14 ) ( لا تَضْرِبُوا إِمَاءَكُمْ عَلَى كَسْرِ إِنَائِكُمْ ، فإنَّ لَهَا آجَالاً كَآجَالِ النَّاسِ ) كذب . رواه أبو نعيم فى (( الحلية ))(10/26 ) : حَدَّثَنَا أبو دلف عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن دلف العجلى ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الدعاء ثنا جعفر بن عاصم ثنا أحمد بن أبى الحوراء ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِى عَلِىُّ بْنُ الْمَدِينِىِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ مرفوعاً . قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ))(ج2 ص343 ) : (( وهذا سند واه جداً وفيه علل )) قلت : وذكرها مفصلة ، وهى كما أوردها أربعة علل . وقال أيضاً : والحديث أورده ابن أبى حاتم فى (( العلل ))(2/296:295) بسنده عن أبن أبى الزرقاء عن ميمون بن مهران قال : فذكره موقوفاً عليه . وقال : (( قال أبى : هذه الحكاية كذبٌ )) . قال الشيخ الألبانى : (( وفيه وهب بن داود ؛ قال الخطيب : لم يكن بثقة ، وفيه أيضاً من لم أعرفه )) . وقال شيخنا أبو محمد الألفى : (( وأورده كذلك أبو حاتم بن حبان فى ترجمة سَـعِيدِ بْنِ هُبَيْرَةَ الْعَامِرِيِّ فى (( المجروحين )) (1/326) فقال : وروى سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْعَامِرِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (( لا تَضْرِبُوا إِمَاءَكُمْ عَلَى كَسْرِ إِنَائَكُمْ ، فإنَّ لَهَا آجَالاً كَآجَالِ النَّاسِ )) . وقال أبو حاتم : سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ أبُو مَالِكٍ الْعَامِرِيُّ يحدِّث بالموضوعات عن الثقات ، كأنه كان يضعها ، أو توضع له ، فيجيب فيها ، لا يحل الاحتجاج به بحالٍ . وأورده أبو الفرج بن الجوزى فى (( العلل المتناهية ))(2/751) من طريق الدارقطنى عن أبى حاتم بن حبان به . )) اهـ كلام شيخنا . ( 15 ) ( مَنْ لَمْ تَنْهَهَ صَلاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ ، فَلا صَلاةَ لَهُ ! ) منـكر . رواه ابن أبى حاتم فى (( تفسـيره )) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْمَخْرَمِى الْفَلاسُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَـافِعٍ أبُو زِيَادٍ حَدَّثَنَا عُمَرَ بْنُ أَبِى عُثْمَانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قال : (( سُئِلَ النَّبىُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن قوله تعالى (( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ ))(45: سورة العنكبوت ) ، قال : فذكره . ذكره ابن كثير (2/414 ) ، وابن عروة فى (( الكواكب الدرارى ))(83 /1/ _2/1 ) . قال الشيخ الألبانى فى (( الضعيفة ))(ج2 ص 414 ) : (( وهذا سند ضعيف ، وفيه علتان : الأولى : الإنقطاع بين الْحَسَنِ وهو البصرى وعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، فإنهم اختلفوا فى سماعه منه ، فإن ثبت ، فعلته عنعنة الحسن ، فإنه مدلس معروف بذلك . والآخرى : جهالة عُمَرَ بْنِ أَبِى عُثْمَانَ ، أورده ابن أبى حاتم فى (( الجرح والتعديل ))(3/1/123 ) وقال : (( سمع طاوساً قوله . روى عنه يحيى بن سعيد )) . .[/align] |
| الساعة الآن 05:21 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir